قُلْ لي كلاماً مقنعا
إن شئتَ أن نبقى معا
قُلْ لي بأنَّ قطارَ هذا
العمرِ ،
يمضي مسرعا
وبأنَّ طولَ الليلِ هذا
لم يكنْ مُتوقَّعا
وبأنَّ شمسَ نهارنا
ما دمتمُ ، لن تطلعا
يا من على عرش الكلامِ ،
قد استوى وتربَّعا
الصبحُ بات مُهدَّداً
والجرحُ أصبح موجِعا
والصبرُ فاق حدودهُ
والأمرُ أصبح مفجعا
والحُلْمُ يقنع نفسهُ :
سأصيرُ ، يوماً ، واقعا
وأنا أراكَ ، فلا أرى
نفسي ،
وأقفلُ راجعا
قُلْ لي بأنك لي أخٌ
في الله ، كي أتشجَّعا
قُلْ لي بأنك واحدٌ منا
ولستَ مُقَنَّعا
قُلْ لي بأنَّ اثنينِ ،
ضَرْبَ اثنينِ ، تعني
أربعا
وبأننا متفرقونَ
وآنَ أنْ نتجمَّعا
وبأننا هيهات أنْ
نلقي السلاحَ ونركعا
فحَمَامُهم وسلامُهم
ولَّى ، وطار مودِّعا
والأرضُ إن لم نرْوِها
بدمائنا لن ترجعا
قُلْ لي
بأنك لن تحيلَ حياتنا
مستنقعا
وتبيعَ ، بالمجَّانِ ،
حق رجوعنا وتوقِّعا
قُلْ لي
بأنَّ مفاوضاتِك وحدها
لن تنفعا
قُلْها ، ولو كذباً ،
ومِنْ كَفِّي
سأقطعُ إصبعا ..!