الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة


 

اليهود والبشارة تعريف ودلالة

 

المقدمـة

 

الحمد لله نحمده ونستعينه و نستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . و أشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، فصلوات ربي عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم  تسليماً كثيراً.

أما بعد:

قال تعالى: ) وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين[1](.

وقال تعالى ) وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلهم من بعد خوفهم أمناً يعبدوني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون([2].

 

أولاً: أسباب اختيار البحث وأهميته:

إن من أهم الأسباب التي دفعتني لكتابة هذا البحث هي:

ما لمسته وألمسه من اليأس الذي بدأ يسيطر على الكثير من المسلمين حتى إن البعض منهم وصل به اليأس إلى الاستسلام إلى وساوس الشيطان ، وأصبحوا ينظرون إلى اليهود وكأن وجودهم في فلسطين هو حقيقة واقعية يجب القبول بها التعامل معها بواقعية وأن مجرد التفكير بالقضاء عليهم أو حربهم هو ضرب من ضروب الخيال التي لا يمكن تحقيقه بسبب ضعف المسلمين ولغلبة الشرق و الغرب عليهم ، وأصبح هؤلاء ينظرون وكأن أمرهم كله بيد الغرب أو الشرق ، ونسوا أو تناسوا أن الأمر كله بيد الله وأن الذي يجري الآن ما هو إلا مرحلة مؤقتة ستزول إن شاء الله، إذا ما زالت أسباب وجودها.

من هنا أحببت أن أضع بين يدي القارئ ما يعيد التوازن لنفسه مذكراً إياه بما عند الله ، وبما في كتاب الله وبما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من البشائر والمبشرات التي تبشر بالقضاء على اليهود، وسوف يعود لهذه الأمة مجدها، وعزها ورفعتها، وكرامتها وخيريتها ، وإن هناك من الدلائل و البشائر – من نصوص الكتاب والسنة ، ومن واقع الحضارات المادية الآيلة للسقوط والانهيار ، و من واقع الأمة الإسلامية التي بدأت تصحو على نداء المخلصين من أبنائها ، و تهب من رقادها الطويل لتستعيد مكانتها و صدارتها.

إن هذه وتلك لتقول بلسان حالها: "الإسلام قادم".

إن النصر الموعود آتٍ بإذن الله بعد استكمال أسبابه وتحصيل وسائله، فالله يمنح النصر لمن يستحقه ) ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز[3](.

التعريف بهذا الصنف من البشر الذين هم وراء كل فتنة تلحق بالعالم وبالمسلمين على وجه الخصوص. والتحذير منهم ومن أفعالهم ومن حقدهم على البشرية، وعنصريتهم التي لا حدود لها. والتي يدل عليها استكبارهم واستعلائهم، ونظرتهم لغيرهم.

تبيان فساد هؤلاء، وفساد عقيدتهم، وتحريفهم لكتبهم، وافتراءاتهم على الذات الإلهية، والأنبياء، وحقدهم على البشرية بشكل عام وعلى المسلمين بشكل خاص حيث بيَّن القرآن الكريم عداوتهم وأبداها بقوله سبحانه: ) ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من وليٍ ولا نصير[4](.

التبيين أن التمكين والعزة والغلبة ليس مصدرها الغرب أو الشرق أو الماديات، إنما العودة إلى المنهاج الذي به ساد من قبلنا ولن نسود إلا بعودتنا إليه، ألا وهو القرآن والسنة والاستقامة عليه، وأمر الله نافذ وقدره لا يرد.

 إن الكثير من الناس لا يعرفون أن الإسلام سينتصر في مشارق الأرض ومغاربها ولو علموا لاستبشروا خيراً، فأحببت أن أبين ذلك لهم، فعن تميم الداري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليبلغن هذا الأمر – يعني الإسلام – ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر".

و كان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافراً الذل الصغار والجزية"[5].

إن تحقيق هذا الانتصار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم وسلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر والطغيان وهذا ما بشرنا به النبي صلى الله عليه وسلم[6]. فعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يبقى على ظهر الأرض بين مدر و لا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل ، إما يعزهم الله عز وجل فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها"[7].

فالمسلم يستبشر عندما يسمع بمثل هذه البشارات النبوية.

إعادة الثقة للمسلمين بأن النصر للإسلام وللمسلمين وأن دين الله سبحانه وتعالى سيعلو على جميع العقائد والأديان، وأن ما يسمى بـ "إسرائيل" ستزول وتنتهي، وأن هذا وعد رباني لا شك فيه ولكن الأمر يحتاج إلى إعداد وصبر وثبات وتغيير ما في النفوس ليغير الله ما بنا للأفضل ، قال تعالى: ) إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم([8].

تعلق البحث بالمصدرين الرئيسيين للتشريع وهما الكتاب والسنة واعتماده عليهما بشكل رئيس.

اعتماده على أقوال المفسرين وعلى المصادر الرئيسة المتنوعة والتي تحتوي على البشارات بالنصر والتمكين للإسلام والمسلمين كل هذا مما يثبت الاطمئنان في القلوب، ويثير الحماس في نفوس المسلمين بالغلبة والتمكين ويبدد اليأس والفتور اللذين بدءا يسيطران على نفوس الكثير من المسلمين في هذه الغربة التي تعيشها أمتنا في هذا الزمن، مع أن الله سبحانه وتعالى حرّم اليأس، ولكن نتيجة للأوضاع السيئة التي تعيشها أمتنا، ولعدم الفهم لطبيعة هذه الحياة ، و فهم سنن الله سبحانه وتعالى وصل الناس إلى ما وصلوا إليه ...

 

 

 

الفصل الأول

اليهود والبشارة تعريف ودلالة

 

المبحث الأول

البشارة تعريف ودلالة

 

لغة:

بَشر: بَشرتُهُ بكذا وأبشرته، فَبَشِرَ وأبْشَرَ واستبشَر وتَبَشَّرَ وتباشروا به، وتتابعت البشراتُ والبشائرُ، وجاء البُشراءُ، وهو حَسَنُ البِشْرِ، واستقبلني بِبشرِه . وبَشَرَ الأديمَ وأبْشَرَه: قَشَرَ وجهه.

ومن المجاز: فلان مُؤدَم مُبَشرٌ. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبَسهُا.

وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بَشَّر. وفيه مخايلُ الرُشْدِ وتباشيرهُ.

ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير ، وهبت المبشراتُ وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم، قال عمر بن أبي ربيعة[9]:

لها وجه ُ يضيءُ كضوءِ بَدْرِ          عتيق اللون باشره النّعيمُ

والفعل ضربان: مباشرٌ ومتَولد[10]ٌ.

والبشارة: بالكسر ما يبشر به الإنسان غير من أمر، وبضم الباء، ما يعطاه البشير كالعمالة للعامل، والبشارة: ما بشرت به، والتباشير: البشرى، وتباشر القوم أي بشر بعضهم بعضاً.

والبشارة إذا أطلقت فهي للبشارة بالخير، ويجوز استعمالها مقيدة في الشر، كقوله تعالى: ) فبشرهم بعذابٍ أليم([11].

قال الفراء[12]: كان المشد منه على بشارات البشراء، وكان المخفف من الأفراح والسرور.

قال الزجاج[13]: معنى يبشرك يَسرُك ويفرحك.

وأبْشر الرجل: فرح واستبشر، وبشره: طلب منه البشرى. وبُشار الناس: حثالتهم، وقيل البشارة: الخبر السار لا يعلمه المخْبرْ به.

والبشرُ طلاقة الوجه. تقول: لقيه ببشْر: وهو حسن البشْر.

والبَشَرَة: ظاهر الجلد. وبشرة الأرض: ما ظهر من نباتها. والتبشير:الدعوة إلى الدين، والبشرى: ما يبشر به.

والمبشرات: الرياح تهب بالسحاب وتبشر بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ) ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات([14] . وقوله تعالى:) وهو الذي يرسل الرياح بشراً[15](.

وبُشرى: بمعنى بشارة، وبشراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً. لقوله عز وجل: ) إن الله يبشرك([16] وقريء يَبْشُرُك.

هذه أهم المعاني اللغوية كما وردت في بعض المعاجم اللغوية وكتب اللغة أوردتها باختصار.

لأن كلمة بَشَر ومشتقاتها لها معانٍ متعددة، لكون الفعل من الكلمة مُباشر ومُتولدٌ ولا يخرج استعمالها في اصطلاح الفقهاء عن ذلك[17].

اصطلاحاً:

وقد تكلم في هذا المعنى علماء اللغة في المعاجم، والمفسرون في كتب التفسير والفقهاء في معرض حديثهم عن ألفاظ ذات علاقة بالبشارة، كالخبر، والجعل. وشرح الحديث في شرحهم لبعض أحاديث البشارة، وفيما يلي بعض ما قيل في البشارة:

يقول الجصاص في شرحه لقوله تعالى: ) إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين[18](.

البشارة: هي خبر على وصف، وهو في الأصل لما يُسر لظهور السرور في بشرة وجهه إذ بُشَّر، والبشرة هي ظاهر الجلد، فأضافت الملائكة البشارة إلى الله تعالى، وكان الله هو مبشرها وإن كانت الملائكة خاطبوها.

والمبشر هو المخبر الأول، وأن الثاني ليس بمبشر لأنه لا يحدث بخبره سرور. وقد نطلق البشارة ويراد بها الخبر فحسب، كقوله تعالى:) فبشرهم بعذاب أليم([19].

فالبشارة هي إحداث السرور للمبَشَّرْ[20]. والبشارة عند النصارى هي البشرى التي أعطاها جبريل عليه السلام لمريم، فقد أبلغها أنها ستصبح أما لعيسى عليه السلام ، الذي سيدعى المسيح ، ومنذ العصور الوسطى أصبحت كلمة البشارة عند النصارى" السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة الرب معك" وبالتدريج أصبحت الكلمات الافتتاحية لصلاة التحية المريمية…. ثم ما يعرف بصلاة التبشير.[21]

ألفاظ ذات صلة بالبشارة:

الخبر: البشارة تختص بالخبر الصادق السار غالباً، فقد ورد في كتاب المهذب:" وإن قال من بشرتني بقدوم زيد فهي طالق، فأخبرته امرأته بقدوم زيد وهي صادقة طلقت لأنها بشرته، وإن كانت كاذبة لم تطلق لأن البشارة ما بُشر به الإنسان ولا سرور في الكذب، وإن أخبرتاه بقدومه واحدة بعد واحدة وهما صادقتان طلقت الأولى دون الثانية لأن المبشرة هي الأولى، وإن أخبرتاه معاً طلقتا لاشتراكهما في البشارة وإن قال من أخبرتني بقدوم زيد فهي طالق فأخبرته امرأته بقدوم زيد طلقت صادقة كانت أو كاذبة لأن الخبر يوجد مع الصدق والكذب، فإن أخبرته إحداهما بعد الأخرى أو أخبرتاه معاً طلقتا لأن الخبر وجد منهما"[22].

وأما النووي[23] فقد قال في تعليقه على قول كعب[24] في حديث الثلاثة الذين خلفوا. قال كعب:" فعلمت أحداً من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث أحسن مما أبلاني"[25]. قال النووي:" والبلاء والإبلاء يكون في الخير والشر، لكن إذا أطلق كان للشر غالباً، فإذا أريد الخير قيد كما قيده هنا: أحسن مما أبلاني)[26].

الجُعْلُ:

لغة: اسم لما يجعله الإنسان لغيره على شيء يعمله فعلاً أو قولاً، وذكر عند ابن عمر الجعائل، فقال: لا أغزو على أجر، ولا أبيع أجري من الجهاد[27].

وأعطى العامل جُعله وجعالته وجعليته أي أجره، وأعطى العمال جعالاتهم وجعائلهم، وقسموا الجُعالات والجَعالات والجِعالات وهي ما يتجاعله الناس بينهم عند البعث والأمر يجذبهم من سلطان. وأجعلت لفلان كذا أي بينت له جعلاً، وفلان يجاعل فلاناً: يصانعه برشوة[28].

اصطلاحاً:

هو أن يبذل الجعل لمن عمل له عملاً من رد ضالة ورد آبق وحائط وخياطة ثوب، وكل ما يستأجر عليه من الأعمال والدليل قوله تعالى:) ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم[29](.

ما روي عن دور الإسلام بن أبي حقيق[30] في تحزيب قبائل غطفان النجدية الكبيرة وحلفائها من "مشركي العرب يدعوهم إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعل لهم الجُعل العظيم"[31].

وشرعاً:

هي التزام معلوم على عمل معين أو مجهول عسر عمله كقوله) مطلق التصرف، ويشترط صيغة تدل على العمل بعوض ملتزم، فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره، فلا شيء له[32].

مشروعية البشارة وحكمها:

ورد في الكتاب الكريم ذكر البشارة، وورد في السنة النبوية بيان بعض أحكامها وما يستحب فعله لمن يبشر بأمر، وترد عند الفقهاء في الإيمان.

كما ورد في كتب الآداب الشرعية حكم البشارة، وما يستحب فعله لمن يبشر بأمر[33].

قال ابن كثير عن البشارة:" إنها اتصلت بهذه الأمة، بل ما كملت ولا كانت أعظم منها في هذه الأمة المحمدية، في مجال تعليقه على بشارة الله سبحانه لإبراهيم وذريته بملك منطقة أسدوم[34] وما حولها[35].

إن إخبار الناس بما يسرهم أمر مستحب، لما ورد في ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار المختلفة.

قال تعالى:) وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا به وأتوا به متشابهاً ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون[36](. فهنا جاء طلب البشارة والتبشير بلغة الأمر وبشر الذين آمنوا ….

يقول الزمخشري: المأمور بالتبشير قد يكون الرسول وقد يكون كل أحد كقوله صلى الله عليه وسلم:" بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة"[37]. لم يأمر بذلك واحداً بعينه وإنما كل أحد مأمور به وهذا الوجه أحسن وأجزل… ولعظمة الأمر وفخامة شأنه محقوق بأن يبشر به كل من قدر على البشارة به …"[38]. والأدلة من الكتاب والسنة كثيرة، ومن الأدلة من السنة والآثار:

كتب زيد بن الأرقم إلى أنس بن مالك زمن الحيرة يعزيه فيمن قتل من ولده وقومه وقال: أبشرك ببشرى من الله عز وجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار واغفر لنساء الأنصار ولنساء أبناء الأنصار ولنساء أبناء أبناء الأنصار"[39].

ما رواه ابن هشام في سيرته عن غزوة أحد، قال:" وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة، وقول الناس: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشاروا إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أنصت"[40].

مما سبق ذكره يتبين لنا أهمية البشارة وأثرها لما ورد لها من أدلة كثيرة جداً في القرآن والسنة والآثار، وقد كان لها الأثر الفعال على نفوس الصحابة رضوان الله عليهم حينما كانوا يسمعونها سواء من القرآن الذي يتنزل بها عليهم، أو من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرهم بها.

لذا نقول: إن البشارة مشروعة بل مستحبة بنص الأدلة الشرعية من القرآن والسنة، لأنها تدخل السرور على النفوس، ومطلوب من المسلم أن يبشر ولا ينفر من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" اقبلوا البشرى يا بني تميم".. قالوا: يا رسول الله قد بشرتنا فأعطنا، فرئي ذلك في وجهه، فجاء نفر من اليمن فقال:" اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا:" قد قبلنا يا رسول الله"[41].

وحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال:" تلك عاجل بشرى المؤمن"، وفي رواية ويحبه الناس عليه[42].

والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفرحون بالبشارة، ويبشرون بها… بل والنبي صلى الله عليه وسلم بيَّن عن رؤيا المؤمن في آخر الزمن مبشراً، ففي الحديث المتفق على صحته ، قال صلى الله عليه وسلم:" إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة"… قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله … "[43]. وفي رواية لابن ماجه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" ذهبت النبوة ولم يبق إلا المبشرات"[44].

يقول ابن خلدون في مقدمته:" واعلم أن للرؤيا الصادقة علامات تؤذن بصدقها وتشهد بصحتها: فيستشعر الرائي البشارة من الله بما ألقي إليه في نومه: فمنها سرعة انتباه الرائي عندما يدرك الرؤيا، كأنه يعاجل الرجوع إلى الحس باليقظة، ولو كان مستغرقاً في نومه، لثقل ما ألقي عليه من ذلك الإدراك فيفر من تلك الحالة إلى حالة الحس التي تبقى النفس فيها منغمسة بالبدن وعوارضه…."[45].

فقد فرح المهاجرون بانتصار النجاشي[46]: عندما خرج رجل من الحبشة ينازع النجاشي الملك فخاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثوا الزبير بن العوام وكان أحدثهم سناً ليرى الخبر، و دعا المسلمون الله الظهور للنجاشي على عدوه والتمكين في بلاده ، فلما تم له النصر ، قالت أم سلمة فطلع علينا الزبير وهو يقول: ألا أبشروا، فقد ظفر النجاشي، وأهلك الله عدوه، ومكن له في بلاده، قالت فوالله ما علمتنا فرحنا فرحة قط مثلها، قالت: ورجع النجاشي وقد أهلك الله عدوه، ومكن له في بلاده واستوثق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة"[47].

هذه بعض الأدلة من القرآن والسنة وهي جزء يسير من باب التدليل على مشروعية البشارة وإلا فكتاب الله سبحانه مليء بالبشارات.

ويقول ابن الجوزي:" البشارة: أول خبر يرد على الإنسان، وسمي بشارة لأنه يؤثر في بشرته، فإن كان خيراً أثر المسرة والانبساط، وإن كان شراً أثر الانجماع والغم، والأغلب في عرف الاستعمال أن تكون البشارة بالخير، وقد تستعمل في الشر إذا قيدت.

ومنه قوله تعالى:) وبشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً([48]. وقريباً من ذلك قال أبو حيا والقاسمي في تفسيرهما[49].

وقيل:" البشارة هي الإخبار عن المحبوب، والنذارة هي الإخبار بالمكروه، وذلك في البشارة تقتضي أول مخبر بالمحبوب، ويقتضي في النذارة كل مخبر[50].

قال البغوي: البشارة كل خبر صدق تتغير به بشرة الوجه وتستعمل في الخير والشر وفي الخير أغلبه[51].

وأما الطبري فقال:" البشارة أصلها الخبر بما يسر المخبر به إذا كان سابقاً به كل مخبر سواه"[52].

وأما الشافعي فقد قال عنها:" البشارة ما يبشر به الإنسان، ولا سرور في الكذب"[53].

مما سبق يبتين لنا أن المعنى الاصطلاحي للفظ البشارة لا يختلف كثيراً في مفهومه عند المفسرين واللغويين، فكل التعريفات تدور حول إخبار من مُبَشِر إلى مُبَشَر بخبر ولكن هناك من حصر البشارة فيما يَسرُ ويظهر السرور في النفس، لأن العرف لدى الناس أنه لا بشارة في الشر، وقال البعض قد ترد في الشر إذا قيدت مستدلين بقوله تعالى:) فبشرهم بعذاب أليم([54].

وقيل استعمل البشارة في المكروه، لأنهم كانوا يعتقدون أنهم يحسنون، وبحسب ذلك كان نظرهم للبشرى فقيل لهم: بشارتكم على مقتضى اعتقادكم عذاب أليم وقيل يقصد به الاستهزاء[55].

ومن السنة ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص حين اختصم قتلة عمار فيمن قتله أمام معاوية طلباً للجائزة وكان هذا بحضرة عبد الله بن عمرو بن العاص حين اختصم قتلة عمار فيمن قتله أمام معاوية طلباً للجائزة وكان هذا بحضرة عبد الله بن عمرو بن العاص  فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار رضي الله عنه تقتلك الفئة الباغية، بشر قاتل عمار بالنار …." فحين سمعنا ذلك تركا رأس عمار وكل منهما يقول لم أقتله"[56]. فهذه بشارة لما لا يسر ولكنها مقيدة بتبشير قاتل عمار بالنار، وله شاهد في صحيح مسلم حين جعل يمسح صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق عن رأسه التراب ويقول:" بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية"[57].

___________________

[1] سورة هود، الآية 120.

[2] سورة النور، الآية 55.

[3] سورة الحج، الآية: 40. وانظر مقدمة كتاب البشائر، الدويشسلمان العودة)، ص6.

[4] انظر سورة البقرة، الآية: 120.

[5] مسند الإمام أحمد بن حنبل الموسوعة الحديثة) – أحمد بن حنبل، تحقيق شعيب الأرنؤوط ومجموعة علماء، بيروت، ط1، 1419هـ - 1999م، 28/154، 16957)، وقال عنه المحقق إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، نور الدين علي الهيثمي، بيروت، دار الكتاب العربي، ط3، 1402هـ - 1982م، 25- كتاب المغازي والسير، 1- باب علو الإسلام على كل دين خالفه وظهوره عليه، 6/7، 9807)، وقال عنه الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح، والمعجم الكبير، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي السلفي، الموصل، مطبعة الزهراء، ط2، بلا تاريخ، 2/58، 1280).

[6] انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، الرياض، مكتبة المعارف، 1415هـ 1995م، 1/32.

[7] مسند الإمام أحمد بن حنبل، ترقيم محمد عبد السلام الشافي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1413هـ - 1993م، 6/5، 23876). وانظر مجمع  الزوائد، الهيثمي، = مرجع سابق، 25- كتاب المغازي والسير، 1- باب علو الإسلام على كل دين خالفه وظهوره عليه، 6/8، 9808)، وقال عنه رجاله رجال أحمد رجال الصحيح، وانظر المعجم الكبير، الطبراني، مرجع سابق 20/254، 601)، والمستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد ا لله النيسابوري، حققه مصطفى عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ ، 1990م، 50- كتبا الفتن والملاحم، 4/476، 8324) قال عنه الذهبي في التخليص على شرط البخاري ومسلم. وله شاهد من حديث تميم الداري السابق، وانظر صحيح بن حبان بترتيب بن بلبان، علاء الدين الفارسي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط2، 1414هـ - 1993م، 60- كتاب التاريخ، 10- باب الإخبار عن إظهار الله الإسلام في أرض العرب وجزائرها، 15/91، 6699).

[8] سورة الرعد، الآية: 11.

[9] عمر بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أرق شعراء عصره، ولد سنة 23هـ وهو من طبقة جرير والفرزدق، لم يكن في قريش أشعر منه. مات غرقاً سنة 93هـ، خير الدين الزركلي، بيروت، دار العلم للملايين، ط11، 1995م 5/52.

[10] أساس البلاغة: جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري، بيروت، دار الفكر، 1409- 1989م. ص 40، مادة بَشَر. القاموس المحيط، مجد الدين يعقوب، الفيروزبادي، تحقيق دار إحياء التراث العربي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط1، 1412هـ - 1991م، 1/699، وانظر لسان العرب، محمد بن مكرم، "ابن منظور" تصحيح أمين محمد عبد الوهاب ومحمد الصادق العبيدي، بيروت، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي، ط2، 1417هـ - 1997م، 1/413.

[11] سورة آل عمران، آية: 21.

[12] الفراء يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء الديلمي، أديب، نحوي، لغوي، مشارك في الفقه والطب وأيام العرب وغيرها ولد بالكوفة سنة 144هـ ، صنف للمأمون ومن أشهر آثاره المصادر في القرآن، إله الكتاب وغيرها، معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1376هـ - 1957م، 13/198. وانظر الفهرست، ابن النديم، تحقيق إبراهيم رمضان، بيروت، دار المعرفة، ط 1415هـ - 1994م، ص 91.

[13] الزجاج: إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج أبو إ سحاق) النحوي، اللغوي، المفسر، أقدم أصحاب المبرد قراءة عليه. له من الكتب معاني القرآن، الاشتقاق، العروض، مختصر النحو، وغيرها، توفي سنة 311هـ ، المرجع نفسه، كحالة، 1/33. وانظر الهرست، ابن النديم، ص 84.

[14] سورة الروم، آية: 46.

[15] سورة الفرقان، آية: 48.

[16] سورة آل عمران، آية: 39.

[17] لسان العرب: ابن منظور، مرجع سابق، 1/414، مادة بَشَرَ، وانظر: القاموس المحيط، الفيروزيادي، مرجع سابق، ص 1/700، مادة بشر. وانظر: تاج العروس، محمد مرتضى الزبيدي، مصر، المطبعة الخيرية، ط1، 1306هـ ، 3/44-46 مادة بشر. وانظر: معجم متن اللغة: أحمد رضا، بيروت، دار مكتبة الحياة، 1377هـ - 1958م، 1/296-297، مادة بشر. وانظر: المعجم الوسيط، إعداد مجمع اللغة العربية، مجموعة علماء محدثين، تركية، دار الدعوة، ط2، 1392هـ - 1982م، 1/57-58، مادة = بشر. وانظر المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، ضبط ومراجعة محمد خليل عيتاني، بيروت، دار المعرفة، ط1، 1418هـ - 1998م. وانظر الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، طباعة دار ذات السلاسل، ط2، 1406هـ - 1986م، 8/93.

[18] سورة آل عمران، آية: 45.

[19] السورة نفسها، آية 21.

[20] أحكام القرآن: أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص، تحقيق عبد السلام شاهين، بيروت- دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ - 1994م، 2/17-18. وانظر بهجة المجالس وأنيس المقيم والمسافر، أبي عبد الله الأثري، الرياض، دار ابن خديجة، ط1، 1413هـ ، ص 12.

[21] الموسوعة العربية العالمية، المملكة العربية السعودية، مجموعة علماء، الرياض، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، تحت إشراف سلطان بن عبد العزيز، ط1، 1416- 1996م، 4/422.

[22] المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي، مرجع سابق، 2/98.

[23] النووي: يحيى بن شرف بن مري بن حسن، النووي، أبو زكريا، فقيه محدث حافظ، لغوي، مشارك في بعض العلوم، ولد بنوى سنة 631هـ من أعمال حوران، ولي مشيخة دار الحديث بعد شهاب الدين أبي شامية بدمشق، وتوفي بنوى سنة 677هـ، ودفن فيها من أشهر تصانيفه، الأربعين النووية، روضة الطالبي، رياض الصالحين، الأذكار، معجم المؤلفين، كحالة، 13/202.

[24] كعب: كعب بن مالك بن أبي كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، أحد الثلاثة الذين خلفوا، وتاب الله  عليهم، شهد العقبة، له عدة أحاديث، قيل مات سنة أربعين، وقيل خمسين، وقيل إحدى وخمسين، تهذيب سير أعلام النبلاء، 1/77، 213).

[25] صحيح البخاري – الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد علي قطب وهشام البخاري، بيروت – صيدا، الدار النموذجية والمطبعة العصرية، ط1، 1417هـ - 1997م، 4678. 65- كتاب التفسير، 18- باب وعلى الثلاثة، 3/1435، 4677-4678). وانظر: صحيح مسلم: مرجع سابق. 49- كتاب التوبة، 9- باب حديث توبة كعب بن مالك 4/2120، 2769).

وانظر: صحيح سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، تحقيق محمد ناصر الألباني، الرياض، مكتب التربية العربي لدول الخليج، ط1، 1408هـ - 1988م، كتاب التفسير، باب 9-10 ومن سورة التوبة 3/58، 3313).

[26] صحيح مسلم بشرح النووي، يحيى بن شرف الدين النووي الدمشقي، الرياض، مؤسسة قرطبة، ط2، 1414هـ - 1994م، 18/148.

[27] انظر النهاية في غريب الحديث والأثر، محمد بن الأثير الجرزي، تحقيق صلاح عريضة، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1418هـ - 1997م، 1/267.

[28] لسان العرب، ابن منظور، مرجع سابق، 2/301. وانظر القاموس المحيط، الفيروزبادي، 3/511، وانظر المهذب في فقه الشافعي، الشيرازي، مرجع سابق، 2/98، وانظر أساس البلاغة، جار الله أبي القاسم الزمخشري، مرجع سابق، ص 95، مادة جعل.

[29] سورة يوسف، آية: 72. وانظر المهذب في فقه الشافعي، الشيرازي، مرجع سابق، 2/98.

[30] سلام بن أبي حقيق وقيل أبو رافع عبد الله بن أبي الحقيق) من زعماء يهود بني النضير الذين أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة، ذهب لخيبر وكان يحزب الأحزاب ضد المسلمين من قبائل غطفان ومشركي العرب، فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتبة وأبا قتادة وأسود الخزاعي فقتلوه سنة 6هـ. انظر فتح الباري، 7/340، الطبقات الكبرى، محمد بن سعد الزهري، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط1ن 1417هـ - 1996م، 1-2/295.

[31] انظر فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ومحب الدين الخطيب، بيروت، دار المعرفة، ط1، 1379هـ، 7/343. انظر دلائل النبوة، البيهقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، القاهرة، دار الريان للتراث، وبيروت دار الكتب العالمية، ط1، 1408هـ - 1988م، 4/38.

[32] مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، شمس الدين الشربيني، تحقيق علي معوض، وعادل عبد الموجود، بيروت، دار الكتب العلمية، 3/617-618

[33] انظر صحيح مسلم بشرح النووي، مرجع سابق، 17/146. وانظر زاد المعاد، شمس الدين ابن قيم الجوزية، تحقيق شعيب وعبد القادر الأرنؤوط، بيروت، مؤسسة رسالة، ط25، 1412هـ - 1992م، 3/583، وموعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، محمد جمال الدين القاسمي الدمشقي، بيروت، دار العلوم الحديثة، بلا تاريخ، ص 153. وانظر الآداب الشرعية، محمد بن مفلح المقدسي، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط1، 1416هـ - 1996م، 2/243.

[34] أسدوم: مدينة من مدائن قوم لوط كان قاضيها يقال له سدوم، انظر معجم البلدان،ياقوت الحموي، تحقيق فريد الجندي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1410هـ - 1990م، 2/226، 6324).

[35] انظر قصص الأنبياء، ابن كثير، مكة المكرمة – الرياض إعداد مركز الدراسات والبحوث بمكتبة نزار الباز، ط1، 1417هـ، 1997م، 1/134.

[36] سورة البقرة، الآية: 25.

[37] صحيح سنن أبي داود الإمام سليمان بن أشعث السيحستاني، تحقيق الألباني، الرياض، مكتب التربية العربي لدول الخليج، ط1، 1409عـ - 1989م، مرجع سابق، كتاب الصلاة، 50- باب ما جاء في المشي إلى الصلاة 1/112، 561). صحيح سنن الترمذي، مرجع سابق، كتاب أبواب الصلاة، 165- باب ما جاء في فضل العشاء والفجر 1/435، 223). سنن ابن ماجه، بشرح الإمام السندي، بيروت، دار المعرفة،ط1، 1416هـ - 1996م، 4- كتاب المساجد، 34- باب المشي إلى الصلاة 1/430، 780-781). المستدرك على الصحيحين الحاكم، مرجع سابق، 4- كتاب الصلاة، 1/331، 768) قال عنه الحاكم صحيح على شرط الشخين، وصححه الذهبي في الميزان قال على شرط الشيخين.

[38] الكشاف: جار الله محمود بن عمر الزمخشري، بيروت، دار المعرفة، بلا تاريخ، 1/51. وانظر بهجة المجالس، الأثري، مرجع سابق، ص12، وانظر الموسوعة الفقهية الكويت، مرجع سابق، 8-95/94.

[39] صحيح البخاري، مرجع سابق، 65- كتاب التفسير، 6- باب قولهم" وهم الذين يقولون لا تنفقوا علي من عند رسول الله…" 3/1564، 4906). وانظر صحيح مسلم، مرجع سابق، 44- كتاب فضائل الصحابة، 43- باب من فضل الأنصار رضي الله عنهم، 4/1948، 2506) 172- 173). وانظر الجامع  الصحيح، الترمذي، 50- كتكاب مناقب الأنصار، 66- باب فضل الأنصار وقريش، 5/670، 3902) وقال عنه حديث حسن صحيح، وانظر مسند الإمام أحمدالموسوعة الحديثة) 19/406، 12414) ويأتي بأرقام 12651، 13226، 13268، 12594) وقال عنه المحقق حديث صحيح.

[40] مختصر سيرة ابن هشام، عبد السلام هارون، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط8، 1401هـ - 1981م، ص 164، المغازي، محمد بن عمر الواقدي، تحقيق ماردسن جونسن، بيروت، عالم الكتب، ط3، 1404هـ - 1984م، 1/293-294، وانظر دلائل النبوة، أحمد بن الحسين البيهقي، مرجع سابق، 3/211، وانظر عيون الأثر، محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري، تحقيق محسن الخضراوي، محي الدين مستو، المدينة المنورة مكتب التراث – ودار ابن كثير بيروت ودمشق، ط1، 1413هـ - 1992م، 2/23.

[41] صحيح البخاري، مرجع سابق، 64- كتاب المغازي، 67- باب وفد بني تميم، 3/1318، 4365)، 97- كتاب التوحيد، 21- باب قل أي شيء أكبر شهادة)، 4/2315، 7418). صحيح سنن الترمذي، مرجع سابق، أبواب المناقب، باب ثقيف وبني حنيفة، 3/253، 4229).

[42] صحيح مسلم، مرجع سابق، 45- كتاب البر والصلة، 51- باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى، 4/2034، 2642-2643).

[43] صحيح البخاري، مرجع سابق، 91- كتاب التعبير، 26- باب القيد في المنام، 4/2197، 7017). صحيح مسلم، مرجع سابق، 42- كتاب الرؤيا، باب 1،4/1773، 2263). صحيح سنن الترمذي، مرجع سابق، 2- كتاب أبواب الرؤيا، باب1) رؤيا المؤمن جزء من ست وأربعين. 20/258، 2386، 2387). سنن الدرامي، عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي، حققه فواز زمرلي وخالد العلمي، بيروت، دار الكتاب العربي، ط1، 1407هـ - 1987م. كتاب الرؤيا، 6- باب الرؤيا ثلاث 1143-2144)، المستدرك على الصحيحين، مرجع سابق، 47- كتاب تعبير الرؤيا، 6- باب الرؤيا ثلاث 1143- 2144)، المستدرك على الصحيحين، مرجع سابق، 47- كتاب تعبير الرؤيا، 4/432، 8174) صححه الحاكم وقال عنه  الذهبي في التخليص على شرط البخاري ومسلم، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، 35- كتاب تعبير الرؤيا، باب 1- الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، 4/298، 3893- 3895)، بعدة روايات.

[44] سنن ابن ماجه، المرجع نفسه 4/298، 3896).

[45]  تاريخ ابن خلدون – عبد الرحمن بن خلدون، بيروت- دار الكتب العلمية، ط1، 1413هـ - 1992م، 1/528.

[46] النجاشي: واسمهأصمحة) والنجاشي اسم لكل ملك يحكم البحشة، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين اشتد الأذى على الصحابة،" لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد، هي أرض صدق، حتى يجعل الله إليكم فرجاً مما أنتم، فخرج المسلمون إلى الحبشة، ورفض تسلميهم لقريش، أسلم النجاشي ثم لما مات قيل سنة تسع صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع صلاة الغائب، السيرة النبوية، 1/349-367، وانظر القول المبين في سيرة سيد المرسلين، محمد الطيب النجار، الرياض، دار اللواء، 1402هـ - 1983م، الحاشية ص 101. وانظر  الفصول في اختصار سيرة الرسول، ابن كثير تحقيق محمد الخطراوي، ومحي الدين مستو، الرياض، دار اللواء، ط2، 1400هـ - 1980م، ص 89.

[47] السيرة النبوية، ابن هشام، مرجع سابق، 1/363، وانظر دلائل النبوة، البيهقي، مرجع سابق، 2/72- 74.

[48] سورة النساء، آية: 138.

[49] زاد المسير في علم التفسير: أبو الفرج جمال الدين علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، بيروت – دار الفكر، ط1، 1407هـ - 1987م، 1/52.

[50] أحكام القرآن. أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي)، تحقيق علي محمد البجادي، بيروت، دار الجيل، ط3، 1392هـ - 1972م، 1/15.

[51] تفسير البغوي:" معالم التنزيل" الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق محمد عبد الله النمر وعثمان ضميرية وسليمان الحرش، الرياض، دار طيبه، ط2، 1414هـ - 1993م، 1/73.

[52] تفسير الطبري في كتابه جامع البيان في تفسير القرآن: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق بشار معروف وعصام فارس ، بيروت، دار المعرفة، ط3، 1398هـ - 1978م، 1/132.

[53] المهذب في فقه الإمام الشافعي: إبراهيم بن علي الفيروز أبادي الشيرازي، بيروت، دار المعرفة، ط8، 1379هـ - 1959م، 2/98.

[54] سورة آل عمران، آية: 21.

[55] أحكام الفرآن، ابن العربي، مرجع سابق، 1/15. وانظر تفسير النسفي 1/33.

[56] المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، ابن حجر، تحقيق غنيم بن غنيم وياسر بن محمد، الرياض، دار الوطن، ط1، 1418هـ - 1997م، كتاب الفتن، 22- باب مقتل عمار رضي الله عنه بصفين، 5/43، 4421).

[57] صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة، دار الحديث، ط1، 1412هـ - 1991م، 52- كتاب الفتن وأشراط  الساعة، 18- باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، 4/2235، 2915- 2916).