|
فلسطين …حكاياتٌ
مُتَجددّة
ملف ثقافي في ذكرى( 15 آيار)
-خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام
يُشارك فيه عدد من
الأقلام الثقافية المتميزة
إعداد : سمير عطيه
sa_aladeeb@hotmail.com
تعود الذكرى من جديد ، ويكبر
الأمل على شفاهنا ، وتزهرُ الأشواق في قلوبنا،
ذكرى النكبة وضياع فلسطين تُطلُّ اليوم والأمة
ثكلى بفقدان بغداد ، والتخاذل العربي يحطم رقماً
قياسيًّا في البقاء صامتةً لأطول فترة ممكنة ،
وعلى صفحات طويلة من الشجب والإدانة ، نحتفظ
بأوراق الديار ، ومفاتيح العودة وأشواق الحرية ،
نكتب بلغتنا الخاصة ، وحكاياتنا المتميزة ، ونفتح
للهمم نوافذ كي تنطلق في فضاءات الثقة . لا نبكي
اليوم في ذكرى فلسطين ، وإذا كانت دمعات ستنزل من
مآقينا رغما عنا ، رغم كل ما نحمله في أيادينا من
وعد بالنصر الرباني ، ولا ضير في دموع تحكي عن
حنين واشتياق ، لا تصل بصاحبها إلى القنوط بل يصل
بها إلى مشارف الوطن المكابر على جرحه بانتفاضة
ولا أروع .
وفي اللحظات التي كان المدادُ
يلملم أوراقه للتحليق في أمل الذكرى على ألمها
ونزفها ، وفي اللحظات التي كان الوجد يأخذ من قلوب
المحبين لفلسطين مداه ، قام الأغراب الدخلاء على
أرض فلسطين باعتقال الشيخ المقدسي " رائد صلاح " ،
الرجل القابض على منبر صلاح الدين بكل ما يملك من
حنين ، جاء هذا الاعتقال استمرارا لمسلسل من سنوات
طويلة من القتل والتهجير وغير ذلك من مشاهد النزف
على يد السَّجَّان.
في هذه الأوقات نغني معا :
عائدون عائدونْ …
إننا لعائدونْ
فالحدودُ لن تكونْ…
والقلاعُ والحصونْ
عائدونَ يا رُبَي…
عائدونَ يا هضابْ
عائدونَ للصِّبا…
عائدونَ للشَّبابْ
للجهادِ في النجادْ …والحصادِ
في البلادْ
إنَّنا لعائدونْ
لأنننا اليوم عرفنا الطريق
إلى الوطن ، وهانت في الطريق إلى لقياه التضحيات .
نغني للأمل ونغني للقدس ، يغمر فضاءَ الكلمات
أنغامُ الرصاص وتراتيلُ سورة الأنفال .
إلى كل المتمسكين بفلسطين
…الحب والمقدسات والأرض
والتاريخ
نهدي هذا العمل المتواضع ،
عزاؤنا أنه شمعةٌ تضيء رغم ظلمة الاحتلال …
|