الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة


 

طلع البدر

 

شعر :  خميس

   

 

       (1)

طلع البدرُ والغسقْ

زال ، فانتابني القلَقْ .

وأنا العاشق الذي

في لظى حبكِ احترقْ .

حائرٌ ، تائهُ الخطى 

واقفٌ عند مفترقْ .

خائفٌ ، أستعيذ بالله من شر ما خلقْ .

أرقبُ الشمسَ والأصيلَ وأستنطقُ الشفقْ .

ربما إنْ سألتُهُ

ورأى دمعتي ، نطقْ .

·تبدأ الحربُ ؟

ـ لا نعمْ ، ونعم لا 

وبقَّ بقْ .

نفقٌ مظلمٌ ولا

ضوءَ في آخر النفقْ .

    ***

طلع البدرُ بعدما 

حنَّ قلبي لها ورقْ .

آهِ كم خنتُ حبها

هكذا دون وجه حقْ .

عشتُ من غير منهجٍ

في حياتي ، ومنطلقْ .

مسلماً كنتُ ، إنما

في الشهادات والورقْ .

وحياتي قضيتُها

هكذا ، كيفما اتفقْ .

كل شيءٍ أردتُه

دون جهد ولا عرقْ .

جاهزاً لي ، مقدماً

كطعامٍ على طبقْ .

آهِ كم كنتُ جاهلاً

أحسب التحتَ مثل فوقْ .

كنتُ ميتاً ولم تكن 

بيَ روحٌ ولا رمقْ .

فاغفري لي حبيبتي

كلَّ ما فات أو سبقْ . !

      (2)

طلع البدرُ ، فاخترقْ .

كلَّ بحر لنا وشقْ .

قال : إني إلهكم 

لستُ يا ناسُ ، من عَلَقْ .!

واسْألوا البحرَ ، ذات يومٍ على قوميَ انطبقْ .

غير أني نجوتُ ـ لا

تحسدوني ـ  من الغرقْ .

أشتهي المُلكَ إنما  

بي لآباركم ، شبقْ .

ومضى في غرورهِ    

وعلى طبله طرقْ .

عَرَباتٌ كثيرةٌ   

في القطار الذي انطلقْ .

نحو بغدادَ أولاً 

ثم بيروتَ أو دِمَشقْ .

نفقٌ مظلمٌ فمن ؟

يشعل الضوءَ في النفقْ .؟

       (3)

طلع البدرُ ، فامتشقْ .

سيفهُ ، قال من أحقْ ؟

بكِ يا بئرُ ، هل أنا

أم غريبٌ ومرتزقْ .؟

       (4)

ـ  أين فرعونُ ؟ أينهُ ؟

هل بأجداده التحقْ .؟

·كُلُّ مَن مرَّ قرب جثتهِ فوقها بصقْ .!!

هكذا عاش فاسقاً ..

هكذا مات من فَسقْ .

ـ تنتهي الحربُ  ؟

*لا نعم ، ونعم لا

 وبقَّ بقْ .

لا تنامي .. حبيبتي

كذب النجم أو صدقْ .

فمعاً نصفع الدجى

ومعاً نصنع الفلقْ .!