شيءٌ
جميلْ .!
أن
نلتقي في ظل هذا الدوحِ ،
يجمعنا
معاً هدفٌ نبيلْ .
وقضيةٌ
تتوارث الأجيالُ حملَ لوائِها،
ونزيفَها الممتدَّ من جيلٍ لجيلْ .
شيءٌ
جميلْ .!
أن
نلتقي من غير ميعادٍ ،
كأطيارٍ
على شجر النخيلْ .
نشدو
بما يحلو لنا ،
شعراً
ونثراً علَّنا ،
نُشفي
به بعض الغليلْ .
وبه
نداوي النفسَ والقلبَ العليلْ .
وكأسرة
نتقاسم الأحزانَ فيما بيننا
والهمَّ
والحِمْلَ الثقيلْ .
ومن
السعادة نكتفي ،
بلقائنا
النوعيِّ ذي الكَمِّ القليلْ .
شيءٌ
جميلْ .!
أن
نلتقي .. ولمن أتاح لنا اللقاءَ ،
نقدم
الشكر الجزيلْ .
***
مَن
نحنُ ؟
عينُ
القارئِ الظمآنِ ،
يبحث في
بلاد القحط عن ماءٍ ،
وعينٍ
سلسبيلْ .
مَن
نحنُ ؟
منتفضونَ .. رغم حصارنا ،
في وجه
محتلٍ دخيلْ .
مَن
نحنُ ؟
منفيون
في شتى بقاع الأرضِ ،
نرفض
فكرة الوطن البديلْ .
مَن
نحنُ ؟
محرومون
من حرية التعبيرِ ،
والإبداعُ والفنُّ الأصيلْ .
جئنا
إلى هذا الفضاءِ الحرِّ ،
نبحث عن
ثقافتنا التي ضاعت ،
على
شاشاتكم زمناً طويلاً ،
ربما
شيئاً فشيئاً ،
يُصلح
العطَّارُ ما قد أفسد الزمنُ الطويلْ .!
جئنا
هنا لنقولَ : " لا لسخافةِ الإعلامِ ،
لا
للكاتب المأجورِ للمفتي المنافقِِ للعميلْ ".
جئنا
لكي نرتاح منكم ،
من
برامجكم ،
ومن
أفلامكم ،
ومسلسلاتكم الغريبةِ ،
من
أغانيكم ،
ومما
يحرق الأعصاب من هذا القبيلْ .
جئنا
بعيداً عن فضائياتكم ،
عن
رقصكم ،
عن "
غنجكم " ،
عن هزة
الأرداف والخصر النحيلْ .
أفلا
ترون أمامكم دمنا كشلالٍ يسيلْ ؟
من أين
تأتي الرغبة الهوجاءُ ،
في
التطبيل والتزمير في وقتٍ ،
يناسبه
البكاء أو العويلْ .؟
من أين
يأتي كل هذا الحبِّ ،
للفيلم
المترجم و المدبلج والرذيلْ .؟
وكأنكم
لستم أشقاء القتيلْ ؟!
شعبٌ
يموت وأمَّةٌ،
في قاعة
" الديسكو " تميلْ .
هذا
الجنون بعينه والمستحيلْ .!
فلتوقفوا هذا الضجيج ولو قليلاً ،
ريثما
ننهي طقوس وداعنا لأحبةٍ رحلوا ،
وما
أقسى الرحيلْ .
ماذا
نقول لمثلكم ؟
ولكم
عجائبكم ، وليس لكم مثيلْ .
إلاَّ
الدعاءَ ،
وحسبنا
الله الذي هو دائماً ،
نعم
الوكيلْ .