(1)
أحتاجُ
بعضَ الوقتِ ،
كي
أنسى ، و آتي
ذات
يومٍ ، كي أقولَ :
"نسيتُ
،
لا
ذكراكِ تؤلمني ،
و لا
الماضي يؤرِّقني ،
أقدِّرُ
، بعد تجربةٍ ،
فوائدَ
نعمةِ النسيانِ ،
مُرِّي
حيثُ شئتِ ،
فكلُّ
ذاكرتي جديدةْ" .
(2)
أحتاجُ
بعضَ الوقتِ ،
كي آتي
، على مهلٍ ،
أرتِّبُ
بعضَ أفكاري ، و أوراقي ،
و أبحثُ
عن إجاباتٍ أكيدةْْ :
لتساؤليِ العفويِّ ،
عن جدوى
الكلامِ ،
و أيِّ
دورٍ ،
في
زمانٍ ، كالذي نحياهُ ،
تلعبهُ
القصيدةْ ؟!
(3)
أحتاجُ
بعضَ الوقتِ ،
كي
أختارَ عنواناً ،
يناسبُ
لونَ وجهكِ ،
و
اختلافَ الحرفِ في شفتيكِ ،
يا
حوريَّتي ،
يا آخر
العنقودِ ،
يا أحلى
كلامٍ لي أنا ،
يا
بسمةَ الفجرِ الوليدةْْ .
كلُّ
القديماتِ احترقنَ ، و عُدْنَ لي
لمَّا
يئسنَ ، فلا تكوني مثلهنَّ ،
تمهَّلي
،
و ابقي
معي ، وقتاً إضافياً ،
لتبقى ،
كلُّ
أوقاتي سعيدةْ .
(4)
هذا أنا
، قالت ليَ الأولى ،
انتظرتُ
لكي يطالعني صغيرٌ ،
أو
كبيرٌ ،
أو
غنيٌّ ،
أو
فقيرٌ ،
أوْ ،
وَ ، أوْ ،
مَرُّوا
، و كانوا كلهم مستعجلينَ ،
يُقلِّبون ، بلا اكتراثٍ ، صفحتي
لم
ينتبه أحدٌ إليَّ ،
و
بِتُّ مهملةً ،
على ورق
الجريدةْ .
***
و أنا
ذهبتُ إلى الأميرِ ،
تقول
أخرى ،
كي
أقولَ له : تحرَّكْ .. !
أين
مالُكَ ؟ أين نفطُكَ ؟ ،
أنت في
يدك الكثيرُ ،
فكيف
تجلسُ يا أميرُ ،
بلا
حراكٍ هكذا ؟!
أين
الضميرُ ،
الحيُّ
فيكَ ؟ ،
ألم
تعدْ بكَ نخوةٌ ؟
قال
ارجعي ، من حيثُ جئتِ ،
و لا
تعودي مرةً أخرى و إلاَّ ..
سوف
أجعلُ مَن وراءكِ ،
عبرةً
للآخرينَ ، جميعهم ،
و ضحيةً
أخرى ،
تُضافُ
إلى ضحايايَ العديدة .
***
و أنا
رجعتُ ، تقول ثالثةٌ ،
لتوِّي
، بعدما حاولتُ ،
لكنْ ،
دون جدوى ،
أن
أثيرَ مواطن الإحساسِ في ،
أعصاب ،
أمتنا ، الـ …
- مجيدة
...!
(5)
أنتِ
البليدة … !
أحتاج
بعضَ الوقتِ ،
من أجل
الوصولِ ،
إلى
محطاتي ،
و
أهدافي البعيدة ..
(6)
أحتاجُ
بعض الوقتِ ،
للتَّفكير في ماذا أريدُ ؟ ،
و في
الذي ضيَّعتُه ،
و عليَّ
أن أختارَ :
إمَّا
أن أعيشَ بدونهِ ،
أو أن
أموتَ لأستعيدَه .
مَن قال
إني أستطيعُ العيشَ ،
في
الزمن البخيلِ ؟
و كيف
أنسى
موجةً ،
كانت تصاحبني
إلى
الشطِّ الجميلِ ؟ ،
و
وشوشاتِ الطيرِ ،
في
أُذُنِ النخيلِ ؟ ،
و ريحَ
يافا و الجليلِ ؟ ،
و كيف
أحيا حاضري ؟!
و
علاقتي بالأمس ما زالت وطيدةْ .
مُتْ ..
! يا شقيُّ ،
لأجل من
تهوى ،
على
الجَنْبِ الذي تهوى ،
و مُتْ
في حضن
من تهوى ،
و عِشْ
في جنة
الفردوسِ ،
أعماراً
مديدة ..
(7)
أحتاجُ
بعض الوقتِ ،
كي
أتخيَّلَ الصورَ التي مرت ،
قبيل
الموتِ ،
في ذهن
الشهيد أو الشهيدةْ .
و لكي
أرى دنيايَ كيف تصير أخرى
إنْ
نظرتُ ، لكلّ ما فيها ،
بمنظار
العقيدةْ .
يا ربِّ
.. ألهمني الصوابَ ،
و لا
تكلني ، لحظةً ، لسواكَ ،
بصِّرني
،
و
سدِّدْ لي خطايَ ،
فأنت
مولايَ الوحيدُ ، و ملجأي
و رضاك
أمنيتي الوحيدةْ .