تقارير
حول عملية اغتيال
الشيخ
أحمد ياسين
مؤسس حركة
المقاومة الإسلامية "حماس"
************************
العلماء والمفكرون وقادة الحركات الإسلامية
ينعون الشيخ ياسين
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ أحمد ياسين في ذمة الله
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً) سورة
الأحزاب.
في فجر يوم
الاثنين، غرة صفر 1425 هـ، لقي شيخ المجاهدين الفلسطينيين الشيخ
أحمد ياسين ربه، وهو يغادر المسجد على إثر أدائه صلاة الفجر على
كرسيه المتحرك، حيث تعرض هو وأبناؤه وعدد من المصلين لهجوم
بالصواريخ الأمريكية مقذوفة من أباتشي أمريكية تحميها طائرات "ف16"
أمريكية، فتطايرت جثة الشيخ الجليل وكرسيه وحوالي عشرة ممن كانوا
معه، أشلاء ممزقة، إضافة إلى عشرات من الجرحى منهم ابنا الشيخ.
وإزاء هذه
الجريمة النكراء الجديدة التي استهدفت شيخاً مقعداً يؤدي فريضة
دينية هي رمز السلام، وجمعاً من المصلين؛ فإنّ الموقعين على هذا
البيان من العلماء وقادة الحركات الإسلامية والمفكرين والدعاة لا
يملكون إلا أن يوجهوا هذا النداء للأمة العربية والإسلامية ولشعوب
وأحرار العالم.
1- نحن لا
نعزي شعب فلسطين في قائد الانتفاضة والمقاومة، فلقد لقي أغلى ما
يتمناه مسلم في مثل إيمانه الشامخ، وهو الذي تربى في مدرسة من
شعاراتها الأساسية "والموت في سبيل الله أسمى أمانينا" ترجمة لقيمة
الشهادة في الإسلام: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً
بل أحياء عند ربهم يرزقون) .. نحن نهنئه وأسرته المجاهدة وتلاميذه
وكل شعب فلسطين، أن أسس حركة زفت إلى الفردوس الأعلى، إن شاء الله،
آلاف الشهداء، وفتحت في جدار اليأس والخنوع والاستسلام العربي
والدولي لموازين القوة؛ طريقاً للحرية والعزة، فكان الشيخ في حياته
وفي رحيله قدوة وقائداً للمجاهدين، لم يعقه بدنه المنهك أن يتبوأ
أرفع مستويات البطولة والقيادة والفداء، مما هو درس لكل ضعيف،
ولشعوبنا المستضعفة: أنه مع الإيمان والعزم والتوكل يمكن لمقعد أن
يقاوم، بل ألا يكتفي بالمقاومة وحسب؛ وإنما أن يربي شعباً على
المقاومة ووحدة الصف وإدخال الرعب على أعتى القوى المادية
الشيطانية، حتى لم يبق أمام المجرم شارون وهو يتأهب للرحيل مهزوماً
عن غزة إلا أن يواري حقده وجبنه بإضافة هذه الجريمة التي لن تؤخر
مسيرة أطلقها أحمد ياسين على طريق أسلاف له ورفقاء عظام مضوا شرفاء
شهداء.
2- أيها
المؤمنون؛ أيها العرب؛ أيها الأحرار؛ إنّ ما أقدمت عليه سلطة
الاحتلال الصهيوني من اقتراف هذه المجزرة؛ لم يكن سوى حلقة من
سلسلة جرائم ضد الإنسانية دأبت عليها سلطة الاحتلال منذ أزيد من
نصف قرن لتهجير شعب فلسطين من أرضه، ولكسر إرادته، وزرع الفتن بين
أبنائه، والإمعان في التنكيل والاغتيال والاقتحام والحصار ونسف
المنازل وتجريف المزارع لإهلاك الحرث والنسل، وذلك على مرأى ومسمع
من العالم، بل وتشجيع من بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وجاء اغتيال شيخ الانتفاضة تتويجاً لتلك الجرائم، وما كان ذلك
ليحدث ويتمادى ويتفاقم لولا ضوء أخضر أمريكي وتخاذل دول عربية
وإسلامية بلغ حد التواطؤ مع الكيان الصهيوني وإقامة علاقات علانية
وسريّة معه. وعلى الضدِّ من ذلك التضييق على شعب فلسطين وخنق
مقاومته خضوعاً للضغوط الأمريكية، بما يحمِّل هذه الدول قسطاً
وافراً من تبعة هذه الجريمة إلى جانب الولايات المتحدة والدول
المتواطئة.
3- نحن
نشدّ على يد شعب فلسطين العظيم حراس الأقصى، وهم على الخط الأول في
الدفاع عن الأرض والعرض، عن الدين والقيم الإنسانية، التي تُنتهك
على أيدي بعض الدول العظمى بزعامة أمريكا وحلفائها في المنطقة،
ندعوهم إلى مزيد من الثبات والصمود ووحدة الصف الوطني وتصعيد
المقاومة، فالعدو يوشك أن يلوذ بالفرار أمام بأس المجاهدين، كما
فرّ سابقاً من لبنان تحت جنح الظلام.
4- ندعو
الشعوب، فهي أملنا بعد الله عز وجل عرباً ومسلمين ومسيحيين، وسائر
أحرار العالم؛ إلى وقفة عز وشرف من أجل بذل كل صنوف الدعم المادي
والمعنوي لشعب فلسطين البطل وهو يقارع في بسالة؛ الهمجية النازية
الصهيونية المدعومة من الإمبريالية الأمريكية.
إنّ مقاومة
الكيان الصهيوني باعتباره قاعدة متقدمة للإمبريالية والتوحش
المعاصر، وخطراً على المنطقة والعالم؛ سيمثل منطلقاً عظيماً لتحرير
العالم كله من الظلم والهمجية، وفي هذا الصدد نهيب بكل الأحرار
والشرفاء في العالم أن يعبِّروا عن تضامنهم بكل السبل المتاحة مع
شعب فلسطين، مستنكرين هذه الجريمة الشنعاء التي أودت بحياة قائد
المقاومة والانتفاضة، وذلك عبر المسيرات والاعتصامات والبيانات
وحشد كل الطاقات لدعم المقاومة الباسلة حتى يستيقن مجرم الحرب
شارون ومن وراءه أنه لا يقاتل شعبا معزولاً؛ وإنما هو يحارب كل
العرب والمسلمين وأحرار العالم.
بوركت أيها
الشيخ المقعد، يا من علّمت المستضعفين كيف ينتصرون على من أسكرتهم
نشوة القوة المادية والسلاح المتفوق، ولم يحسبوا أنّ القوة قوة
الروح، غافلين عن أنّ القوة هي قوة الروح والعزم والتوكل كما هم
غافلون عن وعد الله .
(إنا لننصر
رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا
ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار) سورة غافر.
تحريراً في 1 صفر 1425 هـ
22 آذار (مارس) 2004 م
قائمة
الموقعين
1.
الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد العام
لجماعة الإخوان المسلمين، مصر.
2.
الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس قسم بحوث
السنة بجامعة قطر، قطر.
3.
حسين أحمد قاضي، أمير الجماعة الإسلامية
في باكستان، باكستان
4.
حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله
بلبنان، لبنان
5.
مطيع الرحمن نظامي، أمير الجماعة
الإسلامية ببنجلاديش، بنجلاديش
6.
عصام العطار، كاتب إسلامي، ألمانيا
7.
عبد السلام ياسين، المرشد العام لجماعة
العدل والإحسان، المغرب
8.
محمد على تسخيري، رئيس رابطة الثقافة
والعلاقات الإسلامية، إيران
9.
عبد الله علي المطوع، رئيس جمعية
الإصلاح الاجتماعي – الكويت، الكويت
10.
عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس الهيئة العليا
للتجمع اليمني للإصلاح، اليمن
11.
الدكتور حسن هويدي، نائب المرشد العام لجماعة
الإخوان المسلمين، سوريا
12.
الشيخ فيصل مولوي، أمين عام الجماعة الإسلامية
بلبنان، لبنان
13.
الأستاذ عبد المجيد الذنيبات، المراقب العام
لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الأردن
14.
الأستاذ الصادق عبد الماجد، المراقب العام
لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان، السودان
15.
الأستاذ على صدر الدين البيانوني، المراقب
العام لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا، سوريا
16.
الأستاذ ياسين عبد العزيز، نائب رئيس الهيئة
العليا للتجمع اليمني للصلاح، اليمن
17.
د. حسن عبد الله الترابي، الأمين العام للمؤتمر
الشعبي، السودان
18.
الأستاذ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة
الإسلامية بتونس، تونس
19.
الأستاذ نجم الدين أربكان، رئيس وزراء تركيا
السابق، تركيا
20.
الشيخ عبد المجيد الزنداني، رئيس مجلس الشورى
للتجمع اليمن للإصلاح، اليمن
21.
الدكتور أسامة التكريتي، رئيس الحزب الإسلامي،
العراق
22.
الدكتور محسن عبد الحميد، أمين الحزب الإسلامي،
العراق
23.
الأستاذ محمد صلاح الدين، أمين الحزب الإسلامي
الكردستاني، العراق
24.
الأستاذ محمد على تسخيري، عالم دين، إيران
25.
الدكتور رمضان عبد الله شلح، الأمين العام
لحركة الجهاد الإسلامي، فلسطين
26.
الأستاذ أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع
السلم، الجزائر
27.
أحمد طالب الإبراهيمي، رئيس حركة الوفاء
والعدل، الجزائر
28.
توفيق الشاوي، مفكر إسلامي، مصر
29.
الأستاذ فتحي يكن، مفكر إسلامي، لبنان
30.
الأستاذ منير شفيق، مفكر إسلامي، فلسطين
31.
الأستاذ هادي خسرو شاهي، عالم دين، إيران
32.
الأستاذ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة
حماس، فلسطين
33.
الدكتور عبد المجيد عبد السلام، الإخوان
المسلمون، ليبيا
34.
الشيخ عبد الله نوري، رئيس حركة النهضة،
طاجيكستان
35.
الأستاذ أحمد الريسوني، رئيس حركة التوحيد
والإصلاح، المغرب
36.
الأستاذ عبد الرشيد ترابي، أمير الجماعة
الإسلامية في كشمير الحرة، باكستان
37.
الأستاذ محمد هداية نور وحيد، رئيس حزب
العدالة، إندونيسيا
38.
الأستاذ عبد الكريم الخطيب، رئيس حزب العدالة
والتنمية، المغرب
39.
الأستاذ أحمد عبد الرحمن، رئيس حركة الشباب
الماليزي، ماليزيا
40.
الأستاذ عبد الهادي أوانج، رئيس الحزب
الإسلامي، ماليزيا
41.
الدكتور محمد حبيب، نائب المرشد العام لجماعة
الإخوان المسلمين، مصر
42.
المهندس محمد خيرت الشاطر، نائب المرشد العام
لجماعة الإخوان المسلمين، مصر
43.
الشيخ عباسي مدني، رئيس الجبهة الإسلامية
للإنقاذ، الجزائر
44.
الشيخ حامد البيتاوي، رئيس رابطة علماء فلسطين،
فلسطين
45.
الشيخ محمد الحسن ولد الدو، عالم دين إسلامي،
موريتانيا
46.
الأستاذ محمد حميل بن منصور، عالم دين إسلامي،
موريتانيا
47.
الأستاذ رشيد حاج، أمير الجماعة الإسلامية
بسريلانكا، سريلانكا
48.
الشيخ سيد عمر، أمين عام حزب النهضة، طاجكستان
49.
الشيخ حمزة منصور، أمين عام جبهة العمل
الإسلامي، الأردن
50.
البروفيسور خورشيد أحمد، نائب أمير الجماعة
الإسلامية بباكستان، باكستان
51.
الشيخ أمين بام، أمين عام جمعية العلماء، جنوب
أفريقيا
52.
سعيد نعماني، نائب رئيس رابطة الثقافة
الإسلامية، إيران
53.
الأستاذ سالم سقاف الجفري، مدير معهد الخيرات
للبحوث الفقهية والقانونية، إندونيسيا
54.
الأستاذ محمد هداية نور، رئيس حزب العدالة
والتنمية، إندونيسيا
55.
الأستاذ عبد رب الرسول سياف، أمير الاتحاد
الإسلامي، أفغانستان
56.
الأستاذ حمد إبراهيم الصليفيح، أستاذ جامعي،
السعودية
57.
الأستاذ أحمد الراوي، رئيس إتحاد المنظمات
الإسلامية، اليمن
58.
الأستاذ إبراهيم جبريل، رئيس مجلس القضاء
الأعلي، جنوب إفريقيا
59.
الأستاذ عثمان إبراهيم، محاضر بجامعة مقديشيو،
الصومال
60.
الدكتور بشير نافع موسى، أستاذ جامعي، فلسطين
61.
الأستاذ عبد الباري زمزمي، عالم دين إسلامي،
المغرب
62.
الأستاذ سعيد الشهابي، رئيس تحرير مجلة العالم،
البحرين
63.
الدكتور على محي الدين القرداغي، أستاذ بجامعة
قطر، العراق
64.
الأستاذ مجدي أحمد حسين، عضو المكتب السياسي
بحزب العمل، مصر
65.
الشيخ محمد حسان، من علماء الهند، الهند
66.
الشيخ نظيم خليلوويج، عالم دين إسلامي، البوسنة
67.
الأستاذ هاشم شريف، باحث إسلامي، جزر القمر
************************
أصداء اغتيال شيخ فلسطين..
خاص ـ وكالات
أثار العمل
الإجرامي الذي أقدم عليه الصهاينة باغتيال الشيخ المجاهد أحمد
ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس ردود فعل في الأوساط
العربية الشعبية والرسمية وفي العالم وفي الكيان الصهيوني أيضاً..
وأجمعت ردود
الفعل أن عملية اغتيال شيخ فلسطين ستلقي بظلالها الثقيلة على مسار
الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني.
يستعرض
التقرير التالي بعضاً من ردود الفعل هذه.
مواقف رسمية عربية
ـ
أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى
المندوبين الدائمين عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة، ووصفها بالعملية الإرهابية.
وقال
المجلس في بيان صادر عنه أمس
الاثنين الثاني والعشرين من آذار (مارس)، تعليقاً على ذلك "إنه
يشدِّد على أنّ هذه العملية تمثل تجسيداً لإرهاب الدولة في أبشع
صوره، وتدل على استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية، والتي لا
تدع مجالاً للشك في أنّ الحكومة (الإسرائيلية)،
وكلما لاحت في الأفق بوادر للتهدئة؛ لا تفتأ أن تبرهن للعالم عن
رفضها لإعادة الاستقرار والهدوء ونسف أي بادرة أمل في تحسين
الأوضاع المتدهورة التي تتحمل مسئوليتها في الأساس، وترفض العودة
بالأمور إلى نقطة تسمح بالحديث عن تسوية سياسية للقضية
الفلسطينية"، على حد تعبيره.
وأكد
المجلس أنّ "التوقيت المريب لهذه العملية الغادرة يظهر بشكل واضح
أنّ القيادة (الإسرائيلية)،
التي تمارس العنف والإرهاب في أفظع صورهما؛ لا تعبأ بالمبادرات
الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وإنهاء
الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، على
حد تقديره.
وحمّل مجلس
الجامعة "القيادات (الإسرائيلية)
مسؤولية اقترافها هذه الجريمة النكراء، ويهيب بمجلس الأمن الدولي
تحمل مسؤولياته باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الردع الفوري
والجدي للحكومة (الإسرائيلية)
وممارساتها العدوانية، التي سوف تؤدي بالمنطقة حتماً إلى دوامة
جديدة من العنف وإراقة الدماء، مما يُهدد الأمن والسلم الدوليين"،
كما ورد في البيان.
كما أعرب
المجلس عن "خالص تعازيه إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني
قاطبة وأسرة الشهيد الشيخ أحمد ياسين وذويه في هذا المصاب الأليم"،
وناشدهم جميعاً "بالتكاتف والوقوف صفاً واحداً في هذه المرحلة
الصعبة والدقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية في وجه المحاولات
(الإسرائيلية)
الهادفة للنيل من وحدته الوطنية"، مؤكداً في الوقت ذاته "دعمه
الكامل للكفاح الفلسطيني العادل في مواجهة قوة الاحتلال الغاصب،
إلى أن يتم تحرير الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
ـ
أدان الرئيس المصري حسني مبارك اغتيال ياسين
باعتباره عملا وحشيا سيفشل كل الجهود الرامية إلى إحياء عملية
السلام في المنطقة.،
وقال "بهذا العمل نكون قد أجهضنا كل عملية
السلام اليوم ... هذا عمل له تأثيراته الكبيرة على المنطقة. إنني
أخشى نتائج هذه العملية." وأضاف مبارك
للصحفيين "نحن ندين هذا الاعتداء بمقتل الشيخ ياسين أحد الرموز
الأساسية في فلسطين. "هذا إجراء وحشي لا
يتصور ... وليس له معنى وغير محسوبة تداعياته وهو شيء مؤسف للغاية."
ـ
وقال الرئيس اللبناني اميل لحود "تخطيء
(إسرائيل) إذا ظنت أنها بقتل المقاومين تستطيع أن تقتل قضية فلسطين
التي عنوانها الحق والعدالة." وأضاف
"وبالتالي فان اغتيال أي رمز لا يمكن أن يؤدي إلى اغتيال الحقوق بل
سيزيد المقاومين إصرارا على استعادتها حتى ترضخ (إسرائيل) للقوانين
والقرارات والأعراف الدولية."
ووصف لحود
قتل ياسين بأنه تعبير "عن افلاس (إسرائيل) التي ستلقى في الأراضي
المحتلة المصير نفسه الذي لقيته في جنوب لبنان."
ـ
وفي إيران قال حميد رضا أصفي المتحدث باسم وزير
الخارجية "هذا عمل إجرامي ومثال إضافي على وحشية النظام الصهيوني
...النظام الصهيوني سيغرق بدرجة أكبر في الأزمة التي أوجدها لنفسه."
وفي الكويت
أعرب رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح عن حزنه لاغتيال ياسين
وأعرب للصحفيين عن اعتقاده "بأن العنف سيزداد في الأراضي
الفلسطينية بعد اغتيال الشيخ ياسين لان العنف لا يولد إلا العنف."
واستنكر
رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي القتل كذلك وأعرب في تصريحات
صحفية عن أسفه "لهذا المصاب الجلل الذي أصاب الشعبين الفلسطيني
والعربي." وأضاف "الشعوب العربية
والإسلامية لن تنسى مبادئ
النضال التي غرسها الشيخ ياسين في الشعب الفلسطيني."
ـ
وقال العاهل الأردني الملك عبد الله "إننا نشعر
بالاستياء والألم نتيجة ما آلت إليه الأمور بالرغم من الجهود
المضنية والدؤوبة التي بذلناها مع كافة الأطراف بما في ذلك الحكومة
(الإسرائيلية)
لثنيها عن الاستمرار بسياسة التصعيد العسكري."
ودعا الملك
عبد الله الحكومة (الإسرائيلية)
في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية إلى "الكف عن التصعيد ووقف
سياسة الاغتيالات مؤكدا أن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بانسحاب
(إسرائيل)
من الأراضي الفلسطينية والعودة إلى
طاولة المفاوضات."
ـ
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة
جريمة الاغتيال التي نفذها الجيش (الإسرائيلي)
فجر أمس الاثنين
بحق الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"،
ووصفت العملية بأنها
"جبانة".
وقال الشيخ
عبد الله بن زايد وزير الإعلام والثقافة
إن تل أبيب أقدمت
على جريمتها هذه "بهدف تفجير الأوضاع قبل انعقاد القمة العربية في
تونس" والمقررة
نهاية الشهر الجاري. مشيرا إلى أن
جريمة الاغتيال بحق الشيخ ياسين تعتبر شكلا من أشكال "إرهاب الدولة
التي تنتهجها الحكومة (الإسرائيلية)".
ودعا
الوزير الإماراتي
المجتمع الدولي "إلى عدم الوقوف متفجرا أمام هذه الجريمة وغيرها"،
مشيرا إلى أن الحادثة تعبر بوضوح عن "استخفاف الحكومة
(الإسرائيلية)
بالقوانين والأعراف الدولية والشرائع السماوية .. وتؤكد الرغبة
(الإسرائيلية)
بتصعيد التوتر في المنطقة برمتها".
ـ أدان
رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بشدّة اغتيال الشيخ أحمد
ياسين، واعتبر أنّ "جريمة (إسرائيل)
هذه تُدخِل المنطقة من جديد في مسلسل العنف والإرهاب، وتضرب أي أمل
في تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، على حد تعبيره.
وقال
الحريري إنّ "اغتيال الشيخ ياسين بينما كان يتوجّه لأداء صلاة
الفجر في المسجد يدُلُّ على ضرب إسرائيل عرضَ الحائط جميعَ القيَم
الإنسانية وانتهاك حُرمة المراكز الدينية".
ورأى رئيس
مجلس الوزراء اللبناني أنّ "إعلان (إسرائيل)
أنّ رئيس وزرائها أشرف شخصياً على عملية الاغتيال؛ هو دليل آخر على
طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية ورئيسها وممارستها للإرهاب
والاغتيال، وقضائها على جميع فُرص السلام الممكنة في المنطقة عن
سابق تصوُّر وتصميم"، حسب قوله.
وأكّد رفيق
الحريري أنّ "الأوان قد آن للمجتمع الدولي لأن يقول
(لإسرائيل)
كفى، وأن يتحمّل العالم مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني الأعزل
وتطبيق المواثيق الدولية، خصوصاً اتفاقية جنيف لحماية الشعب
المُحتَل"، وقال إنّ "سياسة (إسرائيل)
الحالية تُرسِل رسالة عنف وتحدٍّ للقمة
العربية المقبلة، بدلاً من أن تُرسل رسالة سلام، وهي تقول إنها
تريد فرضَ إرادتها على الشعب الفلسطيني وعلى المنطقة العربية
بكاملها، من خلال القوة والسلاح والإرهاب"، على حد تقديره.
ـ وأدان
مجلس الحكم الانتقالي العراقي العملية التي استهدفت الشيخ أحمد
ياسين، والتي
استشهد على أثرها،
وقال المجلس عقب اجتماع عقده أمس
الاثنين في بغداد
"إن هذه الجريمة
تؤكد على أن الكيان الصهيوني كيان غاصب"،
داعيا الجماهير الفلسطينية إلى مواصلة الجهاد، كما بعث المجلس
ببرقية تعزية إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بهذه
الفاجعة.
وكان
الحزب الإسلامي العراقي
أدان عملية اغتيال
الشيخ ياسين،
وقال في بيان له "إن
الكيان الصهيوني بهذه الجريمة النكراء قد
أثبت أنه كيان
عصابات وليس كيان دولة"،
مشددا على أن "هذه
الجريمة ستوحد الشعب الفلسطيني كله على طريق المقاومة ورفض العدوان"،
وأضاف أن "الإرهابي
المجرم الذي قاد بنفسه عملية الاعتداء الآثمة هو الذي قاد مذبحة
صبرا وشاتيلا".
ـ
من جانب آخر وصف الدكتور محسن عبد الحميد
الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي العملية
بـ"الجبانة"،
وقال "إن
الكيان الصهيوني بفعلته هذه يؤكد للعالم
أجمع
أنه كيان مغتصب"،
مضيفا "لم
نستغرب العملية لأن
هذا الكيان قام بالأساس على الجريمة منذ أول يوم وإلى
هذه اللحظة".
ـ ودعا
بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية،
الفلسطينيين إلى رص صفوفهم وتفويت أي فرصة
أمام المخططات
(الإسرائيلية)
الهادفة إلى ضرب الوحدة الوطنية "من خلال اغتيال رموز هذه الوحدة".
وأعرب
البيان عن قلقه من أن تفتح "هذه الجريمة النكراء الباب واسعا أمام
مزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط"، ووصف سياسة الاغتيالات
(الإسرائيلية)
"بالمنهج الخطير الذي يجسد بوضوح سياسات إرهاب الدولة المتمثل في
اغتيال المدنيين ..".
ـ
وطالبت الأمانة العامة لمجلس التعاون في بيانها
المجتمع الدولي بتأمين حماية دولية للفلسطينيين "وبضرورة الضغط على
(إسرائيل)
لوقف هذه الممارسات والعمل على إنهاء
الاحتلال (الإسرائيلي)
للأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها عام 1967 وتمكين الشعب
الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه
الوطني وعاصمتها القدس".
ـ
وصف بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمحافظة
مأرب (الحزب الحاكم) عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة
المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"
فجر أمس الاثنين
بـ "الحادث الإجرامي الإرهابي الفظيع
الذي قامت وتقوم به دائماً جرذان العدو الصهيوني بإشراف شخصي من
رأس الأفعى الإرهابي شارون" الذي ما فتئ، بحسب البيان، منذ توليه
رئاسة حكومة الكيان "ينام
على الأشلاء ويتمتع برؤية الجثث ومص الدماء منذ
(مجزرة) صبرا وشاتيلا".
وأدان البيان
"الحادث الإرهابي الذي يأتي في الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة،
والهجمة الصهيونية الصليبية الشرسة بمباركة القوة العظمى في
العالم".ودعا
البيان جميع القيادات العربية والإسلامية ممثلة في الجامعة العربية
ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالوقوف بحزم حيال التصرفات الصهيونية
الغير مسؤولة
من اغتيالات وبناء الحواجز العنصرية، والوقوف إلى جانب الشعب
الفلسطيني حتى يستعيد حقوقه المشروعة كاملة بما في ذلك إقامة دولته
المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ـ
قالت وزيرة المغتربين السوريين بثينة شعبان،
تعقيباً على عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين، زعيم ومؤسس حركة
المقاومة الإسلامية "حماس"، إن سياسة الاغتيالات التي اتبعها رئيس
الوزراء (الإسرائيلي)
آرائيل شارون "هي جرائم حرب وهي حرب إبادة للشعب الفلسطيني التي
يتبعها شارون وحكومته وهي جزء من التطهير العرقي".
وأضافت
تقول في مقابلة إذاعية أمس:
"لا أعلم كيف يمكن أن يسكت العالم عن هذه الجرائم التي يرتكبها
شارون في وضح النهار، وكل هذه الجرائم لن تقود إلا إلى مزيد من سفك
الدماء وتصاعد العنف والدمار في منطقتنا".
وتابعت
القول: "في الوقت الذين ينادي العرب مجتمعين بإحلال السلام العادل
والشامل بعد انسحاب من (إسرائيل)
إلى خط الرابع من حزيران عام 1967، لا توجد جهود دولية ولا يوجد
موقف دولي لإيقاف هذه الحرب على الشعب الذي هو شعبنا وأهلنا"،
مشيرة إلى أن "الحل الذي يوفر الأمن والسلام للجميع والحل الوحيد
للازدهار والديمقراطية هو إحلال السلام أولاً في منطقتنا وإنهاء
الاحتلال (الإسرائيلي)
للأراضي العربية وإعادة الحقوق لأصحابها وهذا سيحصل عاجلاً أم
أجلاً".واعتبرت أن "كل سياسيات شارون منذ أن استلم الحكم هو تدمير
لعملية السلام، والآن لا أحد يتحدث عن مؤتمر مدريد وعن قرارات مجلس
الأمن، والحقيقة أنه يتم وضع خطة بعد خطة بعد خطة من أجل إبعاد
أنظار العالم عن حقيقة هامة جداً هو إنهاء الاحتلال وإحلال السلام
على أساس المرجعية الدولية وقرارات مجلس الأمن لأن هذا هو الحل
الوحيد الذي يمكن أن ينقذ المنطقة"، كما قالت.
مواقف شعبية وحزبية عربية
ـ وصف محمد
مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين المصرية المحظورة
قتل ياسين بأنه "جريمة لا تغتفر" وقال إن العنف هو اللغة الوحيدة
التي تفهمها (إسرائيل)، وقال عاكف "لن يهدأ لنا بال إلا بعد تخليص
هذه الأمة من الصهاينة. لن نهدأ ولن ننام حتى يخرج آخر صهيوني من
أرض بلادنا."،
وحمّل مرشد الإخوان المسلمين محمد مهدي في مصر
الحكام العرب مسؤولية ترك (إسرائيل)
تعيث في الأرض فسادا, داعيا الأمة
العربية إلى أن ترجع إلى رشدها حكاما ومحكومين ليوقفوا هذا "الغدر
الصهيوني", مؤكدا أنه "إذا عجز الحكام عن القيام بواجبهم فعلى
الشعوب أن تنهض لحماية هذه الأمة".
ـ وقال
عصام العريان القيادي في حركة الإخوان المسلمين بمصر إن استشهاد
الشيخ ياسين يبعث برسالة تحض الفلسطينيين على عدم الاستسلام
(لإسرائيل) وأن لا يضعفوا أمام الطاغوت الأميركي، داعيا بقطع جميع
العلاقات العربية مع (إسرائيل) كما طالب القمة العربية المقبلة
التي ستعقد في تونس نهاية هذا الشهر بإعلان المقاومة وعدم الرضوخ
للضغوط الأميركية.
ـ كما قال
المفكر والداعية الإسلامي يوسف القرضاوي من الدوحة إن الشيخ ياسين
حقق أمنية طالما طلبها من ربه، وهي أمنية يتمناها كل رجل مخلص، وهي
الشهادة، وإذا كان يبتغي السلامة فإنه كان يستطيع أن يتخفى ولكنه
عرض نفسه ليد (إسرائيل) ولهذه الميتة المحبوبة. وأضاف أن هذه
الجريمة تعطينا درسا بأن مسيرة السلام لم يعد لها مكان ومن يتصور
ذلك فهو واهم وليس هناك إلا خيار وحيد هو خيار الجهاد والمقاومة،
والسيف لا يقاوم إلا بالسيف وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
و(إسرائيل) لا تعرف إلا هذا المنطق.
ـ واعتبر
وزير الثقافة اللبناني غازي العريضي أن اغتيال الشيخ ياسين أمر
متوقع لأن (إسرائيل) كشفت عن استهداف قادة الفصائل الفلسطينية،
محملا (إسرائيل) والإدارة الأميركية مسؤولية ما جرى.
ـ واعتبر
زعيم المؤتمر الشعبي في السودان حسن الترابي جهاد الشيخ ياسين خير
مثال للمقاومة ليس فقط فلسطينيا ولكن عربيا وإسلاميا، وسيمتد أثر
استشهاده إلى كل الحكومات العربية التي أقامت علاقات مع
(إسرائيل)،
ولعل هذا الأثر سيقع على بعض الشعوب الغربية حيث كان محور الرجاء
للخير في تجاوز أزمة فلسطين ولعلهم سيغضبون لسياسات شارون المتوحشة
ولعلهم سيتجهون نحو قضية الحق والعدل في فلسطين.
ـ واستنكر
المرجع الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ حسين فضل الله استنكر دعوة
واشنطن لضبط النفس ودعا العرب للوقوف على مستوى المسؤولية لمواجهة
هذه الجريمة, كما استنكر اللقاءات بين المسؤولين العرب والصهاينة،
داعيا العالم الإسلامي إلى الخروج للشوارع وأن يقف ضد هذه الجريمة
لأن الشيخ ياسين يمثل قيمة عربية إسلامية ولا يمثل شخصه ولكنه يمثل
المقاومة، وعلى العالم الإسلامي أن يوجه التهمة إلى أميركا التي
جعلت المقاومين إرهابيين.
ـ واعتبر
عبد الستار عبد الجبار عضو هيئة العلماء المسلمين في العراق أن ثقل
هموم العراق سببه موقف العراقيين من القضية الفلسطينية منذ عام
1948 وحتى الآن, موضحا أن العراقيين تبادلوا أمس التعازي في
استشهاد الشيخ ياسين لأن مصابه هو مصابهم كما هو مصاب الأمة، وهذه
الجريمة تضيف إلى جرائم شارون وهذه الدولة قامت على الإجرام ولكن
تعودنا على تلقي الاتهامات في زمن الأمركة.
ـ نظم
آلاف المواطنين العرب السوريين تظاهرة حاشدة احتجاجا على اغتيال
الشيخ أحمد ياسين ورددوا
الهتافات المناوئة للاحتلال والمؤيدة للشيخ ياسين ولنضال الشعب
الفلسطيني،
وأصدرت المؤسسات الشعبية في المرتفعات المحتلة، بيانا أكدت فيه أن
"عملية الاغتيال التي تعرض لها الشيخ احمد ياسين ورفاقه الذين
امتدت إليهم يد الغدر والإرهاب الرسمي لم تفاجئهم"،
وقال البيان "إن هذه الجريمة القذرة، هي
استمرارا لنهج القتل والتصفيات التي تمارسها الحركة الصهيونية، منذ
ولادتها ضد كل من يقول لا لعدوانها على حقوقه، حتى باتت سياسة
الإرهاب الحقيقي الطابع المميز لكل ممارسات حكام
(إسرائيل)
المدعومة، من أساطين الإرهاب الدولي في
البيت الأبيض، فها هم في تل أبيب وواشنطن يغتالون القادة والأوطان
أيضا، فحكام (إسرائيل)
يغتالون فلسطين، ومجرمي البيت الأبيض،
يغتالون العراق، ويهددون وطننا الأم سوريا بالعقوبات والتهديدات
العسكرية".
ـ قال
الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان المغربية الإسلامية
المحظورة فتح الله ارسلان في اتصال هاتفي مع رويترز "لم نستبعد أن
يقوم العدو الصهيوني بهذه الجريمة البشعة..لقد فقدنا أحد أكبر رموز
المقاومة الفلسطينية في سبيل إعلاء كلمة الله وفي سبيل انتصار الحق
الفلسطيني والعربي والإسلامي."
وأضاف
ارسلان "ما وقع هذه الصبيحة هو حلقة ضمن سلسلة من الجرائم
الصهيونية البشعة وأتقدم باسم الجماعة بتعازي الحارة لأسرة الشهيد
والى الإخوة في حركة حماس والشعب الفلسطيني بل الأمة الإسلامية
جمعاء."
وقال عبد
القادر عمارة عضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية المغربي
الإسلامي المعتدل "تلقينا النبأ بصدمة كبيرة فهذا العمل الوحشي
يظهر الهمجية التي وصل إليها العدو الصهيوني بقتل رمز المقاومة
الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال."
وأضاف
"الولايات المتحدة التي تدعم الكيان الصهيوني لا تريد السلم والأمن
والديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتحدث عنها وإنما تمارس الإرهاب
وتذكيه بمثل هذه التصرفات."
ولم يصدر
بعد أي رد فعل رسمي مغربي عن مقتل الشيخ ياسين
ـ وهنأ
رئيس حركة الشورى والإصلاح في اليمن الشيخ عبد المجيد الزنداني
الشعب الفلسطيني باستشهاد أحمد ياسين, وتمنى أن يكون باستشهاده
حياة للأمة الإسلامية. وقال إن مواقف الحكومات العربية لا تعبر عن
مشاعر الأمة العربية وتطلعاتها بسبب ضعفها ولا علاج لهذا الضعف إلا
الاعتصام بحبل الله جميعا.
ـ
ندد العالم
السعودي
الشيخ سلمان بن فهد العودة
بارز باغتيال الشيخ أحمد ياسين، مطالباً بأن يكون الرد على مستوى
الحدث وحاثاً على دعم المقاومة
الفلسطينية. ورأى العودة في عملية اغتيال الشيخ ياسين "تصعيدًا
نوعيّا جديدا في مسار الصراع (الإسرائيلي) ـ الفلسطيني"، وانتقد في
الوقت ذاته "من يكتفون ببيانات الشجب والاستنكار، في حين يُقتَّل
العزل والمدنيون"، مطالباً العالم الإسلامي شعوبًا وحكومات ومؤسسات
المجتمع المدني؛ "بتكثيف الدعم المادي والسياسي للمقاومة الإسلامية
في فلسطين، حتى تسترد حقوقها".
ـ شارك
الآلاف من طلبة جامعة صنعاء يوم أمس في مسيرات كبيرة استنكاراً
لعملية الاغتيال التي استهدف الشيخ المجاهد أحمد ياسين وعدد من
مرافقيه.
ـ وقال
منير سعيد، ممثل حركة حماس السابق في صنعاء، في كلمته أمام المسيرة
"إن 22 آذار (مارس) يوم استشهاد الشيخ أحمد ياسين سوف يغيّر
المعادلة.." وأضاف "هم يحاصروننا في فلسطين ونحن نحاصرهم في كل
مكان"، مؤكداً أن قضية فلسطين هي القضية التي ستصنع النصر العربي
والإسلامي عن طريق الجهاد الذي هو فرض عين على كل مسلم.وأعلن
المسؤول في مكتب "حماس" في صنعاء عن مهرجان تضامني يقام صباح
الخميس القادم في قاعة الزعيم جمال عبد الناصر بجامعة صنعاء.
ـ واعتبر
رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية بوجرة سلطاني ما أقدمت عليه
(إسرائيل) يوم أمس بمثابة رصاصة الرحمة (للإسرائيليين)، معربا عن
تضامن الجزائريين مع الشعب الفلسطيني. وذكر الأمة العربية بأن
الاستعمار الفرنسي تكسر عندما تجمعت الأمة وراء هدف واحد هو
استقلال الجزائر. وكانت حركة مجتمع
السلم عقدت جلسة طارئة لتدارس الوضع ورصد التداعيات والتطورات
المتوقعة كرد فعل على هذه الجريمة التي استهدفت اغتيال الشيخ
المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقال بيان
صادر عن الحركة "إن الصراع مع (إسرائيل) هو صراع وجود أو عدم ما
تزال تدعمه أمريكا وتشجعه وتوفر له المظلة الدولية والحماية
العسكرية مستخفة بالأمة الإسلامية ومستهترة بأعراف وقوانين المجتمع
الدولي كلها"، وأضاف البيان " وإن استشهاد أحمد ياسين سيكون بحق
الطاقة اللازمة لاستمرار المقاومة حتى يستعاد الحق الكامل للأمة
العربية ويحرر الأقصى الشريف". ودعا البيان "علماء الأمة الإسلامية
وهيئاتها وتنظيماتها وشعوبها إلى كل ما من شأنه دعم المقامة
الفلسطينية وفاء للشهيد أحمد ياسين ونصرة للقضية العادلة بشهادة
أحرار العالم"، كما دعا "الدولة الجزائرية إلى إجراءات الاحتجاج
والرفض الرسميين بما يتناسب مع الموقف التاريخي للجزائر تجاه
القضية الفلسطينية". وطالب كافة القوى السياسية وتنظيمات المجتمع
المدني إلى "التعبير بمختلف الأشكال عن رفضها لهذه التجاوزات
والوقوف صفا لدعم القضية الفلسطنية كل من موقعه".
ـ قال
الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان يوم الاثنين
إن (إسرائيل) ستدفع ثمنا فادحا لاغتيالها الشيخ أحمد ياسين زعيم
حركة المقاومة الاسلامية حماس. وأكد نصر الله في كلمة أذاعتها محطة
المنار التلفزيونية الفضائية على الهواء "سيكتشف
الصهاينة قريبا أنهم ارتكبوا حماقة كبيرة جدا تضاف الى سلسلة
حماقاتهم السابقة" وأضاف "أنهم سيدفعون
الثمن الباهظ لجريمتهم البشعة على أيدي المجاهدين الاوفياء."
وتابع نصر الله أن مقتل ياسين "سيكون له
تداعيات ونتائج أهم وأخطر من كل ما شاهده هذا الكيان الغاصب حى
الان."
ـ ووصفت
القوى السياسية والشعبية التونسية عملية الاغتيال، التي طالت الشيخ
أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومرافقيه،
بالجبانة. وحمّلت الأحزاب السياسية التونسية في بياناتها مسؤولية
المجزرة للولايات المتحدة، التي تدعم الدولة العبرية في عدوانها
على الشعب الفلسطيني، كما حمّلت بعض ردود الفعل الغاضبة الحكومات
العربية المسؤولية عما جرى، ودعتها إلى إيقاف كل أشكال التطبيع
العلنية والسرية مع هذا الكيان.
ـ
من جهة أخرى أصدرت أحزاب المعارضة التونسية
بيانا مشتركا للتنديد بهذه الجريمة، وطالبوا الحكومة التونسية
بالوقف الفوري لكل أشكال التطبيع مع الدولة العبرية. ودعت الأحزاب
الخمسة الموقعة على البيان الشعب التونسي إلى التظاهر السلمي
للتنديد بهذه الجريمة يوم الجمعة القادم.
وكان
الشارع التونسي تقبل نبأ الاغتيال بغضب كبير. وظهرت آثار الحزن
والغضب في أماكن العمل والشوارع والساحات العامة. وتوجهت شرائح
واسعة إلى متابعة الأخبار عبر الفضائيات العربية.
ـ
وقال الدكتور مصطفى بن جعفر، الأمين العام
للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في تونس "هذا العمل خطير
جدّا، وهو يدخل في مسلسل اغتيال القيادات السياسية الفلسطينية،
ويعكس إرهاب الدولة الذي تمارسه (إسرائيل)
بصمت مشبوه من القوى الدولية".
ـ
وأضاف الدكتور بن جعفر قائلا "يجب على المجتمع
الدولي أن يقف ضدّ عنجهية شارون وإرهاب دولته، الذي فاق كل إرهاب".
ـ
من جهته وصف المحامي عبد الرؤوف العيادي
القيادي البارز في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ما حدث بالعملية
الإجرامية. وقال لوكالة "قدس برس"
إن "شارون رئيس عصابة وليس رئيس دولة..
يعتبر نفسه فوق القانون، وبتواطؤ دولي وصمت مريب من الحكومات
العربية". وأضاف أنه "إذا كانت (إسرائيل)
تعتقد أنها ستحبط عمل المقاومين فهي مخطئة، لأن هذه العملية أثبتت
أن عمل المقاومة هو المستقبل، وهو طريق التحرير". ودعا العيادي
الشعوب العربية والإسلامية إلى دعم خيار المقاومة، والوقوف صفا
واحدا مع المجاهدين في فلسطين.
ـ
ندد الحزب الديمقراطي التقدمي في بيان
له بعملية الاغتيال.
ووصف الشيخ ياسين بالقائد الوطني والفذ للمقاومة الإسلامية
والوطنية في فلسطين. وطالب الحزب الحكومة التونسية "باتخاذ موقف
واضح من هذه العملية، وبإعلان الحداد الوطني على استشهاد هذا الرمز
الوطني، وبالكف عن كل أشكال الاتصال بالعدو الصهيوني، وبإتاحة
المجال للشعب التونسي، للتعبير عن احتجاجه ومؤازرته للشعب
الفلسطيني في هذه المحنة".
ـ
وقالت مية الجريبي عضو المكتب السياسي للحزب إن
"(إسرائيل)
بإقدامها على هذا العمل أغلقت كل أبواب
التفاوض مع كل العرب، وأثبتت أنها كيان عنصري لا يمكن أن يتعايش مع
شعوب المنطقة، وأن على المقاومة أن تواصل عملها بلا تردد".
ـ
وفي تعليقه على هذه المجزرة قال أحمد الكحلاوي
رئيس اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في العراق وفلسطين "إن اغتيال
شيخ الشهداء، أحمد ياسين، لن ينال أبدا من صمود شعب الجبارين، ولن
يرهب المقاومة المسلحة، بل على العكس سيؤجج تلك المقاومة، ويعزز
وحدة الصف الفلسطيني".
وأضاف
الكحلاوي موجها كلامه للحكومات العربية، التي ستجتمع الأسبوع
القادم في تونس متسائلا "هل وصلت الآن الرسالة، بعد هذا العمل
الجبان، وبعد سلسلة الاغتيالات، التي تطال الأبطال المجاهدين في
العراق وفلسطين؟". وقال "إذا كانت الرسالة وصلت لكم يا حكام العرب
فما عليكم إلا قطع كل صلة بهذا الكيان المجرم، وكل تفاوض معه، وأن
تتوجهوا جميعا لدعم الانتفاضة ودعم المقاومة".
ـ
ودع العراقيون صباح
أمس الاثنين مؤسس حركة المقاومة
الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين مؤكدين الحالة الواحدة التي
يعيشها البلدان تحت نير الاحتلال. وجاب آلاف الغاضبين شوارع حي
الأعظمية ببغداد لتوديع الشيخ ياسين وأداء صلاة الغائب على روحه.
وفي مدينة
الفلوجة لبى العراقيون نداء مكبرات الصوت وتجمعوا في ساحات المدينة
استعدادا للخروج في تظاهرات عارمة احتجاجا على اغتيال ياسين.
وأعلن طلبة
جامعة بغداد في حي الجادرية أنهم أتموا استعداداتهم للخروج في
تظاهرات مماثلة اليوم الثلاثاء
للتنديد باغتيال ياسين.
وفي الموصل
تظاهر المئات من طلبة جامعة الموصل للتعبير عن غضبهم على
(إسرائيل)
التي اغتالت ياسين أمس الاثنين.
وهتف المتظاهرون "يا يهود يا يهود جيش محمد سوف يعود" وهم يسيرون
داخل الحرم الذي تولت أعداد ضخمة من قوت الأمن حراسة مداخله. كما
هتف الطلبة والطالبات "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".
ولم يكن
فلسطينيو العراق بعيدا عن الحدث، فقد تجمع المئات في حي البلديات
عند مقر نادي حيفا معربين عن أسفهم وحزنهم على استشهاد الشيخ داعين
إلى تشييع رمزي لإحياء ذكرى الشهيد. وأصدرت الهيئة الوطنية
الفلسطينية في العراق بيانا زفت فيه استشهاد الشيخ ياسين واصفة
إياه بالمجاهد الكبير.
وجاء في
البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن سياسة القتل والاغتيالات
والتدمير التي تقترفها (إسرائيل)
ستزيد من حدة المقاومة الفلسطينية,
داعيا إلى قطع العلاقات والاتفاقيات بين الأنظمة العربية و(إسرائيل)
وطرد سفرائها من أراضيهم.
ـ
أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
أدان بشدة
عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين واعتبره
عملاً إجرامياً من قبل قوات الاحتلال
والذي ينفذ وفقاً لسياسة معلنة للحكومة
(الإسرائيلية)،
تشكل استخفافاً بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ويرى
المركز أن حكومة (إسرائيل)
ومن خلال هذه السياسة وتنفيذ هذه الجريمة تقدم دليلاً إضافياً على
مواصلة عدوانها وتفضح أمام الملأ ادعاءاتها بالرغبة في السلام.
وجرائم من هذا النوع لا تعني إلا قراراً مسبقاً من جانب الحكومة
(الإسرائيلية)
ورئيسها شارون بتصعيد حالة التوتر في المنطقة برمتها. وعلى ضوء
هذا التصعيد المتواصل، يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
مطالبته للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية بالخروج عن
صمتهم والتدخل العاجل لمنع المزيد من التدهور في المنطقة وتوفير
الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة
الذي يواجه أبشع آلات الدمار التي تمتلكها الترسانة
(الإسرائيلية)
بدعم ومساندة سياسية وعسكرية من الإدارة الأميركية وما توفره لقوات
الاحتلال (الإسرائيلي)
من تكنولوجيا الدمار لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني.
مواقف دولية
ـ وجهت
الأمم المتحدة إدانة لعملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين على لسان
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وفي تصريحات مبعوثه الخاص
بعملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط تيري لارسن.
فقد أدان
الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، بشدة الاغتيال المتعمد
للشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ومن
استشهدوا معه.
وقال عنان
إنّ "هذه العملية لا تنتهك فقط القوانين الدولية؛ لكنها لن تقدم
شيئاً يخدم عملية البحث عن السلام"، وتجتمع في القاهرة حاليا
اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط والتي
تتكون من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الروسي
والاتحاد الأوروبي. وقال عنان "إنّ هذا الحدث قد عقّد الأمور"،
مشيراً إلى أنه قد تحدث مع مبعوثه الخاص، تيري رود لارسن، منسق
الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والموجود حالياً في
القاهرة، لتقييم تأثير التطورات الأخيرة على عملية التسوية
السياسية.
ـ وأدان
لارسن، بشدة إقدام الدولة العبرية على اغتيال مؤسس "حماس" الشيخ
أحمد ياسين، وقال من القاهرة "إنني أدين بشدة هذا العمل
(الإسرائيلي)،
فاغتيال الشيخ ياسين يهدد الخطوات الحثيثة الجارية الآن لإعادة
إحياء عملية السلام"، كما ذكر.
وكان عنان
قد سـئل عن رد فعله إزاء اغتيـال مؤسس "حماس" الشيخ ياسيــن لدى
وصوله الاثنين إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك فقال "يتعيّن أن
أقول إننـي أديـن حادث الاغتيال الذي استهدف الشيخ ياسين والآخرين
الذين توفـوا معــه. ومثل هذه الأعمال لا تتعارض فقط مع القانون
الدولي؛ ولكنها (أيضاً) لا تفعل أي شـيء للمساعدة على التوصل إلى
حـل سلمـي. وأناشــد الجميع في المنطقة أن يظلوا هادئيـن وتجنـب أي
تصعيـد آخـر للتوتـرات".
ورداً على
سؤال إن كانت إدانته لعملية الاغتيال هذه تمثل تحولاً من جانبه في
التعامل مع قضية الشرق الأوسط أجاب عنان بالقول "لا أعتقـد أنّ
هناك تحـولا في موقفـي. وكما أشيـر، أديـن بشدة حـادث الاغتيال
الذي استهـدف ياسيــن. ولا أرى تحـولا كما تفتـرضون"، ورأى أنّ هذا
الحدث "قد أدى إلى تعقيد الأمـور" على صعيد مساعي التسوية السياسية
في المنطقة.
ـ عبرت
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في هولندا عن إدانتها الشديدة
للدولة العبرية، وذلك لإقدامها على اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعدد من رفاقه وأنصاره، فجر يوم
الاثنين 22 آذار (مارس) 2004.
ورأت
المنظمة أنّ "اغتيال النشطاء السياسيين عمل إجرامي يخالف نصوص
القانون الدولي والمواثيق الدولية"، وطالبت بإلحاح المجتمع الدولي
بعامة، والاتحاد الأوروبي والحكومة الهولندية بخاصة؛ بالتدخل
الفوري لدى (إسرائيل)
لإجبارها على التوقف عن ممارسة الاغتيالات والتصفيات الجسدية خارج
إطار القانون، حسب ما ورد في البيان.
كما ناشدت
المنظمة الحقوقية "كافة القوى الحقوقية والديمقراطية في العالم، من
أجل تنظيم تحركات فورية وسريعة للوقوف في وجه الانتهاكات
(الإسرائيلية)
المتكررة لحقوق الإنسان الفلسطيني، والتصدي لسياسات العنف والإرهاب
التي ما فتئت القوات (الإسرائيلية)
تنتهجها في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وعبرت
المنظمة عن "خالص عزائها للشعب الفلسطيني في فقدان أحد قادة حركته
التحررية البارزين"، ودعت "أبناء الشعب العربي إلى قراءة الفاتحة
والوقوف دقيقة صمت، حزناً على الفقيد وتعبيراً عن التضامن مع الشعب
الفلسطيني في مصابه الجلل"، كما ورد في البيان.
ـ
ذكرت الإذاعة
الصهيونية أمس الاثنين أن الرئيس
الروماني ألغى زيارته الرسمية المقررة إلى تل أبيب في اللحظة
الأخيرة، وذلك احتجاجاً على قيام الجيش
(الإسرائيلي)
باغتيال زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد
ياسين.
ـ
أدان وزير الخارجية البريطاني عملية اغتيال
الدولة العبرية للشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة
الإسلامية "حماس".
وقال جاك
سترو وزير خارجية بريطانيا، إثر اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد
الأوروبي، إن ما قامت به (إسرائيل)
"غير قانوني". وأضاف "ما هي فائدة
اغتيال رجل مسن على كرسي متحرك؟".
وقال سترو للصحافيين: "نحن ندين هذا العمل، إنه عمل غير مقبول وغير
مبرر".
ـ أدانت
فرنسا العملية التي نفذتها القوات الصهيونية ضد الشيخ ياسين،
"مثلما أدانت دائماً مبدأ أعمال التصفية غير القضائية أياً كانت،
المنافية للقانون الدولي، إن هذا الاعتداء ينذر بعواقب وخيمة جداً
برؤية التوتر يتصاعد مجدداً في مجمل أنحاء المنطقة. إن العنف لا
يمكن أن يشكل حلاً".
وأكدت
فرنسا على "قلقها البالغ أمام خطر تدهور جديد للأوضاع".
ـ أدان
خافيير سولانا منسق العلاقات الخارجية في المجلس الأوروبي
ـ
نفت الولايات المتحدة قيامها بأي دور في اغتيال
الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الاثنين
ودعت إلى الهدوء في المنطقة.
وقالت
كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي بالبيت الأبيض في لقاءات
تلفزيونية إن الولايات المتحدة لم تتلق إبلاغا مسبقا بالاغتيال.
وأضافت
رايس في برنامج "توداي" الذي تذيعه شبكة ان.بي.سي "من المهم جدا أن
يتريث الجميع الآن وأن يحاول الجميع في المنطقة الآن التحلي
بالهدوء. هناك دائما إمكانية لتحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وبعض
الأشياء التي يتحدث عنها (الإسرائيليون) ... قد تمثل فرصا جديدة."
وأضافت "آمل ألا يحدث ما يحول دون ظهور هذه
الفرص الجديدة." (!!)
مواقف صهيونية
قالت مصادر
سياسية عبرية صباح أمس الاثنين إن
الحكومة الصهيونية أقرت اغتيال الشيخ أحمد ياسين في جلستها الأخيرة.
وذكرت
الإذاعة الصهيونية أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) أرييل شارون
"أشرف" شخصيا على اغتيال الشيخ أحمد ياسين خلال غارة شنتها مروحية
(إسرائيلية)
فجر أمس
الاثنين". وأكدت الإذاعة أن " شارون أعطى شخصيا الضوء الأخضر
لتصفية أحمد ياسين وأشرف على العملية".
وصرح زئيف
بويم نائب وزير الحرب الصهيوني للإذاعة العبرية العامة أن الشيخ
ياسين "كان يستحق الموت بسبب العمليات (الإرهابية)
التي ارتكبتها حماس".
وقال بويم
وهو أول مسؤول صهيوني يعترف علنا بعملية التصفية إنه "ليس هناك أي
مسؤول (إرهابي)
يتمتع بحصانة", ملمحا بذلك إلى احتمال القيام بعمليات قتل مماثلة
ضد أعضاء المنظمات الفلسطينية المتشددة.
وذكرت
الإذاعة أن العملية "جاءت بعد قرار حكومة الاحتلال الأمنية تكثيف
عملياتها ضد الحركات الفلسطينية ولاسيما منها حماس ردا على العملية
المزدوجة في أشدود جنوبي (إسرائيل) التي أسفرت عن عشرة قتلى
واستشهاد منفذيها الاثنين الثلاثاء الماضي".
وكان مسؤول
صهيوني قال
بعد هذا الاجتماع "سنكثف عملياتنا ضد حماس وقادتها".
وأعلن وزير
الداخلية الصهيونية أفراهام بوراز أن "حماس كثفت في الفترة الأخيرة
هجماتها لتثبت أنها قادرة على طرد (إسرائيل) من قطاع غزة, لكننا
سنتابع محاربتنا للإرهاب". على حد قوله
أعضاء
الكنيست من اليمين يرحبون باغتيال الشيخ ياسين. رئيس لجنة الخارجية
والأمن، النائب يوفال شتاينتس: "خطوة هامة في المعركة الشاقة ضد
(الإرهاب)".
الوزير باريتسكي: "إذا تعاظمت موجة
(الإرهاب)
فهذا سيعني أننا لم نفعل أي شيء"...
وفي إطار
ردود الفعل على العملية، هنأ وزير الزراعة، يسرائيل كاتس، رئيس
الحكومة والجيش الصهيوني قائلاً: "لقد تمكنت (إسرائيل) من استعادة
قوتها الرادعة. لقد قضينا على بن لادن الخاص بنا". وطلب كاتس من
كافة كتل المعارضة البرلمانية إلغاء اقتراحات حجب الثقة المنتظر
طرحها بعد ظهر أمس.
وقد رفضت حركة "شاس" الطلب وأعلنت أنها ستقدم
اقتراحها.
وعقب وزير
البنى التحتية، يوسيف باريتسكي (شينوي)، على عملية الاغتيال
قائلاً: "السؤال الذي يجب أن يشغلنا الآن هو هل حققنا أي فائدة من
هذه العملية. لا شك أن أحمد ياسين يستحق الموت، لكنه إذا تعاظمت
موجة الإرهاب بعد العملية، وهذا هو ما أقدر حدوثه، فهذا سيعني أننا
لم نفعل أي شيء".
وقال رئيس
لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الصهيوني، النائب يوفال
شتاينتس (ليكود): "هذه خطوة هامة في المعركة الشاقة ضد
(الإرهاب).
يتحتم علينا واجب محاربة من يسعون إلى إبادتنا. ستحاول حركة حماس،
خلال الأسبوعين المقبلين، تركيز عملياتها التي كنا سنتعرض إليها في
كل الأحوال. لكن فرصة احتفاظ حماس بقوته كتنظيم إرهابي فعال، ستكون
صغيرة في غياب الشيخ ياسين".
وقالت عضوة
الكنيست جيلا فينكيلشتين (المفدال): "ياسين يستحق الموت تماماً مثل
الرنتيسي وعرفات ونصرالله وبن لادن. العالم يفهم أنه يجب اجتثاث
رأس (الإرهاب).
أنا أهنئ بالعملية، إلا أنه من المؤسف أنه تم تنفيذها تزامناً مع
خطة الانسحاب. يجب مواصلة خوض حرب الإبادة ضد
(الإرهاب)،
أينما كان، وعدم تشجيعه من خلال تنفيذ الانسحاب".
وقال
النائب إفرايم سنيه (العمل): "هذه عملية مبررة، لكنها ليست حكيمة.
لقد وقف ياسين على رأس تنظيم قاتل، يستحق جميع قادته الموت. إلا أن
اغتياله سيسرع إقامة حماستان (نسبة إلى أفغانستان) في غزة".
أما يولي
تمير، زميلة سنيه في حزب العمل، فقالت: "قرار اغتيال الشيخ ياسين
يشكل خطأ مأساوياً، سيقود إلى سفك الدماء بلا نهاية. وبدل الانفصال
عن غزة، ستحدث الحرب الآن".
وقال رئيس
حركة "ياحد" يوسي بيلين: "شارون يتحدث عن الانسحاب من غزة، لكن ما
يفعله الآن هو إحضار غزة إلينا. فعملية اغتيال الشيخ ياسين قد تفتح
دائرة جديدة من الدماء وتكلف (إسرائيل) ثمنا دموياً باهظاً. سياسة
الاغتيالات التي تنتهجها حكومة شارون ليست شرعية وغير ناجعة. فلقد
أدت إلى مقتل مئات (الإسرائيليين) بدل تصفية)
الإرهاب)".
وكان المجلس
الوزاري المصغر السياسي ـ الأمني صادق أمس من جديد على قرار اتخذ
في الماضي لتصفية قادة حماس والجهاد الإسلامي في غزة. وبعد ساعات
معدودة من اختتام الجلسة، بدأ الجيش (الإسرائيلي) بتنفيذ العمليات
التي صادق عليها الوزراء فأطلق صواريخ على منزل في غزة، وقتل
فلسطينيان في العملية وأصيب عشرة. أما هدف الهجوم، المسؤول الكبير
في الجهاد محمد خروبي، فقد تمكن أغلب الظن من الفرار.
قرار
المجلس الوزاري يحرر، في واقع الحال، الجيش (الإسرائيلي) من بعض
القيود ويمنح رئيس الوزراء ووزير الدفاع الصلاحية لإصدار الأوامر
بتصفية قادة الإرهاب ومنظماته في غزة بناء على الفرص الميدانية
ومستوى المعلومات الاستخبارية التي تصل من الميدان.
"موسم
الصيد بدأ"، هكذا أجمل أمس مسؤول كبير في جهاز الأمن ما هو متوقع
في قطاع غزة في الأشهر القريبة القادمة.
وزير
الدفاع شاؤول موفاز طلب من قادة الجيش قبل بضعة أسابيع بلورة خطة
تقدم ردا على الجهود الإرهابية لحماس، حيال الاستعدادات للخروج من
غزة للقوات (الإسرائيلية). ويدور الحديث عن استخلاص دروس الخروج من
لبنان: بدل أن يخرج الجيش (الإسرائيلي) تحت النار، يخرج الجيش
ويكون الفلسطينيون تحت النار. وقد عرضت الخطة على موفاز الذي عرضها
بدوره مع رئيس الأركان وقادة جهاز الأمن - على وزراء المجلس
الوزاري.
وفي وقت
|