|
الآن
يمكنني الكلامُ
أمام
كل الناس جهرة
الآن
يمكنني الكلامُ
عن
الذي أهوى و أكره
و عن
الذي ضيَّعتُ عمري
كي
يطيلَ اللهُ عمرَه
و عن
الذي لمَّا يراني
أستغيثُ ، يديرُ ظهره
الآن يمكنني الكلامُ
عن
الذي أحتاج غيرَه
و عن
الذي سمَّيتهُ ، خطأً ،
"حبيبي .." ، ذات مرة
و
اتخذتُ من تاريخهِ ، مثلاً
و
موعظةً ، و عبرة ,
سأَعُدُّ ، بالمقلوبِ ، قبل البدء ،
من
ألفٍ لعشرة
حتى ينادي كلُّ غصنٍ
في
بلاد العُرْبِ طيرَه
و
تدورُ ريحُ الشرقِ بالألحانِ ،
حول
الأرض دورة
و
تقولُ :
عاد
الشاعرُ المجنونُ
يُلقي اليومَ شِعرَه !
***
يا
أيُّها الوطنُ الذي
في
حِصنهِ ، مليونُ ثغرة
عشنا
طويلاً ، فوق أرضكَ ،
عيشةً سوداءَ ، مُرَّةْ
ما
كنتَ في يومٍ لنا
كأبٍ
، و لا ربَّاً لأسرة
ما
كنتَ أمَّاً ،
من
حنانِ عيونها
نحظى
بنظرة
ما
كنتَ حُضناً دافئاً
فيهِ
، ننامُ و لو لفترة
ما
كنتُ تطفئ في قلوبٍ
أحرقتها النارُ جمرة
ما
كنتَ تمسحُ عن خدودٍ
بُلِّلَتْ بالدمعِ ، قطرة
بل
كنتَ فظاً ، قاسياً جداً
و
قلبُك مثل صخرة !
هذا
عراقُكَ ، من تُرابكَ
يَخلعُ المحتلُّ جِذرَه
و
المسجد الأقصى يئنُّ
و
فيكَ ، لا تهتزُّ شعرة
عشرون منَّا أوقعوكَ
بغدرهم ، في قلب حُفرة
عشرون منا أسكروك
فغبتَ في أوهام سكرة
عشرون منا بيَّعوكَ
ترابك الغالي بتمرة
عشرون منّا قشَّروك
و في الطريق ،
رموكَ قشرة ..
***
يا ربِّ هذا موطني العربيُّ
أحيا
فيه مُكره
و
وراءهُ ،
من
فرط يأسي
كِدتُ أكسرُ ألف جَرَّة
لو
فيه " أيوبٌ " لأفقدهُ
مع
الأيام صبرَه
فاقْطَعْ ،
سألتكَ يا إلهَ الكونِ
عن
أهليه ، شرَّه
و
اجعلْه بركاناً ،
على
العشرين ، يحرقهم ،
و
ثورةْ
و من
احتلالهم البغيضِ اجعلْ
بلادَ العُرْبِ حرة !
|