الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


 

لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ

 

شعر :  خميس

   

لو كنتِ مثلَ الأخرياتِ ، أكنتُ في
بحر العيونِ السودِ ، أغرقُ ، والكحيلةْ .؟
هل كنتُ أكتبُ يا ترى غزلاً لغيركِ ، مثل غيري ،

في الرشيقة والنحيلةْ .؟
هل كنتُ أختصرُ ( المحيطَ ) وأنتقي
من مفرداتِ ( الضادِ ) ألفاظاً قليلةْ :
" قَدَّاً ، عيوناً ، نظرةً ، خداً أسيلاً ،

لمسةً سحريةً ، شَعراً ، جديلةْ " ؟
وبها أغني هائماً ،

مثل الطيور الهائماتِ الراقصاتِ على خميلةْ .؟!
أم كنتُ أنسج من خيوط الفجر أشعاري ،

وأهديها لنسمته العليلةْ .؟
عن أي شيءٍ كنتُ أكتب يا ترى ؟
شِعري أنا ؟
عن دِمنةٍ ؟ أم عن كليلةْ ؟
ولمن سواكِ ، ولا أرى في هذه الدنيا سواكِ ،

أقول أشعاري الجميلةْ .؟
يا مَن .. إذا فتَّشْتُ في الدنيا فلن
ألقى لها شبَهاً ،

ولن ألقى مثيلةْ .
يا مَن .. حملتُ لأجلها سيفي وقد 
ألقى السيوفَ ،

جميعُ فرسان القبيلةْ .
يا من تُشد لها الرِحالُ ولا يحبِّذ بُعدهُ ،

عنها المقيمُ ، ولا رحيلَهْ .
لو كنتِ مثل الأخرياتِ وكنتِ لي
هل كنتُ أرحلُ عنكِ أعواماً طويلةْ .؟
هل كنتُ آتي كي يقالَ ـ هنا ـ : " احذروا !
جاءَ الفلسطينيُّ ،
لا تُخلوا سبيلَهْ ".؟ !
أم كنتُ أذهبُ كي يقالَ ـ هناك ـ لي :
" عُدْ .. !
فالإقامةُ بيننا لك مستحيلةْ ".؟!
هل كنتُ أقبلُ أن أذلَّ ؟ ،

وما الحياةُ إذا النفوسُ غدت ـ لتحياها ـ ذليلةْ .؟
وأنا الذي لو خيَّروني كنتُ لم
أخترْ سواكِ ،
فعنك لا أرضى بديلةْ .

***

لو كنتِ مثل الأخرياتِ لما شعرتُ بأنني

مستضعف وبدون حيلةْ .؟؟
ولما استعرتُ اسماً ولا ،

أنكرتُ في يوم من الأيام أنك لي خليلةْ .
ولما انتظرتُ على الحدود وليس لي

ذنْبٌ سوى ،
أني الأصيلُ ابنُ الأصيلةْ .
ولما أُدِنْتُ بتهمةٍ لم يُعطِني
من يدعيها ـ هكذا ظلماً ـ دليلَهْ ؟
أهَواكِ صار جريمةً ؟
يا ويحهم .!
كيف الفضيلةُ أصبحت تعني رذيلة ؟!
كوني .. !

كما شاء الإله وما قضى  

فسترجعينَ ،

وقد عرفت أنا الوسيلةْ .!