الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

المجاهد القسّامي الشهيد محمد سلمان عبد الله

 

أشاع حالة الرّعب والفزع في صفوف المستوطنين

 

الخليل ـ خاص

عندما تشتدُّ المحن وتتكالب المصائب وتظلم الطرقات وتنقطع سبل الأرض وتغلق الأبواب لا يبقى سوى باب الله الغالب في ظلاله، تبقى بنادق القسّام مشرّعة تحفر في جدار الصمت ثغرة كي يعبر الأحرار نحو الحرية والانعتاق الأبدي، كذلك كان شهيدنا المقدام محمد سليمان عبد الله بطلاً في كل المواقع وظل شاهراً سلاحه حيثما حل أو ارتحل وفي عينيه وهج الانتصار الذي لا يخبو.

 

"أبو مصعب" يستهدف المستوطنات والمستوطنين

كان الشهيد القسّامي "أبو مصعب" صعباً في رباطة جأشه عندما يهاجم المستوطنات ومراً عندما ينقض على قطعان المستوطنين ،كتائب القسّام ذكرت في بيانها الذي أعلنت فيه عن استشهاده أنه طُورد منذ حوالي عامين بعد أن قام بعملية جريئة غرب مستوطنة "سوسية" في منطقة يطا حيث عانى الفلسطينيون من إرهاب عضو مجلس الاستيطان الأعلى فيها المعروف بـ "يائير"، كما أطلق "أبو مصعب" النار على سيارة مستوطنين قرب مستوطنة "معين" وأصاب أربعة من ركابها بجروح حسب اعتراف العدو وفي عملية أخرى أطلق المجاهد "أبو مصعب" النار باتجاه أحد حراس المستوطنة وأصابه بجروح.

 

قصة الاستشهاد

بيان كتائب القسّام ذكر أيضاً أن الشهيد سقط في عملية اشتباك مسلح بالقرب من حي الجرفان في بلدة يطا وكان ذلك مساء الاثنين الموافق 17/2/2003، وبحسب روايات شهود عيان فإن الشهيد كان في منزل أحد أقربائه عندما قامت الوحدات الخاصة بمحاصرة المكان وقد كانت القوة التي قامت بالمهمة كبيرة جداً بحيث استخدم طيران حربي ظلَّ يحلق فوق بلدة يطا طوال تلك الليلة، في هذه الأثناء تنبه الشهيد إلى وجود الوحدات الخاصة بالقرب من المنزل  فتسلل باتجاه حديقة لأحد الجيران ويدعى حسن محمود الهدار، وقام الجنود الصهاينة بمحاصرته وأطلقوا نيران رشاشاتهم اتجاهه وقد أصيب برصاصة في ساقه، ثم تقدم نحو جندي صهيوني وقام بإطلاق النار على صدره بشكل متعمد.

 

وبحسب تقرير لمؤسسة القانون فإن الشهيد أصيب بعدد هائل من الرصاص في مختلف أنحاء جسمه ثلاثة منها في الصدر ثم تركوه يسبح في دمائه ورحلوا، وقد أكدت كتائب القسّام في بيانها لها أن قوات الاحتلال لم تنل من الشهيد إلاّ بتعاون خسيس وقذر من عملاء الاحتلال والمتساقطين وقد توعد البيان بردٍ عنيف وموجع. 

 

وفي أعقاب عملية الاغتيال شيع آلاف الفلسطينيين في بلدة يطا ظهر يوم 18/2/2003 جثمان الشهيد البطل في موكب جنائزي مهيب ولكثرة المشيعين أدى المشاركون الصلاة في العراء، وتم مواراة جثمان الشهيد في مقبرة العائلة وسط هتافات الموت للعملاء ومطالبة كتائب القسّام بالرد السريع والعاجل.

 

وفي أعقاب عملية التشييع أقامت القوى الوطنية والإسلامية في البلدة مهرجاناً خطابياً حاشداً اجمعوا فيه على ضرورة التصدي للعملاء والخونة والرد القاسي على قطان المستوطنين وجنود الاحتلال وألقيت كلمات باسم حركة حماس وحركة فتح والجبهة الشعبية طالبت جميعها بضرورة الرد واستمرار المقاومة وتحدثوا بإسهاب عن مناقب الشهيد وجهاده وصبره الطويل في طريق الجهاد والمطاردة والمقاومة.