|
الشهيد نضال عبيات شيخ كتائب شهداء الأقصى
استشهد صائما و شعاره "نعم للجوع لا للركوع"
بيت لحم – خاص :
أمضى الشهيد نضال
إسماعيل عويضة أبو جلغيف العبيات – 28 عاما - ليلته الأولى في أكثر مكان كان
يأمل أن يكون فيه , بجانب أصدقاء و أخوة و رفاق طفولة سبقوه إلى الشهادة بعد
أن قطعوا معا المسافة سريعا .
و كان يعرف ذلك والده
الذي وقف يتقبل التهاني باستشهاد ابنه بعد مواراته الثرى في مقبرة الشهيد
حسين عبيات التي تضم في ثراها رفاق نضال الذين سبقوه .
و قال والده إن هذا
اليوم - يوم استشهاد ابنه - هو أجمل الأيام لديه , و إن ابنه نضال حضر إليه
في رؤية صادقة قبل استشهاده و ودعه .
و اكتسب الشهيد نضال
محبة الكثير من المواطنين لهدوئه و قلة كلامه و كثرة أفعاله , و كان يطلق
عليه تحببا شيخ كتائب شهداء الأقصى , و حين استشهد برصاصة قناص صهيوني لاقى
وجه ربه صائما ، فهو تعود صيام يومي الإثنين و الخميس منذ طفولته . قبل سنوات
كان نضال يعمل خبازا و كان يخرج في فجر كل يوم يوزع الخبز في شوارع مدن و قرى
و بلدات بيت لحم .
و في الأشهر الأولى
لانتفاضة الأقصى وجد نفسه مع صديقه حسين عبيات قائد كتائب شهداء الأقصى , و
أصدقائه الآخرين , يخوضون معركة جديدة و غير مسبوقة ضد المحتلين و فتحوا ما
عرف بجبهة (جيلو) و هي مستوطنة صهيونية تقع جنوب القدس , و أقيمت على أراضي
مدينة بيت جالا بعد احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية عام 1967 .
و بعد نحو أربعين يوما
من انتفاضة الأقصى كانت حافلة بالمعارك التي كان بطلها حسين عبيات , اغتالت
سلطات الاحتلال الشهيد حسين بقصف سيارته بالصواريخ في مدينة بيت ساحور
فاستشهد و معه امرأتان, و كان اغتياله أول اغتيال في انتفاضة الأقصى , و
بداية لسلسة الاغتيالات الدموية التي مارستها حكومتا مجرمي الحرب باراك و
شارون , و لم تنته بعد .
و خلال اشهر انتفاضة
الأقصى الطويلة كان شيخ الكتائب الهادئ ممسكا ببندقيته و هو يرى الكثير من
أصدقائه الذين سقطوا في المعارك مع الاحتلال أو اغتيالا من كتائب شهداء
الأقصى أو من كتائب عز الدين القسام .
و نسب جيش الاحتلال
للشهيد نضال و رفاقه التخطيط لقتل ضابط استخبارات صهيوني هو يهودا إدري في
عميلة اختراق جريئة لجهاز الشاباك الصهيوني ، و عمليات قتل فيها عدد من
المستوطنين و جنود صهاينة .
و منذ الثاني من الشهر
الجاري كان نضال مع المحاصرين في كنيسة المهد , و سقط أمامه ثلاثة شهداء ...
و عشية استشهاده كان قد قرر و رفاقه الصمود و رفض المقترحات السلطة و
المقترحات الصهيونية , و خوض معركتهم ضد الاحتلال تحت عنوان : "نعم للجوع و
لا للركوع" . و أوفى نضال بوعده و سقط شهيدا مع ساعات الصباح الأولى في مدينة
المهد .
|