|

أمام ذكرى الشهداء تتلعثم الأقلام ، وتسكت الكلمات، لكن تظل
هناك قصائد المخلصين وأناشيد المحبين تصدح في فضاء الشهادة
المطرز بالمجد والكبرياء .
أمام ذكرى الشهداء تغتسل القصائد من كل ما يعلق بها من أهواء
وزيف ، وتتوضأ الأناشيد لتقف خاشعة في محراب الأقصى الحبيب ،
تبحث على درجات المنبر عن تلاميذ صلاح الدين يسيرون على خطاه
، تتعلق العيون بكل طارق لباب الجنة بالدماء ، وحين يكون
الطارق هو يحيى نقف في ذكراه صامتين متكلمين !! باسمين
باكين !! ننقش من جديد حكاية الحكايات وأنشودة الأناشيد
لنعيدها في الأذهان والقلوب والضمائر كأجمل ما يكون وأغلى ما
نستطيع.
الشهيد يحيى عياش رحمه الله ، ترك بعده سيرة جهادية عظيمة
تسابقت الأقلام والألسن على حفظ معانيها ، ولما كان للأدب
والفن والتوثيق أدوارها المتميزة في ذلك ، حرصنا أن نحيي
ذكرى يحيى بطريقتنا الخاصة ورؤيتنا لها ، كيف لا ونحن نضع
أمام القارئ الكريم ملفا متواضعا لكنه متميز في مضمونه
وحسبنا أننا في هذه الوقفات نقدم للقراء الكرام إضاءات عن
أهم عملين إنشاديين قدما عن الشهيد وهما ( عياش والوطن ) و(
صقر الكتائب ) ، ثم نعرض لكتابين متميزين عن القائد عياش
أولهما كتاب ( المهندس ) لمؤلفه الأستاذ غسان دوعر، والثاني
لكتاب ( فضائل الشهيد يحيى عياش ) للأستاذ مخلص برزق .وبعد
ذلك نتوقف عند مقتطفات مختارة من بستان الأدب العياشي بنثره
وشعره .
وهنا لا بد أن أصارح القارئ الكريم بأنني قد وقفت عند عدد من
الأعمال الفنية التي تكلمت عن الشهيد وهي :شريط ( المهندس ،
يحيى عياش ) للمنشد أبو دجانة ، وشريط ( النمر الأسود ، يحيى
عياش ) وشريط ( لن ننساك ، يحيى عياش ) .أما في مجال الفيديو
فكان هناك شريط وثائقي عن الشهيد أثناء المطاردة ، وعمل
درامي بعنوان ( صقر فلسطين ) بثته قناة المنار الفضائية ولكن
لضيق الوقت لم يكن هناك متسع لتتبعها بتفصيل أكبر ، على وعد
مع القارئ الكريم أن نواصل الحديث عن الأعمال الفنية
والأدبية والتوثيقية التي جعلت من العياش يحيى عنوانا
لأعمالها المتميزة .
ويسرنا في بداية هذا الملف أن نتوقف عند عمل متميز ، أدهش
الكثير من المتابعين بقالبه المثير ومعلوماته الثرية
والأسلوب الأدبي الشيق الذي قدم من خلاله نسأل بعض من شاركوا
بصنعه وأشرفوا عليه كلمة بعد أخرى ولحنا إثر لحن هز شريط "
عياش والوطن " .
أولا : الأعمال الفنية
ثانياً : الكتب التأريخية والتوثيقية
ثالثا : مقتطفات من الأدب العياشي
|