الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

المجاهد القسّامي الشهيد سفيان أحريز

 

 

وعجلت إليك ربي

 

الخليل ـ خاص

سفيان محمد ماجد احريز ولد في مدينة الخليل في تاريخ 2 / 11 / 1982، في حي الرامة شمال الخليل التي لطخها احتلال دنس ومستوطنين قتلة.

 

عرفته جامعة القدس المفتوحة طالباً مجتهداً ومجاهداً فذّاً، كان يدرس في السنة الأولى قسم المحاسبة، وله شقيق واحد وأخت واحدة، وقد رزقت به والدته بعد توقف قصري عن الإنجاب استمر 10 سنوات، كانت علاقته خاصة بالمساجد وكتاب الله تعالى، فقد اعتاد أن يخلو مع نفسه في بيوت الله يقرأ القرآن ويتهجد، وكانت علاقة قوية تشّده إلى أمّه، وتقول أنها كانت تشعر بعدم الراحة عندما كان يخرج سفيان من البيت وتظل تشعر بالقلق حتى يعود.

 

انتمى سفيان لحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ نعومة أظفاره، وكانت علاقته مع كتائب القسام علاقة مصيرية لا تنفصم، وكان المسؤول الإعلامي لكتائب الشهيد عز الدين القسّام في مدينة الخليل لأكثر من عام، أما حياته فقد سخرها كلياً لخدمة الإسلام والمسلمين، ولشدة حبه بالشهادة وتعلقه بالشهداء كان يغضب عندما كانت جدته تدعو له بالزوجة الصالحة في الدنيا، وكان يقول لها بل حور عين إن شاء الله، وقد أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال قبل استشهاده بأسبوعين فقط، ولكن حب الشهيد للقاء ربه جعله يخرج لتنفيذ عملية استشهادية..

تقول أم نادر والدة الشهيد: إنها شاهدت سفيان قبل استشهاده بأسبوعين وهي فترة مطاردته حيث طلب منها أن تعد له الطعام وقام باستخدام جهاز الكمبيوتر، ثم غادر المنزل وقد سألته عن وجهته، فقال سأذهب إلى أحد الأصدقاء وربما أعود ولكنه ذهب ولم يعد.

 

وبدأت قصته مع الشهادة يوم الجمعة/ليلة السبت 7/3/2003 حين تعاهد أربعة من جنود القسام على الثأر لشهداء جباليا ونابلس وحي الشيخ رضوان، وانطلق الأقمار الأربعة سفيان وفادي الفاخوري باتجاه مغتصبه "نفغوت" جنوب مدينة الخليل وحازم ومحسن القواسمي باتجاه مغتصبه كريات أربع، وعلى ما يبدو كانت لهفة سفيان للقاء ربه كبيرة جداً، فصدقت نيته مع ربه ودار اشتباك عنيف مسلح في محيط مستوطنة "نفغوت" بعد حالة تأهب قصوى أثناء اقتحام مستوطنة "كريات أربع" التي سبقت عملية "نفغوت" بساعة واحدة فقط، وما هي إلا لحظات حتى ارتقى سفيان وفادي شهداء عند ربهم تغبطهم الملائكة والناس، هذا وقد أشارت المعلومات أن مجموعة القسام التي انطلقت في شهر آذار في مدينة الخليل منها عملية حيفا البطولية وعملية "كريات أربع" وعملية الحرم الإبراهيمي وعملية "نفغوت" كانت بإيعاز من القائد القسّامي علي علان الذي نجح بالالتقاء مع الشهداء

 منفذوا العمليات، وقد استشهد علان أثناء عودته من مدينة الخليل إلى بيت لحم في الريف الشرقي لمدينة بيت لحم، وقد هدم الاحتلال منزل الشهيد بعد عمليات تكسير وتخريب في محتوياته بعد أيام قليلة من تنفيذ العملية.

 

وصية المجاهد القسامي الشهيد سفيان محمد ماجد احريز

الحمد الله رب العالمين معز المؤمنين، وناصر المجاهدين المخلصين، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واهتدى يهديه إلى يوم الدين وبعد:-
قال تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"

أودع الدنيا الفانية إلى الجنة الخالدة إن شاء الله.

يا حبّذا الجنات واقترابها... طيبةً وبارداً شرابها...

اليهود يهودُ قد دنا عذابها... عليَّ إن لاقيتها ضرابها

 

بارك الله لكم يا أهلي يا من ربيتموني التربية القرآنية المحمدية، وبارك الله لك يا دعوتي يا من علمتني في المدرسة الاخوانية، وبارك الله لك يا حركتي "حركة المقاومة الإسلامية-حماس" يا من خرجتني من الكلية العسكرية القسامية.

أهلي الأحباب.. أمي الحنونة... إني أودعك يا أمي بعد فراق المطاردة، فلا تحزني يا أمي فإني إن شاء الله شهيدُ في جنات الخلد، أمي... افرحي وافتخري بي فأنا يا أمي إن شاء الله عند ربي في نعيم مقيم لا ينفد، عند حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، وسوف نلتقي في الجنة، وسامحيني يا أمي على ما قصرت في حقك يوماًُ من الأيام، فإن كل إنسان سوف يموت، وكل يكتب الله له ميتة فأنا إن شاء الله أختار ربي لي الموت في أرض المعركة وأنا أجاهد في سبيل الله. فهذا شرف لك يا أمي يا من سهرت علي وربيتني حتى صرت رجلاً تفتخرين به، اصبري يا أماه واحتسبي، ولا تنسيني من دعائك، فموعدنا الجنة إن شاء الله.

 

أبي الغالي... سامحني يا أبي وادع لي، فيا أبي هذا الطريق طريق الرجال فأنا اخترت طريق الأبطال الذي سوف أرفع رأسك به لتظل شامخاً شموخ الجبال الشاهقات، فلا تحزن يا أبي بل افرح فإني شفيعُ لكم إن شاء الله، وفي الجنة الملتقى، مع الحبيب المصطفى عليه السلام.

أخي الغالي... أختي الحبيبة... يا من عشت معكم أحلى أيام حياتي، سلامي لكم وحافظوا على دينكم والتزموا بتعاليم هذا الدين القويم، وأطيعوا والديكم تفوزوا بجنة باريكم، واصبروا واحتسبوا فهذه الدنيا لم ولن تبقى لأحد واتقوا الله إن الله بصير بالعباد.

 

إلى شباب المساجد... إلى من يشكلون

 نبضا هذه الأمة... اقبضوا على دينكم وسيروا بركب القابضين على الهدى ودعوا الذين تراجعوا وتقهقروا فأنتم الأمل، حافظوا على دينكم وعلى الصلاة في المسجد ولا تتردوا في الانخراط في صفوف المجاهدين، وأرجو من كل من عرفني أن يسامحني، وأوصيكم وصية المجاهد المخلص هذا طريقي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي.

 

وإليكم يا شباب الكتائب... يا من عرفتكم أسوداً.. فأنتم الرجال الرجال في زمن عز فيه الرجال. فالله معكم يا إخواني وبارك الله فيكم وحماكم الله رعاكم وسدّد على الحق خطاكم.

إلى كل الأصدقاء... وإلى كل الأحباب... وكل من عرفني... سامحوني وادعوا لي واهتموا بدينكم يا شباب، فإن الشباب هم العمود الفقري للأمة، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: "نصرت بالشباب" فمزيداً من التضحية والعطاء على نهج الجهاد والملتقى في جنات الخلد إن شاء الله.

  

ابنكم البار... المشتاق للقاء الله...

سفيان محمد ماجد احريز "أبو محمد"

ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام