|
مِنْ
هاهُنا البحرُ ذو الأجبالِ قد
عَبَراْ
|
وبَثَّ في الشـامِ
مُزْنـاً تُمْطِـرُ الدُّرَراْ
|
|
وامتَـدَّ مِنْ حَلَبَ
الشَّهْباْ إلى عَـدَنٍ
|
حَبْلٌ يـذكِّرُنا
التوحيــدَ والقَــدَرا
|
|
جُذورُنا مِنْ هُنـا في
العُمْقِ ضـاربةٌ
|
أكْرِمْ بهِ شــــجراً !
أكْرِمْ بِهِ ثَمرا!
|
|
والقِبْلتـانِ لنا
شَـمْسانِ بينهمـا
|
أخٌ بطيبةَ بَــزَّ
الشــمسَ والقمـرا
|
|
ونـامَ في دارِنـا بَلْ
بَيْنَ أَضْلُعِنـا
|
أبــو النَّبِيِّيْنَ
لمَّا أَزْمَعَ السَّــفَرا
|
|
وجاءنـا سَـيِّدُ
الدُّنيـا
على فَرَسٍ
|
جَوْنٍ
يُســابِقُ منه الحافِرُ
النَّــظَرا
|
|
فاجتـازَ سَـبْعَ سـماواتٍ
إلى مَلِكٍ
|
عالٍ على عَرْشِـهِ عَنْ
خَلْقِهِ اسـتَتَرا
|
|
وخالدٌ
ومُعـاذٌ عِنْـدَنـا وأَبـو
|
عُبيـدةٍ وهمـو في
العالمين ذُرَى
|
|
عِشرونَ
أَلْفَ شَـهيدٍ في مَعاقِلِنَـا
|
وخَمسـةٌ
أَصْعَدُوا نَحْـوَ العُلا
زُمَـرا
|
| َهْلَ
الجزيرةِ لا زالتْ
جزيرَتُـكم
|
وديعـةَ اللهِ تحميــها
أُسـود شَرَى
|
|
أدِمـاءُ مَسْجِدِنَا
الأقصى دِماؤكمُ
|
َهـذا دمٌ واحـدٌ فِي
التوأمينِ
جَرى
|
|
أَرُوْمَةٌ
عَقَدَ الـرحمنُ عُقْدَتَـها
|
فَلـمْ تَـزِدْهَا
الليـاليْ غَيْرَ شَـدِّ عُرَى
|
|
وحَرَّرَ القُدْسَ مِنْ
بِيزَنْطةٍ
أَسَدٌ
|
مِنْ مَكَّةٍ
لَـو رآهُ اللَّيثُ
لانْجَحَـرَا
|
|
أَهْـوى على القُوَّتَيْنِ
العُظْمَيَيْنِ
فَمَا
|
أَبْقَى لَهمْ بَعْدَهَا
عَيْنَــاً وَلا أَثَــرَا
|
|
طَالَتْ لَيـالِيْ
فلسـطينٍ بلا عَـدَدٍ
|
كأنَّ فَجْــرَ فلســـطينٍ
بها قُـبِرا
|
|
مِنْ بَـازلٍ
قذفـوا في القدسِ قُنْبُـلَةً
|
وَلا يَـزَالُ حَرِيــقُ
القدسِ مُسْـتَعِرَا
|
| عَبدُ الحميـدِ
وَمهمـا قَالَ شَـانِئُه
|
مَا خَـانَ يَوماً
فلسـطيناً ولا غَـدَرَا
|
|
لاقَى هِرِتْــزِلُ
سُــلطاناً يموتُ
|
ولايبيــعُ أَنْمُلَةً
مِنْهَــا وَلا ظُفُـرَا
|
|
لَمْ يُرْعِهِ أُذُنـاً ..
بَـلْ هَبَّ يَطْـرُدُهُ
|
طَـرْداً وَيُلــْقِمُهُ
فِي يَلْـدِزٍ
حَجَـرَا
|
|
فَماتَ في سِــجْنِهِمْ في
عِـزَّةٍ وَأَبَى
|
كـنزاً
مِن الذهبِ الإِبْريـزِ قَد نُثِـرَا
|
|
وَفَـرَّ عَنَّـا
اتحاديـونَ
قَد عَشِـقُوا
|
ذئابَ طُـورانَ
والمَاسـونَ والتَّتَـرَا
|
| وإذْ رَآنــا لُرَنْسٌ
لا عُقـولَ لنـا
|
أتى بِكُوْفِيَّـةِ
الأَعـرابِ مُعْتَجِــرَا
|
|
وَسَـارَ إِدْمـونْ
اللنبيْ
بَعْدُ مُنْتَفِخَـاً
|
فِي قُدْسِــنَا
بالصَّليبيينَ مُفْتَخِــرَا
|
|
وخَطَّ بَلْفُورُ
صَكَّاً كَانَ مِقْصَـلَةً
|
فَقَطَّ رَأْسَ فلسـطينٍ
وَمَا شَـعَرَا
|
|
حَفُّوا
بصهيونَ عُزّى يَنْحرونَ لهـا
|
ويَطْرَحـونَ لها
صُلْبَـانَهُمْ دُبُـرَاْ
|
|
يَبْنُـونَ صُهيـونَ
فِردَوْسـاً بِدِيرَتِنا
|
وَيَقْلِبـونَ
عَلَيْنَـا أَرْضَنَــا
سَـقَرَا |
|
وإذْ أَتَــمَّ
البِريطــانيُّ حَجَّتَــهُ
|
وافَى بَوارجَه في البحر
وانْشَـمَرَا
|
|
حَمْلٌ ثَلاثـونَ عاماً
.. بَعْـدَها
وُلِدَتْ ظ
|
شَـيْطانةٌ
ذاتُ وَجْهٍ يَقْطَـعُ
المَطـَرَا
|
|
كَفَاكِ يا جَوْقَةَ
السِّلْمِ الذي زَعَمُـوا
|
بُحَّتْ حَنَاجِرُكُمْ
فَلْتَرحَمُوا الوَتَـراْ
|
| تَجْـرُوْنَ خَلْفَ بَنِي
صُهْيُـونَ فِي لَهَفٍ
|
وَشَـعْبُكُمْ بِبني
صُهيـونَ قَد كَفَـرَا
|
|
ماذا سـيعطيكم
التَّلْمُودُ
وَيْلَكُمُو؟
|
ماذا تَبيعونَ إلا
السَّـــمَّ والخَـدَرَا؟
|
|
يُعْطُونـكمْ جُـزُراً فِي
البحـرِ غَارِقَةً
|
إنْ سُـمِّيتْ مِزَقٌ مِنْ
لَحْمِكُمْ جُـزَراْ
|
|
أَشْــقَى البَرِيَّـةِ
أَعمَى القلبِ يَا وَلدي
|
مَنْ شَـلَّ مِنه اليهودُ
السَّـمْعَ وَالبَصَـرَا
|
|
مَنْ يَسْمَعُ القدسَ؟
مَنْ يُصْغِي لِصَيْحَتِهَا؟
|
ياوَيْلَتَـاْ! وَاْ
أَبَـا بَكراه! وَاْ عُمَرَا
|
|
دَنَاصِرٌ
قَذَفَتْهَا الرِّيْحُ مِنْ
جُزُرِ الــ
|
ـوَقْوَاقِ
تَفترسُ الأَوطـانَ والبَشَـرَا
|
|
خَمسـونَ عَامـاً إلى
السـتينَ مِنْ
|
تَسِـحُّ لو نَزَلَتْ
بالصَّخـرِ لانْفَجَـرا
|
|
دَمِنَـا لُـدٌّ ورملةُ
سَـــبْعٌ مَجْدَلٌ
|
حَيْفـا ويَـافَا وعَكـَّا
لَمْ يَذُقْنَ كَرَى
|
|
صَفَـدٌ يـاقومُ فِي
حَشْرجاتِ الموتِ
|
فِي جِسْمِها السَّـرطانُ
القاتِلُ انْتَشَـرَا
|
| قِبْلَتُكُمْ
وأَلْـفُ جَـرَّافةٍ هَدَّارةٍ
زَحَفَـتْ
|
لَمْ تُبْقِِ بَيْتـاً ولا
زَرَعـَاً ولا شَـجَرَا
|
|
خَـرَّتْ مُقَطَّعَـةَ
الأَوصـالِ ضَفَتُـكُمْ
|
وَغـَزَّةٌ تَتَحــسَّى
السُّمَّ والصَّـبِرا
|
|
بَـرَّاً وَبَحْــراً
وجَـوَّاً يَقْصِفُونَهمـا
|
والشَّعْبُ
فِي عُلَبِ السَّرْدِينِ قَدْ
حُشِرَا
|
|
كَيْ يَطْلُبَ الصَّفْحَ
والغُفرَانَ مِنْ لَدُنِ الـ
|
حاخامِ عُوبادِيـا
أَوْ يَلْحَقَ الغَجَـرا ك
|
|
بِنْ جُـورِيـونَ
ووِايـزْمانُ قَدْ بَنَيَـاْ
|
إشـكولُ مائيرُ بيجنْ
أَعْلَوُا الجُـدُراْ
|
|
رَابــينُ شَاميرُ
بـيريـزٌ وراءَهمُ
|
بَـارَاكُ شـارونُ كُلٌّ
يَتْبَعُ الأَثَـراْ
|
|
مَا حَـادَ آخِـرُهُمْ
عَنْ نَـهْجِ أَوَّلِهِمْ
|
كأنَّـهمْ واحـدٌ قَدْ
عَدَّدَ الصُّـوَرَاْ
|
|
وبــارَزُوا أَلْفَ
مِليــونٍ بآنسةٍ
|
كَأَنَّهمْ لم يَــرَوْاْ
قُدَّامَهُمْ ذَكَــرَاْ
|
|
لِلقـدسِ رَبٌّ
وَأَجْنــادٌ مُجَنَّدَةٌ
|
تَجْتَثُّ
كُلَّ احتـلالٍ طَالَ أَوْ
قَصُـرَاْ
|
|
حَتْفَاً لِمَنْ ذَبحــوا
يحيى
ووالِـدَهُ
|
ومِنْ زَكِيِّ دِمَانَـاْ
فَجَّـرُوا نَهَــرا
|
|
وَحَوَّلُـوا القدسَ
مَاْخُـوراً يَفوحُ خَناً
|
حَاشَـاْ لِشـمسِ الهُدى
أَنْ تَقْبَلَ القَذَراْ
|
|
أَرْضُ المَلاحِـمِ
لِلأبـطالِ مُنْجِبَـةٌ
|
قد جَدَّدَتْ لِلرعيلِ
الأَوَّلِ السِّيرَا
|
|
أَبو الشَّـهيدِ كَيومِ
العُرْسِ مِنْ فَـرَحٍ
|
وبـالزَّغاريــدِ أُمٌّ
تُـعْلِنُ الخَبَــرَا
|
|
كأَنَّمــا كُلُّ أُمٍّ
مِنْ حَـرائِرِنـا
|
قَدْ أَرْضَعَتْ
أَسَــدَاً أَوْ أَرْضَعَتْ
نَمِرَا
|
|
حُمْرُ المَنَايا لنـا
خَيـلٌ ونَحنُ لَهَـا
|
مَنْ لَمْ يُحَارِبْ
عَليها ضَاعَ وانْدَثـرا
|
|
فَقِسْمَةُ الموتِ فِي
الأَوطانِ قِسْـمَتُنَا
|
والكُلُّ مِنَّا شَـهيدٌ
مِنْـذُ أَنْ فُطِـرَا
|
|
حَتَّى يُــنَزِّلَ رَبُّ
العَـالَـمينَ لَنا
|
عيسى وَيَنْقُـرَ فِي
النَّاقـورِ
مَنْ نَقَـرَا |
| نُـهْدِيْ سَـلاماً
كَنَفْحِ الطِّيْبِ تَحْسَبُهُ
|
مَرْجَ ابنِ عَامرٍ
المِعطارَ قَدْ حَضَـرَا
|
|
إِلى الرِّياضِ ونَجـدٍ
والحِجـازِ وللـ
|
ـأَحْساءِ يَبْقَى بَقَاءَ
الدَّهْـرِ مُزْدَهِـرا
|
|
جَزيـرةُ المَجـدِ رَبُّ
البَيتِ يَحْفَظُهَا
|
ذِيْ دَارةُ العُرْبِ
وَالإسـلامِ مُذْ ظَهَرَاْ
|
|
تُفْنيْ أَبَـابِيْلُهَـا
الأَفْيـالَ قَاطِبَــةً
|
وَكُلَّ عَبـدٍ خَسيسٍ
يَحْفِـرُ الحُفَـرا
|
|
بَـيْنَ المُحيطينِ لِـيْ
أَهْلٌ ذَوُوْ عَـدَدٍ
|
وَجِيْـرَةٌ عَـرَبٌ لا
يَـمنعونَ قِـرَى
|
|
سَـمعتُ صَوتَ سِـلاحٍ فِي
مَخازِنِكُمْ
|
يَبْـكيْ عَليَّ طَوالَ
الليــلِ مُعْتَـذِرا
|
|
خَمسـونَ دَبَّـابـةً فِي
الحي تَقصِفُنـا
|
كَمْ قَهْقَهَتْ إِذْ
رَمَيْنا نَحْوَها الحَجَـرَا!
|
|
لَـوْ كُنتُ أَحْمِلُ
صَاروخـاً عَلى كَتِفيْ
|
أَوْ أَرْبَجيهـاً
كَفانِي وَجْهَهَـا القَـذِرَا
|
|
مَا للحـــدودِ
حَوالَيْنـــا مُغَلَّقَـةً
|
لَمْ نَسـتَطعْ مَعها
وِرْدا ولا صَـدَرا
|
| أَطْلِقْ
يَـدَيْ وَفُـكَّ الحَبْـلَ
عَنْ عُنُـقِيْ
|
وَافْتَـح لِيَ البَابَ
وانْظرْ بَعْدُ كَيْفَ تَرى
|
| لَـوْ
تَـجْعَلُ السَّـدَّ يَامَولايَ
طَوْعَ يَدِيْ
|
أَلْفَيْتَ مِلْيـونَ
شَـارونٍ قَدِ انْدَحَـرَاْ
|