الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

الحمد لله

قصيدة بمناسبة نجاة الشيخ أحمد ياسين

 

 فارس عودة – ليبيا

 

الحمـدُ للـهِ حمـداً مالـهُ حَصْـرُ     ===   الحمـدُ للـهِ خابَ الكـيدُ والمكْـرٌ

الحمـدُ للـهِ مـنْ جـادتْ سحائبَهُ     ===   لُطْفـاً يَهِلُّ لنـَا منْ مُزْنِهـَا القَطْرُ

الحمـدُ للـهِ لـولا رحمـةٌ نزلـتْ     ===   من العلـيِّ لضاقَ الأمْـرُ والصَّـدْرُ

الحمـدُ للـهِ منْ أنجى بـرحمتـهِ      ===   شيـخَ الأباةِ فخَـابَ الشـرُّ والكُفْرُ

ياسيـنُ حمـداً لمنْ أنجاكَ ياأبَتِـي      ===   ربّ السمـاءِ لـهُ الأقـدارُ والأَمْـرُ

منْ يُنْزِلُ الغيثَ منْ عليـائِهِ غَدَقـًا      ===   منْ يُسْتَجَارُ بهِ أنْ يُكْشَـفَ الضُّـرُّ

يا أيُّهـا الأَسَـدُ المَكْلُومُ كُـنْ حَذِرا     ً ===   إنَّ اليهـودَ ذِئَـابٌ طبعُهَـا الشَّـرُّ

الظلـمُ والحقد والطغيـانُ  شيمتُهُمْ      ===   والبغيُ والكـيْدُ والإجـرامُ والغَـدْرُ

ظنُّـوا بنا الضعفَ فاغتـرُّوا بقوتهمْ     ===   وكـمْ تَرَدَّى مِـنَ الطغيـانِ مُغْتَـرُّ

همْ أرسلُـوا لاغتيـالِ الشيخِ طائرةً     ===   كقلعةِ المـوت ِفيهَا الهَوْلُ والذُّعْـرُ

كَظُلَّـةِ الغيـْمِ حامَتْ حَوْلَ مَنْزِلِـهِ      ===   وهـلْ يَغِيبُ لِظِلِّ الغيمـةِ البَـدْرُ؟!

فالبـومُ لايَعْتَلِـي شُـمَّ الذُّرَى أَبَدًا       ===   حتَّـى يُفَـارِقَ تلكَ القِمَّـةَ النَّسْـرُ

لو أنَّ ألفـًا مِنَ الغِرْبَانِ قدْ نَعَقَـتْ      ===   حتَّى يُرَجِّـعُ مِنْ أصدائِهَـا القَفْـرُ

باتتْ تحومُ على الأطـلالِ ترقبُهَـا      ===   حتَّى تضـايقَ مِنْهَا الحَـيُّ والكَفْـرُ

ماكانَ يُمْكِـنُ أنْ يَبْقَـى لهَـا أَثَـرٌ    ===   إذا تأَلَّـقَ فِي عليـائِـهِ الصَّـقْـرُ

اللـهُ أنجى حبيبَ الناسِ فابتسـمتْ     ===   منَّـا القلـوبُ وهلَّ الأنْسُ والبِشْـرُ

هاقدْ أطَـلَّ بوجـهٍ مشـرقٍ طَلِـقٍ     ===   يزينُهُ العـزُّ والإصـرَارُ والصَّبْـرُ

شيـخٌ وقـورٌ يزينُ النورُ صفحَتَـهُ     ===   وهوَ الهصورُ الصبورُ الشامخُ الحُرُّ

كـأنَّ هـامتـَهُ والعـزُّ يرفعُـهـا     ===   إطـلالةُ النصْرِ كلاّ بلْ هي النَّصْـرُ

هـذا هَنِيّةَ يـومَ الـروعِ منشـرحٌ     ===   وقدْ تَبَسَّـمَ منـهُ الوجـهُ والثَّغْـرُ

كـأنَّ بسـمتَـهُ واللـهُ يحفظُـهَـا    ===   إشراقةُ الأرضِ فجراً بلْ هي السِّحْرُ

يامنْ تفـوحُ على الأرجـاءِ سيرتُهُ     ===   طِيبـًا تَضَـوَّعَ مِنْ أعطافِهِ العِطْـرُ

تفديكَ روحـي بلِ الدنيا وما حمَلَتْ      ===   والمـالُ والأهلُ والياقـوتُ والتِّبْـرُ

هذي أسودُك ياياسـينُ  قـدْ زَأرَتْ     ===   ومنْ يُطِيـقُ لَظـًى يأتـِي بهِ الوِتْرُ

سيمطـرونَ بني صهيونَ صـاعقةً     ===   ولنْ يكـونَ لهمْ مِنْ دونِهَـا سِـتْرُ


ترمي بنـارٍ على الأعداءِ مُحْـرِقَةٌ     ===   كأنَّ جَمْرَتَهَـا عِنْدَ الوَغَى القَصْـرُ

هذي الكتائبُ ياشـارونُ إن عَصَفَتْ    ===   فلن يجيركَ منْ إعصارِهَـا الصَّخْـرُ

ماحاولَ القـردُ يومـًا نَحْتَ إثلتِهَـا    ===   إلا تهـاوتْ عليهِ البيضُ والسُّـمْرُ

إلاّ وذاقَ كـؤوسَ المـوتِ مُتْرَعَـة ً  ===   وقدْ تلظى بهِ مِنْ عصْفِنَا السَّـجْـرُ

غداً يـولـولُ شـارونٌ وزُمْـرَتُـهُ   ===   إذا تَسَعَّـرَ مِـنْ قَسَّـامِنَـا الجَمْـرُ

غداً ترى القـومَ فِي هَوْلٍ وفي كُرَبٍ    ===   مثلَ السُّكَـارَى ومَا دارتْ بهمْ خَمْـرُ

سيسمعونَ دوي الـرَّعْدِ مِنْ صَـفَدٍ    ===   وإنْ تَمَكَّـنَ مِـنْ آذانـِهـمْ وَقْـرُ

يابْنَ الكتـائبِ أَشْـعِلْهَـا مُؤَججـةً    ===   آنَ الأوانُ ليَصْلَـى نَـارَكَ الحَبْـرُ

وأنْ تَهُـبَّ منَ القسّـامِ عَاصِـفَـةٌ   ===   وأنْ يَضُـمَّ حَشَا (البلدوزرِ( القَبْـرُ

وأَنْ تسِـيلَ دمـاءُ القـومِ مُفْعِمَـةٌ   ===   تلَّ الربيـعِ غـداً كـأنَّهَـا النَّهْـرُ

وأن تَدَفَّـقَ جـنْـدُ اللـهِ زاحـفـةً  ===   كأنَّهَـا السـيلُ والإِعْصَـارُ والبَحْرُ

حتى تعودَ لنَـا حطـينُ شـامخـةً    ===   والقـادسـيةُ واليرمـوكُ والبَـدْرُ

حتى يضمَّ ثرَى الأقصَـى غداً وَطَـنٌ   ===   فيهِ الكرامـةُ والتحريـرُ والنَّصْـرُ

يامـنْ زرعْـتَ بأقصـانَا مُقـاومـةً ===   وما وَهَنَتْ ولـمْ يَقْعُـدْ بِكَ العُـذْرُ

في كـلِّ نَبْضٍ مِنَ الأبطـالِ قَدْ كُتِبَتْ   ===   لك الشهـادةُ لمْ يَنْقُـصْ بهـا أجْرُ

ياأيُّهَا الليـثُ كمْ مِنْ سـالمٍ قَعَـدَتْ   ===   بهِ الأمـانِي ولـمْ يأْبَـهْ لَهُ الدَّهْـرُ

وكـمْ عليلٍ يهـابُ الليثُ سـطوتَهُ    ===   لـهُ بساحِ الوغـى منْ عزمهِ كـرُّ

إذا تكلـمَ أصغى العـالمـونَ لـهُ    ===   وفـي الحروبِ لـهُ في رهْجِهَا حَرُّ

حطيـنُ تَـرْقُبُـهُ والتّلُّ يَـرْهَبـُهُ    ===    والأرضُ تعشقهُ والطيْـرُ والزَّهْـرُ

الشـعرُ يذكـرُهُ بالـعـزِّ ملحمـةً   ===   ألحـانُـها دُرَرٌ أشْـواقُهَـا فَخْـرُ

والدهرُ ينقشُـهُ في سِفْـرِهِ أَلَـقـاً   ===   والمجدُ يُخْلِـدُهُ في الدهـرِ والذِّكْـرُ

فلو تَسَـامَى إلى أوصـافِـكمْ أدبٌ    ===    لمـا أحـاطَ بهـا شِعْـرٌ ولا نثْـرُ

فإنْ رَمَـتْكَ مِـنَ الأعـداءِ غَائِلَـةٌ  ===    فهي الشهـادةُ وهي الفوزُ والمَهْـرُ

وحمـرةُ الجمْـرِ يومَ الروعِ ياأبَتِي    ===   ثيـابُ إسـتبرقٍ أو سندسٍ خُضْـرُ

نـارُ القنابلِ في الهيجاءِ إذ سُـعِرَتْ   ===   فقدْ أطلَّ علـى أشـْواظِهـَا الفَجْـرُ