الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة


 

المبحث الثالث والرابع

المبحث الثالث

أخلاق اليهود من خلال القرآن الكريم

 

لقد ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى مئات الآيات التي تتحدث عن صفات وأخلاق اليهود والتي يتبين لنا من خلالها طبيعتهم الشريرة، وأخلاقهم الهابطة الفاسدة ومنها:

قال تعالى:) ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون[152](.

وقال تعالى:) سماعون للكذب أكالون للسحت([153].

وقال تعالى:) أوكلما عهدوا عهداً نبذه فريق منهم[154](.

وقال تعالى:) كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين[155](.

وقال تعالى:) ويقتلون النبيين بغير حق([156].

وقال تعالى:) ليس علينا في الأميين سبيل([157].

وقال تعالى:) لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا[158](.

وقال تعالى: ) ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير([159].

وقال تعالى:) ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا([160].

وقال تعالى:) لعن الله الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون~ ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون~ ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون([161].

هذه بعض الآيات في كتاب الله والتي فضحتهم وبينت طبيعتهم الشريرة ، وكشفت عن فساد نفوسهم وخبثهم فهم يكذبون على الله عن قصد وعن علم. ويأكلون المال الحرام، ينقضون العهود، مفسدون في الأرض، ويسعون لإشعال الحروب للإفساد ، وهم قتلة للأنبياء، يحتقرون غير اليهود، ويتكبرون عليهم ويستحلون حرماتهم.

وبالنسبة للمسلمين فهم أعداء ألداء وأشد الناس عداوة للمسلمين هم ، ويسعون إلى رد المسلمين عن دينهم ليرضوا عنهم، وعداوتهم أبدية ومقاتلتهم للمسلمين دائمة ومستمرة لرد الناس عن دينهم، وقد ذكر صاحب كتاب اليهود قادمون) أكثر من خمسة وعشرين صفة لهم تبين طبيعتهم الشريرة التي ما من صفة ذميمة وخلق هابط وإفساد في الأرض إلا وهم صناعه ورواده[162].

لقد لعنوا في كتاب الله على لسان الأنبياء السابقين لاقترافهم المعاصي والذنوب وسكوتهم على المنكر يفشو بينهم ولا يتناهون فيما بينهم عنه[163].

لقد وصفوا في كتاب الله بأنهم حمير لأنهم حملوا التوراة[164]، ولم يعملوا بها، ووصفوا بالقردة والخنازير لانمساخ عقولهم وبأنهم عبدة للعجل والطاغوت لكفرهم وإشراكهم بالله وبغيرها من أوصاف أخرى نجدها في كتاب الله سبحانه، لا نستطيع ذكرها جميعاً خشية الإطالة.

بل وفي كل ركعة يركعها المسلم على سطح الأرض يردد قوله سبحانه في سورة الفاتحة ) غير المغضوب عليهم( وهم اليهود كما في الحديث[165].

فعن عدي بن حاتم قال:" أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المجلس.. إلا أن قال: وجلست بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما يُفرك[166] أن تقول لا إله إلا الله، فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: قلت: لا، قال: ثم تكلم ساعة ثم قال: إنما تفرك أن لا تقول الله أكبر، وتعلم أن شيئاً أكبر من الله؟ قال: قلت: لا، قال: فإن اليهود مغضوب عليهم وأن النصارى ضلال. قال: قلت: فإني جئت مسلماً"[167].

وقد قال بذلك معظم المفسرين في أن المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى[168].

هذه بعض صفاتهم وبعض أخلاقهم كما وردت في كتاب الله، فهم قتلة الأنبياء، ملعونون، مجادلون، متحايلون، ماديون يحرصون على الحياة بل على أية حياة، لا يهمهم أكل الحرام وجمع المال أياً كان مصدره، صفتهم التعالي والاستكبار واحتقار الآخرين، عنصريون، نقضة للعهود والمواثيق ، كراهتهم شديدة للمسلمين، صفتهم الجبن والخوف والكذب والإرجاف والتزييف والتحريف، والتطاول على ذات الله تعالى، والإفساد في الأرض، هذه بعض صفاتهم كما وردت في كتاب الله سبحانه وتعالى ، وهناك غيرها الكثير مما نجده في الكثير من السور القرآنية.

والناظر في الواقع الآن يجد أن صفة الفساد و الإفساد التي لا تصدر إلا عن نفوس أغرقت في الشر وحقدت على الغير حتى ساءها صلاح الغير واستقامة أمره، فيدفعها ذلك إلى الإفساد.

وهذا الوصف هو من أبرز صفات اليهود في الحاضر والماضي، ولا نجد في الغالب في هذا الوقت، وما قبله نحلة فاسدة أو مذهباً منحرفاً إلا ولليهود فيه اليد الطولى[169].

لذا فقد وصفوا في كتاب الله بالمفسدين في الأرض، وهم كذلك، وهذه هي طبيعتهم التي امتازوا بها عن غيرهم من شعوب الأرض.

هذه بعض الأخلاق التي يمتاز بها اليهود، والتي ذكرها القرآن الكريم محذراً البشرية من هذا الصنف من البشر، الذين لا يوثق بهم ولا بوعودهم، لأنه لا عهد لهم ولا ذمة.

 

 

 

المبحث الرابع

 

أخلاقهم وصفاتهم من خلال الحديث النبوي

 

 

لقد وردت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضحهم وتكشف زيفهم وضلالاتهم وكفرهم ومنها على سبيل المثال:

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قاتل الله فلاناً، ألم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لعن الله اليهود حُرمت عليهم الشحوم فجملوها[170] فباعوها". وفي رواية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها"[171].

وعن عائشة و ابن عباس رضي الله عنهما قالا: لما نُزِل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح قميصه له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال:" لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"[172] يحذر مما صنعوا.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة[173]"[174]. وفي رواية لأحمد "سبعون ألفاً عليهم السيحان"[175].

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن بني إسرائيل لما عملوا بالمعاصي نهاهم قراؤهم وعلماؤهم عما كانوا يعملون ، فعصوهم فخالطوهم في معايشهم ، فضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم"، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئاً، ثم قال:" كلا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم[176] على الحق أطراً"[177].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلوهم المسلمون،حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر، يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد[178]، فإنه من شجر اليهود"[179].

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجداً، وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم، فبدلوا القول والفعل معاً، فأنزل الله عليهم رجزاً من السماء"[180].

هذه بعض الأحاديث وهناك غيرها الكثير، والكثير جداً التي تتحدث عن مكرهم وغدرهم، ونقضهم للعهود والمواثيق، وكذبهم ونفاقهم وصفات كثيرة اتصفوا بها ولكها تبين حقيقتهم كما ورد ذلك في السنة المطهرة، ولكن ذكرنا بعضاً منها للتعرف على هذا الصنف الشاذ الحاقد من البشر.

 

 

________________________________

[152] سورة آل عمران، الآية: 75.

[153] سورة المائدة، الآية: 42.

[154] سورة البقرة، الآية: 100.

[155] سورة المائدة، الآية 64.

[156] سورة البقرة، الآية: 61.

[157] سورة آل عمران، الآية: 75.

[158] سورة المائدة، الآية 82.

[159] سورة البقرة، الآية: 120.

[160] السورة نفسها، الآية: 217.

[161] سورة المائدة، الآيات: 78-81.

[162] انظر صراعنا مع اليهود، إبراهيم ماضي، مرجع سابق، ص 54-55. وانظر اليهود قادمون، محمد عبد العزيز منصور، القاهرة، دار النصر للطباعة الإسلامية، ط2، 1399هـ- 1979، ص 144- 148. وانظر حاصر العالم الإسلامي، علي جريشه، جده، دار المجتمع للنشر والتوزيع، ط3، 1408هـ- 1988م، ص 45-46. وانظر دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية، سعود عبد العزيز الخلف، مرجع سابق ص 113-116، وانظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة، القفازي، مرجع سابق، ص 25-26. وانظر حقيقة اليهود، فؤاد بن سيد عبد الرحمن الرفاعي، الكويت، مكتبة الصحابة، ط2، 1406هـ، ص 16-24-67. وانظر معركتنا مع اليهود، سيد قطب، بيروت والقاهرة، دار الشروق، ط6، 1403هـ- 1983م، ص 20 وما بعدها.

[163] انظر الطبيعة اليهودية، سعد المصفي، المنصورة، مطابع الوفاء، ط1، 1413هـ- 1992نـ ص 92.

[164] التوراة: كلمة عبرانية معناها الشريعة أو الناموس، ويراد بها عند اليهود خمسة أسفار يعتقدون أن موسى عليه السلام كتبها بيده ويسمونها"البنتاتوك"، نسبة إلى"بنتا" وهي كلمة يونانية تعني خمسة أسفار أي الأسفار الخمسة وهي" سفر التكوين، سفر الخروج، سفر اللاوين، وسفر العدد، وسفر التثنية" وتسمى عندهم العهد القديم. وعند المسلمين الكتاب الذي أنزله الله على موسى، نوراً وهدىً لبني إسرائيل، وألقاه إليه مكتوباً في الألواح، انظر: الفكر الديني اليهودي، حسن ظاظا، دمشق، دار الفكر، ط2، 1407هـ، ص 14.

[165] سورة الفاتحة: جزء من الآية 7. وانظر صراعنا مع اليهود، إبراهيم ماضي، مرجع سابق، ص 55-56.

[166]  يُفرك: ما يحملك على الفرار، حاشية الجامع الصحيح، 5/186، القاموس المحيط، 2/154، المعجم الوسيط، مرجع سابق، 2/680.

[167] الجامع الصحيح، الترمذي، مرجع سابق، 48 – كتاب تفسير القرآن، 2- باب ومن سورة الفاتحة، 5/186،2953،2954). وانظر مسند الإمام أحمد، 4/462، 19400). وقال عنه الترمذي حسن غريب.

[168] انظر تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، مرجع سابق، 1/28، وانظر الكشاف، الزمخشري، مرجع سابق، 1/11، وانظر مختصر تفسير الخازن، مرجع سابق، 1/9، وانظر التفسير الكبير، الرازي، مرجع سابق، 1/210، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، مرجع سابق، 1/104.

[169] انظر الشخصية اليهودية من خلال القرآن، صلاح عبد الفتاح الخالدي، دار القلم، دمشق، ط1، 1407هـ، ص 193، 254. وانظر بنوا إسرائيل في القرآن، محمد عبد السلام محمد، ص 562- 271.

[170] جملوا وأجملوا: قال صاحب القاموس، الجميل الشحم المذاب، 3/514، وانظر المعجم الوسيط، مرجع سابق، 1/136، وانظر حاشية صحيح مسلم، 3/1207، النهاية، 1/287.

[171] صحيح البخاري، 23 – كتاب أحاديث الأنبياء، 50- باب ما ذكر عن بني إسرائيل، 2/1075، 654، 3460) 34- كتاب الينبوع، 103- باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع فركه، 2223 –2224)، وانظر صحيح مسلم، 22- كتاب المساقاة، 13- باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، 3/1207، 1518-1583) وفي رواية مسلم أجملوه، أذابوه).

[172] المرجع نفسه، 23- كتاب الجنائز، 96- باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، 1/152، 413،1390)، و8- كتاب الصلاة، 48- باب هل تبنى قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، وذكر الحديث. و60- كتاب أحاديث الأنبياء، 50- ما ذكر عن بني إسرائيل، 2/1074، 3453-3454) وانظر صحيح مسلم، 5- كتاب المساجد ومواضع الصلاة، 3- باب النهي عن بناء المساجد على القبور،، 1/376، 529-532) وانظر مسند أحمد، 6/6، 3، 26407)، 6/9024567).

[173] الطيالسة: ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف ويحيط بالبدن، أو ما يعرف بالعامية بالشالفارس معرب: تالسان أو تالشان) المعجم الوسيط، مرجع سابق، 2/561، وانظر القاموس المحيط، 2/329، وانظر حاشية مسند الإمام أحمد، الموسوعة الحديثة، 21/56، انظر النهاية: 2/387.

[174] صحيح مسلم، مرجع سابق، 52- كتاب الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال، 4/2266، 2944).

[175] مسند الإمام أحمد، الموسوعة الحديثة، 21/55، 13344)، وقال المحقق والصواب الذي أثبتناه وهو السيحان وليس التيجان) وهي جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر، انظر النهاية، 2/387. وانظر مسند الإمام أحمد" الموسوعة الحديثة"، الحاشية، 21/56، وقال عنه المحقق حديث حسن[ وورود كلمة التيجان أكثر من السيجان في روايات أحمد].

[176] تأطروهم: تحبسوهم على قبول الحق، القاموس، 1/686، المعجم الوسيط، 1/20. النهاية 1/56.

[177] الجامع الصحيح، الترمذي، مرجع سابق، 48- كتاب التفسير، 6- باب من سورة المائدة، 5/235، 3047-3048). وقال عنه حسن غريب. وانظر عون المعبود شرح سنن أبي داود، مرجع سابق، كتاب الملاحم، 17- باب الأمر والنهي، 11/327، 4326-4327). وانظر سنن ابن ماجة، مرجع سابق، 36- كتاب الفتن، 2- باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، 4/360، 4006). وانظر مسند الإمام أحمد الموسوعة ا لحديثة)، 6/250، 3713) وقال عنه المحقق ضعيف لانقطاعه لأن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وانظر المعجم الكبير الطبراني، 10/145-146 10264-10268) وقال عنه منقطع.

[178] الغرقد: نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس، قال أبو حنيفة الدينوري، إذا عظمت العوسجة صارت غرقدةحاشية صحيح مسلم، 4/2239). وانظر النهاية، 3/325.

[179] صحيح البخاري، مرجع سابق، 56- كتاب الجهاد، 94- باب أمثال اليهود، 2/901 2925-2926). صحيح مسلم، 52- كتاب الفتن وأشراط الساعة، 18- باب لا تقوم الساعة، 4/2238-2239)، 1921-2923). واللفظ له، وانظر مسند الإمام أحمد"الموسوعة الحديثة" 1/225، 292، 6032، 6147) وقال عنه المحقق إسناده صحيح على شرط الشيخين وعند أحمد بأرقام 6086، 6366).

[180] المرجع نفسه، 60- كتاب أحاديث الأنبياء، 27- باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام، 2/1055، 3403، 4479، 4479). وصحيح مسلم، 54- كتاب التفسير، 4/2312، 3015).