|
مِن
أيِّ آفاقِ الغروب تلوَّنتْ ،
خُلجانُكَ الحمراءُ يا بحرَ الغضبْ ؟
مِن أيِّ زخَّاتِ القلوبِ تبلَّلتْ ،
زيتونةٌ حُبلى و داليةُ العِنَبْ ؟
مِن أيِّ جُرحٍ ينسكبْ ؟
شلاَّلُنا الدَّفَّاقُ يغلي ينتحبْ ؟
بالمسكِ و الحِنَّاء و الكافور و النُّور
المصفَّى يَختَضِبْ .
للهِ للقرآن للتاريخ للمجد الرفيع قدِ
انتُخِبْ .
لمواكبِ الأفراح تترىْ ،
و لزفَّةٍ تسري بها الأملاكُ للأُفق
اللَّحِبْ .
كانوا هنا ،
أنشودةً قدسيةً ،
لحناً و لا كلِّ اللُّحون تموُّجاً و
ترقرقاً ،
كلماتِ قافيةِ الغمارِ المُلتهِبْ
.
كانوا هنا ،
مثلَ الربيع نضارةً ،
مثلَ الشتاء عُذوبةً ،
مثلَ الخريف مودَّةً ،
صيفاً يطولُ و يرتقبْ .
عَبَروا فضَعْضَعَنا الصَّخَبْ .
رَحَلوا فآوانا النَّصَبْ .
( يحيى )
ترجَّلَ للعُلا ،
( هنُّودُ )
بالمجد امتلا ،
و (
صلاحُ ) أبلى و ابتلى ،
و مضى ( الجمالانِ ) الأُلى ،
عَبَرا الصراطَ و جَلجلا ،
ثمَّ ( المقادمةُ ) اعتلى ،
شُهُباً تغيبُ لتقتربْ !!!
و اليومَ غابَ ( أبو شنبْ
)!!
يا لُجَّةً فيكَ البوارجُ راجفاتٌ تضطربْ
.
يا ومضةَ البرق المضيئةِ بدَّدتْ سُوْدَ
الحُجُبْ .
يا ماسحَ الدَّمْعاتِ ،
عن عينِ الثَّكالى الباكياتِ ،
لدى الكُرَبْ .
وَسِعَتْ عيونُكَ شعبَنا ،
حُبَّاً إخاءً ،
لم تغبْ .
نامتْ جراحُكَ بيننا ،
ثأراً فداءً ،
لم تَهَبْ .
يا أيها الوطنُ المُمدَّدُ ،
هلْ رَحَلتَ كما يجبْ ؟؟
صبراً ،
ستجتاحُ اللُّيوثُ الجامحه ،
صبراً ،
ستنقضُّ الطيورُ الجارحه ،
و سيقذفُ البركانُ أحجارَ اللَّهَبْ
.
و سيضربُ الزِّلزالُ ضربَته بأيدٍ كاسحه
،
عهداً علينا ينسَحِبْ .
و دماً يُراقُ على الكُتُبْ .
أكذوبةٌ كُلُّ السَّلامْ .
و خديعةٌ عيشُ الحَمامْ .
و تَوَهُّمٌ غَضَبُ العَرَبْ .
جلَّ المُصابُ عن الخُطَبْ .
عزَّ الطِّلابُ عن الطَّلَبْ .
باءتْ يهودُ بذنبها ،
و سيعلمونُ المُنقَلَبْ .
و سيعلمونَ المُنقَلَبْ .
|