|
الشهيد القسّامي يعقوب ادكيدك

إخواني النشأة وحمساوي
التربية وقسّامي العطاء
الخليل ـ خاص
أنت اليوم فارس الساحة وسيّدها..
وتجذّر بمجدك لأنّك
التلميذ الإخواني النجيب
والابن الحمساوي البار والقائد القسّامي الفذ..
لك المجد والخلود في جنة عرضها السموات والأرض ولك المحبة والوفاء في الأرض المقدسة
التي بارك الله فيها فما زلنا نراك يعقوبي الصبر يوسفي التربية محمدي المنهج.. هكذا
كنت يا يعقوب في حياتك فلك النصر ولعدوك الهزيمة ولنا من بعدك الصبر والعزاء .
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد يعقوب فتحي ربيع
ادكيدك في مدينة خليل الرحمن في تاريخ 13/11/1974 نشأ وترعرع على تراب المدينة
وتلقى تعليمه فيها التحق بجامعة الخليل أربع مرات ولم يستطع خلالها سوى إكمال فصل
دراسي واحد في الشريعة الإسلامية بسبب الاعتقالات المتكررة للشهيد من قبل سلطات
الاحتلال التي بلغت 7 مرات كان أوّلها
في 13/11/1991 أمضى في حينها 6 أشهر مع الشهيد القسّامي عباس عثمان العويوي،
وكان الشهيدان ينتميان إلى نفس المجموعة،
كما اعتقل مرة أخرى بتاريخ 8/9/1992 وحكم عليه بالسجن لمدة
عامين ونصف العام، وهكذا بقيت الاعتقالات تتعاقب حتى
جاءت السلطة الفلسطينية واعتقل
شهيدنا لديها قبل عامين تقريباً ثم أفرج عنه وكانت التهم التي توجه للشهيد في كل
مرة يعتقل فيها الانتماء لحركة حماس والقيام بأعمال جهادية ضد المحتلين الصهاينة،
وكان الشهيد البطل يساهم بإلقاء الدروس والمواعظ في مساجد خليل الرحمن وكان كثيراً
ما يساهم في إنشاء وتعمير المساجد كان آخرها مسجد الولاء القريب من منزله في حي
عيصى غرب مدينة الخليل وكان منشداً إسلامياً عذب الصوت رقيق اللحن وقد
أحبّه كل من عرفه عاش طيباً مجاهداً
واستشهد باراً لوطنه وأهله وأحبائه
كما عرف بتدينه وانتمائه
لحركة حماس منذ انطلاقتها في عام 1987 بالرغم منذ صغر سنه هذا بالإضافة إلى المئات
من الأنشطة الميدانية المتعلقة بذوي الأسرى والشهداء والجرحى التي كان يرعاها ويشرف
عليها .

العيد لمن
قضى شهيداً
كان يوم العيد حافلاً
وسعيداً بالنسبة للشهيد يعقوب فلم يدع منزلاً لأقربائه إلاّ ودخله وسلّم
على أهله ثم عمد إلى أحد المطابع وقام بإعداد بطاقة معايدة جاء فيها
"الفرح هلّ
بوادينا وأضاءت منه ليالينا والله المولى أكرمنا ورسول الله هادينا"
ووضع على كل واحدة اسم الشخص الذي يريد وقد وصلتنا بطاقة والدته.
قبل أربعة أيام من
استشهاده جاءت قوة من الأمن الوقائي والمخابرات التابعين للسلطة الفلسطينية إلى
منزل الشهيد بهدف اعتقاله ولكنهم لم يجدوه في المنزل وتركوا له رسالة مع والدته
فحواها بأننا إذا لم نقم باعتقالك فسوف تقوم الوحدات الصهيونية باغتيالك فقام
الشهيد بالاتصال بهم واخبرهم بأنه سوف يأتي اليهم من اجل الاعتقال إذا أرادوا
ولكنهم أمهلوه، وقالوا له
إنك لست على قائمة المطلوبين
التي وصلت إليهم من قبل الجانب الصهيوني، وسوف نقوم باستدعائك إذا اقتضت الضرورة،
ولكن الشهيد لم يكن ينام في منزله ،إلا
أنه جاء إلى المنزل يوم العيد ونام
هناك.
تقول زوجته منال القواسمي
إنه لم يغمض له جفن طوال تلك
الليلة وقد صلى العشاء وقيام الليل في وقت متأخر وتضيف
أنه أوصاها بأمور كثيرة،
ولكنه في تلك الليلة لم يتحدث عن الشهادة؟ وتضيف بأنه في الساعة الثالثة صباحاً سمع
الشهيد صوت كلب ينبح خارج المنزل وقد اقترب من الباب فخرج الشهيد لكي يطرد الكلب من
أمام المنزل فتزامن خروجه مع خروج والدته التي كانت تستعد للسحور من
أجل صيام
الستة أيام البيض فقال لها
يعقوب هذا كلب يا أمي وسوف
أطرده أنا ولما حاول أن يهش الكلب نادى عليه الجنود
الصهاينة "نحن جيش يا يعقوب إياك أن تتحرك" فقام الشهيد بالقفز على سور صغير ولكن
جنود الاحتلال عرقلوه بإطلاق النار على منطقة الحوض ثم تركوه ينزف تحت شجرة زيتون
ثم حملوه إلى جهة غير معلومة،
وحسب روايات ذوي الشهيد فقد ذكروا أن يعقوب
ربما أصيب بالرصاص في البداية وحاول الفرار حيث قاموا بالبحث عنه
في كل مكان باستخدام الأضواء الكاشفة ولكنهم لم يعثروا
على أحد فاعتقدوا بأنه تم اعتقاله ليس إلا.
وتقول والدة الشهيد
"أم باسم"
بأنها خرجت مع أبنائها بعد
ذهاب القوات الخاصة وأخذوا
ينادون على الشهيد لكن دون جدوى ثم عادت إلى مسجد خباب وصلت الفجر في المسجد ولكن
إحدى شقيقات الشهيد خرجت في الساعة السادسة صباحاً ووجدت جثة الشهيد ملقاة تحت شجرة
الزيتون وقد فارق الحياة .

خنساوات ولا فخر
تزوج الشهيد يعقوب بتاريخ
6/10/2000 من منال صبحي القواسمي التي تؤكد بأن
الشهيد قال لها قبل عقد قرانه بأنه سوف يستشهد ولن يكون له مستقبل غير ذلك ولكنها
وافقت بكل طيبة خاطر وكلما دعا الله أن ينال الشهادة كانت تقول له جمعاً، وتضيف
بأنها وبالرغم من تعلقها الشديد بزوجها
إلاّ أنها كانت راضية ومحتسبة ولم تتضجر منه يوماً واحداً ولم تطلب منه الكف عن ذلك،
وقالت بأنه كان شديد التعلق بابنته الوحيدة إيمان التي سماها بهذا الاسم تيمناً
بالشهيدة إيمان حجو والتي كانت
تبلغ من العمر 6 أشهر عندما استشهد
والدها، وقد كانت إيمان
تتأثر نفسياً بمزاج أبيها فإذا كان فرحاً تفرح كما يفرح
وإن كان حزيناً فهي تحزن وقد اشترى لها ملابس للعيد كما
اشترى إلى أبناء أخيه أيضاً وكان دوماً يوصل الجميع
بالصبر والإيمان.
أما والدة الشهيد
"أم باسم"
فتقول إن الشهيد كان يطلب
منها باستمرار أن تذهب إلى أمهات الشهداء وكان يطلب منها دوماً أن تحتسبه شهيداً
وكان أيضاً يحضر لها صور الشهداء ويقول لها انظري ما أجملهم ولعل الله يجمعنا بهم.

إرهاب
صهيوني
أثناء اقتحام القوات
الصهيونية الخاصة لمنزل الشهيد يعقوب
في17/12/2001 حيث كان ذلك يوم عيد الفطر السعيد،
قام الجنود الصهاينة باقتحام منزل شقيق الشهيد (ربيع) واقتادوه
مع شقيقيه الآخرين وكبّلوا
أيديهم جميعاً والقوهم في حالة انبطاح على الأرض ثم اخذوا زوجة ربيع (رانية)
والقوها على الأرض وطلبوا منها عدم الحركة وقام ثلاثة جنود بوضع فوهات البنادق في
وجهها وهددوها بإطلاق النار .
جنود الاحتلال عندما
حاصروا يعقوب أطلقوا رصاص
الدمدم باتجاهه بهدف القتل
وليس بهدف الاعتقال فقد شاهدنا ثقوب صغيرة ناتجة عن اختراق رصاص الدمدم في صدر
الشهيد على الجهة اليسرى في منطقة القلب كما شاهدنا تمزقا في الجهة اليمنى من الصدر
فيما يشبه الكشوط والخدوش ناتجة عن عملية الجرجرة في حين شاهدنا احتقان للدماء في
الجهة اليمنى للوجه .
|