الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


 

عنزة ولو طارت .!

 

شعر :  خميس

     

إلى من يقولُ بأن هناك يداً ،

شِبْهَ ممدودةٍ .. وتُرى .

ويزعمُ أنَّ الذي لا يراها قصيرُ النظرْ .

ويطلب منا ، إذا لزم الأمرُ ،

أن نحمل المجهرا.

لنبصر منها ولو إظفرا .

ألا تبصرونَ ؟ ، يقولُ ، إذن فاتركوني ،

لكي أتقدم حتى أصافحَها ،

وارجعوا أنتم القهقرى .

سآتي لكم بالذي تشتهونَ ،

وأجعل أيامكم سُكَّرا .

ومن دون أن تطلقوا طلقةً ،

ومن دون أن تقذفوا حجرا .

فهاتوا بنادقكم ،!

لا نريد جنوداً ولا عسكرا .

فعالمُنا اليومَ ، عالمُ ما بعد سبتمبرٍ ،

ولم ينس للآن سبتمبرا .!

وما دمتُ لا أملك الآن شيئاً ،

فمعناه أنيَ لن أخسرا .

(( يمد يديه ، وللمرة الألفِ ،

لكنه لا يراها يداً ، مثلما ظنَّ أو قالَ ،

بل خنجرا .! ))

فهل سيُكذِّبُ عينيهِ ؟ ،

هذا احتمالٌ ضعيفٌ ، إذنْ ،

فدعونا نرَ الآخرا .

ونسألْهُ ما باله يا ترى .‍‍!

يقول لنا :

" عنزةٌ تلكَ حتى ولو طارتِ الآنَ ،

أو ظنها بعضُكم طائرا " .!؟

ألا يستطيع " الشريفُ " حياةً ،

إذا أكل الخبزَ والزيتَ والزعترا .؟!

وإن هو يوماً ، على المظهر الخارجيِّ لهُ ،

فضَّل الجوهرا .؟!

وما شهرةُ المرءِ ؟

حتى ولو أصبح الأَشْهرا .؟!

إذا ما أحال إلى يابسٍ ،

كلَّ ما كان من حوله أخضرا .؟!

فإنْ قيل يوماً " فلانٌ فقيرٌ " ،

فذلك أهونُ من أن يقالَ " غدا سلعةً ،

بين أيدي اليهودِ ،

وصار يُباع كما يُشترى .

وأصبحَ ،

        في قومهِ ،

                  مُنْكرا .!

***

تطير الحماماتُ ،

تعبر كل المحيطات والأبحرا .

ولكننا ..

لن نموت من الجوع مهما جرى .

ولسنا الذين إذا ما ضُربنا ،

على خدنا الأيمنِ اليومَ من أحدٍ ،

ندير له خدنا الأيسرا .

ولسنا نقول سلاماً لمن لا يريد السلامَ ولسنا

نصدق ما لا نَرى .!