كأنَّكَ
ما عدتَ مِنَّا و فينا
كأنَّكَ
أصبحْتَ منهم
و
حارسَهم
و
الذراعَ اليسارَ لهم ، و اليمينا
كأنَّ
فلسطينَ ملكُ أبيكَ ، اشتراها
بأموالهِ ، من أبينا
فأصبحتَ
أنتَ الوصيَّ الوحيدَ عليها
تُوَقِّعُ حيناً ، و تبصُمُ حينا !
لماذا
انطلقنا إِذَنْ ؟
و
انتفضنا
لماذا
كتبنا الوصايا ، و متنا
و من
أجل ماذا انتظرنا سنينا ؟
لماذا
تعبنا ، و نحن نجوبُ البلادَ ،
و نبحثُ
عن خيمةٍ تحتوينا ؟
و
هِمْنا على وجهنا لاجئينَ ،
و
هِمْنا على وجهنا نازحينا ؟
لماذا
صبرنا على الذلِّ خمسين عاماً
و ذقنا
مرارة طعم المنافي
و متنا
مراراً ، و ذُبنا حنينا ؟
و قبل
الأوانِ ، كبِرْنا و شِبْنا
و لم
نكترثْ للهوى
و نسينا
المواعيد و الياسمينا ؟
لماذا ،
تركنا ، و نحن صغارٌ ، ملاعبنا
و حملنا
الحجارة منتفضينا ؟
و أصبح
، مِنَّا ، المعافى معاقاً
و أصبحَ
، مِنَّا ، الطليقُ سجينا ؟
أمِنْ
أجل أن تُسْقِطَ اليومَ حقَّ رجوعِ الملايين مِنَّا ؟
و تبني
لنا ( بيديكَ ) الجدارَ ،
و تصنعَ
هذا ( السلامَ ) المُهينا ؟!
أمِنْ
أجل هذا انتظرنا سنينا ؟!
***
صَهٍ ،
لا تُجِبْنا
فمن ذا
الذي سَيُصَدِّقُ مثلكَ ،
يا ابنَ
الـ ..
لذينا
....؟!