جنديّ صهيونيّ يفضح ساديّة الاحتلال الصهيوني
في تعامله مع المدنيين الفلسطينيين
وكالات :
نشر موقع
حركة التضامن الدولية الفرنسية مؤخراً ، تحقيقاً حول سادية الاحتلال
في تعامله مع المدنيين الفلسطينيين وذلك من خلال حديثٍ خاص مع أحد
الجنود الصهاينة الرافضين للخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
و ينقل
التحقيق شهادة فاضحة لطبيعة قوات الاحتلال التي تخرق كافة قوانين
حقوق الإنسان و الحفاظ على المدنيين. وترجِمَ هذا التحقيق من العبرية
إلى الفرنسية بواسطة الفرنسيّ "مارسيل شاربونييه" ، و تُرجِم إلى
الغة العربية بواسطة "المركز الصحافي الدولي" ...
الحواجز العسكرية :
قال الجندي
الصهيوني متحدّثاً عن أحد الحوادث التي جرت في أحد الحواجز العسكرية
الصهيونيّة قائلاً : "شاهدت سخافات ، فجأة أغلق قائد الفرقة الذي لا
يتجاوز عمره العشرين عاماً الحاجز ، و طلب أن آمر سائقي المركبات
الذين كانوا يتراوح عددهم نحو خمسين بتنظيف المكان و إلا فلن يمرّ
أحد ، و بالتحديد تنظيف ما بين المكعبات الإسمنتية ؛ و طوال تلك
الفترة كانت أعداد المواطنين تتضاعف على الحاجز ، قائد الفرقة
العسكرية هو الملك ، خاصة عند غياب الضابط ؛ و في حال حضور هذا
الأخير ، فلا مانع لديه أن يبقى الحال على ما هو عليه ، حتى وجود
الطوابير الضخمة لا يعنيه شيء ، و قد حدث هذا على أحد معابر البضاعة
، حيث تتمّ عملية نقل البضائع من الشاحنات و السيارات المورّدة إلى
مركبات التجار من الناحية الثانية للمعبر ؛ حتى أن المواطنين
العاديين لا يمكنهم المرور في مثل هذه الحال .
أوامر إطلاق النار :
و في حديثه
عن التعليمات الخاصة بإطلاق النار صوب المواطنين الفلسطينيين ، يقول
الجندي الصهيوني : "إن التعليمات واضحة في حال وجودٍ عسكريّ مكثّف في
منطقة ما ، حيث يتمركز القنّاصون على أسطح البيوت الخالية مع إعطاء
الأمر بإطلاق النار على أيّ حركة (مشبوهة) في تغطيةٍ للمركبات
العسكرية المتنقلة ما بين الشوارع ؛ و يؤكّد على أن التعليمات
بالنسبة لمخيم بلاطة واضحة ، فلديهم الأوامر بإطلاق النار نحو أيّ
شخص موجود على سطح المنازل و هو يتحدّث بجهازٍ نقال أثناء عملية توغل
عسكرية أو أيّ شخص مشتبه فيه ، و في هذه الحالة على الجنديّ أن
يستأذن أولاً في حال ملاحظته لشخصٍ مشبوه ثم يتلقّى التعليمات برمي
الهدف على مستوى الرجلين أولاً" حسب زعمه .
و عند سؤاله
"هل يكفي أن يكون الهدف يتحدّث في نقاله "جواله" لتطلق النار عليه ؟"
، فأجابه الجندي : "و أن ينظر إلى تحت أثناء مكالمته في نفس الوقت ،
و في حال عدم تبيّن رجليه ، يصاب الجزء الأعلى من الجسم" !! .
100 شيكل غرامة على الجنديّ الصهيوني إذا قتَل
طفلاً .. دون تحقيقٍ أو محاكمة !!
و عند سؤاله
إذا كان يعرف من زملائه الجنود من حدث معه ذلك ، ردّ الجنديّ
الصهيوني زاعماً : "لم يكن ذلك متعمّداً !! ، و إنما حدث أن قتلوا
أطفالاً في المدينة (نابلس) و ليس بالضرورة من قبل قناصين .... لقد
حاولنا إصابتهم في الأرجل إلا أن الإصابة كانت في البطن أو في الظهر
، و في حال قتل الفتى ، يعاقب الجندي و يدفع الضابط غرامة مائة شيكل"
!! .
و علّق هذا
الجنديّ الصهيوني على أن أغلبية القتلى و الجرحى الفلسطينيين الذين
كانت حالتهم حرجة في المشافي الفلسطينية خلال تسعة الأشهر المنصرمة ،
كانت إصابتهم برؤوسهم أو بالجزء الأعلى من الجسم ، بكلّ برودٍ : "لا
أدري"!! .
و عقّب
قائلاً : "طبعاً لا أدري ، و لكن حين تتوغّل قوة عسكرية للمنطقة و
يرشقنا صبية بالحجارة ، فليس لدينا تعليمات بإطلاق النار عليهم ، و
إذا رأينا أحد الصبية يرمي الدورية بزجاجة حارقة ، فالتعليمات تقول
أن نصوّب نحو رجليه" حسب زعمه ، رغم أن الدوريات الصهيونية محصّنة
ولا يمكن إلحاق الضرر بها نظرياً بحجارة او زجاجة حارقة !! .
ويضيف
الجنديّ الصهيونيّ زاعماً : "في حال رمي الدوريات بزجاجات حارقة ،
فالتعليمات واضحة و تنصّ على إصابة الرجلين ، و في حال انشغالي
بعملية اعتقال أو عملية عسكرية خاصة بالمدينة ، يتكفّل قائد الفرقة
بإطلاق النار على أولئك الصبية الذين يرمون الزجاجات الحارقة" ! .
و سُئِل
الجنديّ الصهيوني عن "العملية الخاصة" و التي أطلق عليها اسم "ليفنات
شيبوتش" ، فأجاب : "تأتي هذه العملية إثر إنذارٍ ساخن يشير إلى دخول
أسلحة للمدينة أو لمخيم بلاطة .. ففي حالة التركيز علينا و إذا حاول
أحدهم لفت الانتباه لوجودنا ، فنتعمّد السواقة بشكلٍ جنونيّ ، و
نحدِث ضجة في المدينة نلقي خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع فقط
للإيحاء أننا قوة مهمة للغاية ، بذلك نبثّ الرعب بين صفوف المواطنين
حتى لا يغادروا البيوت ، و الهدف من كلّ هذا أن نثير مواجهات ، و حين
تشتدّ هذه المواجهات و يقوم الفتية باستخدام الزجاجات الحارقة ،
فالتعليمات واضحة (نطلق النار على أرجلهم) ، و بما أنني لست قناصاً
بارعاً يمكنني أن أصيب الركبة ... و بإمكان أيّ جنديّ أن يصوّب نحو
هؤلاء الصبية ، و قد حدث أن أخطأت الهدف لأكثر من مرة ، فأصيب الظهر
أو أن أرديه قتيلاً ، و قد حدث ذلك فعلاً لمرتين أو ثلاث مرات و خاصة
خلال العمليات العسكرية الأخيرة التي تمّت في نابلس ، كما أنه حدث أن
سُجّلت حالات قتل أطفالٍ بـ (الخطأ) لدى الارتباط العسكري الذي
يتحصّل على تقريرٍ من الجهات الفلسطينية" .
و أضاف : "في
حال حصول مثل هذا الحادث ، فلن يعود بالضرر على الجنديّ بل على قائد
الوحدة الذي يدفع غرامة ما بين 100 و 200 شيكل ، و غير وارد بالمرة
أن يُحاكم أو يتمّ التحقيق معه أو يُسجن ؛ و لا أتوقع أن يكون الحادث
قد تجاوز قائد الفرقة ، و لم يصادفني من الجنود من خضع لمثل هذا
التحقيق كما أنني لم أسمع عن مثل هذه القضايا" .
وسائل تفريق المتظاهرين :
يقول الجنديّ
الصهيوني : "نتصرّف هنا كمتخلّفين ذهنياً حين يصل إنذارٌ لفريق
الطوارئ حول إدخال أسلحة لمخيم بلاطة ، و حتى تتمكّن القوة من
التوجّه لمكان الهدف ، علينا أن نفرّق المتشابكين ، و في هذه الحال
نستخدم القنابل الصوتية و قنابل الغاز" ...
و أكّد أنه
لا توجد "محظورات" في أساليب تفريق المتظاهرين ، قائلاً : "بإمكان
الجنديّ أن يستخدم أربع قنابل من هذا النوع ، و عادة ما يكون على متن
الدورية كيس مليء بها ، و بإمكان الجنود أن يستخدموها كيفما شاءوا ،
و لقائد الوحدة أن يستخدم قنابل الغاز المسيل كيفما شاء ، فبالنسبة
لهذه الأمور ليس هناك محظورات" !! ..
كما أفاد أنه
ليس بالضرورة أن يتلقّى الجنديّ تعليماتٍ من قائد الفرقة ، فهو عادة
يكون إلى جانب السائق و هم في الجزء الخلفي للمركبة ، يحدث أن يتمّ
تبليغهم أن هناك فتية يرشقون الحجارة في المكان ، و بذلك تستعدّ فرقة
مفرّقي المظاهرات لصدّهم بقذفهم بالقنابل الصوتية و قنابل الغاز
المسيل للدموع دون إذن ، باعتبار أنه لا داعي لذلك بل يتمّ تبليغه
بالتنفيذ !!.
و في حديثه
عمّن يتصرّفون كأطفالٍ مدلّلين ، فهؤلاء يتوجّهون للقائد : "اتركني
ألقي عليهم قنابل غاز ، اسمح لي أن أرميهم بقنابل الغاز" ، و عن
احتجاج بعض أفراد الفرقة ، زعم الجنديّ : "كنت من بين الأقلية من
الجنود الذين احتجوا على مثل هذه التصرّفات ، فخلال إحدى الحملات كنا
(3) من مجموع (9) من عارضوا مثل هذه التصرفات الصبيانية في كل مرة
نقتحم المدينة" ، مضيفاً : "حين يرشقنا الفتية بالحجارة و نكون
محصّنين داخل المركبة و نعلم جيّداً أننا لن نتضرّر ، لذلك لا داعي
لاستخدام هذه القنابل الصوتيّة التي تؤثّر على آذانهم على الأقل لمدة
شهر" .
و حول رمي
المتظاهرين بالقنابل ، يقول الجنديّ الصهيونيّ : "ليس هناك أوامر
محدّدة ، و إذا وُجدت تعليمات معينة فلم يطّلع عليها أحد . إن
استخدام الوسائل المضادة للمواجهات ، لم يطلعنا أحدٌ على كيفية
استخدامها ، و إنما هذا ما نقوم به في مركز المدينة ، في مركز مدينة
نابلس" !! .
و يضيف :
"مسموح بكلّ شيء في وسط مدينة نابلس ، و إذا أردت أن تستأذن القيادة
عن طريق الجهاز اللاسلكي لاستخدام الرصاص المطاطي ، لم أسمع أحداً
يمانع أو يقول "لا" ، فالقائد الذي بجانب السائق لا يعرف ما يدور في
الخلف" .
الحملة العسكرية الأولى ، تشرين أول 2002 :
المحقّق
الصحافيّ : "هل أصبتم أحداً ؟"
الجندي
الصهيونيّ : "لست أدري ، لم أرَ أبداً إن أصابت هذه الرصاصة أحداً أم
لا ، و في تشرين أول 2002 ، و بعد 4 أو 5 أشهر من عملية "السور
الواقي" كنا و خلال عملية خاصة بصدد السيطرة على بيتٍ مهجور قبل أن
يسيطر عليه قرويّون ، لجأنا للرصاص المطاطي ؛ و حدث ثانية خلال عملية
عسكرية واسعة النطاق ، كان علينا فرض نظام منع التجوّل حتى تنتشر
آلياتنا العسكرية ، فالضابط هو الذي يبلغ الأوامر ، مثل : دمّروا
الشوارع مع توضيح كيفية القيام به".
المحقّق
الصحافيّ : ماذا تعني بتدمير الشوارع ؟
الجندي
الصهيوني : يكفي أن تمرّ دبابة لتدمّر الشوارع ..
المحقّق
الصحافيّ : كيف ذلك ؟ بجرّ السيارات الرأسية أو ..
الجندي
الصهيونيّ : في بعض الأحيان .
المحقّق
الصحافيّ : هل هناك ضرورة عسكرية لذلك ؟
الجندي
الصهيوني : لا ضرورة عسكرية .
المحقّق
الصحافيّ : و إذا أردتم الدخول إلى حيّ ما و تعترض سيارة طريقكم ، هل
هناك ضرورة عسكرية لتدميرها ؟
الجندي
الصهيوني : "عن طريق (الخطأ) أو إذا لم تتمكّن المركبة العسكرية من
المرور !! ، في تلك الفترة كنّا نقوم بكلّ ما نرغب فيه : نطلق النار
، نكون على الحواجز ، على أسقف المنازل المهجورة ، كان بإمكاننا رؤية
القادمين على بعد 500 متر و حتى الكيلومتر قبل وصولهم ، و ليس لدينا
القدرة لإبعادهم عن المنطقة و بالتالي نقوم بإطلاق النار بالقرب من
أرجلهم بالرصاص الحي ، ففي تلك الفترة لا نستخدم إلا الرصاص الحي ،
حين كنّا في المدينة ، كنا نطلق النار في كلّ اتجاه و كيفما نشاء
لنرعب الناس ، فليس هناك ضرورة للاستئذان من قائد الوحدة ، يتم
الاستفسار عبر الجهاز اللاسلكي ليعرفوا مصدر إطلاق النار فيبلغون
(كنا نفرض نظام منع التجوّل في المدينة) حيث لا يخضع الجميع للأوامر
؛ كنا نقوم بقلب سيّارة بركابها أحياناً ، فقد حدث ذلك مرة معي حين
كنت بقلب "هامر" و لم يعلم أحد بذلك" !! .
و في ردّه
على سؤال المحقّق الصحافيّ إن تكرّر هذا مع فريق وحدتهم ، أجاب
الجندي الصهيوني : "حدث أن أخلينا المركبات من ركابها و تم الاعتداء
عليهم بالشتم و الضرب بالأرجل و أعقاب البنادق ثم أمرناهم بالعودة
لبيوتهم حتى يقتنعوا أن المدينة تخضع لنظام منع التجوّل ، و تمّ ذلك
بحضور الضابط و سائق الهامر حيث لم يمرّ على خدمتي في الجيش إلا 9
أشهر تقريباً ، و كنت أعتقد أن الأمور يجب أن تكون كذلك و أن الوضع
طبيعي" !! .
و تابع قوله
: "و في مرّة لاحقة ، لاحقنا سيارة يسوقها أحدهم حاول الفرار منا في
منطقة جبلية ، و لدى وصوله للمدينة لم يتمكّن السائق من الفرار بسبب
أزمة السير فقام سائق الهامر ، الذي بدا متوتراً ، بمحاصرة السيارة و
دهس الجزء الخلفي منها ثم أخرجناه من قلب المركبة ، ثم ربطنا يديه و
ألصقناه على الحائط و أثناء ذلك مرّ صحافيّ بسيارته و لقط المشهد
بآلة تصويره ، فغضب الضابط و صادر منه الجهاز و بطاقة الصحافيّ
الخاصة به و مزّق الفيلم" .
كأننا في "Far-West" :
مصادرة الوثائق و مفاتيح السيارات و أشياء خاصة ..
و عن فترة
الاجتياح عام 2002 قال الجنديّ الصهيوني : "كنّا نفعل ما نشاء ،
كأننا في "الفار ويست" دون أن يراجعك أحد ، فقد قمنا ذات مرة بمصادرة
فيلمٍ من صحافي عربي كان يحمل هوية صحافي ، و لم يعرف أحد بالحدث و
لم يتمّ حتى التحقيق فيه ، و لم أكن أدرك أن ما أقوم به خطأ ، حتى لو
كانت تصرّفاتي ساذجة ، لم أكن أعي الأمر إلا بعد سنوات حين أصبحت
أكبر سناً و أصبحت ضابطاً و أكثر توازناً ، أدركت الأمر" حسب زعمه .
و أضاف :
"حالياً لدى جولاتي أصرخ و أشتم كلّ من يخالف التعليمات ، و حين نكون
على متن "سوفا" (سيارة لشرطة الحدود) نقوم بالضرب و الشتم فقط لكي
ينصاعوا للأوامر ، و في بعض الأحيان نتوقّف أمام محلات تجارية مفتوحة
رغم نظام منع التجوّل المفروض ، و بمجرد أن نفتح بوابة المركبة ،
نكون قد بلغنا الرسالة ليعود الجميع لمنازلهم ، فهم يعرفون ما يجب
عليهم أن يفعلوه ، و في حال عدم رضوخهم للأمر ، تُطلق النار (في
الهواء) لأريح نفسي من الجدال ، أو أصادر مفاتيح المركبات التي تخترق
المنع ثم نغادر المكان ، و حديثاً علمت من "س" أن مصادرة مفاتيح
الفلسطينيين أمر ممنوع . و كان أصحاب المركبات لا يغادرونها بل يبقون
داخلها كـ (الأغبياء) ، مثلما حدث في العديد من المرات بنابلس" .
و أنكر
الجنديّ الصهيوني أنهم يقومون بسرقة السيّارات زاعماً بالقول : "لا
.. لا ، كنّا نصرخ فيهم ، و بعد فترة علمنا أن لديهم نسخة إضافية من
المفاتيح ، فأصبحنا نصادر النسخ الإضافية أيضاً ، و نغادر المكان
ليبقى السائق بسيارته ، و نطلب منه مراجعتنا بعد يومين عند الحاجز و
نعده بإرجاع المفاتيح ، و بما أن الفرقة تتغيّر ، غالباً ما تضيع هذه
المفاتيح" !! .
الحملات العسكرية التي وقعت بنابلس في الفترة ما
بين كانون أول 2003 و أيار 2004 :
و هي حملة
"المياه الراكدة" التي تم تنفيذها بمخيم بلاطة و استمرت من منتصف
كانون أول 2003 حتّى بداية كانون الثاني 2004 ، و يتحدّث الجندي عن
هذه الحملة : "في كلّ مرّة نحدّد أياماً للحملة و امتدت هذه الحملة
مثلاً لمدة أسبوعين و نصف ، شارك فيها (60) قناصاً . كنا نقتحم
المخيم لنغادره و نقتحمه من جديدٍ على مراحل ، و قتلنا عدداً من
المدنيين ، كنّا في كلّ مرة نشتري الصحف ، فنلاحظ أنه سقط شيخٌ في
إحدى الزوايا ، لم نكن نعرف شيئاً و لا يُبلِغنا أحدٌ بأن أحدهم أسقط
قتلى !!! ، قُتِل شيخ و 4 فتية في بلاطة لوجودهم في منطقة النزاع" !!
، حسب زعمه .
و أكذد
الجنديّ الصهيوني أنه لا يعرف معنى "منطقة النزاع" التي ذكرها (!!) ،
مستطرداً : "إنما الضباط يقولون إن بلاطة هي منطقة نزاع ، لم تسجّل
في المخيّم الكثير من المواجهات ، و لكن تعتبر منطقة نزاع خاصة أن
مسلحين يطلقون النار !! . و نتوغل في وضح النهار لنجوب شوارع سوق
المخيم لنعتقلهم ، ذلك كان هو الهدف ... في إحدى المرات أخطأنا الهدف
حين اقتحمنا دكاناً لاعتقال أحدهم ، فرغم وجود قنّاصين في المنازل
المحيطة إلا أننا خِفنا من الوقوع في الفخ ، فقد حدث أن قُتل جنديّ
في الشهر الماضي و تمنّينا أن يُصاد من قتله من قبل قناصينا في أزقة
المخيم" .
احتلال منازل خاصة و اعتقالات عشوائيّة !!
و عن سؤالٍ
حول ما إذا كانت هناك أسباب تبرّر احتلال المنازل الخاصة ، ردّ
الجنديّ الصهيونيّ مدّعياً : "لست أدري و إنما الضرورة العسكرية
تقتضي ذلك بقرارٍ من ضابط الفرقة ، و عادة ما تستمر لمدة (3) أيام ،
و يتمّ اختيار هذه المنازل أو المحلات التجارية من خلال الصور
الجويّة التي يتم التقاطها مسبَقاً مع الأخذ بعين الاعتبار النواحي
الاستراتيجية بالنسبة للهدف و عدة نقاط فنية تضمن سلامة الفرقة
كالمدخل الرئيسي و مدخل النجاة" .
و عن منع
التجوّل قال : "المنع غير مفروض ، نداهم المكان في وضح النهار و في
أوج حركة السوق ، نستخدم القنابل الصوتية مع إطلاق النار المكثّف في
الهواء ، و بمجرد دخولنا يفرّ الناس من المكان" !! . معتبراً أن ذلك
"مجرّد طُعْم ، حتى يتحرّك المسلّحون الفلسطينيون و ليتمكّن الـ
"أصدقاء" (أي العملاء) من تبليغهم قبل أن يحاصرونا و يقعوا في
المصيدة" .
و أضاف :
"ننتظر في الدكان لمدة 40 إلى 45 دقيقة ، و إذا مرّوا من المكان
نعتقل أحد الزبائن الذي يمرّ بكلّ مراحل عملية الاعتقال ، ثم يحوّل
لمعسكر الاعتقال مغمض العينين و يتمّ التحقيق معه ثم يطلق سراحه ، و
نوحي لهم أننا قمنا بعملية اعتقال و أن من اعتُقِل ليس هو المطلوب .
في إحدى المرات داهمنا دكاناً و كان خالياً من الزبائن ، و مرّة
ثانية لم يكن فيه إلا رجلين كان عمر الأول في السبعينات و الثاني
يتجاوز الخمسين ، فيما يبلغ عمر المرأة التي وُجدت في المكان السبعين
عاماً ، إلا أن هذا لم يمنع الضابط من ربط يدي الشيخ الأول بعد أن
أغمض عينيه و اعتقاله و التحقيق معه دون ترحيله للمعسكر و إنما
رافقنا لنفتح المنزل الهدف" !! .
الدروع البشرية :
و أضاف
الجنديّ الصهيوني مفسّراً ذلك بطريقة غير مباشرة : "يُقال إن استخدام
الدروع البشرية و ما يسمّى بالعبري "نوحال شاهين" لم تعد قانونية ، و
أخذت مسمّى "مافي هافر" ، فخلال عملية اعتقال شخصٍ (خطير) نقوم بطرق
بابٍ مجاور أو عددٍ من الأبواب و ربما كلّ أبواب الحيّ المحاصر و
نُخرِج سكانه لنختار شخصاً مناسباً ليكون في مقدّمة الوحدة ، و قبل
التوجّه للمكان الهدف نطلِق النار في اتجاهه حتى يعرف أن لا مفرّ من
المهمة ثم ينفّذ المطلوب منه بإصرار و يرجو صاحب البيت حتى يفتح" !!
.
و أكّد أن
أسلوب الدروع البشريّة ما زال يُستخدم قائلاً : "و أظن أن آخر مرة
استخدمناها خلال شهر نيسان ، لا أتذكر بالضبط" ، و استطرد :
"بالتأكيد بالنسبة لي غير عادي و غريباً ، و لكن هذا ما يحصل
باستمرار و هو إجراءٌ معروف"!!.
يلتقطون صوراً مثلما يفعل المراهقون في الأوقات
العادية !!
و يذكر
الجنديّ الصهيونيّ أنه : "خلال حملة عسكرية ، كان أحد المسلحين يحاول
الفرار من المنزل الهدف و لاحظ الجنود أنه مسلح ، فأطلقوا النار على
رجله ، فحاول القفز للناحية الثانية فسقط على رأسه و مات بسبب نزيفٍ
حاد ، ثم داهمت الفرقة المنزل الذي حوّلناه إلى طنجرة ضغط بسبب وجود
مسلّح آخر ، و بعد إنهاء المهمة قام الجنود بالتقاط صورٍ مع الجثث مع
رفع إشارة النصر .. و تصرّفوا كمراهقين يلتقطون الصور في أوضاع
طبيعية" !! .
و أكّد
الجنديّ الصهيونيّ أنه : "افتخر أحد الجنود بقتله طفلاً يبلغ من
العمر 11 عاماً حين تسلّق هذا الأخير دبابة ، و التعليمات تقول (إن
من يتسلّق دبابة و يحاول لمس الرشاش المنتصب عليها عليكم بتصفيته) ،
و أبدى هذا الجنديّ فرحته لشعوره أنه (رجلٌ و أثبت وجوده) !! . و لا
تتمّ مراجعة مطلق النار و كم رصاصة أُطلِقت أو إذا كان القتيل مسلحاً
أم لا"!!.
و ليست هذه
المرّة الأولى التي نسمع فيها هذه الحقائق من أفواه الجنود الصهاينة
حول الجرائم التي ترتكب بحقّ الشعب الفلسطينيّ ، و لن تكون الأخيرة
بالطبع .. فطالما هناك احتلال صهيونيّ على الأرض ، فهناك المجازر
التي سترتكب ، و سيأتي من يرويها و يكشف الغطاء عن الحقيقة البشعة
لهذا الاحتلال : إما مشمئزاً منه أو مفاخراً به !! ..
|