|
ذكرى صلاحٍ تذيبُ القلبَ من كمدِ
****
وتلهبُ النفسَ أشواقاً بلا
هَمَدِ
شيخُ الكتائبِ كمْ عشنَا بصحبتِه
****
عمراً يراوحُ بينَ الحلو
والنكدِ
عاشَ الشهيدُ بعزمٍ لايزعزعُهُ
****
قصفٌ منَ الريحِ أو عصفٌ
منَ الفَنَدِ
صاغَ الكتائبَ في أبهى تألقها ****
فيها النجاة وفيها عزةُ
البلدِ
هذي سبيلُكَ ياقسامُ نسلكهَا ****
نهجُ النبيِّ قويمٌ غيرُ ذي
أَوَدِ
شَقَّ الدروبَ دروبَ الخيرِ
يقطعُهَا ****
صوبَ الجنانِ ولمْ يقعدْ
ولمْ يَحِدِ
يمضي بهَدْي رسولِ اللهِ معتمداً
****
شرعَ الإلهِ وربي خيرُ
مُعْتَمَدِ
ماكانَ يركنُ للدنيا ويعشقُها ****
بلْ كانَ ينشدُ وجهَ
الواحدِ الأَحَدِ
شقَّ الطريقَ إلى الفردوسِ مبتسماً
****
وما تشبثَ بالأموالِ
والولَدِ
كمْ أُرْعِدَ الكفرُ منْ أشبالهِ
فرقاً ****
وليس يخشى هزيمَ القاصفِ
الرَّعِدِ
جاءتْ اليهِ جيوشُ البغي زاحفةً
****
تطوقُ الأرضَ
بالأرتالِ والمَدَدِ
وبومةُ الغدرِ بالأجواءِ ناظرةٌ
****
إغفاءةَ الصقرِ أو
تهويمةَ الأَسَدِ
تغدو وتخنسُ في خوفٍ وفي قلقٍ ****
كأنَّ في جيدهَا حبلٌ
منَ المَسَدِ
ماكانْ يمكنُ والضرغامُ منتبهٌ
****
أنْ ينعقَ البومُ أو يدنو
ذوو القَوَدِ
كمْ كانَ يُنْشِبُ في الأعداءِ
مخلبَهُ ****
كمْ كانَ يفصلُ بينَ الرأسِ
والجَسَدِ
يحيا الغضنفرُ في أحراجهِ مَلِكًا
****
والعَيْرُ يرسفُ بينَ
القيدِ والوتَدِ
والسيلُ يجرفُ دفاقاً بأوديةٍ ****
غثَّ الغثاءِ ويرمي رغوةَ
الزَّبَدِ
والنجمُ يسطعُ في الآفاقِ مؤتلقاً
****
والدودُ يلعقُ تُرْبَ
الأرضِ في لَبَدِ
أنتَ الغضنفرُ أنتَ النجمُ ياأبتي
****
أنتَ الشهيدُ الذي
استولى على الأَمَدِ
أنتَ الصفاءُ ونورُ الشمسِ ما
سطعتْ **** أنتَ الأباءُ ورمزُ العزِّ والنَجَدِ
قدْ عشتَ حراً عزيزَ النفسِ
مصطبراً ****
تلقى الخطوبَ بقلبٍ الواثقِ
الجَلِدِ
إذا رءَاكَ بنو صهيونَ في حُلُمٍ
****
نادوا ثبوراً وهَمَّ
القومُ بالرَّفَدِ
حتى تمنوا رياحَ الموتِ تأخذُهُمْ
****
وأنَّ سارايَ لمْ تولدْ
ولمْ تلدِ
لو دُستَ يوماً ترابَ الأرضِ في
رفحٍ ****
لأهتزت الأرض في حيفا وفي
صَفَدِ
أعددتَ جنداً يهابُ الليثُ
سطوتَهُمْ ****
وإنْ تراءوا لهُ بالغابِ
لمْ يَصِدِ
وإنْ تنادوا على الأحراجِ فارقها
****
وإنْ رءاهُمْ بنبعِ الماءِ
لمْ يَرِدِ
يلقى المئينَ بعزمِ الألفِ
واحدُهُمْ ****
ويَجْبَهُ الجيشَ
بالأحجارِ والعَمَدِ
كأنَّ واحدَهُمْ في الحربِ كوكبةٌ
****
منَ الفوارسِ لمْ تنقصْ
ولمْ تَزِدِ
لايستجيرُ بأعدادٍ ولاعُدَدٍ
****
لايستجيرُ بغيرِ الواحدِ
الصمدِ
مثلُ الأسودِ إذا لاقوا
ململمةً ****
لا يسألونَ إذا شدُّوا عنِ
العَدَدِ
تلكَ العزائمُ يامنْ بِتَّ
تشحذُهَا ****
ليخفقَ العزَّ
خفاقاً على أُحُدِ
لكَ التحياتُ والأشواقُ نرفعُهَا
****
ملءَ الحناجرِ يا
إطلالةَ الأَسَدِ
يامنْ صنعتَ بعزِّ الدينِ ملحمةً
****
تسري بأمتنَا كالروحِ
في الجَسَدِ
سقيا لكفكَ كمْ أحييتَ منْ مُهَجٍ
****
كنتَ الرؤوفَ بها يامهجةَ
الكَبِدِ
لازالَ ذُكْرُكَ في الآفاقِ
يغْمُرُهَا ****
طيباً تَضَوَّعَ في
الأدنى وفي البَعَدِ
لازلتَ تملأُ أسماعاً وأفئدةً
****
تحيا بحبكَ طولَ
العمرِ والأَبَدِ
**************************************************
* فارس عوده : هو الاسم الشعري
المُحبب لأحد شعراء " شبكة فلسطين للحوار " ، ويخص
فلسطين وانتفاضتها وشهدائها بكثير من قصائده .
|