|
أرحلت حقاً يا أبا حسن ***
من غير ما نبأ و لا إعلان
أرحلت في وضح النهار و نحن أعـ
***
ـداد النجوم و عِدة الأزمان
أرحلت ، لولا شئت فديناك يا
***
حب القلوب بأكبد الأخوان
لو
شئت عبّدنا الطريق ، فما حشيت
***
و لا اتجهت على سوى الأبدان
لو
شئت آنسناك آلافاً مؤلــ
***
ـفةً ، تهز معاقل الطغيان
أنا
لا أصدق ، لا أطيق ، و لست أسـ
***
ـمع رنة الناعين في الآذان
بالأمس كنتُ لديك تُلهمني الحيــ
***
ـاة ، و تنشر المطويَّ من الأشجان
و
تُثير إيماني الفتي و أنت أحد
***
سلب فارس في حومة الميدان
كم
جاء يخطب كلّ عملاق ودا
***
دك بالمنى و الأصفر الرنان
كم
دولة كبرى دعتك فما
***
استجبت لغير صوت الحق و الإيمان
و
سخرت بالإغراء و التهديد ، لا
***
قرّت بفقدك مقلةُ الخوّان
بكتائب القسام تجتاح اليهود
***
تذود عن دين و عن أوطان
و
رجعت صلب العود ، عالي النفس
***
ترسي الأسى فيما انهار من بنيان
و
رجمت أصنام الخيانة و الهوى
***
و رفعت لكل مُداور و جبان
و
دعوت شبان البلاد إلى الهدى
***
فتجاوبت أصداء سوريا إلى لبنان
في
كل عين يقظة و بكل جمع
*** صيحة
، كالنشر ، كالطوفان
فإذا
بالعروبة راية معقودة
***
لله .. للتوحيد .. للفرقان
لا
نهب للبترول لا استعمار لا
***
استبداد ، لا حلف مع الشيطان
لا
حكم إلا شرعة الدين الحنيف
***
و لا انقياد لشرعة الأوثان
و
اليوم ، هذا اليوم لا أهلاً به
***
ما دام يطوي طاهر الجثمان
كم
تكذب الأبصار و الأسماع
***
فلتكذب لأجلك يا أبا حسن
و
لتكذب الدنيا لأنك آية لله
***
قد عزت على التبيان
فيك
الأبوة و القيادة و التقى
***
و العلم و الإخلاص للرحمان
كيف
العزاء و كنت أنت عزاؤنا
***
يا أيها المشدود بالأكفان
فانهض فديتك لا تجاذبك الخيوط
*** و
أنت فارس حومة و طعان
أنا
لا أصدق ، لا أطيق ، و لست أسمــ *** ـع
رنة الناعين في الأذان
|