الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

 

أجندة شارون الإرهابية!

 

صحيفة البيان الإماراتية 21/9/2004

 

هل فكر الضمير الدولي يوماً أن يقف عند التصريحات الإرهابية للإرهابي المحترف أرييل شارون رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني؟ بل هل حاولت الدول الراعية لعملية السلام المعروفة شكلاً باسم اللجنة الرباعية الدولية وهي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أن ترى بعين العدل «حرب الإبادة» التي ينتهجها شارون ضد الفلسطينيين؟ وهل يمكنهم أن يذرفوا دمعة واحدة أو يتباكون على طفل فلسطيني رضيع أو ما زال يحبو عندما يقتله جندي صهيوني عمدا وبدم بارد.

 

القتل من جانب "إسرائيل" عادة ما يكون بهدف الاستمتاع بمشهد مأساوي! وهو ما أكده تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت» «وما كان ذلك يحدث لولا الأيديولوجية الإرهابية المتغلغلة في قادة الدولة الصهيونية وجنونها المستفحل خاصة في عهد شارون.

 

أمس الأول وبعد ساعات قليلة من مسلسل الاغتيالات و«التصفيات» اليومية التي ينفذها شارون ضد الفلسطينيين فتقتل وتصيب عشرات المدنيين والأطفال في الشارع توعد بأن جيشه الاحتلالي بناء على أوامره سيقصف المدنيين الفلسطينيين، وأن الأماكن المأهولة لن تكون بعيدة عن أياديه متذرعاً بوعود وهمية أطلقها للمجتمع الدولي بهدف ابتزازه بأنه سينسحب من غزة ليهضم الضفة الغربية بمزيد من التجمعات الاستيطانية.

 

ولم ينس شارون أن يطلق عباراته الإرهابية مثل، «نحن مصممون بقوة على مواصلة ضرباتنا» و«لا يجب أن نضبط أنفسنا ضد ضرب تجمعات المدنيين الفلسطينيين حال تعرض قواتنا لهجمات»، متناسياً إنه يقتل فلسطينيين عزلاً ومقاومين مستخدماً في ذلك المقاتلات. وفوق كل ذلك ينسى انه يدهس بدباباته ومجنزراته مخادع الأطفال ليلقي بهمه في العراء أو يقتل أمام أعينهم أعز وأغلى الناس لديهم، ثم يصرخ للمجتمع الدولي إذا تلقى صفعة واحدة من المقاومة.

 

واهمون هم أولئك الذين يظنون بأن المقاومة الفلسطينية سبب مباشر لاستمرار إرهاب شارون، فكم طالب الفلسطينيون بحماية دولية، وبأن يوقف شارون إرهابه أولاً ولكن شارون يخادع ويراوغ المجتمع الدولي والوسطاء. لعل العالم يدرك أن شارون لديه أجندة من الدم والقتل تستهدف آخر فلسطيني ولكنه دائماً يتناسى أنه «آلة يومية» لصناعة الانتقام في عيون من حرمهم من أحبائهم وشردهم في العراء والضياع.