الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

تقارير حول عملية اغتيال

 الشيخ أحمد ياسين

مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

- العلماء والمفكرون وقادة الحركات الإسلامية ينعون الشيخ ياسين

-  أصداء اغتيال شيخ فلسطين..

- استشهاد شيخ فلسطين.. تظاهرات ومسيرات حاشدة في فلسطين 48 تعبيراً عن الغضب والاستنكار للجريمة الصهيونية الجبانة

- مهرجان الوداع الكبير

- فلسطين وسورية تتشاركان في عرس الشهادة ... والآلاف يزفون شيخ فلسطين وكوكبة الشهداء الجدد البررة

- مساهمة مشاركات أعضاء شبكة فلسطين للحوار في الفعاليات النضالية و الشعبية داخل الوطن

- الحاج شحدة ياسين:يتحدث عن اللحظات التي جمعته بشقيقه الأصغر الشيخ المجاهد"أحمد ياسين"

- اللحظات الأخيرة في حياة الشيخ ياسين

- المرافق الشخصي للشيخ الشهيد يروي..

 

************************

 

 

 

العلماء والمفكرون وقادة الحركات الإسلامية ينعون الشيخ ياسين

 

بسم الله  الرحمن الرحيم

 

الشيخ أحمد ياسين في ذمة الله

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً) سورة الأحزاب.

 

في فجر يوم الاثنين، غرة صفر 1425 هـ، لقي شيخ المجاهدين الفلسطينيين الشيخ أحمد ياسين ربه، وهو يغادر المسجد على إثر أدائه صلاة الفجر على كرسيه المتحرك، حيث تعرض هو وأبناؤه وعدد من المصلين لهجوم بالصواريخ الأمريكية مقذوفة من أباتشي أمريكية تحميها طائرات "ف16" أمريكية، فتطايرت جثة الشيخ الجليل وكرسيه وحوالي عشرة ممن كانوا معه، أشلاء ممزقة، إضافة إلى عشرات من الجرحى منهم ابنا الشيخ.

 

وإزاء هذه الجريمة النكراء الجديدة التي استهدفت شيخاً مقعداً يؤدي فريضة دينية هي رمز السلام، وجمعاً من المصلين؛ فإنّ الموقعين على هذا البيان من العلماء وقادة الحركات الإسلامية والمفكرين والدعاة لا يملكون إلا أن يوجهوا هذا النداء للأمة العربية والإسلامية ولشعوب وأحرار العالم.

 

1- نحن لا نعزي شعب فلسطين في قائد الانتفاضة والمقاومة، فلقد لقي أغلى ما يتمناه مسلم في مثل إيمانه الشامخ، وهو الذي تربى في مدرسة من شعاراتها الأساسية "والموت في سبيل الله أسمى أمانينا" ترجمة لقيمة الشهادة في الإسلام: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) .. نحن نهنئه وأسرته المجاهدة وتلاميذه وكل شعب فلسطين، أن أسس حركة زفت إلى الفردوس الأعلى، إن شاء الله، آلاف الشهداء، وفتحت في جدار اليأس والخنوع والاستسلام العربي والدولي لموازين القوة؛ طريقاً للحرية والعزة، فكان الشيخ في حياته وفي رحيله قدوة وقائداً للمجاهدين، لم يعقه بدنه المنهك أن يتبوأ أرفع مستويات البطولة والقيادة والفداء، مما هو درس لكل ضعيف، ولشعوبنا المستضعفة: أنه مع الإيمان والعزم والتوكل يمكن لمقعد أن يقاوم، بل ألا يكتفي بالمقاومة وحسب؛ وإنما أن يربي شعباً على المقاومة ووحدة الصف وإدخال الرعب على أعتى القوى المادية الشيطانية، حتى لم يبق أمام المجرم شارون وهو يتأهب للرحيل مهزوماً عن غزة إلا أن يواري حقده وجبنه بإضافة هذه الجريمة التي لن تؤخر مسيرة أطلقها أحمد ياسين على طريق أسلاف له ورفقاء عظام مضوا شرفاء شهداء.

 

2- أيها المؤمنون؛ أيها العرب؛ أيها الأحرار؛ إنّ ما أقدمت عليه سلطة الاحتلال الصهيوني من اقتراف هذه المجزرة؛ لم يكن سوى حلقة من سلسلة جرائم ضد الإنسانية دأبت عليها سلطة الاحتلال منذ أزيد من نصف قرن لتهجير شعب فلسطين من أرضه، ولكسر إرادته، وزرع الفتن بين أبنائه، والإمعان في التنكيل والاغتيال والاقتحام والحصار ونسف المنازل وتجريف المزارع لإهلاك الحرث والنسل، وذلك على مرأى ومسمع من العالم، بل وتشجيع من بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة. وجاء اغتيال شيخ الانتفاضة تتويجاً لتلك الجرائم، وما كان ذلك ليحدث ويتمادى ويتفاقم لولا ضوء أخضر أمريكي وتخاذل دول عربية وإسلامية بلغ حد التواطؤ مع الكيان الصهيوني وإقامة علاقات علانية وسريّة معه. وعلى الضدِّ من ذلك التضييق على شعب فلسطين وخنق مقاومته خضوعاً للضغوط الأمريكية، بما يحمِّل هذه الدول قسطاً وافراً من تبعة هذه الجريمة إلى جانب الولايات المتحدة والدول المتواطئة.

 

3- نحن نشدّ على يد شعب فلسطين العظيم حراس الأقصى، وهم على الخط الأول في الدفاع عن الأرض والعرض، عن الدين والقيم الإنسانية، التي تُنتهك على أيدي بعض الدول العظمى بزعامة أمريكا وحلفائها في المنطقة، ندعوهم إلى مزيد من الثبات والصمود ووحدة الصف الوطني وتصعيد المقاومة، فالعدو يوشك أن يلوذ بالفرار أمام بأس المجاهدين، كما فرّ سابقاً من لبنان تحت جنح الظلام.

 

4- ندعو الشعوب، فهي أملنا بعد الله عز وجل عرباً ومسلمين ومسيحيين، وسائر أحرار العالم؛ إلى وقفة عز وشرف من أجل بذل كل صنوف الدعم المادي والمعنوي لشعب فلسطين البطل وهو يقارع في بسالة؛ الهمجية النازية الصهيونية المدعومة من الإمبريالية الأمريكية.

 

إنّ مقاومة الكيان الصهيوني باعتباره قاعدة متقدمة للإمبريالية والتوحش المعاصر، وخطراً على المنطقة والعالم؛ سيمثل منطلقاً عظيماً لتحرير العالم كله من الظلم والهمجية، وفي هذا الصدد نهيب بكل الأحرار والشرفاء في العالم أن يعبِّروا عن تضامنهم بكل السبل المتاحة مع شعب فلسطين، مستنكرين هذه الجريمة الشنعاء التي أودت بحياة قائد المقاومة والانتفاضة، وذلك عبر المسيرات والاعتصامات والبيانات وحشد كل الطاقات لدعم المقاومة الباسلة حتى يستيقن مجرم الحرب شارون ومن وراءه أنه لا يقاتل شعبا معزولاً؛ وإنما هو يحارب كل العرب والمسلمين وأحرار العالم.

 

بوركت أيها الشيخ المقعد، يا من علّمت المستضعفين كيف ينتصرون على من أسكرتهم نشوة القوة المادية والسلاح المتفوق، ولم يحسبوا أنّ القوة قوة الروح، غافلين عن أنّ القوة هي قوة الروح والعزم والتوكل كما هم غافلون عن وعد الله .

(إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار) سورة غافر.

 

تحريراً في 1 صفر 1425 هـ

22 آذار (مارس) 2004 م

 

 

قائمة الموقعين

1.     الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مصر.

2.     الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس قسم بحوث السنة بجامعة قطر، قطر.

3.     حسين أحمد قاضي، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، باكستان

4.     حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله بلبنان، لبنان

5.     مطيع الرحمن نظامي، أمير الجماعة الإسلامية ببنجلاديش، بنجلاديش

6.     عصام العطار، كاتب إسلامي، ألمانيا

7.     عبد السلام ياسين، المرشد العام لجماعة العدل والإحسان، المغرب

8.     محمد على تسخيري، رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، إيران

9.     عبد الله علي المطوع، رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي – الكويت، الكويت

10. عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، اليمن

11. الدكتور حسن هويدي، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، سوريا

12. الشيخ فيصل مولوي، أمين عام الجماعة الإسلامية بلبنان، لبنان

13. الأستاذ عبد المجيد الذنيبات، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الأردن

14. الأستاذ الصادق عبد الماجد، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان، السودان

15. الأستاذ على صدر الدين البيانوني، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا، سوريا

16. الأستاذ ياسين عبد العزيز، نائب رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للصلاح، اليمن

17. د. حسن عبد الله الترابي، الأمين العام للمؤتمر الشعبي، السودان

18. الأستاذ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية بتونس، تونس

19. الأستاذ نجم الدين أربكان، رئيس وزراء تركيا السابق، تركيا

20. الشيخ عبد المجيد الزنداني، رئيس مجلس الشورى للتجمع اليمن للإصلاح، اليمن

21. الدكتور أسامة التكريتي، رئيس الحزب الإسلامي، العراق

22. الدكتور محسن عبد الحميد، أمين الحزب الإسلامي، العراق

23. الأستاذ محمد صلاح الدين، أمين الحزب الإسلامي الكردستاني، العراق

24. الأستاذ محمد على تسخيري، عالم دين، إيران

25. الدكتور رمضان عبد الله شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، فلسطين

26. الأستاذ أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، الجزائر

27. أحمد طالب الإبراهيمي، رئيس حركة الوفاء والعدل، الجزائر

28. توفيق الشاوي، مفكر إسلامي، مصر

29. الأستاذ فتحي يكن، مفكر إسلامي، لبنان

30. الأستاذ منير شفيق، مفكر إسلامي، فلسطين

31. الأستاذ هادي خسرو شاهي، عالم دين، إيران

32. الأستاذ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، فلسطين

33. الدكتور عبد المجيد عبد السلام، الإخوان المسلمون، ليبيا

34. الشيخ عبد الله نوري، رئيس حركة النهضة، طاجيكستان

35. الأستاذ أحمد الريسوني، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، المغرب

36. الأستاذ عبد الرشيد ترابي، أمير الجماعة الإسلامية في كشمير الحرة، باكستان

37. الأستاذ محمد هداية نور وحيد، رئيس حزب العدالة، إندونيسيا

38. الأستاذ عبد الكريم الخطيب، رئيس حزب العدالة والتنمية، المغرب

39. الأستاذ أحمد عبد الرحمن، رئيس حركة الشباب الماليزي، ماليزيا

40. الأستاذ عبد الهادي أوانج، رئيس الحزب الإسلامي، ماليزيا

41. الدكتور محمد حبيب، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مصر

42. المهندس محمد خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مصر

43. الشيخ عباسي مدني، رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الجزائر

44. الشيخ حامد البيتاوي، رئيس رابطة علماء فلسطين، فلسطين

45. الشيخ محمد الحسن ولد الدو، عالم دين إسلامي، موريتانيا

46. الأستاذ محمد حميل بن منصور، عالم دين إسلامي، موريتانيا

47. الأستاذ رشيد حاج، أمير الجماعة الإسلامية بسريلانكا، سريلانكا

48. الشيخ سيد عمر، أمين عام حزب النهضة، طاجكستان

49. الشيخ حمزة منصور، أمين عام جبهة العمل الإسلامي، الأردن

50. البروفيسور خورشيد أحمد، نائب أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، باكستان

51. الشيخ أمين بام، أمين عام جمعية العلماء، جنوب أفريقيا

52. سعيد نعماني، نائب رئيس رابطة الثقافة الإسلامية، إيران

53. الأستاذ سالم سقاف الجفري، مدير معهد الخيرات للبحوث الفقهية والقانونية، إندونيسيا

54. الأستاذ محمد هداية نور، رئيس حزب العدالة والتنمية، إندونيسيا

55. الأستاذ عبد رب الرسول سياف، أمير الاتحاد الإسلامي، أفغانستان

56. الأستاذ حمد إبراهيم الصليفيح، أستاذ جامعي، السعودية

57. الأستاذ أحمد الراوي، رئيس إتحاد المنظمات الإسلامية، اليمن

58. الأستاذ إبراهيم جبريل، رئيس مجلس القضاء الأعلي، جنوب إفريقيا

59. الأستاذ عثمان إبراهيم، محاضر بجامعة مقديشيو، الصومال

60. الدكتور بشير نافع موسى، أستاذ جامعي، فلسطين

61. الأستاذ عبد الباري زمزمي، عالم دين إسلامي، المغرب

62. الأستاذ سعيد الشهابي، رئيس تحرير مجلة العالم، البحرين

63. الدكتور على محي الدين القرداغي، أستاذ بجامعة قطر، العراق

64. الأستاذ مجدي أحمد حسين، عضو المكتب السياسي بحزب العمل، مصر

65. الشيخ محمد حسان، من علماء الهند، الهند

66. الشيخ نظيم خليلوويج، عالم دين إسلامي، البوسنة

67. الأستاذ هاشم شريف، باحث إسلامي، جزر القمر

 

************************

 

 أصداء اغتيال شيخ فلسطين..

 

خاص ـ وكالات

أثار العمل الإجرامي الذي أقدم عليه الصهاينة باغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس ردود فعل في الأوساط العربية الشعبية والرسمية وفي العالم وفي الكيان الصهيوني أيضاً..

وأجمعت ردود الفعل أن عملية اغتيال شيخ فلسطين ستلقي بظلالها الثقيلة على مسار الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني.

يستعرض التقرير التالي بعضاً من ردود الفعل هذه.

 

مواقف رسمية عربية

ـ أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة، ووصفها بالعملية الإرهابية.

 

وقال المجلس في بيان صادر عنه أمس الاثنين الثاني والعشرين من آذار (مارس)، تعليقاً على ذلك "إنه يشدِّد على أنّ هذه العملية تمثل تجسيداً لإرهاب الدولة في أبشع صوره، وتدل على استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية، والتي لا تدع مجالاً للشك في أنّ الحكومة (الإسرائيلية)، وكلما لاحت في الأفق بوادر للتهدئة؛ لا تفتأ أن تبرهن للعالم عن رفضها لإعادة الاستقرار والهدوء ونسف أي بادرة أمل في تحسين الأوضاع المتدهورة التي تتحمل مسئوليتها في الأساس، وترفض العودة بالأمور إلى نقطة تسمح بالحديث عن تسوية سياسية للقضية الفلسطينية"، على حد تعبيره.

 

وأكد المجلس أنّ "التوقيت المريب لهذه العملية الغادرة يظهر بشكل واضح أنّ القيادة (الإسرائيلية)، التي تمارس العنف والإرهاب في أفظع صورهما؛ لا تعبأ بالمبادرات الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، على حد تقديره.

 

وحمّل مجلس الجامعة "القيادات (الإسرائيلية) مسؤولية اقترافها هذه الجريمة النكراء، ويهيب بمجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الردع الفوري والجدي للحكومة (الإسرائيلية) وممارساتها العدوانية، التي سوف تؤدي بالمنطقة حتماً إلى دوامة جديدة من العنف وإراقة الدماء، مما يُهدد الأمن والسلم الدوليين"، كما ورد في البيان.

 

كما أعرب المجلس عن "خالص تعازيه إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني قاطبة وأسرة الشهيد الشيخ أحمد ياسين وذويه في هذا المصاب الأليم"، وناشدهم جميعاً "بالتكاتف والوقوف صفاً واحداً في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية في وجه المحاولات (الإسرائيلية) الهادفة للنيل من وحدته الوطنية"، مؤكداً في الوقت ذاته "دعمه الكامل للكفاح الفلسطيني العادل في مواجهة قوة الاحتلال الغاصب، إلى أن يتم تحرير الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

 

ـ أدان الرئيس المصري حسني مبارك اغتيال ياسين باعتباره عملا وحشيا سيفشل كل الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام في المنطقة.، وقال "بهذا العمل نكون قد أجهضنا كل عملية السلام اليوم ... هذا عمل له تأثيراته الكبيرة على المنطقة. إنني أخشى نتائج هذه العملية." وأضاف مبارك للصحفيين "نحن ندين هذا الاعتداء بمقتل الشيخ ياسين أحد الرموز الأساسية في فلسطين. "هذا إجراء وحشي لا يتصور ... وليس له معنى وغير محسوبة تداعياته وهو شيء مؤسف للغاية."

 

ـ وقال الرئيس اللبناني اميل لحود "تخطيء (إسرائيل) إذا ظنت أنها بقتل المقاومين تستطيع أن تقتل قضية فلسطين التي عنوانها الحق والعدالة."  وأضاف "وبالتالي فان اغتيال أي رمز لا يمكن أن يؤدي إلى اغتيال الحقوق بل سيزيد المقاومين إصرارا على استعادتها حتى ترضخ (إسرائيل) للقوانين والقرارات والأعراف الدولية."

 

ووصف لحود قتل ياسين بأنه تعبير "عن افلاس (إسرائيل) التي ستلقى في الأراضي المحتلة المصير نفسه الذي لقيته في جنوب لبنان."

 

ـ وفي إيران قال حميد رضا أصفي المتحدث باسم وزير الخارجية "هذا عمل إجرامي ومثال إضافي على وحشية النظام الصهيوني ...النظام الصهيوني سيغرق بدرجة أكبر في الأزمة التي أوجدها لنفسه."

 

وفي الكويت أعرب رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح عن حزنه لاغتيال ياسين وأعرب للصحفيين عن اعتقاده "بأن العنف سيزداد في الأراضي الفلسطينية بعد اغتيال الشيخ ياسين لان العنف لا يولد إلا العنف."

 

واستنكر رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي القتل كذلك وأعرب في تصريحات صحفية عن أسفه "لهذا المصاب الجلل الذي أصاب الشعبين الفلسطيني والعربي." وأضاف "الشعوب العربية والإسلامية لن تنسى مبادئ النضال التي غرسها الشيخ ياسين في الشعب الفلسطيني."

 

ـ وقال العاهل الأردني الملك عبد الله "إننا نشعر بالاستياء والألم نتيجة ما آلت إليه الأمور بالرغم من الجهود المضنية والدؤوبة التي بذلناها مع كافة الأطراف بما في ذلك الحكومة (الإسرائيلية) لثنيها عن الاستمرار بسياسة التصعيد العسكري."

 

ودعا الملك عبد الله الحكومة (الإسرائيلية) في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية إلى "الكف عن التصعيد ووقف سياسة الاغتيالات مؤكدا أن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بانسحاب (إسرائيل) من الأراضي الفلسطينية والعودة إلى طاولة المفاوضات."

 

ـ أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة جريمة الاغتيال التي نفذها الجيش (الإسرائيلي) فجر أمس الاثنين بحق الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ووصفت العملية بأنها "جبانة".

 

وقال الشيخ عبد الله بن زايد وزير الإعلام والثقافة إن تل أبيب أقدمت على جريمتها هذه "بهدف تفجير الأوضاع قبل انعقاد القمة العربية في تونس" والمقررة نهاية الشهر الجاري. مشيرا إلى أن جريمة الاغتيال بحق الشيخ ياسين تعتبر شكلا من أشكال "إرهاب الدولة التي تنتهجها الحكومة (الإسرائيلية)".

 

ودعا الوزير الإماراتي المجتمع الدولي "إلى عدم الوقوف متفجرا أمام هذه الجريمة وغيرها"، مشيرا إلى أن الحادثة تعبر بوضوح عن "استخفاف الحكومة (الإسرائيلية) بالقوانين والأعراف الدولية والشرائع السماوية .. وتؤكد الرغبة (الإسرائيلية) بتصعيد التوتر في المنطقة برمتها".

 

ـ أدان رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بشدّة اغتيال الشيخ أحمد ياسين، واعتبر أنّ "جريمة (إسرائيل) هذه تُدخِل المنطقة من جديد في مسلسل العنف والإرهاب، وتضرب أي أمل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، على حد تعبيره.

 

وقال الحريري إنّ "اغتيال الشيخ ياسين بينما كان يتوجّه لأداء صلاة الفجر في المسجد يدُلُّ على ضرب إسرائيل عرضَ الحائط جميعَ القيَم الإنسانية وانتهاك حُرمة المراكز الدينية".

 

ورأى رئيس مجلس الوزراء اللبناني أنّ "إعلان (إسرائيل) أنّ رئيس وزرائها أشرف شخصياً على عملية الاغتيال؛ هو دليل آخر على طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية ورئيسها وممارستها للإرهاب والاغتيال، وقضائها على جميع فُرص السلام الممكنة في المنطقة عن سابق تصوُّر وتصميم"، حسب قوله.

 

وأكّد رفيق الحريري أنّ "الأوان قد آن للمجتمع الدولي لأن يقول (لإسرائيل) كفى، وأن يتحمّل العالم مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني الأعزل وتطبيق المواثيق الدولية، خصوصاً اتفاقية جنيف لحماية الشعب المُحتَل"، وقال إنّ "سياسة (إسرائيل) الحالية تُرسِل رسالة عنف وتحدٍّ للقمة العربية المقبلة، بدلاً من أن تُرسل رسالة سلام، وهي تقول إنها تريد فرضَ إرادتها على الشعب الفلسطيني وعلى المنطقة العربية بكاملها، من خلال القوة والسلاح والإرهاب"، على حد تقديره.

 

ـ وأدان مجلس الحكم الانتقالي العراقي العملية التي استهدفت الشيخ أحمد ياسين، والتي استشهد على أثرها، وقال المجلس عقب اجتماع عقده أمس الاثنين في بغداد ن هذه الجريمة تؤكد على أن الكيان الصهيوني كيان غاصب داعيا الجماهير الفلسطينية إلى مواصلة الجهاد، كما بعث المجلس ببرقية تعزية إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بهذه الفاجعة.

 

وكان الحزب الإسلامي العراقي أدان عملية اغتيال الشيخ ياسين، وقال في بيان له "إن الكيان الصهيوني بهذه الجريمة النكراء قد أثبت أنه كيان عصابات وليس كيان دولة مشددا على أن "هذه الجريمة ستوحد الشعب الفلسطيني كله على طريق المقاومة ورفض العدوان"، وأضاف أن "الإرهابي المجرم الذي قاد بنفسه عملية الاعتداء الآثمة هو الذي قاد مذبحة صبرا وشاتيلا".

 

ـ من جانب آخر وصف الدكتور محسن عبد الحميد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي العملية بـ"الجبانة"، وقالن الكيان الصهيوني بفعلته هذه يؤكد للعالم أجمع أنه كيان مغتصب مضيفا "لم نستغرب العملية لأن هذا الكيان قام بالأساس على الجريمة منذ أول يوم وإلى هذه اللحظة".

 

ـ ودعا بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الفلسطينيين إلى رص صفوفهم وتفويت أي فرصة أمام المخططات (الإسرائيلية) الهادفة إلى ضرب الوحدة الوطنية "من خلال اغتيال رموز هذه الوحدة".

 

وأعرب البيان عن قلقه من أن تفتح "هذه الجريمة النكراء الباب واسعا أمام مزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط"، ووصف سياسة الاغتيالات (الإسرائيلية) "بالمنهج الخطير الذي يجسد بوضوح سياسات إرهاب الدولة المتمثل في اغتيال المدنيين ..".

 

ـ وطالبت الأمانة العامة لمجلس التعاون في بيانها المجتمع الدولي بتأمين حماية دولية للفلسطينيين "وبضرورة الضغط على (إسرائيل) لوقف هذه الممارسات والعمل على إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) للأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس".

 

ـ وصف بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب (الحزب الحاكم) عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" فجر أمس الاثنين بـ "الحادث الإجرامي الإرهابي الفظيع الذي قامت وتقوم به دائماً جرذان العدو الصهيوني بإشراف شخصي من رأس الأفعى الإرهابي شارون" الذي ما فتئ، بحسب البيان، منذ توليه رئاسة حكومة الكيان "ينام على الأشلاء ويتمتع برؤية الجثث ومص الدماء منذ (مجزرة) صبرا وشاتيلا". وأدان البيان "الحادث الإرهابي الذي يأتي في الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة، والهجمة الصهيونية الصليبية الشرسة بمباركة القوة العظمى في العالم".ودعا البيان جميع القيادات العربية والإسلامية ممثلة في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالوقوف بحزم حيال التصرفات الصهيونية الغير مسؤولة من اغتيالات وبناء الحواجز العنصرية، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يستعيد حقوقه المشروعة كاملة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

ـ قالت وزيرة المغتربين السوريين بثينة شعبان، تعقيباً على عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين، زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن سياسة الاغتيالات التي اتبعها رئيس الوزراء (الإسرائيلي) آرائيل شارون "هي جرائم حرب وهي حرب إبادة للشعب الفلسطيني التي يتبعها شارون وحكومته وهي جزء من التطهير العرقي".

 

وأضافت تقول في مقابلة إذاعية أمس: "لا أعلم كيف يمكن أن يسكت العالم عن هذه الجرائم التي يرتكبها شارون في وضح النهار، وكل هذه الجرائم لن تقود إلا إلى مزيد من سفك الدماء وتصاعد العنف والدمار في منطقتنا".

 

وتابعت القول: "في الوقت الذين ينادي العرب مجتمعين بإحلال السلام العادل والشامل بعد انسحاب من (إسرائيل) إلى خط الرابع من حزيران عام 1967، لا توجد جهود دولية ولا يوجد موقف دولي لإيقاف هذه الحرب على الشعب الذي هو شعبنا وأهلنا"، مشيرة إلى أن "الحل الذي يوفر الأمن والسلام للجميع والحل الوحيد للازدهار والديمقراطية هو إحلال السلام أولاً في منطقتنا وإنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) للأراضي العربية وإعادة الحقوق لأصحابها وهذا سيحصل عاجلاً أم أجلاً".واعتبرت أن "كل سياسيات شارون منذ أن استلم الحكم هو تدمير لعملية السلام، والآن لا أحد يتحدث عن مؤتمر مدريد وعن قرارات مجلس الأمن، والحقيقة أنه يتم وضع خطة بعد خطة بعد خطة من أجل إبعاد أنظار العالم عن حقيقة هامة جداً هو إنهاء الاحتلال وإحلال السلام على أساس المرجعية الدولية وقرارات مجلس الأمن لأن هذا هو الحل الوحيد الذي يمكن أن ينقذ المنطقة"، كما قالت.

 

 

مواقف شعبية وحزبية عربية

ـ وصف محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين المصرية المحظورة قتل ياسين بأنه "جريمة لا تغتفر" وقال إن العنف هو اللغة الوحيدة التي تفهمها (إسرائيل)، وقال عاكف "لن يهدأ لنا بال إلا بعد تخليص هذه الأمة من الصهاينة. لن نهدأ ولن ننام حتى يخرج آخر صهيوني من أرض بلادنا. وحمّل مرشد الإخوان المسلمين محمد مهدي في مصر الحكام العرب مسؤولية ترك (إسرائيل) تعيث في الأرض فسادا, داعيا الأمة العربية إلى أن ترجع إلى رشدها حكاما ومحكومين ليوقفوا هذا "الغدر الصهيوني", مؤكدا أنه "إذا عجز الحكام عن القيام بواجبهم فعلى الشعوب أن تنهض لحماية هذه الأمة".

 

ـ وقال عصام العريان القيادي في حركة الإخوان المسلمين بمصر إن استشهاد الشيخ ياسين يبعث برسالة تحض الفلسطينيين على عدم الاستسلام (لإسرائيل) وأن لا يضعفوا أمام الطاغوت الأميركي، داعيا بقطع جميع العلاقات العربية مع (إسرائيل) كما طالب القمة العربية المقبلة التي ستعقد في تونس نهاية هذا الشهر بإعلان المقاومة وعدم الرضوخ للضغوط الأميركية.

 

ـ كما قال المفكر والداعية الإسلامي يوسف القرضاوي من الدوحة إن الشيخ ياسين حقق أمنية طالما طلبها من ربه، وهي أمنية يتمناها كل رجل مخلص، وهي الشهادة، وإذا كان يبتغي السلامة فإنه كان يستطيع أن يتخفى ولكنه عرض نفسه ليد (إسرائيل) ولهذه الميتة المحبوبة. وأضاف أن هذه الجريمة تعطينا درسا بأن مسيرة السلام لم يعد لها مكان ومن يتصور ذلك فهو واهم وليس هناك إلا خيار وحيد هو خيار الجهاد والمقاومة، والسيف لا يقاوم إلا بالسيف وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و(إسرائيل) لا تعرف إلا هذا المنطق.

 

ـ واعتبر وزير الثقافة اللبناني غازي العريضي أن اغتيال الشيخ ياسين أمر متوقع لأن (إسرائيل) كشفت عن استهداف قادة الفصائل الفلسطينية، محملا (إسرائيل) والإدارة الأميركية مسؤولية ما جرى.

 

ـ واعتبر زعيم المؤتمر الشعبي في السودان حسن الترابي  جهاد الشيخ ياسين خير مثال للمقاومة ليس فقط فلسطينيا ولكن عربيا وإسلاميا، وسيمتد أثر استشهاده إلى كل الحكومات العربية التي أقامت علاقات مع (إسرائيل)، ولعل هذا الأثر سيقع على بعض الشعوب الغربية حيث كان محور الرجاء للخير في تجاوز أزمة فلسطين ولعلهم سيغضبون لسياسات شارون المتوحشة ولعلهم سيتجهون نحو قضية الحق والعدل في فلسطين.

 

ـ واستنكر المرجع الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ حسين فضل الله استنكر دعوة واشنطن لضبط النفس ودعا العرب للوقوف على مستوى المسؤولية لمواجهة هذه الجريمة, كما استنكر اللقاءات بين المسؤولين العرب والصهاينة، داعيا العالم الإسلامي إلى الخروج للشوارع وأن يقف ضد هذه الجريمة لأن الشيخ ياسين يمثل قيمة عربية إسلامية ولا يمثل شخصه ولكنه يمثل المقاومة، وعلى العالم الإسلامي أن يوجه التهمة إلى أميركا التي جعلت المقاومين إرهابيين.

 

ـ واعتبر عبد الستار عبد الجبار عضو هيئة العلماء المسلمين في العراق أن ثقل هموم العراق سببه موقف العراقيين من القضية الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى الآن, موضحا أن العراقيين تبادلوا أمس التعازي في استشهاد الشيخ ياسين لأن مصابه هو مصابهم كما هو مصاب الأمة، وهذه الجريمة تضيف إلى جرائم شارون وهذه الدولة قامت على الإجرام ولكن تعودنا على تلقي الاتهامات في زمن الأمركة.

 

ـ نظم آلاف المواطنين العرب السوريين تظاهرة حاشدة احتجاجا على اغتيال الشيخ أحمد ياسين ورددوا الهتافات المناوئة للاحتلال والمؤيدة للشيخ ياسين ولنضال الشعب الفلسطيني، وأصدرت المؤسسات الشعبية في المرتفعات المحتلة، بيانا أكدت فيه أن "عملية الاغتيال التي تعرض لها الشيخ احمد ياسين ورفاقه الذين امتدت إليهم يد الغدر والإرهاب الرسمي لم تفاجئهم"، وقال البيان "إن هذه الجريمة القذرة، هي استمرارا لنهج القتل والتصفيات التي تمارسها الحركة الصهيونية، منذ ولادتها ضد كل من يقول لا لعدوانها على حقوقه، حتى باتت سياسة الإرهاب الحقيقي الطابع المميز لكل ممارسات حكام (إسرائيل) المدعومة، من أساطين الإرهاب الدولي في البيت الأبيض، فها هم في تل أبيب وواشنطن يغتالون القادة والأوطان أيضا، فحكام (إسرائيل) يغتالون فلسطين، ومجرمي البيت الأبيض، يغتالون العراق، ويهددون وطننا الأم سوريا بالعقوبات والتهديدات العسكرية".

 

ـ قال الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان المغربية الإسلامية المحظورة فتح الله ارسلان في اتصال هاتفي مع رويترز "لم نستبعد أن يقوم العدو الصهيوني بهذه الجريمة البشعة..لقد فقدنا أحد أكبر رموز المقاومة الفلسطينية في سبيل إعلاء كلمة الله وفي سبيل انتصار الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي."

 

وأضاف ارسلان "ما وقع هذه الصبيحة هو حلقة ضمن سلسلة من الجرائم الصهيونية البشعة وأتقدم باسم الجماعة بتعازي الحارة لأسرة الشهيد والى الإخوة في حركة حماس والشعب الفلسطيني بل الأمة الإسلامية جمعاء."

 

وقال عبد القادر عمارة عضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية المغربي الإسلامي المعتدل "تلقينا النبأ بصدمة كبيرة فهذا العمل الوحشي يظهر الهمجية التي وصل إليها العدو الصهيوني بقتل رمز المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال."

 

وأضاف "الولايات المتحدة التي تدعم الكيان الصهيوني لا تريد السلم والأمن والديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتحدث عنها وإنما تمارس الإرهاب وتذكيه بمثل هذه التصرفات."

 

ولم يصدر بعد أي رد فعل رسمي مغربي عن مقتل الشيخ ياسين

 

ـ وهنأ رئيس حركة الشورى والإصلاح في اليمن الشيخ عبد المجيد الزنداني الشعب الفلسطيني باستشهاد أحمد ياسين, وتمنى أن يكون باستشهاده حياة للأمة الإسلامية. وقال إن مواقف الحكومات العربية لا تعبر عن مشاعر الأمة العربية وتطلعاتها بسبب ضعفها ولا علاج لهذا الضعف إلا الاعتصام بحبل الله جميعا.

 

ـ ندد العالم السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة بارز باغتيال الشيخ أحمد ياسين، مطالباً بأن يكون الرد على مستوى الحدث وحاثاً على دعم المقاومة الفلسطينية. ورأى العودة في عملية اغتيال الشيخ ياسين "تصعيدًا نوعيّا جديدا في مسار الصراع (الإسرائيلي) ـ الفلسطيني"، وانتقد في الوقت ذاته "من يكتفون ببيانات الشجب والاستنكار، في حين يُقتَّل العزل والمدنيون"، مطالباً العالم الإسلامي شعوبًا وحكومات ومؤسسات المجتمع المدني؛ "بتكثيف الدعم المادي والسياسي للمقاومة الإسلامية في فلسطين، حتى تسترد حقوقها".

 

ـ شارك الآلاف من طلبة جامعة صنعاء يوم أمس في مسيرات كبيرة استنكاراً لعملية الاغتيال التي استهدف الشيخ المجاهد أحمد ياسين وعدد من مرافقيه.

 

ـ وقال منير سعيد، ممثل حركة حماس السابق في صنعاء، في كلمته أمام المسيرة "إن 22 آذار (مارس) يوم استشهاد الشيخ أحمد ياسين سوف يغيّر المعادلة.." وأضاف "هم يحاصروننا في فلسطين ونحن نحاصرهم في كل مكان"، مؤكداً أن قضية فلسطين هي القضية التي ستصنع النصر العربي والإسلامي عن طريق الجهاد الذي هو فرض عين على كل مسلم.وأعلن المسؤول في مكتب "حماس" في صنعاء عن مهرجان تضامني يقام صباح الخميس القادم في قاعة الزعيم جمال عبد الناصر بجامعة صنعاء.

 

ـ واعتبر رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية بوجرة سلطاني ما أقدمت عليه (إسرائيل) يوم أمس بمثابة رصاصة الرحمة (للإسرائيليين)، معربا عن تضامن الجزائريين مع الشعب الفلسطيني. وذكر الأمة العربية بأن الاستعمار الفرنسي تكسر عندما تجمعت الأمة وراء هدف واحد هو استقلال الجزائر. وكانت حركة مجتمع السلم عقدت جلسة طارئة لتدارس الوضع ورصد التداعيات والتطورات المتوقعة كرد فعل على هذه الجريمة التي استهدفت اغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقال بيان صادر عن الحركة "إن الصراع مع (إسرائيل) هو صراع وجود أو عدم ما تزال تدعمه أمريكا وتشجعه وتوفر له المظلة الدولية والحماية العسكرية مستخفة بالأمة الإسلامية ومستهترة بأعراف وقوانين المجتمع الدولي كلها"، وأضاف البيان " وإن استشهاد أحمد ياسين سيكون بحق الطاقة اللازمة لاستمرار المقاومة حتى يستعاد الحق الكامل للأمة العربية ويحرر الأقصى الشريف". ودعا البيان "علماء الأمة الإسلامية وهيئاتها وتنظيماتها وشعوبها إلى كل ما من شأنه دعم المقامة الفلسطينية وفاء للشهيد أحمد ياسين ونصرة للقضية العادلة بشهادة أحرار العالم"، كما دعا "الدولة الجزائرية إلى إجراءات الاحتجاج والرفض الرسميين بما يتناسب مع الموقف التاريخي للجزائر تجاه القضية الفلسطينية". وطالب كافة القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني إلى "التعبير بمختلف الأشكال عن رفضها لهذه التجاوزات والوقوف صفا لدعم القضية الفلسطنية كل من موقعه".

 

ـ قال الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان يوم الاثنين إن (إسرائيل) ستدفع ثمنا فادحا لاغتيالها الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الاسلامية حماس. وأكد نصر الله في كلمة أذاعتها محطة المنار التلفزيونية الفضائية على الهواء "سيكتشف الصهاينة قريبا أنهم ارتكبوا حماقة كبيرة جدا تضاف الى سلسلة حماقاتهم السابقة" وأضاف "أنهم سيدفعون الثمن الباهظ لجريمتهم البشعة على أيدي المجاهدين الاوفياء." وتابع نصر الله أن مقتل ياسين "سيكون له تداعيات ونتائج أهم وأخطر من كل ما شاهده هذا الكيان الغاصب حى الان."

 

ـ ووصفت القوى السياسية والشعبية التونسية عملية الاغتيال، التي طالت الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومرافقيه، بالجبانة. وحمّلت الأحزاب السياسية التونسية في بياناتها مسؤولية المجزرة للولايات المتحدة، التي تدعم الدولة العبرية في عدوانها على الشعب الفلسطيني، كما حمّلت بعض ردود الفعل الغاضبة الحكومات العربية المسؤولية عما جرى، ودعتها إلى إيقاف كل أشكال التطبيع العلنية والسرية مع هذا الكيان.

 

ـ من جهة أخرى أصدرت أحزاب المعارضة التونسية بيانا مشتركا للتنديد بهذه الجريمة، وطالبوا الحكومة التونسية بالوقف الفوري لكل أشكال التطبيع مع الدولة العبرية. ودعت الأحزاب الخمسة الموقعة على البيان الشعب التونسي إلى التظاهر السلمي للتنديد بهذه الجريمة يوم الجمعة القادم.

 

وكان الشارع التونسي تقبل نبأ الاغتيال بغضب كبير. وظهرت آثار الحزن والغضب في أماكن العمل والشوارع والساحات العامة. وتوجهت شرائح واسعة إلى متابعة الأخبار عبر الفضائيات العربية.

 

ـ وقال الدكتور مصطفى بن جعفر، الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في تونس "هذا العمل خطير جدّا، وهو يدخل في مسلسل اغتيال القيادات السياسية الفلسطينية، ويعكس إرهاب الدولة الذي تمارسه (إسرائيل) بصمت مشبوه من القوى الدولية".

 

ـ وأضاف الدكتور بن جعفر قائلا "يجب على المجتمع الدولي أن يقف ضدّ عنجهية شارون وإرهاب دولته، الذي فاق كل إرهاب".

 

ـ من جهته وصف المحامي عبد الرؤوف العيادي القيادي البارز في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ما حدث بالعملية الإجرامية. وقال لوكالة "قدس برس" إن "شارون رئيس عصابة وليس رئيس دولة.. يعتبر نفسه فوق القانون، وبتواطؤ دولي وصمت مريب من الحكومات العربية". وأضاف أنه "إذا كانت (إسرائيل) تعتقد أنها ستحبط عمل المقاومين فهي مخطئة، لأن هذه العملية أثبتت أن عمل المقاومة هو المستقبل، وهو طريق التحرير". ودعا العيادي الشعوب العربية والإسلامية إلى دعم خيار المقاومة، والوقوف صفا واحدا مع المجاهدين في فلسطين.

 

ـ ندد الحزب الديمقراطي التقدمي في بيان له بعملية الاغتيال. ووصف الشيخ ياسين بالقائد الوطني والفذ للمقاومة الإسلامية والوطنية في فلسطين. وطالب الحزب الحكومة التونسية "باتخاذ موقف واضح من هذه العملية، وبإعلان الحداد الوطني على استشهاد هذا الرمز الوطني، وبالكف عن كل أشكال الاتصال بالعدو الصهيوني، وبإتاحة المجال للشعب التونسي، للتعبير عن احتجاجه ومؤازرته للشعب الفلسطيني في هذه المحنة".

 

ـ وقالت مية الجريبي عضو المكتب السياسي للحزب إن "(إسرائيل) بإقدامها على هذا العمل أغلقت كل أبواب التفاوض مع كل العرب، وأثبتت أنها كيان عنصري لا يمكن أن يتعايش مع شعوب المنطقة، وأن على المقاومة أن تواصل عملها بلا تردد".

 

ـ وفي تعليقه على هذه المجزرة قال أحمد الكحلاوي رئيس اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في العراق وفلسطين "إن اغتيال شيخ الشهداء، أحمد ياسين، لن ينال أبدا من صمود شعب الجبارين، ولن يرهب المقاومة المسلحة، بل على العكس سيؤجج تلك المقاومة، ويعزز وحدة الصف الفلسطيني".

 

وأضاف الكحلاوي موجها كلامه للحكومات العربية، التي ستجتمع الأسبوع القادم في تونس متسائلا "هل وصلت الآن الرسالة، بعد هذا العمل الجبان، وبعد سلسلة الاغتيالات، التي تطال الأبطال المجاهدين في العراق وفلسطين؟". وقال "إذا كانت الرسالة وصلت لكم يا حكام العرب فما عليكم إلا قطع كل صلة بهذا الكيان المجرم، وكل تفاوض معه، وأن تتوجهوا جميعا لدعم الانتفاضة ودعم المقاومة".

 

ـ ودع العراقيون صباح أمس الاثنين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين مؤكدين الحالة الواحدة التي يعيشها البلدان تحت نير الاحتلال. وجاب آلاف الغاضبين شوارع حي الأعظمية ببغداد لتوديع الشيخ ياسين وأداء صلاة الغائب على روحه.

 

وفي مدينة الفلوجة لبى العراقيون نداء مكبرات الصوت وتجمعوا في ساحات المدينة استعدادا للخروج في تظاهرات عارمة احتجاجا على اغتيال ياسين.

 

وأعلن طلبة جامعة بغداد في حي الجادرية أنهم أتموا استعداداتهم للخروج في تظاهرات مماثلة اليوم الثلاثاء للتنديد باغتيال ياسين.

 

وفي الموصل تظاهر المئات من طلبة جامعة الموصل للتعبير عن غضبهم على (إسرائيل) التي اغتالت ياسين أمس الاثنين. وهتف المتظاهرون "يا يهود يا يهود جيش محمد سوف يعود" وهم يسيرون داخل الحرم الذي تولت أعداد ضخمة من قوت الأمن حراسة مداخله. كما هتف الطلبة والطالبات "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".

 

ولم يكن فلسطينيو العراق بعيدا عن الحدث، فقد تجمع المئات في حي البلديات عند مقر نادي حيفا معربين عن أسفهم وحزنهم على استشهاد الشيخ داعين إلى تشييع رمزي لإحياء ذكرى الشهيد. وأصدرت الهيئة الوطنية الفلسطينية في العراق بيانا زفت فيه استشهاد الشيخ ياسين واصفة إياه بالمجاهد الكبير.

 

وجاء في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن سياسة القتل والاغتيالات والتدمير التي تقترفها (إسرائيل) ستزيد من حدة المقاومة الفلسطينية, داعيا إلى قطع العلاقات والاتفاقيات بين الأنظمة العربية و(إسرائيل) وطرد سفرائها من أراضيهم.

 ـ أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أدان بشدة  عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين واعتبره عملاً إجرامياً من قبل قوات الاحتلال والذي ينفذ وفقاً لسياسة معلنة للحكومة (الإسرائيلية)، تشكل استخفافاً بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.  ويرى المركز أن حكومة (إسرائيل) ومن خلال هذه السياسة وتنفيذ هذه الجريمة تقدم دليلاً إضافياً على مواصلة عدوانها وتفضح أمام الملأ ادعاءاتها بالرغبة في السلام.  وجرائم من هذا النوع لا تعني إلا قراراً مسبقاً من جانب الحكومة (الإسرائيلية) ورئيسها شارون بتصعيد حالة التوتر في المنطقة برمتها.  وعلى ضوء هذا التصعيد المتواصل، يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبته للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية بالخروج عن صمتهم والتدخل العاجل لمنع المزيد من التدهور في المنطقة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يواجه أبشع آلات الدمار التي تمتلكها الترسانة (الإسرائيلية) بدعم ومساندة سياسية وعسكرية من الإدارة الأميركية وما توفره لقوات الاحتلال (الإسرائيلي) من تكنولوجيا الدمار لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني.  

 

مواقف دولية

ـ وجهت الأمم المتحدة إدانة لعملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين على لسان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وفي تصريحات مبعوثه الخاص بعملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط تيري لارسن.

 

فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، بشدة الاغتيال المتعمد للشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ومن استشهدوا معه.

 

وقال عنان إنّ "هذه العملية لا تنتهك فقط القوانين الدولية؛ لكنها لن تقدم شيئاً يخدم عملية البحث عن السلام"، وتجتمع في القاهرة حاليا اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط والتي تتكون من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي. وقال عنان "إنّ هذا الحدث قد عقّد الأمور"، مشيراً إلى أنه قد تحدث مع مبعوثه الخاص، تيري رود لارسن، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والموجود حالياً في القاهرة، لتقييم تأثير التطورات الأخيرة على عملية التسوية السياسية.

 

ـ وأدان لارسن، بشدة إقدام الدولة العبرية على اغتيال مؤسس "حماس" الشيخ أحمد ياسين، وقال من القاهرة "إنني أدين بشدة هذا العمل (الإسرائيلي)، فاغتيال الشيخ ياسين يهدد الخطوات الحثيثة الجارية الآن لإعادة إحياء عملية السلام"، كما ذكر.

 

وكان عنان قد سـئل‏ عن رد فعله إزاء اغتيـال مؤسس "حماس" الشيخ ياسيــن لدى وصوله الاثنين إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك فقال "يتعيّن أن أقول إننـي أديـن حادث الاغتيال الذي استهدف الشيخ ياسين والآخرين الذين توفـوا معــه. ومثل هذه الأعمال لا تتعارض فقط مع القانون الدولي؛ ولكنها (أيضاً) لا تفعل أي شـيء للمساعدة على التوصل إلى حـل سلمـي. وأناشــد الجميع في المنطقة أن يظلوا هادئيـن وتجنـب أي تصعيـد آخـر للتوتـرات".

 

ورداً على سؤال إن كانت إدانته لعملية الاغتيال هذه تمثل تحولاً من جانبه في التعامل مع قضية الشرق الأوسط أجاب عنان بالقول "لا أعتقـد أنّ هناك تحـولا في موقفـي. وكما أشيـر، أديـن بشدة حـادث ‏الاغتيال الذي استهـدف ياسيــن. ولا أرى تحـولا كما تفتـرضون"، ورأى أنّ هذا الحدث "قد أدى إلى تعقيد الأمـور" على صعيد مساعي التسوية السياسية في المنطقة.

 

ـ عبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في هولندا عن إدانتها الشديدة للدولة العبرية، وذلك لإقدامها على اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعدد من رفاقه وأنصاره، فجر يوم الاثنين 22 آذار (مارس) 2004.

 

ورأت المنظمة أنّ "اغتيال النشطاء السياسيين عمل إجرامي يخالف نصوص القانون الدولي والمواثيق الدولية"، وطالبت بإلحاح المجتمع الدولي بعامة، والاتحاد الأوروبي والحكومة الهولندية بخاصة؛ بالتدخل الفوري لدى (إسرائيل) لإجبارها على التوقف عن ممارسة الاغتيالات والتصفيات الجسدية خارج إطار القانون، حسب ما ورد في البيان.

 

كما ناشدت المنظمة الحقوقية "كافة القوى الحقوقية والديمقراطية في العالم، من أجل تنظيم تحركات فورية وسريعة للوقوف في وجه الانتهاكات (الإسرائيلية) المتكررة لحقوق الإنسان الفلسطيني، والتصدي لسياسات العنف والإرهاب التي ما فتئت القوات (الإسرائيلية) تنتهجها في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

 

وعبرت المنظمة عن "خالص عزائها للشعب الفلسطيني في فقدان أحد قادة حركته التحررية البارزين"، ودعت "أبناء الشعب العربي إلى قراءة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت، حزناً على الفقيد وتعبيراً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في مصابه الجلل"، كما ورد في البيان.

 

ـ ذكرت الإذاعة الصهيونية أمس الاثنين أن الرئيس الروماني ألغى زيارته الرسمية المقررة إلى تل أبيب في اللحظة الأخيرة، وذلك احتجاجاً على قيام الجيش (الإسرائيلي) باغتيال زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين.

 

ـ أدان وزير الخارجية البريطاني عملية اغتيال الدولة العبرية للشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

 

وقال جاك سترو وزير خارجية بريطانيا، إثر اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إن ما قامت به (إسرائيل) "غير قانوني". وأضاف "ما هي فائدة اغتيال رجل مسن على كرسي متحرك؟". وقال سترو للصحافيين: "نحن ندين هذا العمل، إنه عمل غير مقبول وغير مبرر".

 

ـ أدانت فرنسا العملية التي نفذتها القوات الصهيونية ضد الشيخ ياسين، "مثلما أدانت دائماً مبدأ أعمال التصفية غير القضائية أياً كانت، المنافية للقانون الدولي، إن هذا الاعتداء ينذر بعواقب وخيمة جداً برؤية التوتر يتصاعد مجدداً في مجمل أنحاء المنطقة. إن العنف لا يمكن أن يشكل حلاً".

 

وأكدت  فرنسا على "قلقها البالغ أمام خطر تدهور جديد للأوضاع".

 

ـ أدان خافيير سولانا منسق العلاقات الخارجية في المجلس الأوروبي

 

ـ نفت الولايات المتحدة قيامها بأي دور في اغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس  يوم الاثنين ودعت إلى الهدوء في المنطقة.

 

وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي بالبيت الأبيض في لقاءات تلفزيونية إن الولايات المتحدة لم تتلق إبلاغا مسبقا بالاغتيال.

 

وأضافت رايس في برنامج "توداي" الذي تذيعه شبكة ان.بي.سي "من المهم جدا أن يتريث الجميع الآن وأن يحاول الجميع في المنطقة الآن التحلي بالهدوء. هناك دائما إمكانية لتحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وبعض الأشياء التي يتحدث عنها (الإسرائيليون) ... قد تمثل فرصا جديدة." وأضافت "آمل ألا يحدث ما يحول دون ظهور هذه الفرص الجديدة." (!!)

 

 

مواقف صهيونية

قالت مصادر سياسية عبرية صباح أمس الاثنين  إن الحكومة الصهيونية أقرت اغتيال الشيخ أحمد ياسين في جلستها الأخيرة.

 

وذكرت الإذاعة الصهيونية أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) أرييل شارون "أشرف" شخصيا على اغتيال الشيخ أحمد ياسين خلال غارة شنتها مروحية (إسرائيلية) فجر أمس الاثنين". وأكدت الإذاعة أن " شارون أعطى شخصيا الضوء الأخضر لتصفية أحمد ياسين وأشرف على العملية".

 

وصرح زئيف بويم نائب وزير الحرب الصهيوني للإذاعة العبرية العامة أن الشيخ ياسين "كان يستحق الموت بسبب العمليات (الإرهابية) التي ارتكبتها حماس".

 

وقال بويم وهو أول مسؤول صهيوني يعترف علنا بعملية التصفية إنه "ليس هناك أي مسؤول (إرهابي) يتمتع بحصانة", ملمحا بذلك إلى احتمال القيام بعمليات قتل مماثلة ضد أعضاء المنظمات الفلسطينية المتشددة.

 

وذكرت الإذاعة أن العملية "جاءت بعد قرار حكومة الاحتلال الأمنية تكثيف عملياتها ضد الحركات الفلسطينية ولاسيما منها حماس ردا على العملية المزدوجة في أشدود جنوبي (إسرائيل) التي أسفرت عن عشرة قتلى واستشهاد منفذيها الاثنين الثلاثاء الماضي".

 

وكان مسؤول صهيوني قال بعد هذا الاجتماع "سنكثف عملياتنا ضد حماس وقادتها".

 

وأعلن وزير الداخلية الصهيونية أفراهام بوراز أن "حماس كثفت في الفترة الأخيرة هجماتها لتثبت أنها قادرة على طرد (إسرائيل) من قطاع غزة, لكننا سنتابع محاربتنا للإرهاب". على حد قوله

 

أعضاء الكنيست من اليمين يرحبون باغتيال الشيخ ياسين. رئيس لجنة الخارجية والأمن، النائب يوفال شتاينتس: "خطوة هامة في المعركة الشاقة ضد (الإرهاب)". الوزير باريتسكي: "إذا تعاظمت موجة (الإرهاب) فهذا سيعني أننا لم نفعل أي شيء"...

 

وفي إطار ردود الفعل على العملية، هنأ وزير الزراعة، يسرائيل كاتس، رئيس الحكومة والجيش الصهيوني قائلاً: "لقد تمكنت (إسرائيل) من استعادة قوتها الرادعة. لقد قضينا على بن لادن الخاص بنا". وطلب كاتس من كافة كتل المعارضة البرلمانية إلغاء اقتراحات حجب الثقة المنتظر طرحها بعد ظهر أمس. وقد رفضت حركة "شاس" الطلب وأعلنت أنها ستقدم اقتراحها.

 

وعقب وزير البنى التحتية، يوسيف باريتسكي (شينوي)، على عملية الاغتيال قائلاً: "السؤال الذي يجب أن يشغلنا الآن هو هل حققنا أي فائدة من هذه العملية. لا شك أن أحمد ياسين يستحق الموت، لكنه إذا تعاظمت موجة الإرهاب بعد العملية، وهذا هو ما أقدر حدوثه، فهذا سيعني أننا لم نفعل أي شيء".

 

وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الصهيوني، النائب يوفال شتاينتس (ليكود): "هذه خطوة هامة في المعركة الشاقة ضد (الإرهاب). يتحتم علينا واجب محاربة من يسعون إلى إبادتنا. ستحاول حركة حماس، خلال الأسبوعين المقبلين، تركيز عملياتها التي كنا سنتعرض إليها في كل الأحوال. لكن فرصة احتفاظ حماس بقوته كتنظيم إرهابي فعال، ستكون صغيرة في غياب الشيخ ياسين".

 

وقالت عضوة الكنيست جيلا فينكيلشتين (المفدال): "ياسين يستحق الموت تماماً مثل الرنتيسي وعرفات ونصرالله وبن لادن. العالم يفهم أنه يجب اجتثاث رأس (الإرهاب). أنا أهنئ بالعملية، إلا أنه من المؤسف أنه تم تنفيذها تزامناً مع خطة الانسحاب. يجب مواصلة خوض حرب الإبادة ضد (الإرهاب)، أينما كان، وعدم تشجيعه من خلال تنفيذ الانسحاب".

 

وقال النائب إفرايم سنيه (العمل): "هذه عملية مبررة، لكنها ليست حكيمة. لقد وقف ياسين على رأس تنظيم قاتل، يستحق جميع قادته الموت. إلا أن اغتياله سيسرع إقامة حماستان (نسبة إلى أفغانستان) في غزة".

 

أما يولي تمير، زميلة سنيه في حزب العمل، فقالت: "قرار اغتيال الشيخ ياسين يشكل خطأ مأساوياً، سيقود إلى سفك الدماء بلا نهاية. وبدل الانفصال عن غزة، ستحدث الحرب الآن".

 

وقال رئيس حركة "ياحد" يوسي بيلين: "شارون يتحدث عن الانسحاب من غزة، لكن ما يفعله الآن هو إحضار غزة إلينا. فعملية اغتيال الشيخ ياسين قد تفتح دائرة جديدة من الدماء وتكلف (إسرائيل) ثمنا دموياً باهظاً. سياسة الاغتيالات التي تنتهجها حكومة شارون ليست شرعية وغير ناجعة. فلقد أدت إلى مقتل مئات (الإسرائيليين) بدل تصفية) الإرهاب)".

 

وكان المجلس الوزاري المصغر السياسي ـ الأمني صادق أمس من جديد على قرار اتخذ في الماضي لتصفية قادة حماس والجهاد الإسلامي في غزة. وبعد ساعات معدودة من اختتام الجلسة، بدأ الجيش (الإسرائيلي) بتنفيذ العمليات التي صادق عليها الوزراء فأطلق صواريخ على منزل في غزة، وقتل فلسطينيان في العملية وأصيب عشرة. أما هدف الهجوم، المسؤول الكبير في الجهاد محمد خروبي، فقد تمكن أغلب الظن من الفرار.

 

قرار المجلس الوزاري يحرر، في واقع الحال، الجيش (الإسرائيلي) من بعض القيود ويمنح رئيس الوزراء ووزير الدفاع الصلاحية لإصدار الأوامر بتصفية قادة الإرهاب ومنظماته في غزة بناء على الفرص الميدانية ومستوى المعلومات الاستخبارية التي تصل من الميدان.

 

"موسم الصيد بدأ"، هكذا أجمل أمس مسؤول كبير في جهاز الأمن ما هو متوقع في قطاع غزة في الأشهر القريبة القادمة.

 

 وزير الدفاع شاؤول موفاز طلب من قادة الجيش قبل بضعة أسابيع بلورة خطة تقدم ردا على الجهود الإرهابية لحماس، حيال الاستعدادات للخروج من غزة للقوات (الإسرائيلية). ويدور الحديث عن استخلاص دروس الخروج من لبنان: بدل أن يخرج الجيش (الإسرائيلي) تحت النار، يخرج الجيش ويكون الفلسطينيون تحت النار. وقد عرضت الخطة على موفاز الذي عرضها بدوره مع رئيس الأركان وقادة جهاز الأمن - على وزراء المجلس الوزاري.

 

وفي وقت لاحق جرى بحث في مجلس وزاري أضيق. تحفظ فيه وزراء شينوي من أوامر الإحباط والتصفية العامة والشاملة التي صدرت أمس عن المجلس الوزاري، ولكن القرار اتخذ.

 

وبعد ساعات من ذلك هاجم سلاح الجو مدينة غزة. وأطلقت مروحيات حربية صاروخين على منزل في حي ناصر، كان فيه عندها نشطاء من الجهاد الإسلامي، بمن فيهم المسؤول الكبير في المنظمة محمد خروبي. وقتل جراء ذلك نشيطان من الجهاد الإسلامي وأصيب عشرة آخرون. وأمس مثلما في حالات سابقة، هدف التصفية، محمد خروبي، نجا. وبالمقابل حشد الجيش (الإسرائيلي) قوات مدرعة وهندسة وسلاح مشاة استعدادا لعملية في قطاع غزة. وقالت محافل في الجيش (الإسرائيلي) انه إذا ما جرت عملية في قطاع غزة، فعلى الأقل في المرحلة الأولى لن تكون هذه عملية واسعة النطاق، بل سلسلة من العمليات الهجومية التي تستهدف المس بأهداف (الإرهاب) في قطاع غزة.

 

************************

 

 

استشهاد شيخ فلسطين.. تظاهرات ومسيرات حاشدة في فلسطين 48 تعبيراً عن الغضب والاستنكار للجريمة الصهيونية الجبانة

 

خاص

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 حالة من الغضب والاستنكار  عند سماع نبأ استشهاد القائد المجاهد أحمد ياسين الذي اغتالته يد الإرهاب الصهيونية عند عودته من أداء صلاة الفجر في المسجد. وخرجت الجماهير الفلسطينية داخل الخط الأخضر في مسيرات حاشدة تعبيراً عن غضبها واستنكارها لهذه العملية الإجرامية الصهيونية.

 

ما أن وصل نبا استشهاد القائد الرمز الشيخ أحمد ياسين إلى مدينة القدس  حتى خرجت مدينة بيت المقدس عن بكرة أبيها لتشتبك مع القوات الصهيونية التي تصدت بوحشية للجماهير الغاضبة التي صمدت في وجه القوات الصهيونية وقد أصيب جراء هذه المواجهات بعض الشبان الغاضبين بجراح وصفت بالمتوسطة.

 

من جهته دعا حزب التجمع الجماهير العربية في داخل الأراضي المحتلةعام48 لتنظيم المظاهرات الاحتجاجية والمستنكرة لجريمة الاغتيال. وقال التجمع في بيان خاص له انه سينظم اليوم تظاهرات ا في عدد من البلدات العربية احتجاجاً واستنكاراً لعملية الاغتيال الجبانة التي نفذتها حكومة شارون بحق القيادي الفلسطيني البارز – زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

 

وقال بيان التجمع إن هذه التظاهرات هي تنديدا بالاحتلال وبجرائمه وبالجدار العنصري الفاصل، وتدعو إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان باعتباره هو الإرهاب الذي يجب اقتلاعه.

 

ووجه البيان دعوة لجماهيرنا العربية وقياداتها إلى تصعيد نضالها الشعبي ضد الاحتلال الكولونيالي في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق حق العودة.

 

دعا  حزب التجمع اليوم الاثنين إلى المظاهرات الاحتجاجية التي ستبدأ على الساعة الرابعة عصر اليوم الاثنين ، وذلك في مداخل المدن والبلدات العربية في الداخل:

 

الناصرة: منطقة الخانوق،  المثلث: مدخل أم الفحم، مدخل باقة الغربية،  مدخل مدينة الطيبة، الشاغور: مدخل مجد الكروم،  كفر ياسيف: مدخل البلد. البطوف: مفترق مدينة سخنين،  شفاعمرو: مدخل المدينة.

 

كما ستنظم تظاهرات أخرى في المدن المختلفة.

 

وصف الشيخ عبد الله نمر درويش، أحد قادة (الحركة الإسلامية) في مدينة أم الفحم داخل "الخط الأخضر"  جريمة اغتيال الشيخ القائد المجاهد أحمد ياسين، بأنها تجاوزت كافة الخطوط الحمراء في الصراع الدائر في المنطقة.


وقال درويش في تصريح له اليوم، تعقيباً على هذه العملية الجبانة: إن جريمة اغتيال الشيخ ياسين، ستجلب ردود فعل هائلة لم يسبق لها مثيل على كافة الصعد، مؤكداً أن السفاح شارون، فقد عقله في الصراع الدائر الآن، وأقدم على خطوة تصعيدية دموية غير مسبوقة.

 

وتساءل درويش أين هي أخلاق الحرب التي يملكها السفاح الجبان شارون، عندما يقدم على اغتيال شيخ مقعد على كرسي متحرك، ويشرف على عملية الاغتيال شخصياً؟ وأضاف، أن (الحركة الإسلامية) داخل "الخط الأخضر" تنادت إلى اجتماع عاجل خلال الساعات القادمة، لدراسة ردود الفعل المتوقعة على جريمة الاغتيال البشعة. استنكر السيد محمد بركة، في مدينة الناصرة داخل الخط الأخضر جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة (حماس)، التي ارتكبتها السفاح شارون، وقال في بيان صحافي: "إن هذه الحكومة حولت الكيان الصهيوني بهذه العملية إلى عصابة من المجانين المجرمين.

 

وأضاف بركة يقول: إن سياسة الاغتيالات هي الطريق الأكثر بعداً عن إحياء عملية السلام، واستمرار المفاوضات مع الشعب الفلسطيني، منوهاً إلى أن من يريد الانسحاب من قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، لا يمكنه الاستمرار في سياسة الاغتيالات، التي تصعد العمليات ضد مدنيين أبرياء، لهذا يجب على الكيان الصهيوني، بدل الحديث عن الانسحاب، أن تقوم بتنفيذه على أرض الواقع، والتوقف عن سياسة الاغتيالات.

 

واستنكر (الحزب القومي)، برئاسة محمد كنعان، في بيان الجريمة الصهيونية وأدانها بشدة.


ودعا البيان المجتمع الدولي إلى إيقاف السياسة التي يتبعها السفاح شارون ضد الشعب الفلسطيني، ووضع حد لها، وحذر كنعان من أن الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يصعد العنف، ويزيد الوضع تعقيداً.


من جهته وصف السيد طلب الصانع اغتيال الشيخ ياسين، بأنه عملية جبانة وإرهابية.

 

وأكد الصانع، في بيان أصدره، "أن هذه العملية ستزيد المقاومة حدة لأنها خيار شعب يرفض الاحتلال.

 

 استنكرت اليوم "شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية" و"اتحاد الجمعيات الأهلية العربية" في داخل "الخط الأخضر" "اتجاه " بشدة جريمة الاغتيال الجبانة التي نفذتها طائرات الاحتلال الصهيوني، والتي راح ضحيتها الشيخ القائد المجاهد أحمد ياسين، وسبعة مواطنين آخرين، وإصابة العشرات بجراح، وذلك عقب انتهائه من صلاة الفجر في مسجد قريب من منزله في مدينة غزة.

 

واعتبرت "شبكة المنظمات الأهلية" و"اتجاه" في بيان لهما هذه الجريمة الصهيونية جزءاً من جرائم الحرب، التي تمارسها العصابات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وقياداته السياسية والوطنية.


ودعا البيان إلى تعزيز التلاحم الوطني وتشكيل قيادة الوحدة الوطنية بين كافة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، لمواجهة مخططات حكومة السفاح شارون اليمينية المتطرفة، والهادفة إلى كسر الروح النضالية، ونزع شرعية مقاومة الاحتلال وتحويل الأراضي الفلسطينية إلى "كانتونات" ومعازل عنصرية، وفي وقت تحاول فيه تضليل الرأي العام العالمي بمبادرات دبلوماسية شكلية.

 

وحملت "شبكة المنظمات الأهلية" و"اتجاه" حكومة الإرهابي شارون المسؤولية الكاملة عن جرائمها، وطالبتا المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. دانت "الحركة العربية للتغيير" إقدام قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم، بقرار من أعلى المستويات السياسية في الكيان الصهيوني، على اغتيال الشيخ أحمد ياسين، زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووصفته في بيان لها بأنه جريمة بشعة وعمل إرهابي رسمي.


وذكرت في بيانها، أن شارون وزمرته عصابة "مافيا"
.

 

ورأت الحركة، أن اغتيال الشيخ أحمد ياسين كقائد سياسي، يمكن أن يشكل مقدمة لاغتيال زعماء سياسيين آخرين.

 

وفي بيان له أدان حزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة د. عزمي بشارة الجريمة الجبانة والبشعة التي ارتكبتها السفاح شارون ضد القائد الفلسطيني المناضل، وزعيم حركة المقاومة الإسلامية، الشيخ الشهيد أحمد ياسين.


بعملها الإرهابي هذا صعّد السفاح شارون من إرهابها إلى مرحلة جديدة وخطيرة وهي وحدها المسئولة عما يتعرض له الكيان الصهيوني من ردود فعل على هذه الجريمة".

 

وأضاف البيان "إن طريق القمع والبطش وجرائم الحرب التي ترتكبها حكومة الإرهابي شارون، والمستندة إلى ماكينة الاحتلال العسكرية لتحقيق الأهداف السياسية، وفي مقدمتها كسر إرادة الشعب الفلسطيني وفرض أخطر وأسوأ أنواع نظم الفصل العنصري والذي يضع الشعب الفلسطيني في محابس متناثرة، لم تحقق الأهداف المرجوّة منها. فقد علـّمنا التاريخ أن العنف والإرهاب الصهيوني لم يزد الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة إلا عنفواناً ومقاومة للاحتلال".

 

"لقد حان الوقت وفي هذه اللحظة بالذات وإكراماً لروح الشهيد أحمد ياسين لترتيب وتنظيم حركة التحرر الوطني الفلسطيني وقيام قيادة وطنية موحّدة من جميع الفصائل ذات إستراتيجية واحدة لإزالة الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق حق العودة".

 

ودعا البيان المجتمع الدولي والدول العربية إلى "التعامل مع شارون وحكومته كإرهابيين، وكخارجين عن القانون الدولي".

 

كما دعا الجماهير العربية الفلسطينية داخل الخط الأخضر إلى تصعيد نضالها الشعبي ضد حكومة الإرهابي     شارون وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ومن أجل إزالة الاحتلال الكولونيالي وهدم نظام الفصل العنصري وتحقيق الحرية والاستقلال.

 

وفي بيان لها

أدانت الحركة العربية للتغيير في فلسطين 48 إقدام قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم وبقرار من أعلى المستويات السياسية في تل أبيب على اغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

وقالت الحركة في بيانها إن السفاح  شارون ووزرائه يتصرفون "كعصابة مافيا وليس كحكومة بدولة تحترم المعايير والمواثيق الدولية، وهي بذلك تغتال فرص الأمن والسلام الواحدة تلو الأخرى". مشيرة إلى أن "الحكومة الصهيونية تجر الشعبين الصهيوني والفلسطيني إلى حمام من الدم سيدفع ثمنه الأبرياء".

 

وأضافت أن "اغتيال الشيخ أحمد ياسين كقائد سياسي يمكن أن يشكل مقدمة لاغتيال زعماء سياسيين آخرين ، من هنا نطالب العالم عموماً والقيادات العربية خصوصاً أن ترتقي إلى مستوى الحدث وتزج بثقلها السياسي لفك الحصار عن الرئيس عرفات ووقف ممارسات هذه الحكومة الدموية التي لا تقيم وزناً لأي رد فعل عربي بالمستوى الذي عاهدناه".

 

وشددت على أن "العنف القادم في داخل الكيان الصهيوني وفي شوارع فلسطين تتحمل مسؤوليته الحكومة الصهيونية، وخصوصاً هؤلاء الفاشيين الذين لا يقفون عند أي حدود أو معايير أخلاقية"، كما قالت.

 

رغم جريمته البشعة واستشهاد القائد والأب الروحي للمجاهدين أعلن العدو الصهيوني حالة الإستنفار القصوى خوفا من الرد السريع والموجع التي أعلنته كافة القوى الإسلامية والوطنية ، وأعلنت قيادة لواء الشمال في الشرطة الصهيونية، اليوم الاثنين، إنها ستكثف قواتها منذ اليوم وبشكل خاص في يوم الأرض في منطقة شمال فلسطين المحتلة، حيث الأغلبية العربية. وقالت مصادر الشرطة الصهيونية إن هذه الخطوة تأتي في أعقاب عملية اغتيال الشيخ احمد ياسين.

 

وذكرت الشرطة الصهيونية أيضا انه تم إلغاء كافة العطل التي منحت لإفراد الشرطة الصهيونية ، وذلك بهدف تعزيز تواجدها في منطقة الشمال، وخصوصا في "الأماكن الاستراتيجية"!

 

************************

 

 

مهرجان الوداع الكبير

تقرير خاص

 

مهرجان وداع الشيخ الشهيد أحمد ياسين بحضور مئات الألوف ونحو ألف مجاهد من كتائب القسام

 

القائد العام محمد الضيف : نبايع القيادة الجديدة على الطاعة وأن تنتظروا ردا لم يسبق له مثيل !!

 

د. بحر : خافوك فقتلوك لكنهم ما قتلوا حماس والمقاومة لن تتوقف وشارون حفر قبره بيده

 

د.اليازوري : أبناؤنا فداء الشيخ ياسين وكلنا مشاريع شهادة وجند أوفياء لحماس

 

د.الزهار: زوال (إسرائيل)حتمية قرآنية وتاريخية ودماء الشيخ أحيت فلسطين والنصر قريب

 

هنية : آخر وصاياه إنجاز الاتفاق مع الفصائل الفلسطينية وأقام الحجة على الجميع

 

حلس: الشيخ ياسين رمز لفتح وحماس وكل شعبنا وملتزمون برسالته في المقاومة

 

غزة - خاص

بحضور مئات الآلاف من الفلسطينيين وقيادة حماس وممثلين عن حركة فتح ودعت غزة الشيخ الشهيد الإمام أحمد ياسين في مهرجان جماهيري هو الأول من نوعه الذي ينظم بهذه الصورة في ملعب اليرموك بمدينة غزة واستمر حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية فيما بثت فعاليات المهرجان مباشرة عبر إذاعة صوت الأقصى المحلية وعبر شاشة عرض وسط الملعب.

 

و بدأ الحفل بمسيرات حاشدة خرجت من مساجد مدينة غزة وحدها – لأن الاحتلال قطع أوصال قطاع غزة – بعد صلاة العشاء رافعين الرايات الإسلامية الخضراء وصور الشيخ ياسين وهم يهتفون للمقاومة وحماس والبيعة الشيخ ياسين وصولا إلى ملعب اليرموك الذي ضاق بالمحتشدين فيه.

 

لحظات وخرج من بين سواد الليل المئات من كوادر كتائب الشهيد عز الدين القسام وهم يحملون مختلف أنواع الأسلحة من الآر بي جي  والكلاشينكوف وصواريخ البنا والبتار والقسام ونماذج لإطلاق قذائف الهاون والعبوات الناسفة .

 

ونظم جنود القسام الذين فاق عددهم الألف مجاهد عرضا عسكريا دون إطلاق رصاصة واحدة التزاما بقرار قيادتهم بحفظ الذخيرة إلى موضعها، وطاف أعضاء كتائب القسام الملثمين والمزينين بالعصابات الخضراء على رؤوسهم حول ملعب اليرموك وهم تردد قسم الوفاء للشيخ ياسين والبيعة لخليفته الدكتور الرنتيسي.

 

بيعة الضيف ورد القسام

وألقى أحد ملثمي كتائب القسام كلمة القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام المجاهد محمد الضيف نقل فيها تحيات وحدات التصنيع والاستشهاديين والمرابطين والمهندسين للشيخ ياسين مباركين له الشهادة داعين الله أن يسكنه في الفردوس الأعلى.

 

وبايع القائد الضيف الدكتور عبد العزيز الرنتيسي خليفة للشيخ ياسين ومئات المجاهدين من كتائب القسام يرددون خلفه القسم والبيعة وقال "نبايع الشيخ الدكتور الرنتيسي على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا، وسنكون خير جند لخير قائد الذي ما عرفناه إلا ربانيا مقداما، عرفناك يا دكتورنا المجاهد في السجن والأبعاد، وفي ميادين المقاومة والجهاد، ما عرفناك إلا ربانيا مقداما شجاعا، عرفناك يا أبا محمد وندعو الله عز وجل أن يحفظك لدينه، وأن  يعطي بك غايته وأن يجعلك شوكة في حلق الصهاينة حتى نقهرهم بإذن الله عز وجل، لنعلي راية لا اله إلا الله محمد رسول الله.

 

ونذكر بقول الله تعالى "يا أيها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم"، وبقوله " يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".

 

وأضاف المتحدث "سيروا على ما سار عليه الشيخ المجاهد القائد أحمد ياسين، واعلموا أن قائدكم بخير، وبأن استأذنا ودكتورنا عبد العزيز الرنتيسي هو خير خلف لخير سلف، ونقسم بالله تعالى بأن دماء القائد الياسين ودماء كل قادة الحركة السابقين لن تذهب هدرا، ويبرق لكم القائد العام محمد الضيف " أبو خالد " بهذه التحية ويقول لكم أيها الجماهير " لتنتظروا بإذن الله بركان كتائب الشهيد عز الدين القسام القادم، انتظروا العمليات النوعية كالتي شهدناها بعد اغتيال المقادمة وشحادة وعياش، التي لم يسبق للعدو الصهيوني أن رأى بعينه مثلها، ويناديكم القائد العام الضيف بأن لا تفتأ أياديكم أن ترتفع إلى السماء وأن تدعو الله تعالى بأن يربط على قلوب المجاهدين وأن يسدد رمياتهم ويصوب رأيهم وأن  يكون معهم وينصرهم.

 

ونقل المتحدث تحيات القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف مرة أخرى إلى كل الجماهير الفلسطينية عامة، مستحلفا إياهم أن يدعو له ولباقي المجاهدين في ظهر الغيب لأن الله تعالى وحده يعلم كم هم المجاهدون بحاجة لمثل دعواتكم أيها الأطهار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم محمد الضيف القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام.

 

وتخللت كلمة القائد العام محمد الضيف عروضاً عسكرية لمجاهدي الكتائب بأسلحتهم المختلفة وحركات ولمحات متعددة، طافوا بها أرجاء الملعب وسط صيحات التكبير والتهليل من مئات الآلاف من الجماهير المحتشدة.

 

الشيخ أحمد بحر

ثم بدأ الحفل بآيات عطرة من الذكر الحكيم وتحدث الشيخ الدكتور أحمد بحر كلمة أصدقاء الشيخ ياسين قائلا: " السلام عليك يا شهيدنا يا أستاذنا معلمنا يا صاحب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم السلام عليكم يا شهداؤنا، السلام عليك يا شيخ صلاح شحادة ، السلام عليك يا د. إبراهيم المقادمة، السلام عليك يا مهندس إسماعيل أبو شنب " أبو الحسن "، السلام عليكم أيها الشهداء جميعا يا صحابة محمد صلى الله عليه وسلم.

 

أقف اليوم في عرس شهيدنا وشيخنا وأستاذنا وحبيب قلوبنا الشيخ أحمد ياسين، أقف في هذه اللحظات المباركة لأقول كلمة وداع ورثاء في حق شيخنا.

 

وماذا عساي أن أقول ؟؟، وعن ماذا سأتحدث، أأتحدث عن رجل الأمة وشيخ الإسلام، أم شيخ الانتفاضتين والمجاهدين، أم أتحدث عن مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس، أم عن مرشد الأخوان المسلمين في فلسطين، أم عن السياسي العبقري الفذ، أم عن رجل الوحدة والاتحاد الذي حمل الهم الفلسطيني، أم عن العالم الرباني الجليل، أم عن المربي الفاضل والداعية المخلص، أم عن الهمة العالية التي ما ضعفت بسبب مرضه، أم عن جوده وكرمه، أم عن ثباته ويقينه أم عن زهده وتقواه.

 

يا شيخنا وحبيبنا ومعلمنا لقد أديت صلاة الفجر جماعة في مسجد المجمع الإسلامي، ثم جلست مع شباب وأشبال المسجد في حلقة القرآن وحلقة العلم ثم خرجت من المسجد متوجها إلى بيتك وفي منتصف الطريق هاجمتك طائرات الغدر والخيانة الصهيونية بثلاثة صواريخ أدت إلى استشهادك وخمسة من المصلين واثنين من مرافقيك.

 

لقد تناثرت أشلاؤك يا شيخنا في سماء فلسطين، وتحطم الكرسي المتحرك الذي كنت تجلس عليه، واحترقت لفحتك التي كنت تضعها على صدرك الشريف، إنها جريمة العصر.. جريمة القرن الواحد والعشرين, يا شيخنا يا حبيبنا يا قائدنا ورمز عزتنا " يوم استشهادك يا شيخنا هو ميلاد جديد للمقاومة والقضية، بعث جديد سيسري في روح الأمة، استنهاض للهمم من جديد، يوم الانتقام والكرامة والعزة والفخار.

 

لقد خرجت غزة والضفة بمئات الآلاف رجالا ونساء وشبابا وشيوخا وأطفالا تودعك ونعاهدك على المضي في طريق الجهاد وعلى الموت في سبيل الله، وخرجت الجماهير الغاضبة تستنكر الجريمة النكراء في مصر والأردن ولبنان وسوريا والسودان وليبيا والجزائر وغيرها من البلدان العربية والإسلامية والأوروبية، خرجت كلها يا شيخنا تقول بصوت واحد نحن معك يا رمز المقاومة والجهاد في فلسطين، تقول لك سنسير على دربك بإذن الله.

 

ها هم جنودك يا شيخنا أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام يبايعونك على أن يظلوا على عهدهم ووفائهم لدينهم وقضيتهم.

 

لقد رحلت عنا يا شيخنا وحبيبنا بعد أن زرعت الأمل فينا بأن النصر قادم بإذن الله وأن  المقاومة مستمرة حتى دحر الاحتلال، رحلت عنا يا شيخنا وتلاميذك ومحبوك في كل بيت وشارع في المدارس والجامعات والمساجد سيحملون الراية من بعدك، فنم قرير العين هادئ البال، فأنت الذي قلت " هدفي هو رضاء الله، وها أنت تلقى الله وهو راض عنك إن شاء الله، وأنت قد تمنيت الشهادة في سبيل الله مرارا، وكنت تسخر من طائرات العدو وبطشه، فاختارك الله إلى جواره في جنات الفردوس الأعلى أن شاء الله.

 

لقد كنت يا شيخنا القعيد كالأسد الهصور ، فبمجرد أن تتحدث أو تصرح بصوتك الخافض الرصين ، ترسل الخوف والرعب في قلوبهم ، رغم أنك على كرسيك قعيد .

 

خافوك يا شيخنا عندما صرحت وقلت " إن شارون سيخرج من غزة منهزما، بسبب ضربات المجاهدين، وإن  انسحابه من غزة هو ثمرة الجهاد والمقاومة، بهذه الكلمات أخفت شارون وأربكته وحكومته وجعلته في هوس أمني حتى بدأ يتصرف كالمجنون يرسل بدباباته وصواريخه، يجتاح كل يوم مدن وقرى فلسطين، توقع الخسائر في الأرواح والممتلكات، فكان الرد السريع بالعملية الاستشهادية المشتركة بين كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الأقصى في ميناء أسدود والتي وقعت كالصاعقة على دولة الكيان المسخ، وجعلتهم في إرباك وتخبط حقيقي لم يسبق له مثيل في تاريخ دولتهم منذ نشأتها.

 

لقد ظن شارون واهما أنه باغتيالك سيقضي على حماس، سيقضي على المقاومة والجهاد، وهو واهن وواهم، فهو قد حفر قبره بيده، وسيعلم أن اغتيالك يا شيخنا هو البداية الحقيقية لزوال ونهاية هذا الكيان المسخ بإذن الله تعالى.

 

لقد علمتنا يا شيخنا معنى الثبات على الموقف والمبدأ في أحلك الظروف وأصعبها.

 

إن قيادات حماس ليست بأفضل من أطفال فلسطين الذين يذبحون أمام سمع وبصر العالم كله، علمتنا كيف نتخذ يا شيخنا قرارنا بالشورى، فأنت رغم جلالك وقدرك عند أبناء الحركة الإسلامية لكنك تأبى إلا أن تكون فردا واحدا فيها، كأنك فرد عادي وتخضع للنظام الداخلي للاخوان المسلمين ومؤسسات الحركة في كل شئ، فأنت انتخبت من قبل مجلس الشورى رئيسا لحماس، وتم في نفس الوقت اختيار الدكتور عبد العزيز الرنتيسي نائبا لك، إنها هذه الحركة الربانية.

 

علمتنا أن تخضع رغم جلالك وقدرك لنظام الأخوان المسلمين، وغرست فينا مبدأ الشورى، فعندما اتصل فيك الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية حين احتدت الأمور وزادت وتيرة الانتفاضة ضد اليهود قال لك يا سيدي الشيخ نرجو أن تتدخل لحل هذه المشكلة وتعلن الهدنة، فقلت له أنا لا أستطيع أن أخذ قرارا لوحدي بل سأعود أعرض الأمر على مؤسسات الحركة وهي صاحبة القرار.

 

يا شيخنا عشت معلما للأجيال.. كان بيتك مأوى للشباب وأنت في معسكر الشاطئ الشمالي في غرفتك الصغيرة التي لا تتجاوز الثلاثة أمتار، هذه الغرفة التي كانت كخلية نحل على مدار الساعة، ما دخلها أحد عندك إلا وخرج راضيا مقتنعا، نذكرك يا شيخنا وأن ت تربي الأجيال في المسجد الشمالي الذي سمي اليوم بمسجد الشيخ أحمد ياسين، نذكرك خطيبا في مسجد العباس تحرض الناس على الجهاد والمقاومة في سبيل الله، وتبث فيهم روح الأمل في النصر على أعداءنا.

 

لقد رحلت عنا يا شيخنا وقد تركت لنا ميراثا كبيرا من العطاء والتضحية وفي الروع والزهد والتقوى وكأني بك يا شيخنا قد اقتديت بابي بكر الصديق حين اقترب أجله .

 

لقد رحل عنا أبو محمد الشيخ أحمد ياسين وأتى أبو محمد من بعده الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، نسال الله أن يوفقه بحمل هذه الأمانة، وأن  يهديه إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين، ونقول له " سر على بركة الله فهذه الجماهير من ورائك، سر يا أبا محمد فنحن ندين لك بالسمع والطاعة إلا في معصية، سر في طريق النصر والتحرير، وأنت يا شهيدنا وحبيب قلوبنا يا أستاذ أحمد ياسين، نم قرير العين فأبو محمد أنت، وأنت أبو محمد.

 

سلام عليك يا شيخنا في الأولين والآخرين والى أن نلقاك في الفردوس الأعلى بإذن الله تعالى على سرر متقابلين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

 

كلمة ذوي الشهداء

وفي كلمة ذوي الشهداء التي ألقاها الدكتور إبراهيم اليازوري والد الشهيد مؤمن وأحد مؤسسي حماس قال فيها " عزاؤنا أن الشهداء وعلى رأسهم الشيخ المجاهد أنهم في جنة الله تعالى، وأن هم في جنة عرضها السموات والأرض وفي جنة الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن  الله لا يضيع أجر المحسنين ".

 

يقولون لنا هيا أسرعوا شدوا الخطى نحن في انتظاركم على أحر من الجمر لنلقاكم شهداء كما لقينا الله.

 

لقد عز علينا فراقكم لكنا نحن الآن ننعم في كنف الله نغدو ونروح في حواصل طير خضر في عرش الرحمن سبحانه وتعالى.

 

نود أن نقول رسالة إلى أهل الشيخ أحمد ياسين بأن استشهاده لن يفقدنا الصلة بكم، ستظل الصلة معكم قوية إن شاء الله نتزاور ونتوادد، ونقول لجمهور حركة حماس ولحماس نحن على العهد ماضون وكلنا مشاريع شهادة، وأولادنا فلذات أكبادنا لقد تعبنا عليهم وربيناهم التربية الصالحة وعزاؤنا أنهم من رواد المساجد والكل يشهد بذلك، ولا نزكي على الله أحدا، عزاؤنا أنهم صلوا الفجر في جماعة وخرجوا على طهر، ويحرسون الشيخ أحمد ياسين بأجسادهم فكان نصيبهم أن اصطفاهم الله تعالى إلى جواره.

 

أملنا كبير في أن يكونوا شفعاء لنا يوم القيامة بإذن الله تعالى، ونرجو الله أن يكونوا شفعاؤنا يوم القيامة، ونحتسبهم شهداء عند الله تعالى " إن العين لتدمع وإن  القلب ليحزن وأنا على فراقكم لمحزونون ".

 

ونشكر حركة المقاومة الإسلامية حماس على ما قدمت وبذلت، وسنكون الجند الأوفياء لهذه الحركة الربانية المباركة، وإن  شاء الله تعالى كلنا سنكون جنود مخلصين على درب الشيخ أحمد ياسين، سائلين الله أن يرزقنا الشهادة كما من بها على أبناءنا.

 

الزهار يلقي كلمة حماس

وألقى الدكتور محمود الزهار كلمة حركة حماس قال فيها " السلام عليك يا حبيبي ويا أستاذي ويا شيخي ويا معلم الأجيال أيها الشيخ القعيد ".

 

يا من كنت تجمع ولا تفرق، توحد وتجمع الصف والكلمة ليس فقط في فلسطين ولكن في الأمة العربية والإسلامية بكاملها، أنت الذي بدأت بصلاة الفجر وانتهيت بها، فطوبى لمن كانت هذه صفاته، لمن صلى الفجر وبقي على طهارته ثم كان على موعد مع الشهادة، لينثر في أرض فلسطين أشلائه لتنبت في كل خلية في هذه المنطقة شهيد جديد قائد جديد على نهج الشيخ أحمد ياسين.

 

أتظنون أن دماء الشيخ ذهبت هدرا ؟؟ ، إن الدم الذي ضخ في شرايين فلسطين أبقى القدس قلب فلسطين حيا يوم ينتظر كتائب القسام لترفع راية لا اله إلا الله على هذه الأرض إن شاء الله تعالى.

 

ماذا أرادوا أن يغتالوا في الشيخ أحمد ياسين ؟ ، لم يريدوا أن يغتالوا الجسد، فالجسد منهك بالأمراض وبهموم الأمة، أرادوا أن يغتالوا الإسلام الذي كان يمثله العالم المجاهد المصلي الشهيد.

 

أرادوا أن يقتلوا في هذا الرجل كرامة الأمة، وها هي الملايين في كل مكان ترفع نهج الشيخ أحمد ياسين في كل مكان، أرادوا أن يقتلوا البندقية الشريفة الطاهرة التي لم تدني يوما بقتل مسلم شريف، وبقيت شريفة لا تسجد إلا لله تعالى.

 

أرادوا من قتلك يا حبيبي يا أيها الشيخ الحبيب إلى كل قلب أن يطفئوا النور من وجهك، حتى يسكن روعهم وخوفهم عندما أصبح الشاب الذي لا يتجاوز عمره الثامنة عشر يذهب إلى هناك مبتسما لملاقاة الأعداء وتصبح هذه الابتسامة نارا على المجرمين، أرادوا أن يهدؤوا من روعهم، فكان استشهاد شيخ فلسطين سببا في أن تختفي الأجساد النجسة من شوارع فلسطين لتختبئ الآن في أوكارها.

 

أرادوا أن يقتلوا تلك النهضة التي بعثت على يد أبناء حماس في المساجد، فماذا كانت النتيجة النهضة الإسلامية والمشروع الإسلامي العظيم الحضاري تدب على أرض العرب والمسلمين.

 

خاب ظنهم وطاش سهمهم وارتد إن شاء الله على يد الكتائب إلى نحورهم.

 

إن هذه الحركة تقود من أجل وحدة الأمة، إن تحرير فلسطين كل فلسطين لا يكفينا، إننا سنزيل بإذن الله تبارك وتعالى كل الحدود التي وضعها الاستعمار لتتشكل من جديد الدولة الإسلامية الكبرى التي يرتفع فيها الإسلام والمسلمين وينزل الشرك والمشركين.

 

هذا هو برنامجنا نراه كما نراكم، ولا نتشكك فيه أبدا، إنما هو الجهد والعطاء والتوفيق من الله تعالى، ثم الصبر.

 

يا كتائب القسام .. يا جيل النصر.. أسأل الله أن يسدد رأيكم وأن  يرمي عنكم، لقد رفعتم راية الأمة كلها عالية بصبركم وبفضلكم وجهادكم وثباتكم ودمائكم فإلى المزيد يا كتائب القسام، ففلسطين تمد إليكم يدها تناشدكم أن حرروني.

 

الذي يجري على الساحة هو ثقافة النصر والمقاومة والاستشهاد تملأ كل بيت، فانظروا في أي اجتماع لا نرى من الشيب إلا قليلا، إنما هي السواعد الفتية تنتظر دورها من أجل التحرير.

 

العالم ينتظر منا أن نقول كلمتنا في مرحلة في غاية الخطورة، ولذلك أوجه كلامي إلى أحبابنا وشركائنا في الوطن باسم حماس، وكما تحدث قائدها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي " نمد يدنا من أجل برنامج المقاومة ومحاربة الفساد وأن  ندافع عن أرضنا وأن  نشكل نواة لدولة كبرى، نحن شركاء في هذا الوطن ولسنا لقطاء.

 

إلى كل الأجنحة العسكرية إنكم مطالبون اليوم أن ترصوا صفوفكم في مواجهة الأعداء، فالشهور القادمة صعبة، ولا يسهلها عليكم بعد بركة الله إلا رص الصف والبندقية الطاهرة في نحر الأعداء.

 

إلى السلطة الفلسطينية: إن سلطة اوسلو يجب أن تنتهي، ويجب أن توقع بيد الجماهير وثيقة موتها فإن هذه خطوة أولى لأجل أن يرتص الصف الواحد في كل المجالات رفعة للوطن ولخدمة الإنسان.

 

إلى الأمة الإسلامية إن فلسطين أمانة في أعناقكم، سوف تضخ فيها من أرواحنا وأبناءنا، سوف يدفع الفلسطيني المؤمن الشريف الروح والبيت والأرض والشجر والحجر من أجل أن تتحرر، لكن هذا لا يعفيكم من دوركم فهذه أرض ثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي.

 

يا أم الشهيد وما أعظم الرحم الذي حضن هذا الشهيد والصلب الذي أنجبه.. ما أعز الشهداء إلى قلوبنا، ما أعز الشهداء وما أحلى ذكراهم وما أجمل الصور في عيوننا ونحن نتأمل الصور بعيوننا.

 

أبا محمد أمامك سيل عارم من الشهداء جمال منصور وجمال سليم وأبو الهنود وإبراهيم المقادمة وإسماعيل أبو شنب وصلاح شحادة، لا تنس ابنك خالد الزهار.

 

اصبري يا أم الشهيد ورابطي فأنت فزت في الدنيا والآخرة، اسأل الله لك الصبر والتمكين.

 

إلى إسرائيل: اقسم لكم بالله العظيم أنكم إلى زوال.. حقيقة قرآنية نراها في عيون الشهداء ونقرأها في كتب الله، ونقرأها في تاريخ كل الأمم التي تحارب من اجل استرداد أوطانها، وستأتي بإذن الله الأيادي المتوضئة التي لتغسل ارض فلسطين من عار ودنس الصهاينة وتزرع بدلا منها أزهار الليمون والزيتون والبرتقال.

 

وجدد البيعة للدكتور عبد العزيز الرنتيسي بقوله " نشهد الله تبارك وتعالى أن نسمع ونطيع في العسر واليسر والمنشط والمكره، وأن نؤثر إخواننا على أنفسنا وأن  لا ننازع الأمر أهله إلا إذا رأينا فيه كفرا ونحن على العهد ولا نقيل ولا نستقيل وليرتفع منا ألف شهيد قائد أو مواطن عادي وما النصر إلا على بعد أمتار.

 

وألقى الأستاذ إسماعيل هنية مدير الشيخ الشهيد ياسين كلمة قال فيها " أتذكر الشيخ ياسين بعد ثمانية سنوات من السجن وخروجه خاطب الجمهور المحتشدة هنا في ملعب اليرموك في وقت عصيب ويؤكد استمرار المقاومة وتصاعد قوة حماس، لقد شرفني الله أن ألازمه هذه الأعوام منذ أن خرج من السجن، وتربيت في همة على يديه أكثر مما تعلمت في حياتي.

 

وأضاف وهو يبكي " عشت معه وأكرمني الله بالعيش معه، وحتى حينما يشتد به المرض كان يقول لمرافقيه خذوني لزيارة بناتي في البريج وغزة ويصل رحمه ويزور أهله ويدعو أشقائه ".

 

وقال  "حينما خرج من السجن رفع شعار " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ".

 

وقال إن وصية الشيخ أحمد ياسين لقيادة حماس قبل استشهاده " أيها الأخوة عجلوا بإنجاز ورقة التفاهم مع الفصائل قبل أن تأخذكم التطورات.. كان وحدويا ويؤكد أنجزوا الأوراق وواصلوا الحوار وتفاهموا مع الناس جميعا ".

 

و أضاف هنية " كان لا يغلق الباب أمام محتاج، وكان يقول لو كان عندي جبل من المال لأعطيته لكم.

 

وأشار إلى خسارة حماس الكبيرة والفادحة بفقدان الشيخ أحمد ، لكن عزاؤنا أننا نسير خلف حركة وقيادة ربانية وجيلا مؤمنا .

 

وقال إن الشيخ ياسين ليلة استشهاده خاطب الأولاد الصغار في مسجد المجمع الإسلامي قائلا لهم انتم مدلعين زمان كنا نلبس البنطال وبه 50 رقعة وأما انتم الآن ما شاء الله كل يوم بنطلون جديد وعند الفجر كانت الروح في مقعد صدق عند مليك مقتدر، ونطمئنك يا شيخنا إن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي سيمضي على ذات الدرب والخطى مستلهما الدروس من ذات المدرسة.. نم قرير العين وسنمضي من خلفك حتى النصر أو التحرير أو التمكين بإذن الله.

 

وقال إن الشيخ ياسين بدأ من معسكر الشاطىء والشاب إسماعيل فروخ يدفعه بعربته - الآن دكتور في تخريج الحديث الشريف - والشيخ يدعو إلى الله ويبث الهمة في شعبنا ومن يرى ما وصلت إليه الحركة التي أنشأها الشيخ ياسين يسجد لله شكرا على نعمائه.

 

وأكد هنية على أن الإرث الذي تركه الشيخ ياسين لنا سنعض عليه بالنواجذ واستمرار الانتفاضة والمقاومة وتماسك حركتنا في الداخل والخارج وحماية قضيتنا.

 

كلمة حركة فتح

و ألقى أحمد حلس أمين سر حركة فتح كلمة قال فيها " سنبقى ملتزمين برسالة الجهاد والمقاومة والوحدة الوطنية.

 

و قال "عرفت الشيخ ياسين منذ أكثر من 35 عاما وهو خطيبا للمسجد وأرسلني ذات مرة إلى بيت حنينا في القدس لأحضر مجموعة من الكتب" وأضاف " إنه حريص على كل قضايا شعبه، لم يتهاون في أي قضية حتى في القضايا العائلية الصغيرة يسأل عن الجميع والأصدقاء وما ظننت أن مشاغل الحياة أنسته إياهم  ويلم بالتفاصيل الدقيقة " .

 

وأوضح حلس " تعززت العلاقة ونحن نلتقي به كراعي للحوار الفلسطيني وحاضنا للبحث عن القواسم المشتركة ".

 

و قال إن الشيخ ياسين عندما يكون الأمر يتعلق بالمصلحة الوطنية فلا أنصاف حلول ولا مهادنة، أما ما يتعلق بعلاقاته بالقوى والفصائل فكل هذه القضايا لا يرى أنه يجب أن يكون في حساباته. هذا هو شيخنا المجاهد.

 

و أضاف " نحن في فتح نعتز به كما يعتز به كل أبناء شعبنا، وخسارتنا لا تقل عن خسارة حماس، فهو عنوان وحدوي فلسطيني عربي إسلامي, عنوانا للإنسانية، هو لم يبحث عن نفسه لعذر السن أو المرض لكنه أعطى لنا مثلا.

 

وأشار إلى أن الشيخ ياسين ترك لنا سنة صعبة علينا، فلا عذر للمعتذر فالشيخ رغم كبر سنه ومرضه لم يتخلف عن دوره وأنهى حياته بالطريقة الشريفة، ولم يبق لأحد العذر في أن يتخلف عن درب الشهداء والمقاومة التي نكتب بها المجد.

 

وقال أمين سر فتح " نحن في فتح نمد يدنا ومع أخواننا في حركة حماس يدنا ممدودة لنعمل معا وسويا لنرفع الظلم عن شعبنا ونواجه الاحتلال ونوفر الأمن لشعبنا وأرضنا ونوفر الكرامة والحرية للشعب ونوجه رسالة بأننا حريصون على شعبنا.

 

وأضاف " نحن حريصون على أن تكون رسالتنا نحن مع حماس على طريق الجهاد والمقاومة وبناء المجتمع الفلسطيني وتحمل المسئوليات حتى نوفر لهم الأمن والأمان لشعبنا مخلصين لشهدائنا وشيخنا المجاهد أحمد ياسين ".

 

************************

 

 

فلسطين وسورية تتشاركان في عرس الشهادة ... والآلاف يزفون شيخ فلسطين وكوكبة الشهداء الجدد البررة

 

تأكيدا للحمة التي لا تنفصم والآلام والآمال المشتركة

 

دمشق : خاص

 

لليوم الثالث على التوالي، استمر توافد الآلاف من أبناء الشعبين الشقيقين السوري والفلسطيني على المجلس الذي أقامته الجماهير الفلسطينية وقياداتها المقاومة ومنظماتها الشعبية ونقاباتها المهنية .. في النادي العربي الفلسطيني بمخيم اليرموك، لتلقي التهاني والمباركة باستشهاد القائد المجاهد، شيخ فلسطين، الشيخ الشهيد أحمد ياسين وثلة الشهداء الجدد التي ارتقت إلى العلا.

 

وخاطب الأستاذ خالد مشعل الجماهير المحتشدة في اليوم الثالث مؤكدا أن حماس التي كانت قبل استشهاد الشيخ أحمد ياسين هي ذاتها الحركة التي ستكون بعده إن شاء الله .

 

وتحدث الدكتور موسى أبو مرزوق عن بشارة شهادة كان نقلها إليه عالم طاعن في السن هو مفتي صيدا والجنوب اللبناني حيث رأى في الليلة التي استشهد فيها الشيخ أن الله اختاره شهيدا ثم جاءته القذائف "الأمريكية" فارتقت به إلى الله .

 

وقد تقدم المعزين والمباركين ممثل الرئيس بشار الأسد الذي قدم تعازي وتباريك الرئيس بشار الأسد للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية .

 

كما أَمَّ المجلس وقدم التعزية والتباريك السيد عبد الله الأحمر – الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي- وأعضاء القيادة القومية للحزب، والدكتور سليمان قداح –الأمين القطري المساعد للحزب في سورية- وأعضاء القيادة القطرية، وعدد من الوزراء السوريين وأعضاء قيادة الجبهة الوطنية التقدمية وأحزابها، والنائب اللبناني ناصر قنديل، وبعض أعضاء القيادة في حزب الله وبعض الأحزاب الوطنية اللبنانية، ممثل عن مفتي سورية، وقيادات دينية ونقابية وشعبية، وقائد جيش التحرير الفلسطيني وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي العربي في سورية .

 

وقد تقبل التهاني الأستاذ خالد مشعل – رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" – والدكتور موسى أبو مرزوق –نائب رئيس المكتب وعدد من أعضاء المكتب السياسي، وبعض أمناء فصائل حركة المقاومة الفلسطينية المتمسكة بالحق على طريق الحق وأعضاء قيادة هذه الفصائل، بالإضافة إلى قيادات المنظمات الشعبية والنقابات المهنية الفلسطينية.

 

 وقد تحدث قادة عديدون أبرزهم: أحمد جبريل ، د.رمضان عبد الله شلح، د.ماهر الطاهر، نايف حواتمة، النائب اللبناني ناصر قنديل، ممثل المفتي العام للجمهورية العربية السورية، وممثل عن حزب الله اللبناني؛ وعربي عواد وغيرهم- سيتم نشر كلماتهم في ملف خاص مع وقائع المهرجان – تحدثوا عن فضل الشهادة والشهداء، وهذا الدم المبارك الذي ثمنه النصر في معيار الله، وأكدوا أن استشهاد القيادات هي مفاتيح خير ورحمة لهذه الأمة، وبداية النهاية ل "إسرائيل" ، والنصر والتحرير لفلسطين .

 

كما تحدث عدد كبير من العلماء وأهل الفكر عن دلالات استشهاد الشيخ وسط هتافات جماهيرية غصت بها أرجاء المكان.

الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ارتجل كلمة أكد فيها أن الجميع في خندق واحد ، وأن الكلمات التي قيلت هي كلمات جميع المشاركين، تثبت اليقين في القلب، وسواء سميناه مجلس عزاء أو مجلس تبريك فإن كل الذين حضروا هم أصحاب هذا المجلس وأصحاب المناسبة، والجميع عاشوا عرسا لبطل عظيم ولرمز جهادي قل نظيره.

 

وتحدث الأستاذ مشعل عن الرمزية للشيخ المجاهد، والبعد الجهادي النضالي، والبعد الإنساني لشخصية الشيخ الشهيد.

ووجه رسالة إلى الشعب الفلسطيني الصابر الصامد المقاوم وأكد أن فصائل المقاومة هي عند حسن ظن الشعب تمسكا ببرنامج المقاومة ورفضا للمساومة.

وحذر العابثين في صفنا الوطني الذين قد يتوهموا أن الساحة باتت فارغة لهم، لأن شعبنا لن يعطيهم فرصة للعبث بمنجزات انتفاضته، ودعاهم للتوبة والعودة إلى الصف الوطني ومغادرة الصف الأسود نهائيا.

 

كما وجه نداء إلى القمة العربية لتكون القمة التي تعكس ضمير الشعب العربي داعيا الأمة العربية إلى الاستعداد لمرحلة قادمة صعبة .

ووجه في ختام كلمته الشكر لسورية العربية قيادة وشعبا،التي رغم كثرة الضغوط  لا تزال صامدة مع المقاومة، وفاتحة صدرها للأحرار والمجاهدين.

 

وقد تحول المجلس إلى عرس فلسطيني –سوري عربي- إسلامي.. الكل يعزي الكل، ويبارك للكل، إجلالا للشهادة والشهداء، ولدم الشيخ الشهيد الذي يشكل استشهاده وسام فخر وشرف وصدق وثبات وإيمان وقوة.. على صدر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعموم أبناء الحركة الفلسطينية الجهادية الاستشهادية .

 

************************

 

 

 

مساهمة مشاركات أعضاء شبكة فلسطين للحوار في الفعاليات النضالية و الشعبية داخل الوطن


* أسبوع فلسطين الثقافي الرابع:


أقامت الكتلة الإسلامية في جامعة الخليل بتاريخ 28/2 / 2004 معرض أسبوع فلسطين الثقافي الرابع، و استمر حتى 4/3/2004، و قد اشتمل المعرض على عدة أقسام من بينها معرض الكتاب و الكمبيوتر، و زاوية أعمال الأسرى، و قسم التراث، كما اشتمل المعرض على قسم خاص بصور و بوسترات الشهداء، و صور الانتفاضة و التصاميم و الأعمال الفنية.

و في قسم التصاميم الفنية عُرضت لوحات و تصاميم عديدة من بينها تصاميم للفنان خليل و المصمم eyelash و أبو العز و أبو الوليد وهم أعضاء في شبكة فلسطين للحوار.

 

و قد حظيت الأعمال الفنية باستحسان زوار المعرض الذي أَمّه جمهور واسع و شخصيات عديدة من مختلف مناطق محافظة الخليل.

 

و في الليلة التي سبقت آخر يوم للمعرض قام جنود من جيش الاحتلال باقتحام حرم الجامعة و اقتحام المعرض و حجزوا حرس الجامعة، ثم قاموا بالاعتداء على كثير من محتويات المعرض بالتكسير، كما استولوا على جميع الصور و التصاميم الفنية.


* بعض فعاليات استشهاد الشيخ أحمد ياسين:


في يوم استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين نظمت جامعتي الخليل و بوليتكنك فلسطين في مدينة الخليل منذ الصباح العديد من النشاطات و الفعاليات الاحتجاجية الغاضبة، و قد علقت على جدرانها صور للشيخ المجاهد و تصميمات خاصة به للمصمم eyelash و لحن الإباء، و تم رفع هذه الصور في المسيرات التي خرجت من الجامعتين و التي انضمت للمسيرة الكبرى التي انطلقت من مسجد الحرس بعد صلاة ظهر يوم الاثنين 22/3.


و في بيت العزاء الذي أقيم للشيخ في مدرسة الحسين في المدينة علقت تصاميم عديدة للفنانين خليل و eyelash. و في المهرجان التأبيني الذي أقيم في قاعة المدرسة الشرعية بتاريخ 24/3 جرى ما يعرف باستعراض الأكفان و هو عبارة عن مجموعة من الملثمين تمثل الاستشهاديين، وقد علق على ظهورهم تصميم الفنان خليل "نور على الطريق".

و قد تزينت جدران القاعة بعبارات من قصائد الشاعرين خميس "و بعدك فليسقط الزعماء" و فارس عودة " الشهيد الحي"، و تم قراءة قصائدهما في حفل التأبين.


أما في قطاع غزة فقد استُخدمت كثير من تصاميم أعضاء المحور الفني في المسيرات و بيوت العزاء و خاصة تصاميم الفنان خليل. أما مشاركات المحور الثقافي فقد كان لها حضور واسع في غزة و خانيونس و خاصة مشاركات: المنتظر "يا طوفان الدم أغرقهم"، لمى خاطر "لا عرس كعرسك"، ياسر عزام "يا حبيبي أحمد ياسين"، الشاعر رمضان عمر" بائية في رثاء الشيخ المجاهد أحمد ياسين"، الشاعر خميس" و بعدك فليسقط الزعماء"، الشاعر فارس عودة "الشهيد الحي"، مشاركة النورس "نعي وقسم".


و في رام الله كذلك و بقية المدن تم قراءة بعض هذه المشاركات في الفعاليات التي أعقبت استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين.

 

و تجدر الإشارة إلى أن موقع المركز الفلسطيني للإعلام يعدّ المرجع الأساسي الذي يتم الاستعانة به في مجال التقارير و الصور و المشاركات الفنية و الأدبية لاستخدامها في كثير من الفعاليات و النشاطات الوطنية و الشعبية و الثقافية التي تجري داخل الوطن، و هنالك لجان مختصة من طلاب الجامعات تقوم بمتابعة نشاطات المركز بشكل خاص و الإنترنت بشكل عام، و ترصد كل جديد ليطلع عليه آلاف الطلبة في هذه الجامعات.

 

وقد لوحظ أن هذه التصاميم واللوحات التي نشرها المركز الفلسطيني للإعلام كان لها حضور كبير في كافة أنحاء العالم خلال إحياء فعاليات استشهاد الشيخ ياسين .

 

 

************************

 

 

الحاج شحدة ياسين:يتحدث عن اللحظات التي جمعته بشقيقه الأصغر الشيخ المجاهد"أحمد ياسين"

غزة/ خاص

حين يمتطي الفارس جواده ، ويحمل بيمينه كتابه وسيفه ، يمضي وعيونه إلى الأمام ، وبصدره العاري يقارع العدو دون خوف أو تراجع حينها يعرف العدو أن تاريخ أجداده الصهاينة المخزي يعيد نفسه ..

هذا هو الفلسطيني المؤمن بالله والمجاهد في سبيله لا يعرف للخوف طريقا إلا طريق النصر أو الشهادة..

ومن قلب الإيمان انبعث حب الاستشهاد الذي لا يعرفه إلا الفلسطيني الذي يؤمن  بالله وان الحياة مع المحتل ليس لها طعم ، عندها يعرف العدو أنه أمام شعب غير عادي فهو يحاول استعمال كافة الأسلحة الفتاكة ليقتل فيها كل فلسطيني دون أن يفرق بين طفل أو امرأة أو شيخ المهم أنه فلسطيني...

وامتطى شيخ فلسطين جواد جهاده ونضاله في زمن وضعت الخيول في مرا بضها ونامت الأمة على هزائمها ومشاكلها....

حين جاء نبا استشهاد الشيخ القائد المجاهد "احمد ياسين" هرعت أجهزة الإعلام العربية والدولية إلى المستشفى الذي نقل إليه الجثمان الطاهر للشيخ المجاهد فالتفت الكاميرات أمام شيخ كبير كان يشبه إلى حد كبير شيخ فلسطين وعرف الحاج على نفسه بأنه الأخ الأكبر لشيخ فلسطين، ودعا الحاج شحدة ياسين لشقيقه الشيخ الشهيد والدموع تنهمر من عينيه أن الأمنية التي أرادها شقيقه قد تحققت وتمنى من الله أن يتقبله شهيدا مع الأنبياء والصديقين.

حمل الحاج شحدة صورة شقيقه الأصغر الشيخ المجاهد الشهيد "احمد ياسين" على صدره واخذ يبكي بصمت يتذكر اللحظات والأيام التي جمعتهما معاً منذ الطفولة إلى أن فرقتها صواريخ الصهاينة الغادرة وأصبح كل منهما في حياة مختلفة عن الآخر احدهما في الدنيا والثاني في جنات النعيم بإذنه تعالى.

الحاج شحدة ياسين( 77 عاما) شقيق الشيخ الشهيد "احمد ياسين" مرت أمام عينيه ذاكرة الأيام واللحظات التي عاشها مع أخيه عندما كانا صغيرين يلعبان ويلهوان في قريتهما الجورة بعسقلان داخل الأراضي المحتلة عام (48).

ورغم الازدحام الذي غصت به خيمة العزاء في ملعب اليرموك بغزة إلا أن تنهيدة كبيرة خرجت من أعماقه وحس بها وسمعها جميع من كانوا حوله والتي تدل على مدى الحزن والألم الذي يعتصره جراء فقده أعز إنسان على قلبه وانهمرت الدموع من عينيه بغزارة.

جلس الحاج شحدة فوق كرسيه وبجانبه شقيقه الآخر حسن "7. عاما"، وشحدة يشبه إلى حد كبير شقيقه الشهيد الشيخ أحمد في قسمات وجهة ولحيته البيضاء والشال الأبيض الذي يضعه فوق رأسه.

وتحدث الحاج شحدة عن أخيه وبدأ بالقول "حسبنا الله ونعم الوكيل" ثلاث مرات رددها بقوة  وكان ينظر إلى السماء، وقال " لم يكن الشهيد الشيخ أحمد أخا فحسب فلم أشعر أنه كان أخا بل كان ابنا لي وأنه خرج من صلبي لقد مات والدي ولم يبلغ أحمد الرابعة من عمره  كنا ثلاثة أشقاء أنا وأخي الجالس بجانبي هذا الحاج حسن والأصغر الشيخ الشهيد "أحمد" حيث كان طالبا ومازال يدرس عندما توفي والده فتحمل بعدها عبء الأسرة من بعده حيث ترك والده / 3/ أشقاء و/6 / بنات فكان لابد عليه أن يقوم بتربيتهم وإعالتهم، منوهاً أن والده أيضا كان قد تزوج من / 3 / نساء.

وأضاف الحاج شحدة "انه عمل في البحر رغم أن مهنته ومهنة والده الأساسية لم تكن في يوم من الأيام النزول إلى البحر لكن شظف العيش دفعه لترك الدراسة والعمل لسد حاجات أسرته التي تركها له والده".

وصمت الحاج شحدة واستذكر أيام طفولته وأخيه" أحمد" ثم قال" كان الشيخ مرحا ونشيطا وبلغته "فهلوي" وشاطر وكان يذهب إلى معسكرات الإنجليز عندما كان طفلا صغيرا ولخفة ظله أحبوه وكانوا يداعبونه دائما حتى أطلقوا عليه "عبد الله بلبل"، وأضاف بدأت أعلمه مثل ابني حتى تعلم وأصبح يستطيع القراءة وكان مجتهدا منذ نعومة أظافره وكان يجمع الأطفال حوله ويلقي عليهم ما تعلمه وحفظه".

وأضاف الحاج شحدة "أدخلته المدرسة في "الجورة " حتى وصل إلى الصف الرابع حينها بدأت هجرتنا من بلادنا انتقلنا بعدها أنا والأسرة إلى منطقة "الحرش" ثم وادي غزة وعندما هدأت الأوضاع وانتقلنا إلى مخيم الشاطئ بغزة وكان"أحمد" يتمتع بذكاء حاد بل كان أكبر من سنه فعندما شعر أن العبء أصبح ثقيلا على كاهلي عرض علي أن يساعدني في سد احتياجات الأسرة، وقال لي "أنا بدي أشتغل وأجيب مصاري هات لي "وابور"( يعمل على الكاز) وآلة علشان بدي أعمل (فلافل) وأعمل لي خيمة على البحر علشان أبيع وأصرف على أخواتي البنات"، مشددا انه كان يرى في شخص الشيخ منذ طفولته أنه سيصبح في يوم من الأيام ذو شأن كبير، ويضيف "اشتريت له ما أراد من حاجيات(الفلافل)التي طلبها".

وعندما بلغ الشيخ الشهيد" أحمد" سن العاشرة طلب مني أن يعود للدراسة ويلتحق بالمدرسة من جديد أدخلته مدرسة الإمام الشافعي حتى بلغ /12 / من عمره ووصل إلى الصف السادس الابتدائي، وفي يوم من الأيام وعندما كان يومها الشيخ يمارس هوايته في اللعب احضر مجموعة من الأطفال وكانوا يحملونه بين أيديهم سقط الشيخ المجاهد الشهيد على ظهره فوق صخرة كبيرة وأصابته إصابة بالغة وهرعت من هول المشهد لقد فقد الشيخ "أحمد" حينها القدرة على الحركة إلا أنه قال لي لا تزعل "يا أخي هذه إرادة الله".

وأضاف الحاج شحدة "لم أترك مكانا أو مستشفى أو طبيبا حتى عرضته عليهم ثم بدأ الشيخ "أحمد" يسير على قدميه لكن ببطء ومضت الأيام والسنون حتى التحق "أحمد" بالدراسة في مدرسة الرمال وكان متفوقا في الدراسة حيث حصل على نسبة عالية وبتقدير امتياز في الثانوية العامة بعدها عقدت إدارة المدرسة امتحانا لحوالي (15..) طالب أنهوا دراستهم الثانوية ليصبحوا معلمين وكان الشيخ المجاهد الشهيد" أحمد" من الأوائل والمتقدمين إلا أنه رغم ذلك لم يحظ برضا مدير المدرسة الذي رفض حينها تعيين الشيخ بسبب إعاقته.

وصمت الحاج شحدة قليلا ثم قال "ما هي إلا أيام قليلة حتى سمعنا طرقا عنيفا على الباب فتحنا الباب فإذا برجل من (مدرسة فلسطين) يطلب منا أن يتوجه الشيخ الشهيد"أحمد" إلى مدرسة (فلسطين) فورا. لم نكن نعرف حينها لماذا وما السبب الذي دعاه ليطلبنا لكن عندما وصلنا إلى المدرسة علمنا أن الحاكم العام لغزة أصدر أوامره بتوظيف الشيخ الشهيد "أحمد ياسين" فعمل مدرسا.

شيخ فلسطين الشهيد "أحمد" كان كريما وسخيا وحنونا وعندما كبر زوجته من (أم محمد) وأنجب منها البنين والبنات ولم يرفض طلبا لي في يوم من الأيام ولم أعامله في يوم من الأيام كأخ بل كابن لقد ربيته فعلا وكان يقوم بإصلاح ذات البين بين الجيران والعائلة لأنه كان يتمتع بشخصية فريدة وكان يقنع من حوله بسهولة ويقبلون برأيه وكنا نقوم ثلاثتنا في المناسبات بزيارات إلى العائلة وأخواتنا البنات الست وكنا نعطي أنا وأخي حسن كل واحدة منهن عيدية حوالي (2. شيكلا ) إلا أن الشيخ الشهيد "أحمد " كان يعطي الواحدة ( 5. شيكلا) فهو كريم وسخي من يومه ولكنه كان بسيطا في نفس الوقت يحب الخير لكل الناس.

وذكرالحاج شحدة أنه عرض على الشهيد قبل عدة أيام من استشهاده أن يختبئ عنده خوفا على حياته بعدما تردد أن الصهاينة يعتزم اغتياله إلا أن الشهيد الشيخ رفض ذلك بشدة وقال له "أنا لا أخاف الموت وأحب الشهادة ليتني أنعم بهذه الشهادة وأنال شرفها وكانت له ونال ما تمنى".

وأكد أن الشيخ قال له حينها "لا أريد أن أذهب إلى منزلك يا أخي خوفا من أن يقصف الصهاينة المنزل بالصواريخ على رؤوس ساكنيه ويقتل أولادك جميعا بسببي اتركني وشأني إن الله معي وفوضت أمري إلى الله سبحانه وتعالى".

وبالنسبة للحظات الأخيرة التي جمعته بالشهيد قال: الحاج شحدة "لقد ذهبت إليه في المنزل قبل يوم واحد من استشهاده وفي ساعات المساء حاملا معي صينية صغيرة من الكنافة العربية التي يحبها الشيخ وقمت بتسخينها له في الفرن، وأكد أنه قام بإطعامه بيده حتى أخذ كفايته ثم طلب مني أن يؤدي الصلاة ثم عدت له مرة أخرى بالكنافة فأكل مرة ثانية بضع ملاعق قدمتها له بيدي وقال لي سامحني يا أخي"  ..ثم يضرب الحاج شحدة كفا بكف ويقول "هل من المعقول في العالم أن تستهدف الصواريخ إنسانا مقعدا يسير فوق كرسي متحرك بهذه الوحشية حسبي الله ونعم الوكيل؟!".

ثم بكى الحاج شحدة بحرقة وسمع عويله من حوله رغم شدة الزحام في المكان ولم تفلح كل المحاولات لتهدئته... بعدما فقد اعز الناس إليه.. كيف لا وهو ابنه الذي رباه وعلمه حتى أصبح شاباً يافعاً يعتمد عليه وإنسانا حنوناً له مكانة عظيمة وسامية في المجتمع .. رحم الله الشهيد المجاهد وأذل الأعداء الغاصبين.. وحسبنا الله ونعم الوكيل..

 

************************

 

 

اللحظات الأخيرة في حياة الشيخ ياسين

سمية احمد ياسين: والدي جمعنا قبل يوم من اغتياله وأكد لنا أنه يطلب الشهادة

غزة/ خاص

عندما حانت ساعة الرحيل إلى الرفيق الأعلى وهي ساعة الزفاف إلى حور العين الذي طالما تمناها شيخنا المجاهد ودعا الله من اجلها كان الشيخ يرددها دائما أن الشهادة سبيلنا وأمنيتنا .

يعتقد العدو الصهيوني الحاقد أن صواريخه التي وجهها إلى صدر شيخ فلسطين ورمزها أنها قتلته فهو واهم لأن الشهداء عندنا (لا تموت)فهم أحياء عند ربهم يرزقون .

فالصواريخ التي أطلقها العدو على صدر المؤمن شيخ فلسطين سترتد عليه ، وتجلى ذلك بخروج الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية لترد الصواريخ إلى صدر العدو والمتخاذلين والصامتين والذين يسيرون بركب العدو الصهيوني أن رحيل شيخ المجاهدين هي بداية لمقاومة أشرس وأقوى من جبروتكم وأسلحتكم الأمريكية الفتاكة وان العدو الصهيوني والذي يدعمه سيدفعون الثمن غاليا وأن الدماء الزكية التي سالت من شيخنا المجاهد ستسطر في الأيام القادمة أسمى آيات النصر والتحرير....

قالت سمية ابنة الشهيد المجاهد شيخ فلسطين "أحمد ياسين"  «على غير عادته جمعنا والدي أنا وجميع أخوتي وأخواتي رحمه الله قبل استشهاده بيوم واحد. وأحسست حينها أن شيئا كبيرا وخطيرا سيلم بالأسرة.. الوالد رحمه الله كان قد اعتاد أن يجمعنا ونجلس معه ونتبادل معه الحديث إلا أن هذه المرة كانت تختلف تماما حيث أصر والدي رحمه الله أن نجتمع كلنا معه. جلسته الأخيرة معنا كانت أشبه بجلسة مودع وأكد لنا خلال الجلسة انه يشعر بأنه سوف يستشهد قريبا وانه يطلب الشهادة».

بهذه الكلمات وصفت سمية ابنة الشهيد المجاهد الشيخ "احمد ياسين" الجلسة الأخيرة قبل يوم واحد من استشهاد والدها وصمتت برهة من الزمن وقالت «لقد كان والدي الشيخ مطاردا وكنا نادرا ما نراه حتى أننا لم نكن نبيت في بيتنا خوفا من قصف المنزل وكنا نتوقع استهدافه بين لحظة وأخرى ونشعر بالخطر يحيط بنا لكنه رحمه الله كان يصر على الخروج دوما ليمارس أعماله رغم وضعه الصحي الصعب والخطر الذي يتربص به.

وقالت الحاجة (أم محمد) زوجة ورفيقة درب الشهيد المجاهد الشيخ " أحمد ياسين" التي قضت سنوات عمرها تشاركه أفراحه وأتراحه وتواصل معه بكل قوة مراحل نضاله وكفاحه ومقاومته للاحتلال.. وقالت" إن الشيخ الشهيد كان في أيامه الأخيرة دائم الحديث عن قرب استشهاده وكان يحس انه اقترب من هذا الموعد وأكد عدة مرات بطريقة غير مباشرة حيث كان يردد لأهل البيت انه يطلب الشهادة ويبحث عن الآخرة ولا يريد الدنيا.. مع تكرار التهديدات الصهيونية بالنيل من حياته.

وأضافت زوجة الشيخ الجليل الحاجة (أم محمد ) "كنا نشعر بالخطر دوما لم نكن نقضي ليلتنا في البيت فقد اعتادت بناتي الثلاث المبيت خارج البيت تخوفا من استهداف البيت بالقصف الجوي لعلمنا أن العدو الصهيوني لا يتورع عن ذلك ولا يهمه من كان داخل البيت سواء كانوا أطفالا أو نساء أو رجلا مقعدا"، مؤكدة أنها كانت تبيت دوما في المنزل بمفردها وكانت تسلم أمرها لله لكنها أكدت «لم أبت في المنزل خلال تلك الأيام الثلاثة الأخيرة فقط».

 ووزعت زوجة شيخ فلسطين ورفيقة الدرب الطويل الحاجة (أم محمد) بعد صمت انتابه الألم والحزن وزعت نظراتها المليئة بالذكريات الجميلة مع شيخ فلسطين بين أركان المنزل وقالت «عندما سمعت الصاروخ الأول علمت يقينا وأحسست أن الشيخ هو المستهدف.. حينها خرجت مسرعة دون أن ارتدي حجابي وكان الشيخ قد قضى ليلته في المسجد فهو كان يبيت خارج المنزل منذ أكثر من عامين أي منذ بدء التهديدات الصهيونية له لذلك لم أكن اعلم مكان وجوده وعندما وجدته على الأرض وقد أصيب بشكل مباشر لم أجد من جسده شيئا فقد فتت القصف الصهيوني رأسه وحول جسمه إلى أشلاء، مبينة أن الشيخ كان صائما في ذلك اليوم فقد اعتاد الصيام كل يوم اثنين وخميس حسب السنة النبوية الشريفة..

ربما يقول البعض أن شيخ فلسطين ورمز الجهاد والمقاومة نزل اليوم عن صهوة جواده لكن الحقيقة التي ستكتشفها الأيام القادمة بان شيخ فلسطين مازال مترجلا فوق صهوة جواده وأن شيخ الانتفاضتين زرع في أرض فلسطين لينبت بعده .. ألف.. ألف .. " أحمد ياسين"..

فإلى رحاب الله .. يا شيخنا .. ويا معلمنا .. ويا رمزنا .

هنيئا لك الشهادة .. بصحبة الأنبياء والصديقين والبررة ورفاقك الشهداء بإذن الله تعالى

 

 

************************

 

 

المرافق الشخصي للشيخ الشهيد يروي..

الشيخ أحمد ياسين رجل رباني ومجاهد.. كان يرفض النوم في المشفى رغم المرض والألم تحسباً من استهدافه بصواريخ صهيونية توقع مجزرة بين المرضى والأهالي

غزة ـ خاص

قبل الصعود إلى الطابق الرابع في مستشفى الشفاء وسط مدينة غزة حيث يرقد الجرحى الفلسطينيون الذي أصيبوا أثناء عملية اغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس جراء قصف مروحيات حربية صهيونية للشيخ المجاهد لدى خروجه من المسجد بعد أدائه صلاة الفجر. وكان من بين المصابين ولداه اللذان كانا برفقته لحظة الاغتيال..

 

بدت رائحة الدم تنتشر في أروقة المستشفى الذي استقبل الشهداء والجرحى وجثامين القادة الذين سقطوا في عمليات الاغتيالات السابقة..

 

عند الوصول إلى الطابق الرابع كان من الصعب الحديث مع أولاد الشيخ ياسين بحكم فاجعتهم المتعددة فهم على صعيد إنساني واجتماعي فقدوا والدا وإن عاش معهم لأوقات قصيرة بسبب الاعتقال الصهيوني المتكرر له كما أن أوضاعهم الصحية لا تسمح إلا باستمرار الهدوء والمنع عن الكلام وتلقي العلاج وفقا لتعليمات الطواقم الطبية التي كانت مهتمة بهم وبالآخرين ممن أصيبوا برفقة الشيخ.

 

وإلى جوار ولديّ الشيخ ياسين في غرفة العناية المركزة جلس بشير محمود مدوخ ـ أبو مصعب  (42 عاما) المرافق الشخصي للشيخ الشهيد أحمد ياسين حتى الساعات الأخيرة قبل الاغتيال.

 

فالرجل الملتحي طويل القامة والبنية حمل في نظراته علامات استغراب واستهجان وتساؤلات كثيرة لعل في مقدمتها كما يقول كيف لم يكن حينها مع الشيخ لينال وينعم بالشهادة؟

 

ويقول مدوخ: "قبل العملية الصهيونية كنت في طريقي إلى منزل الشيخ ياسين في حي الصبرا وكنت اعتدت على الدوام من الساعة التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء وفي طريقي بعد صلاة الفجر ذلك اليوم سمعت دوي انفجارات متتالية رأيت بعدها حجم الدمار حول المسجد ومشاهد الأشلاء والدماء فانشغلت في إسعاف المصابين ونقلهم للمستشفى وحينها لم تكن الرؤيا واضحة بعد إذ لم ينقشع الظلام فظننت أن الشباب ربما أخفوا الشيخ في مكان آمن ولكن بعد ذلك تأكد نبأ استشهاده".

 

وأشار مدوخ إلى أنه مع اشتداد التهديدات الصهيونية بحق الشيخ أحمد ياسين وخصوصا في المرحلة الأخيرة أدرك أن الاحتلال لن يدخر جهداً في اغتيال الشيخ أحمد ياسين، مضيفا أن حديث رئيس وزراء العدو الصهيوني الإرهابي ارئيل شارون عن القيام بشيء غير متوقع تجاه مؤسس حركة حماس جعله يظن: "ربما تفكر قوات الاحتلال بخطف الشيخ واعتقاله ولذلك شُددت الحراسة، رغم أن الشيخ لم يكن على الإطلاق عابئا بتهديدات الارهابي شارون وحينما كنا نحذره ونطلب المزيد من الاحتياطات يستهزئ الشيخ ويقول (أنا وشارون والزمن طويل؟).

 

اللحظات الأخيرة قبل الاستشهاد

وعن اللحظات الأخيرة التي عاشها مع الشيخ أحمد ياسين يقول أبو مصعب "كان الشيخ مسرورا تماما رغم أن وعكة صحية ألمت به وأُدخل يوم الخميس الذي سبق الاستشهاد إلى المستشفى لكنه رفض النوم بداخله خشية أن يستهدفه العدو الصهيوني داخل المشفى المكتظ بالمرضى الفلسطينيين في جميع الأقسام، مما يستبب في وقوع مجزرة صهيونية داخل المشفى.

 

وأشار أبو مصعب إلى أنه تناول مع الشيخ ياسين طعام الغداء يوم الأحد قبل ساعات من الاغتيال حيث أكل الشيخ أحمد ياسين بيد المرافق وجبته كاملة بينما كان بين الحين والآخر يغمرهم بالنكات ويقول الشيخ (إذا واحد منكم مش عاجبه الطبيخ نطبخ له ثاني).

 

وأكد مدوخ أن الشيخ ياسين ورغم التهديدات الصهيونية لم يهرب أبدا من منزله لكنه كان يغير مكانه بداخله قدر الاستطاعة.

 

وأوضح أبو مصعب أن زعيم حماس ومع زيادة أصوات الطائرات الصهيونية في سماء غزة وكأنه أحس بقدره المحتوم قرر أن يعتكف تلك الليلة في مسجد المجمع الإسلامي ليحيي الليل قائما ومتعبدا لله عز وجل وبدا بذلك من بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر، وأكد أن قوات الاحتلال كانت على علم بوجود الشيخأحمد ياسين في المسجد.

 

رجل رباني

ويقول أبو مصعب الذي بدأ عمله مرافقا خاصا لمؤسس حركة حماس في 15/8/2002 وحتى تاريخ استشهاده إن مهمته هي توفير الحماية وتقديم الطعام والشراب.

 

وأضاف أنه كان يشعر خلال اللحظات التي يعمل بها مع الشيخ ياسين أن أجره وثوابه عند الله عظيمان لأن من يعمل مع رجل رباني، ويمضي أبو مصعب قائلاً:  "ما إن انتهي من إطعام الشيخ بيدي حتى اشعر أنني أنا كذلك شبعت تماما فجوفي ممتلئ ونفسي شبعانة".

 

وحول تعامل الشيخ ياسين مع وسائل الإعلام التي كانت تتوافد إلى منزله رغم مرضه لسماع رأيه وموقفه السياسي يشير أبو مصعب إلى أن الشيخ ياسين لم يكن يصدّ أي صحفي يريد مقابلته رغم مرضه أو تعبه، ويضيف "ولكننا وخوفا على صحته كنا نحجبهم لبعض الأيام دون علمه لأنه لو علم لما كان رضي بذلك".

 

وذكر مدوخ أن الشيخ ياسين "كان يتابع الأخبار ويقرأ الرسائل التي تصله يوميا سواء فيما يخص المشاكل الاجتماعية للأهالي أو إصلاح ذات البين أو رسائل تصله من أعضاء حركة حماس حيث كان يشير لإرسالها للجهات المختصة لكي تعمل على حلها، أما القضايا الاجتماعية الكبرى فكان يحسمها بنفسه من خلال جمع الأطراف المتنازعة وإصدار الأحكام التي كانت ملزمة لهذه الأطراف التي تحتكم لحكم الشيخ ياسين".

 

وأوضح أن زعيم حماس كان يستمع للأخبار في الغالب من نشرات الأخبار المتلفزة كما كان يطلع يوميا على تقارير من الإنترنت تصل إلى مكتبه حيث كان يعمل ستة منهم بين الإدارة والحراسة والخدمات.

 

مواقف طريفة

ومن المواقف الطريفة التي يتذكرها مدوخ مع الشيخ أحمد ياسين قوله له إذا ما أراد العودة إلى منزله "يا شيخ أنا ماشي إلى المنزل فيرد ياسين لا تمشي يا أبو مصعب اركب ركب".

 

وأضاف أنه كان خائفا أن لا يستشهد مع الشيخ ويخسر هذا الربح الكبير بمرافقة الشيخ ياسين في جنات الخلد وقال "يومها وقبل خروجي فجرا من المنزل أخذت منى زوجتي أم مصعب كل أوراقي بما فيها أوراق الدين للناس وقالت لي (إذا ما استشهدت نسد دينك)".

 

عاش هموم الأمة

ومضى أبو مصعب قائلاً إن "الشيخ ياسين كان كريماً وجوّاداً، وإذا ما قصده أحد طالباً مساعدة مالية يقدم له أكثر مما يطلب".

 

يقول أبو مصعب "إن الشيخ ياسين طالما شارك عبر الهاتف ومن خلال كلماته الحماسية التي عادة ما كانت تزيد عن 20 دقيقة في احتفالات عربية لنصرة القضية الفلسطينية والمقاومة على امتداد العالمين العربي والإسلامي ويوضح أن " مؤسس حماس كان يعيش حسرة الشعب العراقي الذي بُلي بالاحتلال الأميركي".

 

الانتقام قادم ومزلزل

أبو مصعب الذي لم تسعفه ظروفه الاجتماعية سوى أن يتم شهادة السادس الابتدائي من التعليم الأساسي يقول إن الهبة الإسلامية التي واكبت استشهاد الشيخ أحيت الأمة من جديد وجددت الدماء فيها وأعطت أسهماً إضافية للمقاومة، ويؤكد أن الرد على جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين سيكون متناسباً مع رمزية الشيخ ومكانته في العالمين العربي والإسلامي.

 

وحول مستقبله بعد رحيل الشيخ ياسين قال "أنا الآن مع أولادي في المستشفى حتى يشفوا تماما لأنهم من "ريحة" الوالد العزيز أرى صورته في وجوههم وكلماته في أفواههم وأنا جندي من حماس أذهب حيث تشاء لي الذهاب".

 

ومع أن الرجل يعتصر ألما على رحيل من عاش معه وصاحبه ورافقه وخدمه، إلا أنه راضٍ ومسرور باستشهاد الشيخ وبهذه النهاية التي توج فيها بطلاً ومجاهداً..

 

وختم أبو مصعب بالقول إن الشيخ أحمد ياسين خدم قضية شعبه وأمته طيلة حياته.. والله أكرمه بالشهادة وأكرم شعبه بأن جعل من هذه الشهادة سبباً لنهوض الأمة من جديد.