|
الأسيرة المحررة وصفية أبو عجمية تروي معاناة
الأسيرات في سجن "تلموند"
نابلس:خاص
كشفت الأسيرة
المحررة وصفية محمود أبو عجمية 18 سنة من سكان مخيم الدهيشة بأن وضع
الأسيرات الفلسطينيات في سجن" تلموند"38 أسيرة ، صعب جداً حيث تتعرض
الأسيرات لعمليات قمع وحشية بشكل متواصل.
وذكرت
الأسيرة المحررة أبو عجمية أن وفداً من نادي الأسير الفلسطيني قام
بزيارتها في منزلها بعد أن تحررت في 22-2-2004 بعد قضاء سنة و3 شهور.
وشرحت وصفية ظروف الأسيرات للوفد قائلة:" إن الأسيرات يعشن في 38
غرفة موزعات على طابقين في سجن تلموند والغرف ضيقة جداً لا تتسع سوى
لأسيرتين فقط وشبابيك الغرف تم تغطيتها بالصاج الحديدي حيث لا تدخل
أشعة الشمس ولا الهواء إلى الأسيرات".
وتابعت
الأسيرة المحررة أبو عجمية "إن الغرف مليئة بالقاذورات بسبب انعدام
وسائل وأدوات النظافة وتنتشر الحشرات والفئران بكثافة فيها ، وأضافت
وصفية "كيف وجدت الأسيرة غادة الطيطي حشرة كبيرة على رأسها أثناء
نومها".
وأضافت
الأسيرة المحررة "أن سلطات السجن الصهاينة كانت تمنع زيارات
الأسيرات لبعضهن بحيث أصبح كل قسم هو بمثابة سجن بحد ذاته، وان خروج
الأسيرات إلى ساحة النزهة يتم عبر مجموعتين، وأشارت إلى أن الساحة
ضيقة للغاية ومسيجة من الأعلى بشكل مكثف من الأسلاك وأن الساحة أشبه
ما تكون (ساحة قردة) لا تصلح لأن تكون مكاناً لبني البشر".
وذكرت
الأسيرة المحررة أبو عجمية " أن سياسة القمع واستخدام القوة المتواصل
ضد الأسيرات لردعهن عن مطالبهن بتحسين شروط حياتهن الإنسانية خاصة ما
تعرضت له الأسيرات خلال الثلاثة شهور الأخيرة من عمليات قمع وحشية
وعقوبات ومضايقات متواصلة".
وأضافت أبو
عجمية أنه لا تزال هناك 5 أسيرات يقبعن في زنازين العزل الانفرادي
على إثر عملية القمع الأخيرة التي تعرضت لها الأسيرات في بداية شهر
شباط الحالي حيث تم اقتحام السجن بقوة كبيرة مدججة بالعصي ومدافع
الغاز، وجرى الاعتداء على الأسيرات بالضرب المبرح وبالرش بالغاز،
وأصيبت عدد من الأسيرات بجروح بالغة في كافة أنحاء أجسامهن كالأسيرة
آمنة منى ، وسعاد غزال، موضحة أن سعاد غزال تم ضربها بشدة وجرى
تعريتها من ملابسها وزجت في زنزانة تحت الأرض تسمى (البدود).
والأسيرات
اللواتي تم عزلهن هم :
1- سعاد
غزال-من نابلس-عزل أسبوع+غرامة 300 (شيكل).
2- عايشة
عبيات-بيت لحم-عزل أسبوع+غرامة 300 (شيكل).
3- فيروز
مراحيل-نابلس-عزل أسبوع+غرامة 300 (شيكل).
4- آمنة
منى-رام الله-عزل في سجن الرملة لمدة 21 يوم وغرامة 500 (شيكل).
5- رابعة
حمايل-نابلس-عزل أسبوع+غرامة 300 (شيكل) .
وذكرت
الأسيرة المحررة أبو عجمية " أن الأسيرة عبير عمرو من الخليل تم
حبسها في قفص حديدي في البرد الشديد لمدة 24 ساعة وخلال ذلك تم
الاعتداء عليها وإسماعها أصوات حيوانات إضافة إلى تعرضها لشتائم
بذيئة ونابية.
إضافة إلى
ذلك قامت إدارة السجن بقطع الكهرباء عن الأسيرات ومصادرة الأجهزة
الكهربائية" .
وفرضت إدارة
السجن سلسلة عقوبات على الأسيرات مثل تقليص مدة الخروج إلى ساحة
النزهة من 5 ساعات إلى 4 ساعات، ومنع إدخال الرسائل والكتب
لهن....والأخطر من ذلك سحب اعتراف إدارة السجن الصهاين بممثلة
الأسيرات آمنة منى وعدم التعامل معها بما يتعلق باحتياجات الأسيرات.
وأكدت أبو
عجمية إن من الأمور الصعبة التي واجهتنا في السجن وجود الأطفال وهذا
ما حصل للطفل نور ابن ال 9 شهور الذي أنجبته الأسيرة منال غانم
طولكرم فقد شهد الطفل كل هذه المواجهات الصعبة داخل السجن...وأضافت
أن الوضع أصبح سيئا للغاية في ظل انعدام الاحتياجات الأساسية للطفل
كا لغيارات والملابس وغيرها.
وأكدت أبو
عجمية وجود أسيرات قاصرات في السجن مثل سناء عمرو 17 سنة من الخليل،
وعايشة عبيات 17 سنة من بيت لحم، ورابعة حمايل 17 سنة من نابلس، وانه
توجد أمهات مثل الأسيرة ابتسام العيساوي من القدس التي تعيل 5 أطفال
وآمال محمود من الجولان التي تعيل طفلاً.
وأضافت أبو
عجمية "إن محاولات إدارة السجن تتمركز من خلال سياسة عدم التعامل مع
الأسيرات كإطار منظم وجماعي والتعمد بعدم الاعتراف بممثلة الأسيرات
ومحاولة اختراق الأسيرات والتعامل معهن بشكل فردي وهذا ما رفضته
الأسيرات بشدة".
وأشارت
الأسيرة المحررة أبو عجمية " إن الحاجز الزجاجي الذي تم تركيبه في
غرفة الزيارة يحول دون إجراء اتصال طبيعي بين الأسيرة وذويها، وأضافت
أن الحاجز يقع بين شبكين منفصلين حيث يصعب سماع صوت الأسيرة أثناء
الزيارة.
وتحدثت أبو
عجمية عن سياسة التقليصات في الخدمات التي تقدمها إدارة السجون بحيث
أصبح كل شيء يتم شراؤه على حساب الأسيرات الشخصي من مواد تنظيف
وسجائر ومواد غذائية.
وذكرت
الأسيرة المحررة " إن إدارة السجن منعت الأسيرات الموقوفات من تقديم
امتحانات التوجيهي على خلاف باقي السجون وان صلاة الجمعة منعت بشكل
تام".
وأضافت
الأسيرة المحررة " إن سلسلة من العقوبات تفرض على الأسيرات لأتفه
الأسباب مثل دفع غرامات مالية، حرمان من زيارات الأهالي ، إضافة إلى
العقاب في الزنازين بين أسبوع وأسبوعين وربما أكثر ".
وقالت أبو
عجمية " أن الأسيرات يتعرضن لسياسة الإهمال الطبي وانه لا يقدم لهن
سوى الماء و حب الإكسامول.
ووجهت
الأسيرة المحررة أبو عجمية نداءاً إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية
لتحمل مسؤولياتها والاهتمام بالأسيرات وفضح الممارسات التعسفية
وللإنسانية التي تمارس بحق الأسيرات الفلسطينيات في السجون
الصهيونية ، وانتقدت أبو عجمية الصليب الأحمر لعدم زيارتهن منذ مدة
طويلة".
وجدير بالذكر
هنا أن الأسيرات الفلسطينيات البالغ عددهن ما يقارب 85 أسيرة نقلن
قبل شهر من سجن الرملة إلى سجن تلموند (هشارون) وتم فصلهن في قسمين
منعزلين بحيث يكون كل قسم هو سجن بحد ذاته ولا يوجد اتصال بين
الأسيرات بعضهن مع بعض.
|