الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


يقولونَ عيدُ

 

شعر :  خميس

 

يقولونَ : عيدُ .

له سحرهُ الخاصُ ،

حَلواهُ ،

ذكراهُ ،

طلَّتُهُ ،

وله نكهةٌ ،

ومذاقٌ فريدُ .

 

يقولونَ : عيدُ .

له رنةٌ ،

في جيوبِ الصغارِ ،

وتكثرُ فيه الهدايا ،

ويُلبَسُ فيه الجديدُ .

 

يقولونَ : عيدُ .

تُقدَّمُ فيه التهاني

وتُرسَلُ فيه البطاقاتُ ،

للأصدقاءِ ،

ويجتمعُ الأهلُ فيهِ ،

ويأتي القريبُ ،

ويأتي البعيدُ .

 

يقولون : عيدُ .

غناءٌ ، ورقصٌ ،

إلى آخر الليلِ ،

والكلُّ مبتهجٌ وسعيدُ .!

 

***

 

يقولونَ ....

لكنَّ حزني يزيدُ .

 

كأنِّي الوحيدُ الذي

ليس يعنيه يومٌ كهذا

كأني الوحيدُ .!

 

وكيف سأفرحُ ؟

كيف أغني ؟

ودمعةُ عينكِ تسخرُ مني

ويَخجلُ منها

ومنكِ ، النشيدُ ؟

 

وروحُكِ ،

إن قلتُ شيئاً تئنُّ ،

وتسألُ :

ماذا يقولُ المغني

وماذا يريدُ ؟!

 

وعيناكِ شاردتانِ ،

ونيرانُ قلبك تعجبُ مني

متى سأثورُ ،

وتغلي مياهي ؟

ومن فوق قلبي

يذوبُ الجليدُ ؟!

 

وحتَّامَ تنتظرينَ مجيءَ الذي

لا يجيءُ

وقد مرَّ وقتٌ مديدُ ؟

 

وكم من رسالة شوقٍ ،

بعثتِ إلى الناظرينَ ،

إلى شمسهم ،

وهي تغرب شيئاً فشيئاً

وما عاد يأتيك منهم

بريدُ ؟

 

***

 

يقولونَ : عيدُ .

وفوق ترابكِ يسقطُ ،

في كل يومٍ ، شهيدُ .

 

وفيَّ تحملقُ ،

كلُّ البيوتِ التي هُدِّمتْ

ببرودٍ ،

على ساكنيها

وتصرخُ فيَّ حجارتُها

إذ تراني ،

ويصرخُ فيَّ الحديدُ .

 

يقولونَ : عيدُ .

وممَّا يراهُ ،

إذا ما رآكِ ،

يشيبُ الوليدُ .

 

***

 

يقولونَ ....

والعيدُ لم يأتِ بعدُ ،

وكم هو شوقي ،

إليهِ ، شديدُ .

 

فعيدي وعيدُكِ ،

يومَ يعودُ ، إليكِ ،

ويرجعُ

شعبي الطريدُ .

 

ويومَ أنامُ ، على راحتيكِ ،

وأصحو ،

وأرفعُ نحو السماءِ جبيني

فإذْ بالمدى كُلِّهِ قبضتي

وأرضُكِ مطويَّةٌ بيميني !

وذاك من اللهِ ،

وعدٌ أكيدٌ .!