|
المجاهد القسّامي الشهيد عمر الهيموني

أقسم
أن لا يموت إلا شهيداً
الخليل ـ
خاص
بعد أن نجى
من حادث سير وقع له أثناء عودته من الصلاة مع أخوته قال
لأمه "الحمد الله
إنني لم أمت كما تموت الفطائس ها قد وقفت على حافة الموت ولم أمت
ليتها تكون ميتة الشهداء"..
لقد كان دائم الحديث عن الشهادة وكان ينتمي العائلة لذلك.
ويقول
إنها ميتة
واحدة فليحسن المرء اختيارها وبعد أن سمعت
"أم باسل"
والدة الشهيد عمر الهيموني نبأ استشهاده بكت وتألمت ولكنها عندما
شاهدت النور يطفح من وجهه بعد استشهاده شعرت بالراحة العجيبة ولم
تبك وقد قابلتنا بصدر منشرح وقلب صابر وعزيمة قوية.
ولد عمر
هاشم عبد الفتاح الهيموني في مدينة الخليل بتاريخ 2/11/1983 وتلقى
تعليمه الابتدائي في مدرسة الجامعة ومن ثم انتقل إلى مدرسة الملك
خالد والثانوية في مدرسة الحسين بن طلال ولم يتم دراسته الثانوية
واتجه للعمل في قطاع البناء.
له ثمانية
إخوة وثلاث أخوات كان ترتيبه الثالث
وتقول "أم
باسل" لقد
كان هادئا حنوناً
قليل الكلام يحب الوحدة وكان ملازماً
للمسجد حتى أن أطفال الحي شهدوا له بذلك وكان من قراء صحيفة
الرسالة لا يفوته عدد منها وكان لها أرشيف خاص بها.
وتضيف
والدته أن باسل لم يترك يوما الحديث عن الشهادة وكان جل ما يسعده
أن يسمع عن العمليات الاستشهادية ولما وقعت عملية بئر السبع
البطولية التي قتل فيها 17 صهيونيا وأصيب أكثر من مئة، وخرج من
المنزل مسرعا وهو يصرخ بأعلى صوته هناك عمليتان في بئر السبع وكان
سعيدا جدا، ولم تتوقع
والدته أن يكون عمر من جنود القسام ولكنها كانت
تشعر بأنه سوف يستشهد لزهده في الدنيا.
وتقول
"أم باسل": "لم يسبق أن اعتقل أو أصيب
ولكنه كان يتألم
للشهداء وكثيرا ما تألم لاستشهاد باسل القواسمي الذي كان يحبه
كثيراً"، وتضيف أنه كان
حنوناً لا
يوفر عن أحبائه
أي شيء وكان كثير
الصيام والقيام لا يهتم لأمور الدنيا.
وتضيف أنها
قالت له يوماً: إني أعمل
على تجهيز منزلك كما فعل أشقاؤك
وابن مستقبلك،
فقال لي أنا لا أريد هذا المنزل أعطيه لشقيقي الأصغر أنا أريد أن
أشتري قطعة
أرض بعيد
وأبني فيها
منزلاً بعيداً
عن الضوضاء أما مستقبلي فقد أمنته منذ زمن.
وتقول
إنه كان يخرج
من المنزل كثيرا وكان يحب الشهيد باسل القواسمي ورائد مسك الذي نفذ
عملية استشهادية في القدس المحتلة وقتل فيها 28 صهيونيا ومحمود مسك
منفذ عملية شارع موريا في حيفا وفادي الفاخوري مقتحم مستوطنة
"نوغوهوة"
جنوب الخليل.
وتضيف لقد
كان يضع صور الشهداء المذكورين على جدران غرفته وقد قام بعمل أرشيف
خاص لكافة الشهداء الذين سقطوا من الخليل وكان شديد المحبة
للقائدين الرنتيسي والياسين وشقيقته الصغيرة سارة التي كان يلازمها
كثيرا وكان يأخذها إلى غرفته وكان يسمعها القرآن.
وتقول
والدته إن
سلطات الاحتلال اعتقلت أشقاءه باسل ومحمد ويحيى وعندما خرج شقيقه
محمد من السجن ذهب مع إخوانه للصلاة في المسجد وخلال عودتهم للمنزل
وقع معهم حادث سير وأصيب من في السيارة بجروح ورضوض وقد أصيب عمر
بجروح فقال لها الحمد لله إنني لم أمت في الحادث لو متت لكنت مت
كالفطائس أرأيت يا أمي أن الشهادة أفضل ميتة.
وتضيف لقد
استشهد وأمنيته أن يذهب للعمرة وتضيف
أنه لم يطمع في بيت أو مال أو زوجة ولم
يدخر لنفسه المال وقد شاهدت معه مبلغ 150 دينار
فقال لي
إنه يوفرها لأداء
العمرة ولكنها اختفت فجأة
قبل المطاردة.
وتقول
والدته إن
سلطات الاحتلال بدأت بمطاردته مع بداية شهر رمضان وكان أخر كلام
بينهما عندما قال لها القطايف طيبة ولم أشاهده بعدها.وكان
أشد ما يكره
الغيبة والنميمة.
وتقول
إن عمر اختار
طريقه بنفسه وأنا فخورة ولما علمت عن استشهاده بكيت ولكن عندما
شاهدت نورا عجيبا يخرج من وجهه بعد استشهاده شعرت بالراحة العجيبة
وطلبت من الجميع أن لا يبكون عليه.
وبتاريخ
25/تشرين ثاني 2004 اقتحمت قوة عسكرية صهيونية كبيرة منطقة الجلدة
وحاصرت منزلاً
يعود لعائلة المعتقل نزار شحادة حيث قام الشهيد الهيموني مع الشهيد
مراد القواسمي بمواجة
مسلحة مع جنود الاحتلال انتهت بتدمير المنزل نهائيا واعتقال شابين
واستشهاد عمر الهيموني ومراد القواسمي.
|