الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


 

بانتظار البرابرة .

 

شعر :  خميس

             

على مهلكم أيها القادمون لنا من بعيدْ .

أعِدِّوا لنا كل شيءٍ ،

على لهبٍ خافتٍ ، وببطءٍ شديدْ .

فآبارنا لن تجفَّ بغمضة عينٍ ،

ولن تتحول في ليلةٍ وضحاها

جبالُ الجليدْ .

لماءٍ ،

وأنتم لكم سرعةُ الضوءِ حين تجيئونَ ،

كي تُخرجوا الناس غصباً

من النور للظلماتِ ، وكي تستبيحوا

خلال دقائقَ ، عشرينَ عاصمةٍ " للرشيدْ " .

 

على مهلكم أيها القادمون لنا من بعيدْ .

 

فمن حقكم أن نموت كما تشتهونَ ،

وليس كما نشتهي أو نريدْ .

ومن حقكم أن تكونوا كنار جهنمَّ ،

تحرق ما بين هذا المحيطِ ،

وذاك الخليجِ وتسألُ : هل من مزيدْ .؟!

 

على مهلكم أيها القادمون لنا من بعيدْ .

 

فهذا المكان يرحب في أي وقت بكم

وبما تحملون له من وعيدْ .

ويبعث في كل يومٍ بأزكى

تحياتِ سادته في البريدْ .

 

ونحن كما يفعل الوارثون لماضٍ مجيدْ .

نُطِلُّ على أمسنا واثقينَ ،

ونقرأ تاريخنا صفحةً صفحةً ،

ونعد السنينَ ، فكم من زمانٍ حزينٍ ،

تمخَّض عنه زمانٌ سعيدْ .

ونبقى هنا

بانتظار برابرة العصرِ ،

ماذا سيحدثُ ؟

هل يملكُ القادمونَ الجوابَ الأكيدْ ؟!

أيعرفنا هؤلاءِ ؟ أيعرفنا من يقولُ :

" .. فإما معي أو عليَّ ، اعبدوني ..

أنا ربكم أيها الناسُ ، والكل عندي عبيدْ ".؟

أيعرف هذا " الإلهُ الجديدُ " إلهُ الحديدْ .

إلى أين يأتي ؟

وكم من " صلاحٍ " سيولد فينا ؟

بحقٍٍ ،

و كم " خالدُ ابنُ الوليدْ  " .؟!

أيعرفُ هذا " الإلهُ الجديدْ " ؟

 

على رسلكم ، أيها القادمون لنا من بعيدْ .!