|
المجاهد
القسّامي الشهيد علاء النتشة

حمى بدمه عرين إخوانه
الخليل ـ
خاص
ما تزال
ضربات القسام تتوالى
على أعناق المستوطنين الصهاينة
وما زالت خليل الرحمن تزهر الزنابق و الرياحين
(21عاما)
هي عمر علاء صاحب الوجه الطيب والتقاسيم الوضاءة التي تنضح بالبشر
والعطاء 21 عاما كانت سنوات طويلة لم تنبت على مساحة الوطن سوى
القهر والمعاناة تحاكيها أشواق عظيمة إلى لقاء رب الأرباب..
علاء جودي
ربحي أبو اسنينة اسم يعبق بالرجولة التي دأبت خليل الرحمن على
صنعها
ولد
علاء في منطقة عين
سارة وسط مدينة الخليل بتاريخ 2/2/1982 وتلقى تعليمه في مدرسة
الحسين التي تقع في المنطقة ذاتها..
كانت روحه دوما تعانق ذروة المجد وتظل
عيناه دائمتا السهر لأجل مدينة
الخليل وشعب الخليل وشهداء الخليل من مضى منهم ومن لا يزال ينتظر..
نعم يا علاء فمن يكابد الشوق يعرف مدى الحنين والألم ونبضات القلب
المتلهف إلى العناق الأبدي مع القمم الشماء التي لا تطاولها إلا
الهامات العالية .
كان شهيدنا
البطل ملتزما بتعاليم دينه محبا لكل الناس مرحا بشوشا لطيفا كأنه
نسمات بردى يحاكيك وكأنك تناجي البدر روحا وريحانا ونورا .
تلقى
الشهيد تعليمه في مدرسة الحسين بن علي حتى التوجيهي وكان يعمل مع
والده في محل سوبر ماركت يمتلكه والده .
يقول
أحد المقربين
من الشهيد إن
مدينة الخليل تعرف من هو علاء وتعرف تعامله الطيب لم يترك في نفوس
الناس إلا المحبة والاحترام لشخصه لشدة احترامه ومثاليته مع
الآخرين.
له من
الأشقاء أربعة ومن الشقيقات ثلاثة وكان ترتيبه الثاني في أسرة
محافظة وميسورة الحال.
ليلة السبت
كان الشهيد علاء في موعد مع ربه حيث يطيب اللقاء وتزهر الورود التي
تفتحت عن
شباب مارس الرجولة قبل الطفولة بعصور كثيرة وقد نجح الشهيد بالدخول
مع عدد من القساميين إلى مغتصبة "كريات
أربع"
ليحطموا الرقم الصعب من جديد واستطاعوا قص السياج المحيط
بالمغتصبة ودخلوا
فيها وعندما أحس المستوطنون
بهم وقعت اشتباكات بين جند القسام وجنود الاحتلال فما كان من
شهيدنا الذي أحس بأنه يجب عليه أن يكون صاحب النفق الذي قدم روحه
رخيصة من أجل
أن يثقب الجدار ويفتح للنور ثغرة حتى يمر شعاع الشمس إلى القلوب
الرطبة ويعيد الحياة إلى العقول المستكينة .
وبحسب بيان
كتائب القسام فإن
الشهيد انطلق مع مجموعته للانتقام لروح الشهيد إبراهيم المقادمة،
وذكر البيان في تفصيله للعملية أن
الشهيد دخل إلى المغتصبة
مع عدد من المجاهدين بعد أن قص الشيك المحيط
بالمغتصبة واستشهد
بداخلها خلال اشتباك مسلح حمى به ظهور إخوانه الذين خرجوا من
المغتصبة
وعادوا إلى قواعدهم سالمين..
وأكد البيان أن العدو الصهيوني تكبد خسائر
فادحة
وتشكل
عملية دخول جند القسام إلى مغتصبة "كريات
أربع" لطمة
قاسية متكررة للتحصينات الأمنية وللقوات الكبيرة التي تحيط بها
ولعملاء الاحتلال الذين يلفون حولها .
ويظل
الموكب القسامي يحمل الراية ويتقدم ويأتي جعفر من خلفه جعفر يرسمون
بالدم حدود الوطن ولسان حالهم يردد عبر الأجيال
كفكف دموعك
ليس في عبراتك الحرى ارتياحي
هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي
|