المشروع الصهيوني … هل بات في خطر ؟!
إعداد الأسير: جلال رمانة
المنتدى السياسي الإسلامي/ سجن هدريم الصهيوني
خاص
لقد أثرت
أحداث الانتفاضة وانعكاساتها بقوة على المجتمع (الإسرائيلي) والمنطقة
، فهذا يظهر جلياً في الهجرة المعاكسة وبدء تآكل الاقتصاد وفقدان
الأمن الشخصي وغيرها كثير مما أثار قضية قديمة حديثة في التساؤلات
الفكرية والسياسية (الإسرائيلية) ألا وهي :"هل بات الحلم الصهيوني في
خطر ؟ هل باتت دولة (إسرائيل) تحارب من أجل بقائها ؟؟. إن هذا
يدعوننا لسبر غور الحقيقة بأكاديمية وموضوعية واستعراض مبادئ الحركة
الصهيونية الثماني كما أقرتها المؤتمرات الصهيونية المتتابعة بدءً من
المؤتمر الصهيوني الأول عام
1897 في بازل
حيث شكلت هذه المبادئ الأيدلوجية الصهيونية وإسقاطها على الواقع
لنتعرف على مدى تحقيق هذه المبادئ على الأرض، مدى النجاح والفشل، مدى
التناقض الذي وقعت فيه النظرية الصهيونية، وكذلك المحاولات العديدة
من مفكري الحركة الصهيونية لترقيع هذه المبادئ وتوقعاتهم للمستقبل.
تمهيد:
جاءت مبادئ
الحركة الصهيونية لتعبّر عن حلول وسط لتنظيم أوضاع اليهود الداخلية
ولصد ما اعتبرته خطراً خارجيّاً عليهم، وهذا هو سر الصهيونية
وأهميتها حيث وضعت أساساً فكرياً وتنظيمياً جديداً لمجتمع جديد.
والآن
لنستعرض مبادئ الحركة الصهيونية التي بنيت دولة "إسرائيل" على أساسها
ولنتبين مدى فاعليتها وتطبيقها حقيقةً وهي:-
1-القومية
2-الحاجة لأرض "إسرائيل" 3-رفض المنافي
4-العلمانية 5-الرغبة الذاتية والنشاط الذاتي
6-الثقافة المشتركة 7-الطلائعية
الصهيونية 8-المثالية الصهيونية .
المبدأ الأول: القومية
تأثر
مؤسسوا الفكرة الصهيونية بموجة القوميات التي سادت أوروبا في
القرن(19) والتي كان من نتائجها ظهور دول أوروبا الحديثة وكذلك ظهور
اللغات الأوروبية الحديثة. عرفت الصهيونية نفسها بأنها حركة قومية
حيث أن المشترك بين يهود العالم هو القومية اليهودية، وحتى يصبح
اليهود شعباً صاحب قومية يجب أن يتجمّعوا في أرض واحدة ذات حدود
معروفة أن يكون لهم لغة مشتركة. من هنا ظهرت فكرة الدولة اليهودية
التي عبّر عنها"ثيودور هرتزل" في كتابه الذي ظهر سنة 1895 والذي حاول
فيه إيجاد حل وسط بين المتديّنين والعلمانيّين، فلقد دمج بين الأفكار
الدينية لاستخلاص الرموز المشتركة بينها وبين الأفكار الحديثة مما
جعل المتديّنين"الحريديم"يقاومون الصهيونية بل ويعتبرونها انحرافاً
عن الدين،ورفض كثير من اليهود تعريف اليهودية كقومية واليهود كشعب بل
أصرّوا على تعريف اليهود كطائفة دينية مثل المؤرخ اليهودي"يعقوب
طوري"الذي دعى لدمج اليهود في الشعوب التي عاشوا فيها فقال:(الألمان
من أبناء موسى والفرنسيون من أبناء موسى). فما هو مدى استكمال
القومية لعناصر وجودها"الأرض ذات الحدود المعروفة،اللغة والثقافة
المشتركة". إن بعد مرور أكثر من(100)سنة على تأسيس الحركة الصهيونية
وأكثر من(50)سنة على إقامة دولة "إسرائيل"ما تزال قضية حدود الدولة
قضية شائكة ولاحلّ لها وتشكّل أحد الأسباب المهمة لعدم وجود
"دستور"في "إسرائيل" فكيف يكون دستور لدولة لاتعرف حدودها،وأيدلوجياً
شهدت مسألة حدود دولة "إسرائيل"تراجعاً واضحاً وكبيراً فهذه فكرة أرض
"إسرائيل" الكبرى والتي تبنّتها حركة حيروت برئاسة مناحيم
بيجن(المركّب الرئيسي لحزب الليكود)قد انتهت وواقعياً إلى الأبد،ونرى
حيروت قد تنازلت عن هذا الحلم فعلياً فهذا الليكود برئاسة
(بيجن)ينسحب من سيناء لصالح مصر،كما تم بعد ذلك إعادة أجزاء كبيرة من
الخليل لصالح السلطة الفلسطينية أيام حكم نتنياهو الليكودي المتشدّد
! والآن في ظل انتفاضة الأقصى أعرب شارون عن استعداده للقبول بقيام
دولة فلسطينية على42% من الضفة الغربية.
وأعلن عن
إقامة المناطق الفاصلة والتي ستكون حدوداً حسب تحليل كثير من
السياسيّين "الإسرائيليّين" ولو كانت الحجة في إقامتها أمنية،كما دعا
الأمير عبد الله لزيارة "إسرائيل" لعرض مبادرته التي اعتبرت إيجابية
عالمياً ومن قبل أطراف "إسرائيليّة" مع عدم غض النظر عن صلف وبخل
وخبث المناور "الإسرائيلي" هذا بالنسبة لليمين.. أما لليسار"حزب
العمل" فهو مستعد للانسحاب الكامل من هضبة الجولان و97% من الضفة
الغربية وكامل القطاع وحتى من بعض مناطق 48(حلوشا) . ولكن لا يوجد
حتى الآن حسم في موضوع الحدود عند أي طرف ومادامت قضية الحدود غير
محسومة ستبقى قومية الصهيونية فاقدة لأهم مركّباتها.
إذا تطرّقنا
للعنصر المهم الآخر ألا وهو (اللغة العبرية)فرغم نجاح الحركة
الصهيونية بإحيائها بعد أن كانت لغة توراتية فقط وجعلها اللغة
الرسمية للدولة إلا أنّها لم تستطع تطويرها حيث بقيت اللغة العبرية
لغة ضعيفة أكاديميّاً بل إن اليهود يتكلم كل منهم بلغة الدولة الأم
التي هاجر منها مع أبناء أصله ويورّثون لغتهم لأبنائهم. هذا فضلاً عن
أن اليهود منقسمون إلى قوميّتين مستقلّتين الشرقيون .
"السفرديم"والغربيون"الإشكنازيم" ولكل قومية صفات ومميّزات واضحة
تختلف عن الأخرى من حيث مكان السكن،ونوع العمل،والاستعداد للزواج من
القومية الأخرى،والتقاليد،والانتماء للمجتمع.. ففي السبعينات وخلال
اندلاع مظاهرات اليهود السود وهم من المغاربة أخذ المتظاهرون يهتفون
للملك الحسن الثاني ملك المغرب !. وقد استمر هذا التقسيم حتى بدايات
التسعينات حيث ظهرت قومية ثالثة في "إسرائيل"هي القومية الروسية
وأشارت نتائج أبحاث البروفيسور "ماجد الحاج" من جامعة حيفا أن الروس
كانوا ينظرون نظرة تعالي للمجتمع "الإسرائيلي" بحجة أنهم وليدوا دولة
عظمى"الاتحاد السوفيتّي"ويتكلمون لغة عالمية هي اللغة الروسية
بينما"إسرائيل"دولة صغيرة واللغة العبرية لغة محلية ضعيفة،بالمقابل
نظر إليهم المجتمع "الإسرائيلي" نظرة ازدراء حتى بلغ الأمر
بالبروفيسور
أرنون سوفره
من جامعة حيفا في معرض حديثه عن الديمغرافيا "الإسرائيلية" أن
يقول:(يبلغ عدد اليهود الآن 5مليون بينما يشكّل الروس ، العاهرات
الباقي) !.
المبدأ الثاني: الحاجة لأرض "إسرائيل"
هذا
المبدأ لم يجد إجماعاً عليه في البداية حيث إن هرتزل نفسه وبعد طرده
من قبل السلطان عبد الحميد الثاني حين طلب منه شراء أرض في فلسطين
دعا للتوجه إلى "أوغندة" في المؤتمر الصهيوني السادس والتي كانت تحت
سيطرة بريطانيا وكاد مشروع هرتزل أن ينجح لولا وفاته المفاجئة أو
لأسباب أخرى بروايات مختلفة. وقد كانت دوافع الهجرة القادمين إلى
فلسطين قبل قيام الدولة دوافع أيدلوجية(الحاجة لأرض "إسرائيل") ولكن
بعد قيام الدولة أخذ هذا المبدأ بالضعف بالتدريج حتى أنه في
السبعينات أجري استطلاع للرأي حول دوافع الهجرة لدى القادمين الجدد
فبيّن الاستطلاع أن 72% منهم قد هاجروا لدوافع اقتصادية ! وبالفعل
عندما يتعرض الاقتصاد "الإسرائيلي" لهزة نرى تزايد الهجرة
المعاكسة،وقد بلغ الأمر أشده خلال انتفاضة الأقصى حيث توقّفت الهجرة
تقريباً لفلسطين بل ازدادت الهجرة المعاكسة بدليل إقبال
"الإسرائيليين" على طلب الحصول على "الجرين كارت" وزيادة عدد
المهاجرين إلى "كندا" حتى أن حفيدة (بيجن) هاجرت إلى "الولايات
المتحدة" قائلة:(أنا لا أستطيع الاستمرار بالعيش هنا). وتنتشر الآن
في "إسرائيل" ظاهرة هجرة أبناء النخب إلى خارج الدولة. والسؤال الذي
يطرح نفسه هنا ما هو مصير مبدأ (الحاجة لأرض "إسرائيل" ) إذا ما
استمرت انتفاضة الاستقلال المسلحة واشتدت ضربات المقاومة ؟!.
المبدأ الثالث:رفض المنافي
قرّرت
الصهيونية أن مصيبة الذوبان في المجتمعات الكبيرة وحدوث الأزمات
الاقتصادية والاضطهادات التي عصفت باليهود سببها وجودهم في المنفى
والحل الوحيد هو خروج كامل من المنفى. لاشكّ أن الصهيونية نجحت
جزئيّـاً في تحقيق هذا المبدأ من خلال الهجرات المتتالية و إسكان
اليهود على أنقاض العرب المهجّرين وعبر القانون العنصري المسمى"قانون
العودة" الذي شرّع في الكنيست سنة (49) والذي ينص:
(أن كل يهودي وفقط لأنه يهودي يحق له الهجرة إلى أرض
"إسرائيل"،وبمجرد نزول قدميه على أرض "إسرائيل" يحصل على الجنسيّـة
"الإسرائيلية" ).
ولكن وبعد
مرور(54)سنة من قيام دولة "إسرائيل" ما زال ثلثا يهود العالم يعيشون
خارج "إسرائيل" ففي الولايات المتحدة وحدها يعيش أكثر من 6ملايين
يهودي أي ما يوازي عدد اليهود في "إسرائيل" وأيضاً في كل بلاد الأصل
التي هاجروا منها ما زالت تعيش الطوائف اليهودية حتى الآن وكثير منهم
يعادون الفكرة اليهودية.
المبدأ الرابع: العلمانية
رغم اعتماد
الصهيونية على الدين وعدم تجاهله وتغلغل عناصر دينية فيها إلاّ أن
الصهيونية ارتأت أن تكون علمانية حيث أكد قادة الصهيونية منذ هرتزل
وكل من بعده على علمانية الحركة واستحالة أن تكون دينيّة مما أدى إلى
انشقاق "الحريديم" على الصهيونية .
هذه المسألة
مسألة علاقة الدين بالدولة تعتبر الآن المعضلة الثانية من حيث
التعقيد بعد المسألة الأمنية. وتبدأ بمشكلة تعريف (من هو يهودي)؟
يصرّ "الحريديم" هنا على التعريف البيولوجي "أن اليهودي فقط من ولد
لأم يهودية " وهو التعريف الأرثوذكسي وحسب هذا التعريف يكون 40% من
الروس الموجودين في "إسرائيل" ليسوا يهوداً ومعظم يهود الولايات
المتحدة الذين هم يهود إصلاحيّون (غير أرثوذكس) ليسوا يهوداً، بينما
يصّر العلمانيون على أن اليهودي:(هو كل من أعلن أنه يهودي فقط) .
لاحظ أخي القارئ كم يمكن أن يكون التعريف الديني البيولوجي تأثير على
طبيعة الدولة خصوصاً عند تفسير قانون العودة على أساسه وهذا في ظل
ازدياد قوة الأحزاب الدينية وحزب شاس (غير الصهيوني) الذي يجر الدولة
أكثر فأكثر لتشريع قوانين دينية مما يضعف مبادئ الصهيونية أكثر ولا
ننسى انه بسبب علمانية الدولة والتفرّغ لدراسة التوراة يرفض
المتدينون عدا عن حزب"المفدال" التجنيد للجيش. وإجمالاً يشكّل
المتديّنون أصحاب التأثير الكبير والمتزايد مشكلة"لإسرائيل" كدولة
علمانية في الداخل وأمام العالم.
المبدأ الخامس: الرغبة الذاتية والنشاط
الذاتي
قالوا:
يجب على الشعب اليهودي أن يقاتل من أجل بناء الدولة ولذلك رفع
شعار(إن لم أكن أنا لي فمن لي) أي أن تحقيق الأهداف لن يقوم به أي
طرف آخر إلاّ الشعب اليهودي نفسه،ورغم بذل اليهود جهوداً ذاتيّة
كبيرة إلاّ أنه وببساطة فشلت الحركة الصهيونية في تحقيق هذا المبدأ
كليّـاً فدولة"إسرائيل" لولا المساعدات الخارجية التي تتلقاها من
الولايات المتحدة وغيرها – 4مليار دولار سنوياً عوضاً عن الدعم
الأمريكي السياسي والعسكري، و208 مليار دولار سنوياً من ألمانيا
تعويضاً عن دم اليهود "واعتبر بيجن قبولها خيانة"- لما استطاعت
الاستمرار الآن،وكل محاولات الاستقلال بالاعتماد على الذات فقط باءت
وستبوء بالفشل .
المبدأ السادس: الثقافة المشتركة وبناء شخصية
اليهودي الجديد
لم يقتصر
الهدف الصهيوني على الإنقاذ الجسدي بل هدف إلى تحقيق ما سمي ب"فرن
الخلط" أي أن تذوب كل ثقافات المجتمعات ألام التي هاجر اليهود منها
في ثقافة واحدة هي الثقافة الصهيونية القائمة على بناء الإنسان
الجديد الاشتراكي والمتعاون من أجل "الجماعية اليهودية". فشلت سياسة
"فرن الخلط" فشلاً ذريعاً وذلك للتمايزات الواضحة بين المهاجرين
وخصوصاً بين الشرقيين والغربيين فالغربيون اكثر ثقافة وخبرة وكذلك
منفلتون من التقاليد العائلية بينما الشرقيون فقراء قليلو الثقافة
ويحافظون إلى حد ما،
ولقد حافظت
كل طائفة على ثقافتها الخاصة من حيث التراث والفن واللغة .. لعل
البرنامج الفني "ريّح مانتا" الذي يبث في القناة "الإسرائيلية"
الثالثة ويحييه اليهود الشرقيون خصوصاً المغاربة مؤشر واضح على هذا
حيث يرتدون اللباس العربي ويغنون بشكل جماعي الأغاني العربية ويحيون
تراث البلاد التي وفدوا منها وهكذا الحال بالنسبة للروس
والأثيوبيين.. مما جعل وزير الثقافة الإسرائيلي الحالي "فلنائي"
يقول:إن الوضع الثقافي في "إسرائيل" يدعو للقلق . نعم فشلت الحركة
الصهيونية في "فرن الخلط" لتعترف أخيراً بالثقافات المشتركة وهي
ثقافات دول الأصل .
المبدأ
السابع: الطلائعية
آمنت الحركة
الصهيونية بالطلائعية بمعنى أن دولة "إسرائيل" لن تبنى إلاّ على أيدي
الطلائعيين(الجلوتسيم) الذين هم نخبة من الناس تقوم بتهيئة الأجواء
هنا لانضمام باقي اليهود في العالم إلى ارض "إسرائيل" .
كما ذكرنا في
المبادئ السابقة قلّ ارتباط اليهود بدولتهم من الناحية الأيدولوجية
بالتدريج وبات الارتباط عند الكثيرين منوط بالوضع الاقتصادي وأصبح
القدماء ينظرون للقادمين الجدد على أنهم جاءوا دون عناء لأخذ فرصهم
كما حدث في موجة الهجرات التي كانت في السبعينات ،واشتد الحال سوءً
حيث نظر "الإسرائيليون" إلى المهاجرين الجدد في التسعينات على أنهم
يشكلون تهديداً على المجتمع "الإسرائيلي" فهذا مستشار نتنياهو رئيس
الوزراء السابق "عمير" يقول:"لقد بات العامل الروسي يهدد العامل
"الإسرائيلي" وباتت المرأة الروسية تهدد المرأة اليهودية " أي أن
الأنانية غلبت الطلائعية .
المبدأ الثامن: المثالية الصهيونية
المثالية
الصهيونية وضعت أهدافاً لها مثل: إقامة مجتمع اشتراكي مبني على
الأخلاقية اليهودية. ولكن نجد أن المجتمع "الإسرائيلي" قد تحوّل إلى
مجتمع رأس مالي استغلالي بالتدريج حيث بات يتكون من طبقتين الأولى
طبقة أصحاب المال الجشعين الذين يحاولون تجيير السياسة والتشريع
لصالحهم الخاص حتى ولو أدى ذلك إلى اتباع أساليب غير قانونية مثلما
حدث مع ناشر صحيفة معريف(عوفر نمرودي) الذي كشفت مؤامرة له حيث قام
برشوة وزراء في الحكومة "الإسرائيلية" وبالتخطيط لاغتيال كبار ضباط
في الشرطة وكذلك لا ننسى الاختلاسات والفضائح المالية التي باتت سمة
للسياسيين في "إسرائيل" ، والثانية طبقة اجتماعية شبه معدمة تنتشر
فيها البطالة والمخدرات والجريمة والاغتصاب .
واليوم في ظل
الخصخصة العامة والتي أكثر ما مسّت الطبقة الضعيفة في ظل التقليصات
التي فرضتها الحكومة على مخصصات التأمين الوطني بعد بدء أزمة
الاقتصاد "الإسرائيلي" الكبرى بسبب انتفاضة الأقصى ستتوسع هذه الهوة
بين الطبقتين،ويتوقع الباحثون أن يحدث في "إسرائيل" ما حدث في
الأرجنتين على المدى البعيد مما سيغيّب هذه المثالية أكثر وأكثر. |