الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


 

النصر لي

 

شعر :  خميس

 

ما كنتُ قطرةَ سائلٍ و تبخَّرَتْ
من مَرْجَلِ

ما كنتُ طائرةً و لا طيراً ،
لأسقط من علِ

أو لعبةً تلهو بها
يدُ عابثٍ متطفِّل

أو حلْقةً قد تنتهي
بنهايةٍ لمسلسل

كلاَّ ، و لم أكُ هَشَّةً
ليتمَّ كسرُ مفاصلي

هذي يدايَ ،
و قبضتايَ ،
وساعدايَ ،
و أرجلي

هذا أنا ،
قلبي يدقّ بقوةٍ ،
في داخلي

لا ، لم أمُتْ ، أنا حيةٌ
رغم الحصار القاتل

عملاقةٌ ،
رغم الجدارِ العنصريِّ الفاصل

و سأستمرُّ ، إذا أردتُ ،
لألفِ عامٍ مقبِلِ


***

أأموتُ كيفَ ؟!
و هذه سفني ،
قبالةَ ساحلي

تجري الرياحُ ، بما اشتهت
و بالاتِّجاه الأمثل

و أنا هنا ملاَّحةٌ
و من الطراز الأول

لا يدَّعي موتي سوى
متجاهلٍ أو جاهل ِ

أو خائنٍ لبلاده
متآمرٍ متخاذلِ

أنا إنْ وقفتُ ،
فوِقفة المتدبِّر المتأمّل

المستعين بربِّه ،
المستنصر المتوكّل

الكيِّس الفَطِنِ اللبيبِ ،
الواثق المستبسلِ

أأموتُ ؟!
و الشهداءُ راياتي
و نور مشاعلي

أأموتُ ؟!
و الأرواحُ تسكنني
و تحيا داخلي

أأموتُ ؟!
و الشعب الفلسـطينيُّ يهتفُ :

واصلي ..

و يقولُ لي :
"البيت بيتكِ ، يا حبيبةُ ، فادخلي

و خذي الذي تبغينهُ مني
مُري ،
و تدلّلي

و لتفعلي ، يا مهجتي ،
ما شئتِ بي ، أن تفعلي

رُدِّي على من شتّتوا
شمْلي ، و هدَّوا منزلي

و استأسدوا في ظلّ صمتٍ
عالميٍّ مخجِل

رُدِّي بردٍّ صاعقٍ
و مدمِّرٍ و مزلزل

قولي لهم : إنا سنبقى
و البقا للأفضل


أأموتُ كيفَ ؟!
و ذلكم شعبي ،
بحبّي ممتلي

***

اليوم أدخل عامِيَ التالي
بكلّ تفاؤل

و أنا أشدّ ضراوة
و دراية بمشاكلي

اليوم أعرف من أكونُ
و غايتي و وسائلي

اليوم أرسل للصديق
و للعدو رسائلي

و أقول في ذكرى انطلاقتيَ ،
المجيدةِ ما يلي :


يا من تحوَّل جُلُّكم
من ثائرٍ لمقاول

اليوم أعرفكم و أعرفُ
من يعيش بمقتلي

و من الذي يسعى لكي
يقضي على مستقبلي

و يقول : "إرهابيةًٌ !"
عني ، ليثقل كاهلي

و من الذي باع الحقوقَ
بدون أيّ مقابل

و مضى بنا
من بعد كلّ تنازلٍ ، لتنازل

و من الذي قتل الخميسَ
من الذي اغتال العلي ! ..

و من الذي اختزل القضيةَ
في بساطٍ مخملي

و اختال ، كالطاووس
وسط مُزَمِّرٍ و مُطبِّل

لا فرقَ بين متاجر
بقضية ، و مُغفَّل

لم تَصنعِ القُبُلاتُ يوماً
دولةً ، لمُقََبِّلِ  ..

فمتى سينقشعُ الضبابُ ،
عن العيون و ينجلي ؟!
أم أنَّ مِمَّن رَدَّهم
رَبِّي ،
لعمرٍ أرذلِ

يحيونَ ،
لكنَّ العقولَ ،
ترلَّلي ، و ترلَّلي !..

***

ما كنتُ قطرة سائل
و تبخَّرَتْ من مرجل

أنا فكرة و تغلغلت
في نفس كلّ مقاتل

و النصرُ ، إمَّا عاجلاً
أو آجلاً ،
سيكون لي ..