الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

بوركت عز الدين        

شعر : خالد سعيد - جنين          

قيلت هذه القصيدة في الشهيد البطل عز الدين المصري منفذ العملية الاستشهادية في القدس والتي قتل فيها 19 صهيونياً وجرح ما يزيد عن المئة وذلك بتاريخ9/8/2001م

المسجد الأقصى بكل ربوعِهِ

والمسلمون بشرقهم وبغربهم

فمضى شهابا حارقا أكبادهم

والكل صرعى بين مطروح على

وغزوتَهم بالرعب قبل قنابلٍ

ولسان حالك صارخ بزعيمِهم

والعز ليثٌ كاسرٌ لضلوعِهِ

إن كان يضحك سابحاً بدمائِهِ

بوركت يا عزاً وبورك منبتٌ

حَوّلتَ أرض القدس ناراً من لظى

َوقتَ الغداءِ نَقلتَهُم ِلجهنّمٍ

وسموت للفردوس تهتف حورها

وثأرتَ للأعراض بعد مذابحٍ

والمسجد الاقصى يُدنَّسُ لم يجد

وأعدت للثكلى بقايا بسمَةٍ

وسقيتهم من كأسهم بشرابهم

والمجرم المختال بين عِصابِةِ

وَدَمُ الشهادةِ زيت مصباح الدجى

دَمُنا سيصهر سيفَهُم بلهيبهِ

وَمَنِ ارتدى حُللِ العدالةِ ثائراً

ومن ارتدى الألغامَ في هجماتِهِ

مَن زلزل الأوغاد من تفجيره

هذا العتاد لمِن أراد كرامة

زرع العبوةَ حول جسمٍ مُخصَّبٍ

 

والكوثر الفياض عبر فروعِهِ

هتفوا لعز الدين حين طلوعِهِ

فالكل منهم غارقٌ بنجيعهِ

ساح النزال وخائفٌ لوقوعهِ

فوجدتهم هلكى قُبَيل سطوعِهِ

من نصبوه ليحتموا بقطيعه

شارونُ عاد فمرحباً برجوعهِ

فغداً سيبكي غارقاً بدموعِهِ

ربّاك تنشأ يافعا بربوعِهِ

فالنار تأكل حشدهم بجموعِهِ

كي يأكلوا الزقوم طُعمَةَ جوعِهِ

تسقيك من تسنيمَ ِمن َينبوعِهِ

في شعبنا من شيخِهِ ورضيعِهِ

َمن يقتدي بِصلاحِنا وصنيعِهِ

حُرِقَت مِن الجزارِ مِن تقطيعِهِ

ساقي الردى لا بُدَّ مِن تجريعِهِ

أَمنُ الضِعافِ يجيءُ مِن ترويعِهِ

عَصَبُ الشهيد فَتيلُهُ بشموعهِ

مَن درعُه ظُلمٌ هَوى بدروعِهِ

فالنصر ظلٌ وارف بتبيعِهِ

فلقد تحزم قبلها بركوعِهِ

قد كان يغرق قانتا بخشوعِهِ

الصَّمتُ حَقلُ بيانِهِ وبديعه

فجنى انتصارا مِن لهيبِ زروعِهِ