الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

تركْتنا للأسئلةْ

شعر : خميس

 

 

تركْتنا للأسئلهْ

تدور في أذهاننا وتملأ المخيِّّلهْ

وغبتَ عنا  ، يا صلاحُ ، فجأةً

في لحظةٍ من الزمان مذهلهْ

كان لها وقعٌ علينا 

مثل وقع الزلزلهْ

فأنت كنتَ  كالأبِ الروحيِّ ،

كنت قائداً لنا

وكنتَ رمزاً من رموز المرحلهْ.

 

***

 

تركتنا للأسئلهْ

ونحن بعدُ لم نزل

نستكشفُ الطريقَ نستبينُ أوَّلهْ

عقولنا حائرةٌ أفكارنا مبلبلهْ

كنّا بحاجةٍ إليكَ ،

كي تحثنا على الجهاد والثباتِ ،

كي تدلنا على الجهاتِ ،

كنتَ مرشداً لنا ،

وكامل المواصفاتِ ،

كنتَ نقطة ارتكازنا والبوصلهْ

وكنتَ ، في زمان الصمتِ ،

صرخةً مجلجلهْ

 

***

 

يا من ضربت في العطا

والبذل ، خير الأمثلهْ

من يوم أن رحلتَ يا حبيبنا ..

كل القلوب لم تعد ،

ظلت إليك راحلهْ

كلُّ الشفاه لم تزل

لليوم عنك سائلهْ

كل الدروب أصبحتْ

موحشةً وموحلهْ

أهكذا بسرعة تركتنا ؟!

مودعاً كل الذين رافقوكَ ،

والذين بايعوكَ ،

والذينَ ،

يوم شيَّعوك ، أقسموا

أن تستمر القافلهْ ؟!

أهكذا بسرعةٍ ،

فهمتَ لبَّ المسألهْ ؟

وكلَّ ما بين المماتِ ،

والحياة من صلهْ ؟

فرُحتَ تمشي بخطىً

حثيثةٍ مستعجلهْ

مودعاً دارَ الفناءِ والحياةَ الزائلهْ؟

وطامعاً في جنةٍ عريضةٍ

وخير مقعدٍ ،

وخير منزِلهْ ؟!

 

***

 

تركتنا للأسئلهْ

نبحث عن معلِّمٍ

بعدك ، يا معلِّما

تركتنا مُعَلَّقين بين أرضٍ وسما

وراغبين دائماًً

في أن نموت ميْتةً مماثلهْ

 

***

 

تركتنا للأسئلهْ

لأمةٍ يُرثى لها

ضعيفةٍ مهلهله

بلادها مُحبِطةٌ مخزِيةٌ ومخجِلهْ

كأنها الأصفارُ تبقى هكذاً

على اليسار مهمَلهْ

تركتنا للإخوة الأعداءِ ،

للمُنسِّقين في الخفاءِ ،

للمفاوضينَ ، الطاحنين للهواءِ ،

للذين يخرجوننا من مهزلهْ

لِمَهزَلهْ

وللَّذين وسَّخوا صفحتهم

حتى غدت كالمزبلهْ!

 

***

 

لكنَّنا ..

وفي سبيل الله ، موتُنا

غدا الأمنيَّةً المفضَّلهْ

سنستمرَُ

ثم نستمرُّ ،

ثم نستمرُّ في الكفاحْ

كُنْ مطمئناً ، حيث أنت الآنَ ، يا صلاحْ

فأنت قد علمتنا على حمل السلاحْ

ولم تعد لدينا أي مشكلهْ

وكل ما يُحاك اليوم ضدنا لن نقبلهْ

لن نقبلهْ

لن نقبلهْ

ما دام فينا جسدٌ

نصنعُ منه قنبلهْ!