الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

 

الرنتيسي :

ويظل النسر يحلق في غزة

 

عبدالرحمن فرحانة

   

كلاّ

لنْ يغمض عينيك القتلةْ

كلا

وبرب المروة والكعبةْ

سيظلّ النسر يحلق في غزة

خسئوا

وسيبقى المجد ..

يعشعش في عينيك الباسلتينْ

ليفرّخ أحلاماً فوق العادةْ

يا قنديل العتمةْ

في "يبنا" كانت ْ صرختك الأولى

لكنْ ما تمّتْ ألوان البهجةْ

قذفتْ أمواج البحر مراكبهمْ

جاء القردةْ

سرقوا أبواب البلدةْ

سرقوا الحلم الغافي في عينيكْ

ثم اختلسوا طعم البسمةْ

فرحلتَ بمهدٍ ريفيٍّ نحو "القبلة"

وهناك إلى غزة

لتكابد قهر المنفى

ولتعلك أوجاع الهجرةْ

لكنّك لا تنسى وجه القريةْ

مكتوبٌ في قلبكْ

"يبنا"

مكتوبٌ في كبدكْ

"يبنا"

مكتوبٌ في دربكْ

"يبنا"

وبقيتَ تحنُّ لشومرها

ولبيدرها

ولرقص سنابلها

حتى للعشب البري ..

في ساحِ مقابرها

لن يفقأ عينيك الكفرةْ

"يبنا" تنمو في كفك أكثرْ

كجذور الشومرْ

تخضرُّ كأوراق "الجعدةْ"

وسيبقى قلبك عنوان العزةْ

ستظلّ مدائننا

تشتاق النسر يحلّق في القمةْ

سألتْ في "الشاطىء" طفلةْ

يا نسر الأمةْ

ما رأيك بالهدنةْ

قد مات أبي

أمي احترقتْ

واستشهد أخواني التسعةْ

والعاشر تسجنه السلطةْ

لكني لم أتعبْ

لم ترهقني أوجاع الوحدةْ

لم تتعبْ أهدابي

لم ترهق أوردتي

نسر القمة

ما رأيك بالهدنةْ

ما دامتْ أهدابك لم تتعبْ

ما دامتْ زرقة هذا البحرْ ..

لم ترحل عن وجه الماء اللّجي

ما دامتْ أشجار الكرمةْ

تتدلى .. تحلمُ ..

فوق عرائش في الضفةْ

ما دام الفجر ..

يحب تسابيح السجدةْ

لن نرضى "أحلام" الهدنةْ

سنقاتلهم

وسنحفر ترب مقابرهمْ

بأظافرنا

سنقاتلهمْ

إمّا نصرٌ بدريٌ

أو جنةُ خلدٍ وشهادةْ