الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

 

أبشع من جرائم هولاكو

بقلم: رأي البيان

صحيفة البيان الإماراتية 19/5/2004

 

ما هذا الصمت الدولي على القتلة ومجرمي الحرب الذين يحكمون الكيان الصهيوني الإرهابي الذي يدمر كل شيء في مدينة رفح الفلسطينية؟

 

أين هيبة المجتمع الدولي الذي تنتهك قوانينه ومواثيقه الإنسانية ويستهزيء بها سفاحو تل أبيب؟

 

أين هي الأمم المتحدة التي باتت تكيل بأكثر من مكيال، فتعاقب كل من تغضب عليه أميركا وتستثني من يحظى بحمايتها حتى ولو ارتكبوا كل أشكال جرائم الحرب؟!

 

إن ما يتعرض له أبناؤنا وأشقاؤنا في فلسطين الغالية هو حرب إبادة وتصفية عرقية لا تقل في بشاعتها عما حدث للفلسطينيين في زمن نكبة 1948، بل في الماضي عندما كان الصهاينة القتلة يتهيأون لإقامة دولتهم الإرهابية، لم يكن أحد منهم يجاهر بجرائمه أمام المجتمع الدولي، بل يخفي معالمها.

 

ولكن في حاضرنا المرير، يتباهى السفاحون الإسرائيليون بما يرتكبونه من مجازر وعمليات تدمير وهدم. يفعلون كل ما يحلو لهم من جرائم حرب في وضح النهار ودون خجل أو حياء.

 

فها هو السفاح شاؤول موفاز وزير الدفاع الصهيوني يقول بوقاحة إن مسلسل تدمير رفح غير محدد بفترة زمنية. ويكمل شريكه السفاح موشيه يعلون رئيس الأركان القول فيؤكد أن القصف سيستمر وحملة الاعتقالات ستتسع دون توقف.

 

وبالفعل القتل والتدمير والاعتقالات بلا توقف، بل بلغ الأمر بالقتلة أن راحوا يطلقون النار عمداً على سيارات الإسعاف الفلسطينية التي تنقل الشهداء والجرحى. ولم تسلم المساجد أيضاً من جرائمهم، فطائرات أباتشي - الأميركية الصنع - قصفت فجر أمس مسجد بلال في حي تل السلطان غرب مدينة رفح. وكان القصف مباشراً بعدة صواريخ خلال خروج المصلين من داخله بعد أن أدوا فريضة صلاة الفجر.

 

هكذا يفعل السفاحون الإسرائيليون كل ما يحلو لهم وكأنهم يريدون أن يتفوقوا، ليس فقط على النازيين في زمن الحرب العالمية الثانية، بل وأيضاً على التتار الذين أحرقوا ودمروا البلدان الإسلامية التي غزوها على يد السفاح هولاكو في منتصف القرن الثالث عشر.

 

إن المجرم شارون يتفوق الآن على هولاكو لأنه مطمئن بأنه في منأى عن الردع أو العقاب. فالمجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة لا حول له ولا قوة. ولا ندري ما فائدة اللجوء إلى مجلس الأمن الذي يخضع لقبضة الفيتو الأميركي؟! كما إن السفاح شارون مطمئن لأن العرب في حالة عجز وهوان وغير قادرين - بمحض إرادتهم - على نجدة بني عروبتهم في فلسطين.

 

لقد قالت منظمة العفو الدولية كلمتها.. فضحت الكيان الصهيوني وأدانته على جرائمه أمس.. وصفت ما يفعله الصهاينة - صراحة - بأنه جرائم حرب. قالت عن الجدار العنصري الذي يشيده شارون بأنه انتهاك للقانون الدولي، وقالت إن مسلسل هدم المنازل - الذي بلغ ثلاثة آلاف منزل مدمر - نوع من العقاب الجماعي. وأمام هذا كله قالت أميركا بشكل يثير الحسرة والألم إن أفعال «إسرائيل» هي دفاع عن النفس!!

 

إن ما يحدث للفلسطينيين يتحمل مسئوليته المجتمع الدولي بأسره بما في ذلك الولايات المتحدة التي تبدو أمامنا ومن خلال تصريحات قادتها راضية عما يحدث!