|
أَعِدْ
ليَ آخرَ جُملةْ . وقل ما تحاول قولهْ .
بصوتٍ
قويٍ فقد قامَتِ الطائراتُ بجولةْ .
ودوَّي
انفجارٌ عنيفٌ ، فهز المخيم كلَّهْ .
وسمْعي
خفيفٌ وقد زاد ذلك في الطين بِلة .!
كأني
سمعتُك قد قُلتَ شيئاً ،
فهل
قلتَ : " دولة " ؟
أم اني
تخيلتُ هذا
فقط
ولأول وهلة . ؟
ومن سوف
يعطيك دولةْ ؟
***
أتُعطى
البلادُ ، أتُهدى
كباقة
وردٍ .. كفُلَّةْ . ؟
أتُطبع
فوق جبينٍ ،
كما
يطبع المرء قُبْله ؟
أتُشحذُ
مثل رغيفٍ ،
وحبةِ
تمرٍ ، وفِجلةْ .؟
وإن كان
هذا صحيحاً ،
أيستغرق
الأمر ليلة ؟!
لماذا
إذن قد أضعنا
على
أخذها العمر كله ؟!
بذلنا
الذي قد بذلنا ،
وعشنا
حياةً مُذِلَّة .!
ونحن
نفتش عنها ،
هباءً
.. ولم نك قِلة .
ألم
نَدر أن الوسيلَةَ كانت لذلك سهلة ؟
إذنْ
فهنالكَ " إنَّ " ،
و "
كيفَ " و " هلْ " و " لعلَّ " .
فدولتهم
دون قدسٍ ،
كما
أنها دون قِبلة !
وليست
كما صوروها
لنا ..
دولةً مستقلِّة . !
***
بل اسمٌ
له ألف شكلٍ ،
نحار
لنعرف شكله ؟
كحفل
زفاف ولكن ،
بدون
عريسٍ وطبلةْْ.
كزهر
بدون رحيقٍ ،
يفتش عن
طيف نحلة .
كعين
بلا بؤبؤ أو
رموشٍ
ومن غير مُقلة .
تُرى هل
عدوك أضحى
بحبك
أنت مُولَّهْ ؟
أصرتَ
له مثل الابن الصغير الحبيب المُدله ؟
فجاء
لأجل سواد عيونك يعطيك دولة ؟
لماذا
تُصدِّق ما لا
يُصَدَّقُ ، هل أنت أبله ؟
***
أيرحل
من قال أنَّ محلك صار محله ؟
ونحن
نراه على هذه الأرض يفعل فعله ؟
وقد
أهلك الحرث والنسل فيها ولم يُبق نخلة ؟
ومن فوق
سطح البنايات مازال يُطلق نبله .
وذبَّح
بالأمس واليوم عشرين طفلاً وطفلة .
ودكَّ
المخيم بالطائرات وشرد أهله .
أهذا
سيعطيك دولة ؟
لماذا
تجرب أنت المُجرَّبَ ؟ من دون علة ؟
ألم
تكفِ عشرُ سنين ،
لتعطيك
أقوى الأدلة ؟
بأن
اليهوديَّ ليست
له في
الحقيقة مِلَّة .
يماطلُ
في كل شيءٍ ،
ليكسب
وقتاً ومهلةْ .!
لينقض
يوماً علينا
وإذْ
نحن عنه بغفلة .
أما آن
أن نستفيق إليه ونكسر رجله .!
ألم تر
أن سلاح الشهادة " طيَّر عقله " ؟!
سنأتيه
من كل وادٍ ،
ومن كل
سهل وتلة .
وننتزع
الأرض منه
وفيها
نشتت شمله .
ونجعله
وهو يمشي ،
يظَل
يخاطب ظِلَّه .
ونتبعه
حيث يمضي
ونقتله
شر قتلة .
ومن
دمنا وهو نورٌ ،
ونار
تضيء وشعلة .
لأروعِ
شعبٍ على الأرضِ ،
نصنع
أروع دولة .!
|