الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


 

العطَّار!

 

شعر :  خميس

 

شيءٌ جميلْ .!

أن نلتقي في ظل هذا الدوحِ ،

يجمعنا معاً هدفٌ نبيلْ .

وقضيةٌ تتوارث الأجيالُ حملَ لوائِها،

ونزيفَها الممتدَّ من جيلٍ لجيلْ .

شيءٌ جميلْ .!

أن نلتقي من غير ميعادٍ ،

كأطيارٍ على شجر النخيلْ .

نشدو بما يحلو لنا ،

شعراً ونثراً علَّنا ،

نُشفي به بعض الغليلْ .

وبه نداوي النفسَ والقلبَ العليلْ .

وكأسرة نتقاسم الأحزانَ فيما بيننا

والهمَّ والحِمْلَ الثقيلْ .

ومن السعادة نكتفي ،

بلقائنا النوعيِّ ذي الكَمِّ القليلْ .

شيءٌ جميلْ .!

أن نلتقي .. ولمن أتاح لنا اللقاءَ ،

نقدم الشكر الجزيلْ .

 

***

 

مَن نحنُ ؟

عينُ القارئِ الظمآنِ ،

يبحث في بلاد القحط عن ماءٍ ،

وعينٍ سلسبيلْ .

مَن نحنُ ؟

منتفضونَ .. رغم حصارنا ،

في وجه محتلٍ دخيلْ .

مَن نحنُ ؟

منفيون في شتى بقاع الأرضِ ،

نرفض فكرة الوطن البديلْ .

مَن نحنُ ؟

محرومون من حرية التعبيرِ ،

والإبداعُ والفنُّ الأصيلْ .

جئنا إلى هذا الفضاءِ الحرِّ ،

نبحث عن ثقافتنا التي ضاعت ،

على شاشاتكم زمناً طويلاً ،

ربما شيئاً فشيئاً ،

يُصلح العطَّارُ ما قد أفسد الزمنُ الطويلْ .!

جئنا هنا لنقولَ : " لا لسخافةِ الإعلامِ ،

لا للكاتب المأجورِ للمفتي المنافقِِ للعميلْ ".

جئنا لكي نرتاح منكم ،

من برامجكم ،

ومن أفلامكم ،

ومسلسلاتكم الغريبةِ ،

من أغانيكم ،

ومما يحرق الأعصاب من هذا القبيلْ .

جئنا بعيداً عن فضائياتكم ،

عن رقصكم ،

عن " غنجكم " ،

عن هزة الأرداف والخصر النحيلْ .

أفلا ترون أمامكم دمنا كشلالٍ يسيلْ ؟

من أين تأتي الرغبة الهوجاءُ ،

في التطبيل والتزمير في وقتٍ ،

يناسبه البكاء أو العويلْ .؟

من أين يأتي كل هذا الحبِّ ،

للفيلم المترجم و المدبلج والرذيلْ .؟

وكأنكم لستم أشقاء القتيلْ ؟!

شعبٌ يموت وأمَّةٌ،

في قاعة " الديسكو " تميلْ .

هذا الجنون بعينه والمستحيلْ .!

فلتوقفوا هذا الضجيج ولو قليلاً ،

ريثما ننهي طقوس وداعنا لأحبةٍ رحلوا ،

وما أقسى الرحيلْ .

ماذا نقول لمثلكم ؟

ولكم عجائبكم ، وليس لكم مثيلْ .

إلاَّ الدعاءَ ،

وحسبنا الله الذي هو دائماً ،

نعم الوكيلْ .