الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

 

مشاهد من قصر الحاكم في عربستان

 

عبد الرحمن فرحانة

 

 

المشهد الأول

 

عُودٌ وَقيانْ
والقصرُ يعجُّ بأسرابِ الغْلمانْ
وفخامة مَوْلانا السُّلطانْ
يَسْتلقي... فوق العرشِ يَنامْ
يَتَجشَّأ خمراً رومية
عُصِرَتْ من أعنابِ الرّومانْ
والمتحف في ركن القَصْرِ الملكيّْ
يتثاءَبُ فيه التاريخ الهجريّْ
والمجدُ يَنامْ
تَسْتلقي فيه مَسانيد السّنةْ
وبصندوقٍ ملكيٍّ مِنْ زَمنِ الفرْسان
تُسْتودَعُ أوْراقٌ..
مِنْ مصحفِ عُثْمانْ
والجندُ تَصيحُ بأركانِ الإيوانْ
يَحيا السّلطان
المجدُ لمولانا السّلطانْ

 

المشهد الثاني

 

في بُطىءٍ يدخل قائد جيش الفرسانْ

والريش يداعب خوذته

وبنادق صيدٍ تستلقي في أحضان الجدرانْ

وعلى أطراف القصر مرابط خيلٍ صاخبة ٍ

وخيول سباقٍ تنتظر الميدانْ

مولايْ

البصرة يحرقها الرومانْ

بغداد تغوص بأوحال الطوفانْ

والكوفة تبكي آل البيتْ

مولايْ

هل نترك روما تأكلهمْ

وَتُقرِّض عظم جماجمهمْ ..

أضراس الجرذانْ

أصوات الشعب على أسوار القصر تصيحْ

تتفجّر كالبركانْ

مولايْ

فلرُبَّ العرش يضيعْ

لن ينفعنا الدولار الأمريكي

لن ينفع دولتنا ..

حلف الغربانْ

وختاماً .. هذا تقرير الجيش السلطاني

وليحيا مولانا السلطانْ

 

المشهد الثالث

 

يَتَقدَّمُ مندوب القصر الملكيّْ
يَتَهادى فوقَ السّجاد العَجَميّْ
مَوْلايْ

دع عنك تقارير الفرسانْ
قدْ جِئتُك أَحْمِلُ تقريراً عذباً
عنْ أرضِ اللؤلؤِ والمرْجانْ
فهناك قدودٌ مثل البانْ
وعيونٌ زُرْقٌ ذابلةٌ
وَشِفاهٌ ساحِرةٌ
كنسائِم نيسانْ
مولايْ
لا تحرْمنا ..
هذي الغزلانِ البريةْ
قدَّ ملَّت أنفسنا
من نسوةِ هذا القصر المعمورْ
نشتاقُ نساءً مِنْ طعمٍ آخرْ
تأتينا بالبخورِ وأغْصانِ الرّيحانْ
تَتَبسَّم مثل الصُّبْح
تَتَلَّوى بيْن أيادِينا
كالنِّسمةِ تلعبُ بالأغصانْ
وَخِتامُ حُروفي الـمُرْتعشةْ
فليحيا مولاي السلطانْ


 

المشهد الرابع

 

يَقفُ السَّلطانْ
وَيَصَيحْ :
فَرَمانْ
تَتَجَلْجَلُ صالاتُ الإيوانْ
أُكتبْ ..
يا كاتبنا
طلّقنا كلَّ نِساء القَصْر
وسياسَتُنا

أنْ نَجْلبَ من أَشْهى الغُزْلانْ
تأْتينا بالحنّاءِ مُخضبةً
ومعطَّرةً بالبخورِ الملكيّْ

ولبغداد الله ... الرحمنْ

وستبقى روما قِبْلتنا
أُخْتُمْ
يا كاتبنا
خَتَمَ الدّيوان
باسمِ السلطانِ الأَعْرابيّْ
الحاكمُ في عَرَبِسْتانْ