|
على
مهلكم أيها القادمون لنا من بعيدْ .
أعِدِّوا لنا كل شيءٍ ،
على
لهبٍ خافتٍ ، وببطءٍ شديدْ .
فآبارنا
لن تجفَّ بغمضة عينٍ ،
ولن
تتحول في ليلةٍ وضحاها
جبالُ
الجليدْ .
لماءٍ ،
وأنتم
لكم سرعةُ الضوءِ حين تجيئونَ ،
كي
تُخرجوا الناس غصباً
من
النور للظلماتِ ، وكي تستبيحوا
خلال
دقائقَ ، عشرينَ عاصمةٍ " للرشيدْ " .
على
مهلكم أيها القادمون لنا من بعيدْ .
فمن
حقكم أن نموت كما تشتهونَ ،
وليس
كما نشتهي أو نريدْ .
ومن
حقكم أن تكونوا كنار جهنمَّ ،
تحرق ما
بين هذا المحيطِ ،
وذاك
الخليجِ وتسألُ : هل من مزيدْ .؟!
على
مهلكم أيها القادمون لنا من بعيدْ .
فهذا
المكان يرحب في أي وقت بكم
وبما
تحملون له من وعيدْ .
ويبعث
في كل يومٍ بأزكى
تحياتِ
سادته في البريدْ .
ونحن
كما يفعل الوارثون لماضٍ مجيدْ .
نُطِلُّ
على أمسنا واثقينَ ،
ونقرأ
تاريخنا صفحةً صفحةً ،
ونعد
السنينَ ، فكم من زمانٍ حزينٍ ،
تمخَّض
عنه زمانٌ سعيدْ .
ونبقى
هنا
بانتظار
برابرة العصرِ ،
ماذا
سيحدثُ ؟
هل
يملكُ القادمونَ الجوابَ الأكيدْ ؟!
أيعرفنا
هؤلاءِ ؟ أيعرفنا من يقولُ :
" ..
فإما معي أو عليَّ ، اعبدوني ..
أنا
ربكم أيها الناسُ ، والكل عندي عبيدْ ".؟
أيعرف
هذا " الإلهُ الجديدُ " إلهُ الحديدْ .
إلى أين
يأتي ؟
وكم من
" صلاحٍ " سيولد فينا ؟
بحقٍٍ ،
و كم "
خالدُ ابنُ الوليدْ " .؟!
أيعرفُ
هذا " الإلهُ الجديدْ " ؟
على
رسلكم ، أيها القادمون لنا من بعيدْ .!
|