الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

 

القساميان حازم ومحسن القواسمة منفذا عملية كريات أربع

 

تنكرا بزي المستوطنين ودخلا أكثر المستوطنات تحصينا و انتقما لمجزرة جباليا

 

الخليل- خاص

لم ينته شارون من جمع أشلاء القتلى من شارع موريا في حيفا ، ولم يستفق بعد من هول الصدمة 17 قتيلا وأربعين جريحا لا يكفي للرد فما زالت عينان ساهرتان في حي الجامعة غرب مدينة الخليل تتوق إلى جنة تحت ظلال العرش ، حازم ومحسن تمنطقا بالحزام وعقدا العزم وانطلقا كضوء ساطع آت من ظلمة نفق طويل . واقتربا بثقة قسامية لقد كانت خطوات القسام تدك المستوطنة  ثورة عارمة وثبات لم تزحزحه القنابل والعدة والعتاد الذي حشد من اجل البحث عن فارسين امتطيا صهوة المجد واقسما إلا يعودا إلى حيهما إلا منتصرين .

 

الشهيد حازم القواسمي

ولد الشهيد البطل حازم فوزي عبد السميع القواسمة في حي الجامعة في الجزء الشمالي الغربي لمدينة الخليل بتاريخ 5/6/1984 لأربعة من الأخوة وأربعة من الأخوات وقد نشأ شهيدنا تنشئة دينية وعرف عنه تردده على مسجد الرباط في حي الجامعة كما كان يصوم الاثنين والخميس ويشترك في فريق لكرة القدم وتقول والدة الشهيد( أم وائل) إن الشهيد ختم القرآن في الساعة الثانية والنصف عصر يوم الجمعة الموافق 8/3/2003وختم المصحف الشريف بدعاء جميل وابلغ والدته بأنه سوف يذهب إلى ملعب مدرسة الملك خالد وتقول والدته لم يذهب إلى المدرسة كما قال بل كان ذاهب لتنفيذ العملية أما شقيقته منال فقد قالت بان الشهيد قبل يدها قبل استشهاده بيوم واحد ولم يعتد على هذا التصرف من قبل ثم سلمني أوراق وأدعية وطلب مني أن أعلقها في مسجد الرباط حيث تعلق قلبه ووجدانه أما شقيقه سامر فيقول أن الشهيد اخذ مبلغ من المال وقام بتسديد ديونه ولم نكن نعلم انه يودع الدنيا ،أما زوجة أخيه أم هاشم فقد ذكرت أن الشهيد كان يجلس مع ذويه قبل استشهاده بيومين وقال لها اعتبري أن العائلة ستنقص فردا واحدا ولحب الشهيد بالجهاد والاستشهاد فقد كان يقول عن الزواج في الدنيا مسخرة بالمقارنة مع ما اعد الله لنا في الآخرة أما شقيقه الأصغر محمد كريم فقال بان الشهيد اشترى له جوالا وأعطاه إياه كهدية وطلب منه أن يحافظ عليه وطلب منه أن يحافظ على الصلاة .

وبالرغم من أن عائلة الاستشهادي حازم كانت ميسورة الحال حيث كان الشهيد يعمل صائغ ذهب إلا أن لمعان الذهب وبهرجه الدنيا لم تلفت نظره قيد أنملة عن طريق الجهاد والاستشهاد فقد آثر ما عند الله على ما عند البشر واختار طريقة بنفسه نحو المعالي .

 

الشهيد محسن القواسمة

ولد الشهيد محسن القواسمة في حي الجامعة غرب مدينة الخليل لأسرة متواضعة في 15/11/2981 وله من الأشقاء ثلاثة وهو رابعهم ومن الأخوات اثنتان، كان شهيدنا البطل متفوقا وخلوقا وهادئا ولم يكن مطاردا أو مطلوبا لقوات الاحتلال وكان قليل الكلام، اعتقل الشهيد في 28/4/2002 وأحيل إلى الاعتقال الإداري لمدة 5 شهور بتهمة مقاومة الاحتلال.

وتقول والدته( أم مهند) إن الشهيد كان من المحافظين على قراءة القرآن وعلى صلاة الجماعة في مسجد الرباط القريب من دائرة السير وكان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وتضيف والدته أن الشهيد غادر البيت في تمام الساعة الثانية والنصف بعد ظهر الجمعة ولم ينتظر حتى افرغ من الصلاة وقد ودعني وأنا اصلي ثم خرج إلى حيث لا اعلم وكان وقد ودع شقيقه الصغير ممدوح بكلمة حافظ على الصلاة .

 

صفعة قسامية

بعد اقل من 48 ساعة قررت كتائب القسام أن ترد على عملية جباليا التي استشهد فيها 11 فلسطينيا قبل أن تبرد دمائهم حيث انطلق ثنائي القسام حازم ومحسن القواسمة بعد أن ختما قراءة المصحف الشريف كما طلبا من ذويهما تزويدهم بالدعاء ولم يدر أحد ما يدور في خلدهما.

 

اليوم هو يوم الجمعة والساعة كانت تشير إلى الثامنة مساءا وكانت الخطة تتجه إلى اقتحام معهد ديني في المستوطنة وقد تنكر الشهيدان بزي المستوطنين خاصة وان احتفالات المستوطنين بيوم السبت كانت قد بدأت في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الجمعة.

 

ولعدم إظهار الفشل الذريع لجهاز الأمن الصهيوني زعم رئيس مستوطنة كريات أربع أن الشهيدان دخلا إلى المستوطنة عبر فتحة أحدثاها في السياج الأمني الملتف حولها في حين أن المعلومات التي نشرت في بداية الهجوم أكدت أن الشهيدان دخلا إلى المستوطنة عبر بوابة كان يدخل منها المستوطنين أثناء احتفالات السبت وهذه دلالة واضحة على دقة تكتيك القسام في اختراق المواقع الصهيونية وهشاشة الحس الأمني لدى المستوطنين من جهة أخرى

 

وبعد دخول الشهيدان لمسافة خمسين مترا تحصنا في احد المنازل ثم قاما بإطلاق النار باتجاه المستوطنين وقد ذكرت مصادر صهيونية أن القتلى كانوا ثلاثة من بينهم حاخام كبير في حركة كاخ الإرهابية وزوجته وأصيب ثمانية آخرين بجروح بينهما حالتان في الخطر الشديد وقد أصيب أربعة جنود بجراح بعد مقتل المستوطنين أثناء الاشتباك المسلح الذي استمر حتى الساعة التاسعة مساءا .

 

هذا وقد أثارت عملية مستوطنة كريات أربع مخاوف كبيرة لدى المستوطنين الذين بدأوا بالمطالبة بزيادة الحماية على المستوطنات وزيادة الميزانية الخاصة بها من اجل إيجاد وسائل دفاعية تضاف إلى عشرات الوسائل التي تم استحداثها في انتفاضة الأقصى.

 

هدم منازل الشهداء

بعد تبني كتائب القسام لعملية كريات أربع والإعلان عن أسماء منفذيها أكدت الكتائب أن مجموعة الشهيد طارق دوفش هي التي نفذت الهجوم كحلقة من سلسلة الرد القسامي على مجازر الإرهابي شارون في قطاع غزة ومنها مجزرة جباليا وحي الشيخ رضوان وخان يونس وغيرها وبعد مرور يومين على تنفيذ الهجوم قامت قوات الإرهاب بنسف منزل الشهيدين القواسمة وحولتهما إلى ركام وقد أكد احد المقربين من عائلة الشهيد أن قوات الإرهاب لم تسمح لهم بإخراج أي شيء من أثاث المنزل وشردت من فيهما إلى الشارع .

 

وصية الشهيد

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله حمد الشاكرين ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين.

الحمد لله الذي شرفني بانتماء لهذا الدين ، و ألحقني بركب كتائب عز الدين القسام.

واصلي و اسلم على قائد خير الأنام المجاهد الأول محمد بن عبد الله عليه أفضل سلام وأتم تسليم

وبعد:

قال الله تعالى : (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ألا خوفُ عليهم ولا هم يحزنون ))

 

فلا تقولوا قد خسرنا   من غاب بالأمس عنا 

إن كان في الخلد خسرٌ    فالخير أن تخسرونا

 

آه ما أجمل الشهادة ... ما أعظم فضل الشهداء ... وما أرحم الله بالشهيد و أهله ، فالكلمات كثيرة عن الشهادة و الشهداء وعظيمة أيضاً .. يا أماه فالحزن اطرديه عنك بعيداً جداً  . لأن للشهيد عن ربه ست خصال مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه و سلم : (( يأمن الشهيد يا أماه من الفزع الأكبر ، و يجار من عذاب القبر ، و في أول قطرة من دمه تنزف منه يغفر الله له جميع ذنوبه ، و يلبس تاج الوقار الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها ، و يزوج اثنان وسبعين من الحور العين لو ظهر إصبع أحدهم لأطفأت نور الشمس و أشفع بسبعين من أهلي ))

 

فكل هذه الخصال فقط للشهيد وليست هذه الخصال الوحيدة للشهيد بل هي كثيرة يا أماه

فلا حزن بعد اليوم بل سعادة أبدية سرمدية يا أماه .

أمي الغالية .. إخوتي أخواتي الأحباب . عائلتي الكريمة

أوصيكم بتقوى الله والالتزام بالشرع الحنيف وان تربوا أبنائكم الصغار على حب المساجد و حفظ القرآن فالإسلام هو الحل ،  حتى ينصر الله عباده لا بد من نهج دروب الإسلام القويمة و الصحيحة .

سامحيني يا أمي الحنون ووزعي الحلوى عند سماع نبأ استشهادي فأنا اليوم أزف إلى الحور العين عند الأنبياء و الشهداء و الصالحين وحسب أولئك رفيقاً .

 

فالجهاد و الاستشهاد لهو مفتاح الجنان بل أعلى درجات الجنات.

فكيف بي يا أمي العزيزة ويا عائلتي الكريمة أن اتقاعس حين أسمع حديث رسول الله الذي يقول فيه : ( للمجاهد عند ربه مئة درجة ما بين كل درجة ودرجة ما بين السماء و الأرض )

فيا أماه اصبري وفوضي امرك كله لله رب العالمين وادعي لي بأن أدخل الجنة واقرئي على روحي القرآن الكريم وأرجوك أن تفرحي لي بالشهادة .

 

إلى شباب المساجد وأبطال الحماس وكتائب المجاهد كتائب الشهيد عز الدين القسام

فأوصيكم يا شباب المساجد مواصلة العمل الدعوي و الاهتمام بالأجيال الشابة ، فهم عماد هذه الأمة ونبراس الحق فيها ، و كونوا دوماً يا شباب الإسلام بشائر خيرٍ أينما حللتم و ازرعوا المحبة في قلوب الناس حتى تنتشر دعوتكم بين الأجيال .

أما أشبال الإسلام العظيم .. فلكم مني كل الوفاء و أوصيكم بتقوى الله والابتعاد كل البعد عن المعاصي و الآثام . و حافظوا على الالتزام بالمسجد ودروس تحفيظ القرآن الكريم ، و سيروا على درب الجهاد و الاستشهاد حتى يأ1ن الله بالنصر المبين.

 

وانتم يا روّاد المساجد زهرة لا تذبل ريحها طيبة ونقية ولأنتم الشموع التي تحترق لتضيء لغيرها الطريق . فبارك الله جهودكم وجهادكم فمزيداً من العطاء ومزيداً من العمل .

أما شباب الكتائب أعانكم الله يا أبناء العزة والكرامة . يا أبناء النخوة و الشهامة يا أبناء الرجولة والكبرياء تحية لكم وأنتم تعدون الرذّال على بوابات بيت المقدس ليصدح الأذان من جديد ويعلو لواء الحق ويبدد ظلمة الظالمين ويعلن كل المتخاذلين .  فأنتم يا رجال القسام لا بديل عنكم فأنتم الزحف الذي سينتصر بإذن الله ولأنتم الأمناء على هذا الوطن السليب .

فوصيتي إليكم يا رجال كتائب القسام

 

أن تقضّوا مضاجع بني صهيون حتى يأذن الله بنصر مبين

قال تعالى : (( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزيهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ))

فالجهاد الجهاد في سبيل الله  فلا سبيل ولا بديل عن الجهاد يا إخوتي ، حفظكم الله وسدد رميكم يا أسود الكتائب

وأخيراً يا أمي ارضي عني وسامحيني فانا في جنات عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين المجاهدين

أخوكم الشهيد الحي

 محسن محمد عمر القواسمي

ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام

انتهى

‏الثلاثاء‏، 22‏ آذار‏، 2005