على
ناري ، يصبُّ الزيتَ
مَن ببقائها يَبقى
و يُلقِي بي إليها ثمَّ يسألُ :
مَن به ألقى ؟!
و يأتيني
و دمعُ العينِ يسبقهُ ،
و وسط هتاف كلّ الناسِ ،
بالأحضان يأخذني ،
و ينقذني من النيرانِ ،
كي لا أنتهي حرقا
و يصعدُ فوق أكتافي
لنيْل مكانةٍ أرقى
و يلبسُ حينما أعرى
و يسعدُ حينما أشقى
فسبحانَ الذي ،
إنْ شاءَ ، أسقاني
و أطعمني
و إنْ هو شاءَ جوَّعني
ليُطعمَ بضع آلافٍ ،
من الحمقى . !
***
على بابي ، يدقُّ الموتُ ،
أسمعهُ ، و يسمعني
إذا
ما قلتُ : مَن دقَّا ؟
فيعرفني ،
و في عجبٍ يُغمغمُ قائلاً :
سُحقا ..!
غريبٌ أمرُ إخوتهِ
غريبٌ أمرُهم حقا
فقد كذبوا
و ما زعموهُ عنهُ
لم يكنْ صدقا
أما قالوا : شنقناهُ ؟!
و ها هو لم يمت شنقا
و لم يغرقْ ،
و كيف يكونُ قدَّامي
و جثته مع الغرقى ؟!
و هل أسطيعُ ، إنْ حاولتُ ،
للجبل الفلسطينيِّ ذا
خرقا ؟!
سأتركهُ ، سأتركهُ
فبين حياتهِ هذي
و بيني ،
لا أرى فرقا ..!
***
و يخرجُ صافقاً بابي
بحنقٍ ، خلفه ، صفقا
و
يتركني و بي شوقٌ
لمن تدري
و تعرفُ أن بي شوقا
و أني عاشقٌ للموتِ
في أحضانها ، عشقا .. !