|
نــادى من الجنّــــات هاتفـها
جُزت الحواجز مثل ضابحة
في صدرها نــارٌ مؤجّجــــةٌ
ظلّت ســـواد ليالــها تتـــلو
و تُقطِّع الأنـــاء في ضــرعٍ
و الشـــيخ في حنوٍ يناشـــدها
قومي ارقدي أهنادُ و ابتكري
خرجت صبيحتها على عجلٍ
زأرت مُخــدّرةٌ على وحــش
جرف الحقـــول أحالها جُرداً
رَجِسٌ يُدنّـــس طُهر مسجدنا
صرعت من الأوغاد عشرينا
و مـرزّؤن تناثـــروا مِزقــــاً
فــــادت هنادُ شـــقيقها فــادي
فصحا النِّفاق على مصارعهم
إن كان ذاك الفعـــل إرهابـــاً
لحقت هناد بخمســـةٍ ســبقت
لم تســتطع و الدّفــعُ حِرفتهــا
فاختــارت الأجدى لغايتــــها
لبيــــك حيفـــا إننـــا قـــومٌ
وطن يباهي الكون فى نُجبٍ
|
فســـعت إليه فتاتنـــا أمّــــا
تورى و تقـدح ثم لا تظمـــا
و عقيــدة لا تقبـــل الضّيمـا
آيات صُحفٍ تؤنس البَهمـا
و تبتُّلٍ للواهـــب الأســــمى
مهلاً رُويدك راقبي النّجمـا
قـد فــاز عبدٌ بكّـــر النوما
تسعى ، تخبُّ لغاية عظمى
حصد البنيــن أذاقهم يُتمـــا
و أتى على بنياننـــا هدمـــا
و يظنُّ مهد مسـيحنا صنما
ســـاقتهم لحتوفهـــم رُغما
ذاقوا جزاء فعالهم شُـــؤما
و صلاح و القسامة البُهـــما
و نعيق غِربانٍ تُرى سُحما
فلنعــم إرهابـــاً نفى جُرما
نحو العلا تستنزل العُصما
إحقــاقَ حــقٍ يرفع الظّلـما
حتى تهــزَّ بفعلهــا الصُّمــا
لا نرتضى ظلماً و لا هضما
فاقوا الأُلى و تسنّموا النَّجما
|