الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة


زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي للهند..

دفعة جديدة للتحالف الهندي - الإسرائيلي

 

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

 

صحيفة أخبار الخليج 21/2/2004

 

مثلت زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي «سيلفان شالوم» للهند يوم 10/2/2004 دفعة جديدة لدعم التحالف الهندي - الإسرائيلي وتعزيز التعاون القائم بين البلدين، حيث وقع الجانبان اتفاقاً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، منذ تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 12 عامًا، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول طبيعة هذا التعاون الذي تصاعدت وتيرته في الشهور الأخيرة بين البلدين في المجالات كافة، ولاسيما في المجال العسكري ومكافحة «الإرهاب»، ليصل بهما إلى درجة التحالف الاستراتيجي، وأهدافه وتداعياته على المنطقة والأمن القومي العربي.

 

وتأتي زيارة «شالوم» للهند بعد مرور أقل من نصف عام على الزيارة المهمة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي «أرييل شارون» لها في سبتمبر 2003، باعتباره أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور نيودلهي، لتوضح مدى التطور الذي شهدته العلاقات بين البلدين، التي تستند - طبقًا لهما - إلى قاعدة مشتركة من الأهداف ترمي إلى تحقيق «السلام والأمن والاستقرار» في آسيا والقضاء على «الإرهاب العالمي» - على حد زعمهما - وهو ما أشار إليه البيان الختامي المشترك الذي صدر في ختام زيارة شارون، وجاء فيه: «باعتبارنا ضحيتين من ضحايا الإرهاب فإن "إسرائيل" والهند شريكتان في المعركة ضد هذا التهديد وتدعوان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه هذا الخطر وإدانة الدول والأفراد الذين يقدمون المساعدة ويحرضون على الإرهاب»، وهو نفس المعنى الذي أكده «شالوم» في زيارته الحالية.

وترجع بداية العلاقات الرسمية بين الهند و"إسرائيل" إلى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي عندما اعترفت الهند بدولة "إسرائيل" على أساس «الاعتراف بالأمر الواقع» مستندة إلى اعتراف أكثر من 40 دولة بها من بينها دولتان إسلاميتان هما تركيا وإيران، وقد اقتصرت هذه العلاقة في بدايتها على التمثيل القنصلي وذلك حرصاً من الهند (التي تضم ثاني أكبر عدد من المسلمين في العالم بعد إندونيسيا) على علاقاتها مع العالمين العربي والإسلامي، إلا أن ذلك لم يمنع قيام علاقات سرية بين البلدين، خاصة على الصعيدين العسكري والنووي؛ فقد قدمت "إسرائيل" للهند كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر في حربها مع باكستان في عام 1956، وزاد هذا التعاون مع بداية الحرب الهندية - الباكستانية الثانية عام 1972، وفي عام 1962 وقعت الدولتان اتفاقية للتعاون النووي قدمت الهند لإسرائيل بمقتضاها المواد النووية اللازمة لتشغيل مفاعل «ديمونة» وفي مقابل ذلك قدمت تل أبيب خبرتها في مجال تصنيع القنبلة النووية وإقامة وتشغيل المفاعلات النووية وهو ما ساعد الهند على إقامة أول مفاعل ومحطة طاقة نووية وإجراء تفجيرها النووي عام 1974. وفي مطلع تسعينيات القرن الماضي، شهد العالم تغيرات جوهرية أثرت بدورها في السياسة الهندية تجاه "إسرائيل"، فمن ناحية مثل انطلاق عملية التسوية العربية - الإسرائيلية في مدريد عام 1991 دافعاً لتطوير العلاقات بين تل أبيب ونيودلهي، إضافة إلى تنامي دور اللوبي اليهودي في دوائر صنع القرار الأمريكي، في وقت كانت فيه الهند تبحث عن شريك أساسي في عملية التنمية الاقتصادية، الأمر الذي جعلها تتخذ من توثيق علاقتها بإسرائيل بوابة العبور لتدعيم علاقاتها بالغرب المتقدم. وشهد عام 1992 دفعة أخرى لدعم العلاقات الهندية - الإسرائيلية بتحولها من مجرد الاعتراف إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، كما ساهم وصول حكومة «فاجباي» الهندوسية في تعزيز هذه العلاقات، خاصة مع تبنيها سياسة خارجية ترمي إلى إقامة «شراكة استراتيجية» مع تل أبيب والإبقاء في الوقت نفسه على الأبواب مفتوحة مع العالم العربي. وتوطدت العلاقات بين البلدين بشكل كبير، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، التي عززت من التعاون بينهما لمواجهة التهديد الذي تمثله الجماعات الإسلامية الراديكالية في الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا، وفي هذا الإطار تعددت الزيارات التي قام بها الخبراء الإسرائيليين بشكل متكرر للهند لنقل خبراتهم إلى الجانب الهندي في مجال مكافحة الجماعات الانفصالية في إقليم كشمير، وفي فبراير 2003 كشفت الحكومة الهندية النقاب عن خطة لإرسال آلاف من جنود القوات المسلحة إلى إسرائيل لتلقي التدريب في مجال مكافحة «الإرهاب». وقد تعددت مجالات التعاون بين البلدين على صعد مختلفة، فعلى الصعيد العسكري، شهدت العلاقات العسكرية بين البلدين تعاوناً مثمراً، حيث طورت الدولتان نظاماً دفاعياً قوياً، كما تزود الصفقة الأخيرة التي تم إبرامها يوم 10/2/2004 الهند بنظام مراقبة واستطلاع وإنذار مبكر من طراز «فالكون» إضافة إلى صواريخ «آرو» وطائرات تجسس خفيفة من دون طيار، حيث تبلغ تكلفة هذه الصفقة حوالي 15 مليار دولار. كما أصبحت الهند هي السوق الثالثة للصادرات العسكرية الإسرائيلية بعد الصين وتركيا، حيث نشرت صحيفة «هآارتس» مقالاً عن التقدم الذي تشهده العلاقات بين البلدين وخاصة في المجال العسكري قالت فيه: «لعبت مبيعات الأسلحة إلى الهند وتركيا في التسعينيات دوراً أساسياً في إنقاذ مصنعي الأسلحة في "إسرائيل" من الأزمة التي واجهوها بعد انهيار نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا». وقد أكد بعض المصادر أن اثنتين من التجارب النووية الخمس التي أجرتها الهند عام 1998 كانتا لحساب "إسرائيل".

 

وعلى الصعيد الاستخباراتي، تعددت الزيارات المتبادلة بين رؤساء الاستخبارات في البلدين، فبعد يوم واحد من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 قام مستشار الأمن القومي الإسرائيلي «عوزي ديان» بزيارة للهند لفتح آفاق جديدة أمام ما تعده الدولتان مزيداً من التعاون المشترك بينهما، وكثفت الدولتان من عملية تنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية، حيث أمدت "إسرائيل" الهند بمعلومات كثيرة عن باكستان ونشطاء الحركة الكشميرية، وفي المقابل سمحت نيودلهي بوجود استخباراتي إسرائيلي على الأراضي الهندية. كما عرضت "إسرائيل" على الهند تزويدها بالصور التي يلتقطها قمر التجسس الإسرائيلي «أفق ـ 5» الذي بدأ عمله في شهر يونيو 2002 ويغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وصولاً إلى أفغانستان وباكستان، وهو من الأهمية بالنسبة إلى الهند التي تستطيع من خلاله الحصول على الصور الخاصة بمواقع عسكرية لجارتها باكستان. كما تسعى تل أبيب من وراء تعاونها الاستخباراتي مع نيودلهي إلى تسويق نفسها أمريكياً وأوروبياً باعتبارها أحد الأطراف الدولية التي تستطيع لعب دور رئيسي في محاربة «الإرهاب» ومنع التغلغل الإسلامي المتطرف في منطقة وسط وشرق آسيا، إضافة إلى رغبتها في تطويق كل من باكستان وإيران ومراقبة التطورات العسكرية والنووية لكل منهما.

 

وعلى الصعيد السياسي، سجل الموقف الهندي تغيراً ملحوظاً في اتجاه دعم وتأييد المواقف الإسرائيلية على حساب الدول العربية فيما يتعلق بقضايا المنطقة والصراع العربي - الإسرائيلي؛ فعلى سبيل المثال أكد وزير الخارجية الإسرائيلي «سيلفان شالوم» عقب لقائه نظيره الهندي «ياشوانت سينها» أن نيودلهي - التي سبق أن صوتت لصالح إحالة قضية «الجدار العازل» الذي يلتهم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية - قررت عدم تقديم مرافعات شفهية ضد الجدار، كما أعربت عن قلقها من أن يؤدي تناول المحكمة قضية الجدار إلى عرض مسألة كشمير أمامها، مشيراً إلى أن الهند قررت اتخاذ الخطوة نفسها والبدء ببناء جدار خاص لمنع «المتسللين الإرهابيين الكشميريين» إلى أراضيها، فيما أشار بعض التقارير إلى وجود مشروع تساعد فيه تل أبيب نيودلهي على إقامة حائط عازل بين الهند وباكستان يشمل مواقع هندسية وأجهزة إنذار ورادارات وكاميرات مراقبة على طول 600 كيلومتر على غرار الجدار الأمني الذي تشيده "إسرائيل" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى ذلك، فإن هناك العديد من المؤشرات الأخرى على هذا التحول في الموقف الهندي، حيث أيدت الهند إلغاء قرار طرح في مجلس الأمن يعد الصهيونية صورة من صور العنصرية، وهو القرار الذي أيدته من قبل عام 1975، إلا أنها راجعت نفسها عام 1992 تماشياً مع مصالحها الحيوية مع "إسرائيل"، كما أنها صوتت في عام 2000 بالاعتراض على قرار يطالب بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وبخاصة الفقرة السادسة منه التي تطالب "إسرائيل" بالانضمام إلى معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، بصفتها الدولة الوحيدة في المنطقة غير المنضمة إلى المعاهدة، فضلاً عن خفوت صوت النقد الهندي للسياسات القمعية التي تنتهجها "إسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، تؤكد الأرقام مدى ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، من تطور متسارع الخطى، حيث قفز حجم التبادل التجاري غير العسكري بينهما إلى 15 مليار دولار أي ستة أضعاف ما كان عليه منذ عام 1992، وبهذا أصبحت الهند ثاني أكبر شريك تجاري آسيوي مع "إسرائيل"، بالإضافة إلى العديد من المشروعات الصناعية والاقتصادية التعاونية التي تمت إقامتها بين البلدين. وقد دعم هذا التحالف وجود مصالح حيوية بين البلدين، فالرؤية الإسرائيلية للشراكة مع الهند تنطلق من افتراض أساسي يقوم على أن تعزيز التعاون مع أية دولة غير عربية أو غير إسلامية تمتلك قدرات عسكرية متفوقة ببعديها التقليدي وغير التقليدي، يمثل دعماً لرصيد القوة العسكرية الإسرائيلية وزيادة هيمنتها، وفي هذا يقول أحد علماء السياسة في "إسرائيل": «إن الهند تعد فناء استراتيجياً لإسرائيل ويجب أن نحاول استثماره، وذلك عن طريق تطوير شبكة من العلاقات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية معها».

 

وتعتقد "إسرائيل" أن تحول الهند إلى قوة نووية عظمى سيفسح لها المجال لتصبح أحد اللاعبين الرئيسيين على المسرح الدولي، في ظل استمرار التطور الإيجابي لعلاقاتها مع "إسرائيل"، حيث سيوفر للأخيرة دعماً سياسياً في المحافل الدولية. من ناحية أخرى تسعى "إسرائيل" إلى تحقيق عدة أهداف من وراء هذا التعاون منها: الاستئثار بالسوق الهندية التي يبلغ قوامها أكثر من مليار نسمة. في المقابل، تهدف الهند منذ سعيها لتكوين هذا التحالف الاستراتيجي مع "إسرائيل" إلى تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار أن تل أبيب هي بوابة العبور لذلك، حيث تحدث مسئولون هنود مراراً عن محور أمريكي - هندي- إسرائيلي يكون موجهاً في المقام الأول للقضاء على القوى الراديكالية في المنطقة بصفة عامة وعلى باكستان بشكل خاص. كما ترى نيودلهي أن هذا التحالف من شأنه تدعيم التوازن بينها وبين الصين. وكان من أهم ثمار هذا السعي حصولها على موافقة الولايات المتحدة على صفقة تكنولوجيا «الفانتوم» التي وافقت عليها نتيجة لتعرضها لضغوط مجموعات الضغط الأمريكية - الهندية المعروفة بتعاطفها مع حزب «بهاراتيا جاناتا» الهندي الحاكم إلى جانب جهود اللجنة اليهودية - الأمريكية ولجنة الشئون الأمريكية ـ الإسرائيلية. فضلاً عن دعم ومساندة الإدارة الأمريكية، خاصة بعدما غيرت الأخيرة من نظرتها إلى الهند إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ولاسيما بعدما أعلنت الأخيرة رغبتها في القيام بدور فاعل في الحرب في أفغانستان، الأمر الذي دفع واضعي استراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي كشف البيت الأبيض النقاب عنها في سبتمبر 2002 إلى وضع الهند كقوة عالمية متنامية تربطها بالولايات المتحدة مصالح استراتيجية مشتركة.

 

من ناحية أخرى، تسعى الولايات المتحدة من خلال توطيد علاقاتها بالهند إلى إقامة تحالف ثلاثي يجمع بينها وبين الهند و"إسرائيل"، وذلك لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي: محاربة المد الأصولي أو ما تسميه واشنطن بـ«الإرهاب الدولي»، ومحاصرة إيران ومنعها من تطوير برنامجها النووي، واحتواء التنين الصيني ومنعه من تقديم الدعم العسكري لبعض الدول «المارقة»، حسب الوصف الأمريكي، وهو ما أكده مستشار الأمن القومي الهندي «براجيس ميشرا» أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن في مايو 2003 حين أشار إلى أن هذا التحالف يهدف بالأساس إلى محاربة الإرهاب. ولا شك أن هذا التحالف الاستراتيجي الهندي - الإسرائيلي سيترتب عليه العديد من المخاطر والتداعيات السلبية التي قد تؤثر بشكل أو بآخر في الأمن القومي العربي، وذلك على ضوء عدد من الحقائق، هي:

 

أولاً: أن هذا التحالف يشمل أبعاداً عسكرية وأخرى اقتصادية تضيف للقوة الإسرائيلية في أبعادها الشاملة، وبما يؤدي في المقابل إلى إضعاف الموقف العربي وترسيخ الخلل القائم في الميزان الاستراتيجي بين العرب و"إسرائيل" لصالح الأخيرة.

ثانياً: أن تشكيل هذا التحالف يعني خصماً من الرصيد السياسي العربي على الساحة الدولية بشكل عام، وفي القارة الآسيوية على وجه الخصوص، ولعل التحول الذي شهده الموقف الهندي من الصراع العربي - الإسرائيلي خلال السنوات الـ12 الماضية من تأييد الحقوق العربية إلى رفض إدانة "إسرائيل" وتجاهل جرائمها ضد الفلسطينيين، خير دليل على ذلك.

 

ثالثاً: أنه من غير الممكن الفصل بين هذا التحالف الثلاثي بين الهند و"إسرائيل" والولايات المتحدة وبين التحالف الاستراتيجي القائم بين أنقرة وتل أبيب وواشنطن، وبين التغلغل الإسرائيلي في قارة آسيا، وبين الرغبة الأمريكية في قيادة تحالف يضم كلاً من الهند و"إسرائيل" وتركيا ليكون رأس الحربة الأمريكية في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط. لذا يجب الانطلاق في مجابهة هذا التحالف من عدة اعتبارات لعل أهمها: استغلال حجم الجالية الإسلامية في الهند، التي يبلغ حجمها ما بين 140 إلى 170 مليون نسمة، وهو حجم لا يستهان به؛ إذ يمثل ما يقرب من 12% من إجمالي عدد السكان، ولاسيما أن هذا التحالف لا يحظى بدعم شعبي هندي كبير؛ حيث خرج الآلاف منهم يتظاهرون احتجاجاً على زيارة شارون للهند، وقد امتدت هذه التظاهرات من شمال البلاد حتى جنوبها، وانضم إليهم معظم عناصر المعارضة خارج الحكومة مطالبين بوقف هذا التحالف، وتعزيز العلاقات العربية - الهندية وتدعيم قاعدة المصالح المشتركة بينهما، ولاسيما منطقة الخليج العربي التي تدر على الخزانة الهندية حوالي 6 مليارات دولار سنوياً، معظمها من عائدات العاملين الهنود في هذه المنطقة، الذين يقدر عددهم بثلاثة ملايين عامل، فضلاً عن اعتماد الهند بنسبة 50% على النفط العربي في تلبية احتياجاتها من الطاقة. خلاصة القول: إن السعي الإسرائيلي إلى التغلغل في مناطق عديدة من العالم وخاصة آسيا وأفريقيا وتكوين تحالفات مع دول عديدة بها، بما يهدد الأمن القومي العربي، يحتم على الدول العربية الانتباه والحذر، ويستلزم العمل على الحد منه وتقليل أضراره.