الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

(1)

قصائد شعرية قيلت بعد استشهاد

الشيخ أحمد ياسين

 


 

وبعدك فليسقط " الزعماء "

شعر :  خميس

 

أيرثيكَ ..

مَن لا يُجيدُ الرثاءْ .؟

ولم تَكُ  والميتينَ سواءْ . ؟!

وذِكْرُ محاسن مثلك شيءٌ

عَصِيٌّ على الشعر والشعراءْ . ؟!

ويحتاجُ عمراً ، إذا ما ابتدا

فسوف يظلُّ ،

بدون انتهاءْ ..؟

 

ولكن صمتَ المحبِّ يسبِّبُ داءً

لهُ ،  والكلامُ دواءْ ..

فدعني ..

أعبِّر عمَّا بصدري

وأجهشُ ، يا سيدي ، بالبكاءْ .

ودعني أزفُّ إليك التهاني

وأفتحُ  مليونَ بيتِ عزاءْ ..

 

ذهبتَ إلى حيثُ كنتَ تشاءْ ..

ومُتَّ لتحيا مع الشهداءْ .

وتلقى النبيِّينَ  ، في جنة الخلدِ ،

حيث يطيب ، هناك ، اللقاءْ .

فرحمةُ ربي عليكَ ، وخاب  الـ

يهودُ ،  فهم هكذا  ، جُبناءْ ..

لقد قتلوكَ ،

ومن غير حقٍ  ،

كما قتلوا ، قبلك ، الأنبياءْ

 

وُلدت زعيماً وعشتَ زعيماً

وبعدكَ ،

فليسقط " الزعماءْ "..

فليس هنالك منهم ، على

هذه  الأرضِ ،

مَن يستحق البقاءْ .!

 

***

فقدناكَ ..

لكننا اليومَ أقوى

فموتك جدَّد فينا الدماءْ .

وأنبتَ فينا بذور التحدي

وهيَّج فينا بحور العطاءْ .

فكيف توهَّم من قتلوكَ

رجوعَ مسيرتنا للوراءْ .؟!

فقالوا : “ استرحنا ،

لقد ماتَ “

مِمَّا

يدلُّ على أنهم أغبياءْ ..

ولم يعرفوا أن كل شهيدٍ

على الدرب ، نورٌ لنا وضياءْ .

 

سلامٌ عليكَ ،

لقد كنت نجماً

على الأرضِ ،

تاقت إليه السماءْ ..!

***

 

*****************

أكسبوك من السباق رهانا

 

عبد الرحمن العشماوي

أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا            فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا

هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم        فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا

إني لأرجو أن تكون بنارهم           لما رموك بها، بلغتَ جِنانا

غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً         أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا

أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا       كم قدَّموا لشموخك الإحسانا

لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر          وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا

يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً         بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا

ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً             وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا

فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي        ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا

وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما              صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا

وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً             متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا

ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً       إنَّ السجود ليرفع الإنسانا

وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا       أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا

كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى       وطوى بك الآفاقَ والأزمانا

علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن         مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا

معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه       مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا

أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ         عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا

لكأنني أبصرت في عجلاته           أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا

حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ         تمشي به، كالطود لا تتوانى

إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما           لقيتْ جحود القوم، والنكرانا

هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى      أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟

وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ         في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا

هل أبصروا جسداً على كرسيِّه       لما تناثَر في الصَّباح عِيانا

أين الحضارة أيها الغربُ الذي        جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا

عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ          قد ضلَّ من يستعطف البركانا

هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه             من يعبد الأَهواءَ والشيطانا

يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا          فلقد تركتَ الصدق والإيمانا

أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على         مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا

أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي         أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا

أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى          في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا

يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ    إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا

في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ       للفجر حين يبشِّر الأكوانا

فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني       بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا

قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما         بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا

هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي         شيَّدتُ في قلبي له بنيانا

دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي           تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا

روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ             ما أجمل الأنهارَ والبستانا

ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا          يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا

 

 

*****************

 

الحَيُّ الشَّهِيدُ

 

فارس عودة - ليبيا

 

همى دَمْـعُ الأسَـى سَحًّا يَجُـودُ              وَرَايَـاتُ النَّـوى كـالليلِ سُـودُ

صَـبَـاحَ أَهَـمَّنَا خَـطْبٌ ثَقِيـلٌ               يُرَجُّ  لِفَـرْطِ شِـدَّتِـهِ الصَّـعِـيدُ

صَـبَاحَ تَمَزَّقَتْ أَشْـلاءُ شَـيْـخٍ              جَلِيلِ القَـدْرِ ليْـسَ  لَـهُ نَـدِيـدُ

سَقَى غَرْسَ الْحَمَاسِ وَعَاشَ لَيْثاً                هَصُـوراً  عَـنْ عَـرِينَتَهُ يَـذُودُ

َيجُـودُ بِرُوحِهِ  كَـثِقَـالِ مُـزْنٍ               عَلَـى جَنَّـاتِنَـا  غَـيْثـاً تَجُـودُ

فُجِعْـنَا بالصـبَّاحِ وَقَـدْ دَهَتْنَـا               بِفَقْـدِ الشَّـيْخِ دَاهِـيَـةٌ شَـرُودُ

فُجِعْنَا بالجَـلِيلِ  وَقَـدْ رَمَـانَـا               بِفَقْدِ الحِـبِّ  شَـيْطَـانٌ مَـرِيـدُ

خـبيثُ النَّفْـسِ خَـوَّانٌ لَـئِيـمٌ               جَبَـانُ الْقَلْـبِ مَـأْبُـونٌ بَلِـيـدُ

رَمَى الشَّـيْخَ الْوَقُورَ سِهَامَ غَدْرٍ                وَنَـارُ الحِقْدِ يُمْطِـرُهَـا الْحَقُـودُ

رَمَـاهُ ثـلاثـةً مُتَـمَـطِّـرَاتٍ                وَقَلْبَ حَبيبِنَـا غَـرَضـاً يُـرِيـدُ

جَرَى دَمُهُ الطَّهُـورُ عَلَى رُبَانَـا               يُسَطِّرُ: مِنْ هُنَـا يُؤْتَـى الْخُلُـودُ

يَسِـيلُ  لِيُشْعِـلَ الدُّنْيَـا لَهِيبـاً               فَتَشْقَـى باللَّظَـى الآتِـي  الْيَهُودُ

دَمُ اليَـاسِـينِ  بُـرْكَـانٌ يُدَوِّي               إِذَا احْـتَدَمَ الْوَغَى وَهْوَ الْـوَقُـودُ

يَهِيجُ مُـزَلْـزِلاً أَوْصَـالَ حَيْفَـا               وَأَوْتَـادُ الْجَـلِـيلِ غَـداً تَمِـيـدُ

بَنِي صُـهْيُـونَ أَقْبَلَتِ المَنَـايَـا               تَصِيـحُ فَـوَاغِـراً أَيْنَ الْمَـزِيـدُ

بِعَـزْمِ كَـتَائِـبٍ  تَرْمِـي بِحَرْبٍ               يَشِـيبُ لِهَـوْلِهَـا الطِّفْلُ الْوَلِـيدُ

رِجَـالٌ  حِينَمَا يَدْعُـو الْمُنَـادِي               لَهُمْ بَأْسٌ  عَلَى البَاغِـي شَـدِيـدُ

لَهُـمْ فِـي حَمْـأَةِ الجُلَّـى دَوِيٌّ               يَخِـرُّ لِرَجْفِـهِ  الْجَـبَلُ العَـتِيـدُ

سيَأْتِيكُـمْ غَداً  إِعْصَـارُ حَـرْبٍ               تُزَمْجِـرُ مِنْ غَمَـامَتِهِ الـرُّعُـودُ

فَفِي الأُفُـقِ القَـرِيبِ رِيَـاحُ فَتْكٍ              بِهَا  تَشْقَـى التَّهَـائِـمُ والنُّجُـودُ

وَفِي الأُفُـقِ البَعِـيدِ زَئِيرُ أُسْـدٍ               وَزَمْجَـرَةٌ  تَئِـنَّ لَـهَـا الْقُـرُودُ

وَرَايَـاتُ الْمَنَـايَـا  خَـافِقَـاتٌ               بأَيْـدِي فِتْيَـةِ القَـسَّـامِ  سُـودُ

فَقُـومُـوا وَانْسُجُوا الأَكْفَانَ  إِنَّا               قَـدِمْنَـا وَالْجَـحِـيمُ  لَهَا وَقُـودُ

تَلَظَّـى لا الْجِبَـالُ تَحُـدُّ مِنْهَـا               وَمَاتُغْنِـي الْحَـوَاجِـزُ وَالسُّـدُودُ

بِأَيْدِينَـا سَنُمْطِـرُكُـمْ  عَـذَابـاً              وَلَيْـسَ لِمَـنْ بَغَـوْا إِلاَّ اللُّحُـودُ

فَإِنْ فَـرِحَ الْجَبَـانُ لِقَتْلِ شَـيْخٍ               فَحِـينَ الْبَـأْسِ تَنْتَحِـبُ الْيَهُـودُ

لِتَهْنَـأْ أَيُّهَـا  الْـوَطَـنُ المُفَدَّى               فَأُمُّ اللَّـيْـثِ وَالأَقْـصَـى وَلُـودُ

لِتَهْنَـأْ أَيُّهَـا  الأَسَـدُ المُسَـجَّى              فَمِـنْ دَمِكُـمْ  بَدَا فَجْـرٌ جَـدِيـدُ

سَتَنْطَلِقُ القَـذَائِفُ  عَـاصِفَـاتٍ               يُسَـدِّدُ رَمْـيَهَـا بَصَـرٌ حَـدِيـدُ

تُزَلْزِلُ بِالصَّـوَاعِـقِ  سُورَ عَكَّا               وَتَزْأَرُ  فِي رُبَـا يَـافَـا الأُسُـودُ

سَنَمْضِي  فِي رِكَـابِكَ  يَاأَبَـانَـا               لِتَهْتِـفَ  بِالْمُقَـاوَمَـةِ الـزُّنُـودُ

نُرَدِّدُ فِـي رِحَـابِ الْقُـدْسِ إِنَّـا:              لِعِـزِّ الـديـنِ  يَاأَبَتِـي الجُنُـودُ

نُـرَوِّي أَرْضَنَـا بِـدَمٍ وَنَمْضِـي              لِيَصْـدَحَ فِي رُبَا الأَقْصَى النَّشِـيدُ

نُطَهِّرُ أَرْضَنَـا  مِنْ رِجْـسِ قَوْمٍ               كَـأَنَّ عَظِيمَهُمْ  فِـي الأَرْضِ دُودُ

خِسَـاسُ الطَّبْعِ  لَيْسَ لَهُمْ خَلاقٌ                حَـرِيٌّ أَنْ يُقَـالَ لَـهُمْ  يَـهُـودُ

نَصِيـحُ  لِيَسْـتَفِيقَ لِئَـامُ قَـوْمٍ               مِـنَ الحُـكَّـامِ أَمْـوَاتٌ رُقُــودُ

وَمَنْ بَاتُـوا لأَمْـرِيكَـا  عَـبِيداً               وَمَـنْ هُـمْ تَحْتَ نَعْلَيْهَا  سُجُـودُ

وَمَنْ بَذَلُـوا كَـرَامَتَهُمْ  بِسَـاطاً               وَمَـنْ تَتْرَى  لِخَيْمَـتِهِ الْـوُفُـودُ

يَنَـامُ الحاكـِمُونَ عَلَى عُـرُوشٍ               وَيَرْتَجِفُـونَ إِنْ  صَـدَرَ الوَعِـيدُ

وَيَصْطَـرِخُـونَ إذْ نَادَى المُنَادِي               وَيَشْـرُونَ البِـلادَ  وَهُـمْ قُعُـودُ

لِعَرْشِ الشَّيْـخِ  تَرْتَجِفُ الأَعَادِي               وَتَهْـتَـزُّ المَـدَائِـنُ أَوْ تَمِـيـدُ

أَبِـيُّ لا تُـزَعْـزِعُـهُ رِيَــاحٌ               يُـزَلْـزِلُ فِي الْوَغَى وَهْوَ الْقَعِـيدُ

صَبُـورٌ لاتَـلِيـنُ  لَـهُ قَـنَـاةٌ               "شَـدِيـدُ الْبَـأْسِ جَـبَّـارٌ عَنِيدُ"

تُـوَدِّعُـهُ الأُبَـاةُ  بِـكُـلِّ صِقْعٍ              وَتَلْقَـاهُ عَـلَـى الْخُلْـدِ الْجُـدُودُ

مَضَى الشَّـيْخُ الجَلِيلُ  إِلَى جِنَانٍ               عَلَـى أَفْنَـانِهَـا طَـابَ الخُلُـودُ

وَحَوْضٍ سَلْسَـلٍ  عَـذْبٍ مُصَفَّى              يَلِـذُّ لِمَـنْ  تَيَـمَّـمَـهُ الـوُرُودُ

فَيَلْقَـى أَحْـمَـداً وَرِجَـالَ بَـدْرٍ              وَيُسْـكِـنُهُ العُـلا رَبٌّ مَـجِـيـدُ

لِيَمْـرَحَ فِي رُبَا الفِرْدَوْسِ جَـذْلاً               وَيَهْتِفُ إِخْـوَتِي إِنِّـي السَّـعِـيدُ

سَـلامٌ أَيُّهَـا المَاضِـي  سَـلامٌ               فَكَـمْ  خَـفَقَتْ بِعِـزَّتِـكَ البُنُـودُ

بَكَـيْتُ لِفَقْـدِكُـمْ أَبَتِـي وَلَكِـنْ               عَـزَائِي أَنَّكَ الحَـيُّ الشَّـهِـيـدُ

 

 

*****************

 

إلى روح الشهيد المجاهد أحمد ياسين

 

 بيت لحم- أماندا محمد مناصرة

الصف الخامس – مدرسة طاليثا قومي

22/3/2004

 

ودعتنا باستشهادك وبقيت فينا

 

حققت حلمك

 

كنت المناضل الأقدم، جعلتنا الأفضل، جعلتنا الأقوى

 

حولتنا لقوة لا تقهر

 

أعطيتنا الأمل والقوة كي نناضل ونسعى لتحقيق العدالة

 

اغتالوك، فوحدونا كي نثأر ممن اغتالوك

 

لم تكن حياتك سهلة كما يعتقد البعض

 

كانت مليئة بالمصاعب، سجون وألم

 

لم تحظ بحياة بسيطة وعادية بل بحياة معقدة ومتعبة

 

لم تكن أبدا ذلك الرجل القاسي الذي لا يرحم

 

بل كنت الأفضل بين القادة ببساطتك

 

يا من استشهدت في سبيل الله والوطن وكافحت في سبيله

 

كنت مربيا ومعلما وقائدا مناضلا رغم أنك مقعدا

 

لقد قدمت حياتك من أجل وطنك وشعبك

 

فكل الاحترام والمحبة والمجد لك يا شهيد شعبنا الغالي.

 

 

*****************

 

عصر أحمد ياسين

د.أسامة الأحمد

 

(( أيها الشيخ الشهيد : قد علمتنا أن الدرب الدموي هو أقرب الدروب إلى النصر .. وإلى الجنة ))

 

 

بعد صلاة الفجرعزمتَ           ***        ترحلُ عنا.. بعد الفجرِ

في عتبات المسجدأضحى        ***        دمكَ الطاهرُ حُرًّا يجري

ودّعتَ الدنيا  بسجـودٍ          ***        لله  ..  و تسبيحةِ  ثغرِ

وطويت الدنيا  بدمـاءٍ          ***        وكذا يُطوى عمرُ الحرِّ

حين هويْتَ رحلتَ  لعليا        ***        لا يبلغها جنـحُ  النسـرِ

أترى حين شُللتَ حلفتَ         ***        تطأ الجنة عند الحشرِ؟

يا من لا تحمل كفيكَ            ***        كيف حملتَ هموم العصرِ!

يا من لا تملك قدميكَ           ***        كيف شققتَ دروب النصرِ!

يامن قد غامت عيناك          ***        كيف قنصتَ شعاع الفجرِ!

أين حروفي! لست أدري        ***        أين يراعي!أين شعري!

يأبى شعرُ  رثـائكَ  إلا        ***         أن يغدوَ أنغاماً تسري

شيـخَ الأمة : لا ينقصـنا     ***          إلا  قلبُ  إمـامٍ  حـر ِّ

تبكي غزةُ .. تبكي القدسُ       ***          يبكي مليارٌ في صبرِ

كيف رحلتَ!كيف فمن ذا        ***         يقطف بعدك يومَ النصرِ؟!

موتك يا " أحمدُ ياسينُ "      ***         حرّكَ  فينا كل الفكـرِ

حبك يا" أحمدُ ياسينُ "        ***         يسكن في أعماق الصدرِ

ذكرك يا" أحمد ياسينُ "       ***          أزكى من نفحات العطرِ

عصرك يا" أحمد ياسينُ "     ***          نورٌ في صفحات الدهرِ

نحمدُ ربَّ الأقصى أنا           ***          عِشنا عصرَ إمام العصرِ

 

 

*****************

 

سلامُ عليكْ

(إلى شهيد الأمة الإسلامية الشيخ أحمد ياسين)

شعر/ عبد الله رمضان

القاهرة - مصر

 

سلامُ عليكْ

وليسَ عليهمْ سلامْ

فمِنْ راحتيك

تَفَجَّرَ نَهْرُ الشَّهَادَةْ

يُروِّي تُرَابَ الوطنْ

ومِنْ رَاحَتيهمْ تَفَجَّرَ نَهْرُ البَلادَةْ

وبئرُ العَطَنْ

فنَمْ هَادِئَ البالِ.. نَمْ لا عَلَيكْ

فدَرْبُكَ نُور

وفيهِ نسير

ويَحدُو خُطانا زَئِير

إلى أَنْ يعودَ الطريد

ويهنأَ بالعُش طيرٌ بعيد

ويسكنَ دَمُّ الشهيد

فلا تنسنا عندَ ربِّك

ولا تنسهم من شكاتك

فكُرْسِيكَ أسمى

وكلُّ الكراسِي وَضِيعَةْ

وكُرْسِيكَ أَبْقَى

وكُلُّ الكَرَاسِي صَنِيعَةْ

فلا تَبْتَئِسْ مِنْ أُولاء

فهُمْ مِنْ هَبَاء

ولن تستمرَّ البلاهة

ولن يستطيلَ الغباء

دماؤك نارٌ سَرَتْ في دِمَانَا

وعيناكَ نُبْصِرُهَا في الطريق

فنلهث خلفَ ابتسامِك

وفي خطوِ جندِكَ تَنْسَحِقُ الأرضُ ..

تنشقُّ..

تبلعُ كُلَّ الغُثَاء

وتبقى فلسطينُ في راحتيك

سلام عليك

 

 

*****************

 

جلَّ المصاب

"قصيدة في رثاء المجاهد أحمد ياسين"

بقلم رمضان عمر - نابلس
 

جلَّ المصابُ، وجل خطبٌ أعصب
وتلجلجت
حينَ الفجيعةِ تغلبُ(1)
شجبوا..
أدانوا..ثم أخرس صوتهم!!
قالوا
: استرحنا.ليس منا المذنبُ!!
وتعانقوا
فرحاً وبشرَ بعضهم
بعضاً؛لعمري،كيف
ذلك يذهبُ
أما
هنا …فلنا خطابٌ آخرٌ
جزُّ
النحورِ مع العروق ……سنضربُ
في
كلِّ أرضٍ دُنست بنعالهم
وسنحرقُ
المحتلَّ ….رأساً نقلبُ
سنردُ
رداً ليس فيه تميعٌ
ردَ
الأسودِ فكيف أُسدٌ تكذبُ
يا
أيها الياسين طبتَ مجاهداً
بدمائنا
نقفو خطاك ، ونكتب
فليشهد
التاريخُ : إن حماسنا
فعلٌ
عنيدٌ ، ليس شعراً يكتبُ
تلك
الحصونُ المانعاتُ ندقها
بقذائفِ
القسام عرشاً نخربُ
تلك
الزنانير البديعةُ زينت
خصراً
ندياً فهو حوراً يطلبُ
ومئاتُ
إخوانِ العقيدةِ سجلوا
في
واحة القسام ، لا تتعجبوا‍‍
فالردُ
في الياسين ليس بضاعةٌ
تزجى
ولكن ألف ردٍ يطربُ
شهداءُ
معركة الفداء مع السرا
يا
في الخنادقِ، زمجرت تترقبُ
صيداً
ثميناً ، لا تقل عشراُ ولكن
بالألوف
من اليهود سنحسبُ

 

 

*****************

 

إلى الأب الشهيد المجاهد أحمد ياسين

كُتبت في صبيحة استشهادكم

بقلم أبو جنين العلوي - البحرين

 

ياسينْ ...

والوجعُ الدفين

أقسمتُ أنّك لن تموت فأنتَ روحُ الخالدين

أقسمتُ أنّك لو تموت يموت كلُّ الثائرين

عرِّج قليلاً هاهنا

وأقم صلاة الفجر ِ في قلبي

ستبكي الفقدَ أوداجُ الوتين

:: :: :: :: :: :: ::

ياسينْ ..

تنزيلٌ من الرحمن ِ كي يحيا ضميرُ العالمين

أنذر بني صهيون

قد أعماهم التِيهُ المُبين

أنذِر فإنك ياشهيدُ من الهداة المنذرين

أنذر فأعرابُ الهوانِ بما أتيتَ مكذبين

أنذر ..

عسى أن يهدي الرحمن قوماً فاسقين

قد جئتَ من أقصى المدينة ِ

باغياً فتحاً مبين

صنعتَ من صوت البكاء ولا ولاً للثاكلين

وبنيتَ من عطش الجهادِ بصرحكِ العالي مَعين

عِش .. أنتَ كل الثائرين

عِش .. يا مَعين الظامئين

عِش ..لا يموتُ الوعيُ ..

يحيا خالداً مرّ السنين

:: :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::

ياسين ...

والذكرُ الحكيم

ما أنتَ إلاّ آية ً رُسمت على سفح الجبين

وحقَّ نصرُ المؤمنين
 

 

 

*****************

 

إن الدِّما تروي الدما

 

أبو محمد زين العابدين بن عبد الله بن  ببه الشنقيطي

 

اجعل قصيدك فيهمُ ألغاما              و قنابلا و بنادقا و نشامى
و اترك عبارات المديح لغيرهم        و الحبر و الأوراق و الأقلاما
و قصائدا ً قد زخرفت ببديعها         و طباقها و جناسها أنظاما
إن الرثاء لمن يموت موليا ً          مستسلما للمعتدي استسلاما
لا من يسير إلى الشهادة واثقا ً        مـن ربـه مـتـقـدما مقداما
ما الموت إلا أن يكون فضيحة        لا تنمحي ، أو أن يكون وساما
لغة الفداء عزيزة و رفيعة            صاغت من الموت الشجاع كلاما
لغة و ليس يجيدها إلا الذي            عشق الجهاد و زامل القساما

الوغد يا للوغد في عدوانه            فأرا ً تسلل خفية و ظلاما
و الشيخ يا للشيخ يسمو طيبا ً        مثل الزهور تفتحت أكماما

يا مقعدا ً سبق الخيول بعزمه         متوثبا متحفزا عزاما
و مجاهدا رضي الحياة مصاعبا       و حواجزا و تحديا ً و كِــلاما
ها أنت مرتاحا - لأول مرةٍ -          فاهنأ بفوزك هادئا بساما
ها أنت في الجنات تركض هازئا      بالقاعدين المقعدين ركاما
أم أين صوتك خافتا ً متودداً           و على العدو صواعقا ً و رِجاما؟
إن الدما تروي الدما فتثيرها          نهرا ً عنيفا ً يرفض الإلجاما!!
فليرقبوا الطوفان يغرق سدهم        و يزلزل الإرهاب و الإجراما

 

 

*****************

كوكب القدس

الميمان النجدي

أجِـدِّي دمـوعَ الـعينِ فالخطبُ أوغلا

وداري  لـهيبَ الـقلبِ بـالدمعِ مَنْهلا

وواري  سـوادَ الـعينِ بـالدمعِ حُرْقَةً

كـما  وارتِ الأنـهارُ في القاعِ أسْمُلا

أطـاحَ بـنو صـهيونَ بـالغدرِ كوكباً

تـناءى عـن الـتخليدِ في الذل واعتلا

أطـاحوا مـن الأفـلاكِ خِدنُ نجومها

فـأسبلتِ الـجوزاءُ مـا كـانَ أثـقلا

أَشَـمُ مـع الإيـمانِ كـالطودِ مـنحنٍ

بـهِ  الـظهرُ لـكنَّ الـصمودَ بهِ علا

لـنا  بـمصابِ الـمجدِ رزءٌ وحـرقةٌ

لـواعجُ  لـو سارتْ على القفرِ لامتلا

نـبا  بـعظيمِ الـهولِ مـا كانَ شاغِلٌ

أصـابَ  بـكَ الأوغادُ في القلبِ مقتلا

أيـاسينُ كـم غـارتْ من الحزنِ مقلةٌ

عـليكَ وكـم قـلب من الضيمِ ما سلا

سـتبكيكَ عـينٌ مـا اسـتقامَ لـجفنها

تـلابـيبُ جُـهدٍ و اسـتجابَ وأقـبلا

سـتبكي  جـيوشُ الـعزِّ بالنصرِ قائداً

ويـبكي ترابُ القدسِ في الدَجْنِ مشعلا

سـتبكيكَ سـاحاتٌ مـن المجدِ أقفرتْ

ويـبكيكَ  سـيفٌ مـا تردى من البِلى

لـصرحِ عـظيمِ الـدينِ قد كنتَ رافعاً

وفـي الـهدمِ لـلأوغادِ قدْ كنتَ معولا

أشـارونُ  كـم بانتْ عن الطفلِ بسمةٌ

وكـم  بـاتَ مأسوراً على الظلمِ مبتلى

حـنانيكَ  لا تـحفلْ بـما بـاتَ واقعا

(سـتبدي لـكَ الأيـامُ ما كنتَ جاهلا)

تَـوَعَّـدَك الأبـطـالُ بـالثأرِ نـقمةً

سـتجني  يـدُ الـمأفونِ ما كانَ أشعلا

فـما  عـادتْ الأمـجادُ تـروى وإنما

أفـاعيلُ  مـكلومِ مـن الـقدس زلزلا

إذا قــامَ بـالأحـجار طـفلٌ فـإنما

أبـابيلُ  قدْ هاجتْ على الكفرِ في العُلا

يـلفُ حـزامَ الـعزِّ فـي الصدرِ كلما

تـراءى لـهُ الأوغـادُ بـالعزمِ أوغلا

يـتمتمُ آيـاتٍ مـن الـنصر شـامخاً

ألا أيـها الأوغـادُ مـا خـابَ من تلا

فـيدمي جـبينَ الـكفرِ بـالنسفِ كلما

أفـاقوا  عـلى الإشـراقِ فالليلُ أسدلا

أمـاتَ ! بـلى والله مـا مـاتَ راحلٌ

مـنازلهُ  الـعلياء قـدْ طـابَ مـنزلا

تُـغَـمِدُهُ  الـحـوراءُ بـالنحر كـلما

أبـانتْ  لـهُ الـمخبوءُ بـالشوقِ أقبلا

لـعمركَ  مـا نـدتْ من الجسمِ قطرةٌ

مـن الـدمِ إلا فـالذنوبُ لـها الـبِلى

أحامي حمى الإسلامِ في القدس لا تخف

فـثأركَ  فـي الأحشاءِ قد باتَ صائلا

حـماسكُ قـد بـاتوا على الكفرِ علقماً

وصـرحكَ  يـا يـاسينُ ما زالَ ماثلا

سـتكتبكَ الأيـامُ فـي الـمجدِ شـامةً

ويُـبْلِغُكَ الـرحمنُ مـا كـنتَ  سائلا*

 

 

*****************

خاننا  الــدهـــــــر

نعيم عودة - 25/3/2004

 

أخي قد غالناالدهر

سنمشي كل يوم ألف ميل

يا حفاة سرقوا من أعين الشمس رداء

ومن الليل سراجا

إن نور البدر لا يكفي

فقد صرت وحيدا

( في ليال كتمت سرّ الهوى)

كنت أسري

وظلام الليل يحبو في أريحا

كنت طفلا رائع القسمات

قلبي نابض باليوم

يحيا في ضلوعي

يحمل الذكرى بيوم العودة

ثم فاض التنور ذات صباح

جرف الذكري وأحلام الصبـا

ومشى الظلّ على الرمضاء حافي القدمين

عندما أمسى

ترآءى خلفه نهر من الأحزان يشكو

كان نهرا

هكذا سموه نهرا

لم يكن نهرا كما كنت أظنّ

كان حدا فاصلا

بين الحقيقة والرجوع

ومضى الزمان يلف هذا الظل في أثوابه

والظلّ تقتله الأفاعي

كل يوم

كانت الأفعى تدور حوله

تخنق الأنفاس فيه

ويقاوم

ظلّ هذا الظلّ في الصبح يقاوم

ظلّ هذا الظلّ في الليل يقاوم

ومع الأفعى أفاعٍ

دمها مثل دمي

دمها لا ينتمي

وجراح برزت في جبهة الشمس

وفي القدس

وفي خاصرة الليل البهيم

أنّت الشمس وأنّ القمر الساطع

واستلقت ظلال القوم جرحى

كالرمــــيم

ثم غابت تلكم الشمس

وراح البدر في ليل المحاق

غابت الشمس وراح البدر يجري

وقع البدر على نار رماد

كان أعمى عندما تاهت خطاه

وصحا من رقدة التيه

وألفى عينه اليمنى بوادي عربة

فقئت عيناه ، يا للعار

فقئت عيناه في عــزّ النهار

كان قد جُــدع من قبلُ بشرم الشيخ

يا للشيخ

ماذا قد أصابك!!!

أهي اللعنة مذ  كان على الأعراف خوفو

أوَ لـم تخشوا أبا الهول العنيف!!

إنه ينظر في قهر إلى الأعراف

والأعراف تندب حظها

فاليوم يوم لا يغيب

من قال إنّ اليوم غير الأمس؟