|
إلى الأَسِير البَطَل
نَزَال...
إلى مَن جدَّد الطُّموحَ
والآمال...
إلى مَن بثَّ فِينَا
التَّضْحية والنِّضَال...
إلى مَن دَثَرَ المُحتل
بيْن الحِجَارةِ والرِّمَال...
إلى مَن كان القُدوة في
الصَّبْرِ والاستِبْسَال...
إلى مَن أَثَارَ فِينَا
حَافِزِ الوصُولِ للمُحَالِ...
إلى مَن أَوقْدَ فِينَا
نِيرَان الاسْتِرْسَال...
إلى مَن ألْقَى خِطَاب
المُقَاوَمَةِ بكلِّ ارتِجَال...
إلى مَن تحمَّل الصِّعابِ
والقَهْرِ والتِّرحالِ...
إلى مَن حَرَقَتْهُ
مآسِينا وصَمَدَ كَالجِبَال...
إلى مَن أَكْثَرَ في
عالَمِ الموتِ بِالتِّجْوَال...
* * *
إلى مَن كَانَ رَجُلاً فِي
زمنٍ قلَّ فِيهِ الرِّجال...
إلى مَن أَجَابَ عَلَى مَا
يصعُبُ عَلَيْنَا من سُؤَالٍ... حَوْلَ الحِيرَةِ والقَلَقِ
والجِدَال ...
إلى مَن سَاقَ الزَّجْرِ
نَحوَهُم بالمِرسَال...
إلى مَن تَجَبَّر بيْنَهُم
ودَاَسهُم بِالنِّعَال...
إلى مَن تَغَنَّى
بحِلْمِهِ بأهزُوجَةٍ عَذَْبَةِ اللِّحانِ كَالمَوَالِ...
إلى مَن كَانت رُؤْياه
حُلمُ الأطفَال... ومِسكُهُ دواءَ العيَّانِ والنِّحَالِ...
* * *
إليْكَ أيُّها المغوار...
إليْكَ يا مَن خَرَجت مِن
بيْن أساطِيرِ الثُّوَار...
إليْكَ ياقُدوَتُنَا
ورَمْزِ الكُثارِ الكُثار...
إليْكَ يا مَن سَطَّرتَ
كَلَماتِ الأحرَار...
إليْك يا مَن حَاوَلُوا
تجْرِيدِكَ من القُوَّة بالتَّعذِيبِ والدَّمار...
إليْكَ يا مَن أفشَلتَ
خُطَطَ الطُّغاةِ ومن يحسبُونَهُم الكِبَار...
إليْكَ يا مَن أَفضتَ مِن
حَنانِكَ للأرواحِ البريئَةِ والصِّغارِ...
نُبْرِقُ لَكَ أَجْمَلَ
التَّحايَا...
والورودِ والهَدَايَا...
مِنْ عَالَمِ الغَدِّ
والجِنَان...
مِن قَلبِ المتدينِّين
والرُّهبانِ...
من بُؤْبُؤ الشَّفاعةِ
والتِّحنانِ...
مِن رُبوعِ الأوطانِ...
مِن السُّهولِ، الهضابِ،
البِحارِ، إلى الوِديان...
مِن النَّرجِسِ وشقائِقِ
النُّعمانِ...
مِن اللؤلؤ والمَرجانِ...
مِن رام الله إلى جنين...
مِن دُموعِ الشَّوقِ
والحنِين...
مِن شعْبِكَ المُّحِبُّ
والقِابِع في فِكْرِكَ مُنذُ سِنين...
فلك مِنّا أجمل الأماني
بالرُّجوعِ بيننا بِكُّلِّ سَلامٍ...
ودُمْتَ أخاً مُثابراً
وحنوناً... |