الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

 

خطابٌ من الأمة

شعر : ياسر عزام

 

من يستجيب لنصرتـي وصياحـي

أو من يواسي في الظلام  نواحـي

وأنا الـذي يحيـا لديـن  محمـد

والديـن عنـدي بهجـة  الأرواح

أأظل منتظـراً نهـوض  زعامـة

أم هل أبلسـم بالجـراح جراحـي

المسجد الأقصى تفيـض دموعـه

والقدس تصرخ أين لـي بصـلاح

والمنبر المحروق أشقـاه  النـوى

مـا زال منتظـراً لفـك  سـراح

من سوف يرجع للمآذن والقبـاب

شموخهـا بأذانـهـا  الـصـداح

من سوف يرجع للجـدار  بُراقـه

ويـرد عـزاً غائـبـاً للـسـاح

ويبث فيها زهـر روض  ربيعهـا

بمصاحـف وبـنـادق وأقـاحـي

*               *               *

كم طفلـةٍ، أمٍ، أبٍ، أخـتٍ  بكـت

ناحـت علـيّ بمدمـع سـحـاح

يكفي بكاءً إننـي عفـت  النـواح

وعفـت قـول الشاعـر المـداح

أنا أمة قـد حلقـت فـوق الدنـى

والآن كسر لـي عِـدايَ جناحـي

قلبـي يئـن وأضلعـي تتحـطـم

والجفن منـي للمصائـب  صـاح

والعرب ما اهتزوا لهول مصيبتـي

أنا أمـة وسطـى، وزاد  قراحـي

جمعت علـي النائبـات  جنودهـا

بمكائـد ومصـائـب  ورمــاح

يا أيها الأقصى الهمـوم  تشعبـت

أشكو إليك وأنـت فـي  الأتـراح

للعرب أشكـو أم أنـوح عليهـم؟

وجسومهم أوهى مـن  الأشبـاح

أشكو إليك الضعف أم أشكو العدى؟

إذ قصعة صرنـا لهـم وأضاحـي

ولقد تداعوا كالكلاب فصرت فيهـم

بيـن نهـشٍ طـامـعٍ  ونـبـاح

أنا أمة هـدت مصائبُهـا  القـوى

ما عاد غير الدمع لـي  كسـلاح

أنا أمة زعماؤها سكرى أضاعـوا

حقهـا فـي أرضـهـا بـمـزاح

باعوا وما سألـوا علـيّ، وإنمـا

أُشربـت كـأس الـذل  بالأقـداح

باعوا حياة العـز رغـم جهادهـا

راموا المذلة في كـؤوس  الـراح

*               *               *

ناديت طيفك يا حبيبي فـي النـوى

مستنجـداً حتـى أُعيـد صباحـي

بدم الشهـادة نستعيـدك شامخـاً

ويعود فيك الصوت لابـن  ربـاح

فحماس سطّرَت الجهـاد  بطولـةً

كُتبـت علـى التاريـخ بالألـواح

هي فرع أصلٍ قـد بنتـه  كتائـب

جادت بإخـوان الهـدى الأقحـاح

هي ثمرة الإخوان والبنـا مضـوا

كسفيـن ركـب الحـق والمـلاح

قـادوا كتائبهـم ببحـر تـلاطـم

والجـو بيـن عواصـف  ريـاح

خمسون عاماً قد مضت وتجـددت

بكتائـب جـادت بخيـر  كـفـاح

فـإذا ظـلامٌ حالـك عـم الدنـى

كانت لـه الإخـوان  كالمصبـاح

 

لا لست وحدك مثخـن، فجراحنـا

زادت وفـارت بالـدم  الـسـواح

في كل أرض قد علـت صرخاتنـا

حرماتنـا أمسـت سبيـل  مبـاح

نـادى الخليـل وجرحـه متلهـب

"أين الرجال لكي تفـك  سراحـي"

ومن الجزائر صرخة صدحت بهـا

أَمَةٌ قضـت مـن خنجـر الذبـاح

شيشان تبكي لكوسوفـو وتركيـا

تـنـادي أبـعـدوا  سـفـاحـي

وإذا سراييفو تفيض مـن الدمـاء

وتحـرّق الآيــات بالأصـحـاح

أألـوذ بالذكـرى لنصـرة  خالـد

أم هـل أنـادي نخـوة الجـراح؟

*               *               *

عد يا حبيبي مـن جراحـك إننـي

أشكـو نـواك بدمعـة الإفصـاح

أنا أمة ثكلى لأسـرك، عـد إلـى

صدري الذي أعطاك خيـر مـراح

وافتح بكفـك بـاب مجـد مقفـل

وابعث هـداك يجـيء  بالمفتـاح

وامسح دموعي الساكبات بحسـرة

واهدِ السبيـل بنـورك  الوضـاح

وأعـدْ لأمتـك الذليلـة عـزهـا

لتعيـد عـرس الزهـر بـالأدواح

فالحق مثل الزهـر ينشـر طيبـه

بحدائـق مـن غرسـك  الفـواح

*               *               *

يا أيها الأقصـى الحبيـب  تحيـة

ما الحل حتـى أستعيـد نجاحـي؟

يا أمتي يكفي بكاءك مـا  مضـى

قومي لـدرب فيـه خيـر  فـلاح

عودي إلى دين تسيّد في  الوجـود

بـدرب حـقٍ ظـاهـرٍ ومـتـاح

عودي إلى القرآن يرجـع حكمـه

فوق الدنى فـي صوتـه الصـداح

سيـري بـدرب الله أعلـي رايـة

في درب خيـرٍ ضـاء بالإصـلاح

هيا استجيبي باتحادك كـي يعـود

الخيـر فـيّ بأطيـب  الأفــراح