|
المجاهد القسّامي الشهيد فادي الفاخوري

رفض تناول الطعام شوقاً
للقاء ربه
الخليل ـ
خاص
عندما خرج
المجاهد القسّامي فادي محمد الفاخوري
(21 عاما)
من منزل والديه عصر يوم
الجمعة 7/3/2003 سألته شقيقته رسمية عن وجهته فأجاب أريد أن اذهب
لأداء صلاة العصر ثم أعود. ولما دعته لتناول طعام الغداء رفض وقال
إنه لا يوجد
لديه رغبة في الطعام، رسمية لم تعلم حقا إلى أي طريق ذهب ولم تعلم
مدى الشوق الذي يعتلج داخل شقيقها للقاء الله، وبذلك أعاد فادي
إلينا التاريخ حيا ينبض وأعاد إلينا عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم حينما كان الصحابي
لا يكمل حبة التمر ويقول بأعلى صوته إنني أجد ريح الجنة ويرمي
التمرات ثم يحمل على عدوه حتى يصاب بسهم في حلقه
ويصيح أثناء شخوص
عينيه إلى السماء "فزت
ورب الكعبة"..
المولد
والنشأة
ولد فادي
في مدينة الخليل يوم
7/2/1982 في حي واد أبو اكتيلة غرب المدينة درس حتى الصف التاسع ثم
تعلم مهنة كهربائي منزلي وظل يعمل بها حتى استشهاده كان ترتيبه
الثاني بين ثلاثة من الإخوة وشقيقتين.
عندما
نتحدث عن فادي فإننا نتحدث عن شاب نشأ في طاعة الله ما خرج من مسجد
الأنصار والرباط حتى يعود إليهما ومن شدة تعلقه بمسجد الحرس طلب أن
تتم الصلاة عليه فيه وذلك في وصية كتبها
بخط يده.
كان الشهيد
يعتكف في العشر الأواخر من رمضان في مسجد الأنصار والرباط وكان
يحافظ على صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع .
يقول
أحد المقربين
من فادي إنه
لم يكن مطلوبا لقوات الاحتلال كما لم يسبق
وأن اعتقل لديها
باستثناء مرة واحدة اعتقل فيها لدى السلطة الفلسطينية في شهر كانون
ثاني 2002 كما أنه معروف
بجهاده الصامت وقد جمعته طريق الشهادة مع
الشهيد سفيان احريز الذي نفذ عملية الاقتحام التي قام بها الشهيدان
احريز والفاخوري داخل مغتصبة "نفغوت"
جنوب مدينة الخليل حيث عاشا رفيقين واستشهدا متلازمين.
مجموعة
الرد القسامي
كان الشهيد
الفاخوري أحد
أعضاء فريق كرة القدم التابع لفرق مساجد الخليل وعرف فيها شبلا
رياضيا منذ صغره وكذلك الحال بالنسبة للشهيد سفيان احريز وحازم
النتشة ومحسن القواسمي .
وقد انتمى
كذلك لحركة حماس وعرف كأحد مناصريها وانتمى لكتائب القسام ضمن
سلسلة الرد القسامية على مجازر بني صهيون في حي الشجاعية ونابلس
وبقية المناطق الفلسطينية وكان ترتيبه الرابع في مجموعة الشهيد
طارق دوفش منفذ عملية أدورا قبل عام والذي كانت تربطه بهم علاقة
حميمة وجمعتهم العشرات من النشاطات التي كانوا يقومون بها ضمن
فعاليات حركة حماس في الخليل..
ومن عناصر هذه المجموعة الشهيد القسامي حافظ الرجبي منفذ عملية
بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف في منتصف شهر آذار والشهيدان
الرفيقان محسن القواسمي وحسام القواسمي منفذا عملية
مستوطنة "كريات أربع"
في الساعة ذاتها
التي نفذت فيها عملية "نفغوت"،
والشهيدان طارق أبو اسنينة وحمزة القواسمي منفذا عملية خارصينا
والشهيد محمود القواسمي منفذ عملية حيفا في بداية شهر آذار والذي
نجح بقتل 17 صهيونيا وجرح عشرات آخرين.
دموع الفرح
يوم الخميس
6/3/2003
قالت شقيقته رسمية كان فادي صائما وبعد أن تناول طعام الإفطار ذهب
إلى أحد
أصدقائه ولما
رجع في ساعة متأخرة لاحظت أن آثار البكاء كانت بادية على وجهه
وعينيه، أما خاله أبو طلعت فيقول قبل استشهاده بيوم واحد بينما كنت
ذاهبا إلى بيته خرج لحظة وصولي وقال أريد الذهاب لزيارة صديق مريض
وقال إنه
سيغيب نصف ساعة، وتضيف شقيقته رسمية أن
فادي دخل على أفراد أسرته قبل حوالي
أسبوع من استشهاده ووجدهم يشاهدون التلفاز فقال لنا
"يا ليتها تكون جلسة
إيمانية وقال اقرأوا القران خير لكم مع الصديقين والشهداء"
.
قصة
الشهادة
في السابع
من آذار 2003 قررت مجموعة الشهيد طارق دوفش أن ترد ردا قاسيا على
مجازر الاحتلال الصهيوني في حي الشجاعية ومدينة نابلس وعلى
استهدافها لقادة وكوادر المقاومة فانطلق الشهيدان محسن وحسام
القواسمة إلى مغتصبة "كريات
أربع" شرق
الخليل فيما انطلق الشهيدان سفيان احريز وفادي الفاخوري الى
مغتصبة "نفغوت"
جنوب الخليل وفي الساعة الثامنة من مساء الجمعة انهمر الرصاص
القسامي في المغتصبتين
حيث ارتقى الشهيدان القواسمي إلى العلا بفارق نصف ساعة عن الشهيدين
الفاخوري واحريز وقد علم بعد فترة من استشهادها أن الشهيد فادي كتب
في وصيته أن يصلى عليه في مسجد الحرس القريب من منطقة رأس الجورة
شمال مدينة الخليل وأن
يدفن بالقرب من الشهيد حازم القواسمي وسفيان احريز بالقرب من مسجد
الرباط وبعد استشهاده بأيام قليلة قامت سلطات الاحتلال بهدم منزل
عائلته .
وقد تسربت
معلومات أن شهداء القسام الستة الذين
استشهدوا بعد تنفيذهم عمليات استشهادية
كانوا تمكنوا من مقابلة
المجاهد علي علان
قائد كتائب القسام في جنوب فلسطين وهو الذي قام بتجنيدهم،
وقد استشهد القائد القسّامي علي
علان بعد عودته إلى مدينة بيت لحم
|