|
يا
سيد المعاطف السوداء والليالي،
حزامك
النيازك.
تطوف
بالأشجار والزهور والصغار،
وتعبر
الآفاق والدروب والمسالكْ.
توزع
الندى على الزهور قطرة هنا،
وقطرة
هناك،
ترتوي،
وتكتفي،
فتعبق
العطور.
وتخرج
النجوم من جيوبك المباركة،
وتنشر
الضحكات مثلما أراجيح الدلال
والمرح،
وتمنح
الصغار كل ما لديك من فرح.
وعند
ذاك يا صديقي في حنايا الشعر
والضمير
تختفي،
لتشتفي.
ودائماً،
وفي سبيل كل ذلك،
ورغم
كل ذلكَ،
تواجه
الصعاب كالإعصار،
وتقضم
الأشواك والأسلاك والمهالك..
فاذهب
عميقاً يا صديقي في عيون
الشعر
والشعور،
ونم
أميناً في عيون الحور،
فأنت
من سيمنح الغناء للأوتار،
وأنت
من سيرجع الأقمار للديار،
وأنت،
أنت رنة الشجن،
ولوعة
الأسى،
وفرحة
الوطن.
يا
سيد الوديان والسهول والغابات
والجبال
تزينك
الليالي،
ضفائراً
منثورة سوداء حول وجنتي هلال،
حزامك
المشحون دائماً بأجمل الذي
في
العشق من نيازك،
سيزرع
الآفاق بهجة،
ويملأ
الدروب سوسناً،
ويرفع
الرايات في الأعالي،
ويصنع
الممالك.
قل
لي: متى، يا سابق المسير بالمسير،
يا
سيد الزعيم والوزير والأمير،
يا
من تحدى رغم ناب الوحش قبضةً
كما
بشاعة المصير،
|
متى
النفير أيها النذير؟!
متى
جموع الأهل تستجيب يا بشير؟!
متى
الخطى ستقتفي خطاكَ؟!
متى
شعارنا سيرتقي إلى سماكَ،
ليقبس
الحياة والأنوار من نضالكَ؟!
****
يا
سيد المخيمات يا فتى، يا سيد
الأزقة تزيدك المشقه،
تواصلاً
مع الجميع في الحواري والزوايا،
فتلمع
الدموع في العيون فرحة، وتظهر
الخبايا،
وينشر
النسيم في الدروب أجمل الحكايا،
ويلتقي
المجموع في اشتعالكَ،
وينظر
الإله من علِ إليك والمقدسون
والملائكة ..
زكوت
حينذاك يا فتى، وباهى الله
بالجميل من فعالكَ .
****
يا
سيد الأشعار والأوتار والأغاني
عيناك
نجلاوان في اتساعها المعاني.
وفي
اضطرابة اليدين والرموش تولد
الأسباب
والثواني
ومن
خطاك فوق صفحة النسيم تبعث
الآمال والأماني.
ومن
نداء صوتك المملوء بالأعماق
والأسرار كالبحار،
ينبعث
الأنين،
من
شدة الحنين،
ودائماً
برغم ذلكَ،
نغوص
في خيالكَ،
فنلتقي
ببعضنا المفقود في البراري.
ورغم
ما هنالكَ،
يبقى
جبينك المضيء كالمنار عالياً،
وفوق
كل الناس، كالأعلام فوق قمة
السواري
يا
سيدي،
فأنت،
أنت القاسم العظيم بيننا.
وأنت
وسطنا، وكلنا، وقلبنا.
ولا
يهم بعدها يا سيدي،
إن
كان بعضنا عن اليمين منك،
يا
– سليل المجد – أو شمالكَ .
|