اسرحْ
بنا .. ! صوب الفناءْ .
وأَعِدْ
عقاربنا سنينَ إلى الوراءْ .
خذنا
إلى المجهول واتركنا نخمِّنُ :
أين
نحنُ ؟ وكم تبقى
للهبوطِ
من الفضاء إلى الفضاءْ ؟
دعنا
نسائل بعضنا في أي يوم نحنُ ؟
في
الإثنينِ ؟ أم في الأربعاءْ ؟!
وهل
المساء هنا صباحٌ والصباح هنا مساءْ ؟
خذنا
لوادٍ غير ذي زرعٍ وماءْ .
واحمل
عصاكَ ..لكي تهش بها علينا ،
إن
هربنا منكَ ،حباً في البقاءْ .
دعنا
نحملق فاغرين بدهشةٍ أفواهنا
ونقول :
" هاءْ " !
وارجعْ
وقل للذئب أين تركتنا بالضبطِ ،
في ذاك
الخلاءْ .!
واجعل
نهايتنا تكون على يديهِ ،
فأنت في
عُرف القضاءْ .
منا ومن
دمنا براءُ ، إسرح بنا ..
مادمت
أنت العبقري هنا ونحن الأغبياءْ .!
وأقِم
لنا وطناً من الكلماتِ نسكنهُ ،
وقصراً في الهواءْ .
حدد عليه أماكن المستوطناتِ ،
وسمِّهِ ، إن شئتَ دولةْ .
وافعل بدولتنا وفينا ما تشاءْ .
فاللاجئونَ ؟
توزَّعوا وغدا لهم ألف انتماءْ .
والنازحونَ ؟
تبخروا وغدوا سحاباً في السماءْ .
وبقيتَ
وحدكَ ..
ضد
أطفال الحجارة هؤلاءْ . !
لتجيبنا
وتجيبهم عما يلي :
( لطفاً فقطْ للأذكياءْ .) ! :
يا من
يفاوض نفسه وبلا انتهاءْ .!
مَن جاء قبلُ ؟ هل الدجاجةُ ،
أم تراه البيض جاءْ ؟!