الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

 

جنديّ صهيونيّ يفضح ساديّة الاحتلال الصهيوني

في تعامله مع المدنيين الفلسطينيين

 

وكالات :

نشر موقع حركة التضامن الدولية الفرنسية مؤخراً ، تحقيقاً حول سادية الاحتلال في تعامله مع المدنيين الفلسطينيين وذلك من خلال حديثٍ خاص مع أحد الجنود الصهاينة الرافضين للخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

 

و ينقل التحقيق شهادة فاضحة لطبيعة قوات الاحتلال التي تخرق كافة قوانين حقوق الإنسان و الحفاظ على المدنيين. وترجِمَ هذا التحقيق من العبرية إلى الفرنسية بواسطة الفرنسيّ "مارسيل شاربونييه" ، و تُرجِم إلى الغة العربية بواسطة "المركز الصحافي الدولي" ...

 

الحواجز العسكرية :

قال الجندي الصهيوني متحدّثاً عن أحد الحوادث التي جرت في أحد الحواجز العسكرية الصهيونيّة قائلاً : "شاهدت سخافات ، فجأة أغلق قائد الفرقة الذي لا يتجاوز عمره العشرين عاماً الحاجز ، و طلب أن آمر سائقي المركبات الذين كانوا يتراوح عددهم نحو خمسين بتنظيف المكان و إلا فلن يمرّ أحد ، و بالتحديد تنظيف ما بين المكعبات الإسمنتية ؛ و طوال تلك الفترة كانت أعداد المواطنين تتضاعف على الحاجز ، قائد الفرقة العسكرية هو الملك ، خاصة عند غياب الضابط ؛ و في حال حضور هذا الأخير ، فلا مانع لديه أن يبقى الحال على ما هو عليه ، حتى وجود الطوابير الضخمة لا يعنيه شيء ، و قد حدث هذا على أحد معابر البضاعة ، حيث تتمّ عملية نقل البضائع من الشاحنات و السيارات المورّدة إلى مركبات التجار من الناحية الثانية للمعبر ؛ حتى أن المواطنين العاديين لا يمكنهم المرور في مثل هذه الحال .

 

أوامر إطلاق النار :

و في حديثه عن التعليمات الخاصة بإطلاق النار صوب المواطنين الفلسطينيين ، يقول الجندي الصهيوني : "إن التعليمات واضحة في حال وجودٍ عسكريّ مكثّف في منطقة ما ، حيث يتمركز القنّاصون على أسطح البيوت الخالية مع إعطاء الأمر بإطلاق النار على أيّ حركة (مشبوهة) في تغطيةٍ للمركبات العسكرية المتنقلة ما بين الشوارع ؛ و يؤكّد على أن التعليمات بالنسبة لمخيم بلاطة واضحة ، فلديهم الأوامر بإطلاق النار نحو أيّ شخص موجود على سطح المنازل و هو يتحدّث بجهازٍ نقال أثناء عملية توغل عسكرية أو أيّ شخص مشتبه فيه ، و في هذه الحالة على الجنديّ أن يستأذن أولاً في حال ملاحظته لشخصٍ مشبوه ثم يتلقّى التعليمات برمي الهدف على مستوى الرجلين أولاً" حسب زعمه .

 

و عند سؤاله "هل يكفي أن يكون الهدف يتحدّث في نقاله "جواله" لتطلق النار عليه ؟" ، فأجابه الجندي : "و أن ينظر إلى تحت أثناء مكالمته في نفس الوقت ، و في حال عدم تبيّن رجليه ، يصاب الجزء الأعلى من الجسم" !! .

 

100 شيكل غرامة على الجنديّ الصهيوني إذا قتَل طفلاً .. دون تحقيقٍ أو محاكمة !!

و عند سؤاله إذا كان يعرف من زملائه الجنود من حدث معه ذلك ، ردّ الجنديّ الصهيوني زاعماً : "لم يكن ذلك متعمّداً !! ، و إنما حدث أن قتلوا أطفالاً في المدينة (نابلس) و ليس بالضرورة من قبل قناصين .... لقد حاولنا إصابتهم في الأرجل إلا أن الإصابة كانت في البطن أو في الظهر ، و في حال قتل الفتى ، يعاقب الجندي و يدفع الضابط غرامة مائة شيكل" !! .

 

و علّق هذا الجنديّ الصهيوني على أن أغلبية القتلى و الجرحى الفلسطينيين الذين كانت حالتهم حرجة في المشافي الفلسطينية خلال تسعة الأشهر المنصرمة ، كانت إصابتهم برؤوسهم أو بالجزء الأعلى من الجسم ، بكلّ برودٍ : "لا أدري"!! .

 

و عقّب قائلاً : "طبعاً لا أدري ، و لكن حين تتوغّل قوة عسكرية للمنطقة و يرشقنا صبية بالحجارة ، فليس لدينا تعليمات بإطلاق النار عليهم ، و إذا رأينا أحد الصبية يرمي الدورية بزجاجة حارقة ، فالتعليمات تقول أن نصوّب نحو رجليه" حسب زعمه ، رغم أن الدوريات الصهيونية محصّنة ولا يمكن إلحاق الضرر بها نظرياً بحجارة او زجاجة حارقة !! .

 

ويضيف الجنديّ الصهيونيّ زاعماً : "في حال رمي الدوريات بزجاجات حارقة ، فالتعليمات واضحة و تنصّ على إصابة الرجلين ، و في حال انشغالي بعملية اعتقال أو عملية عسكرية خاصة بالمدينة ، يتكفّل قائد الفرقة بإطلاق النار على أولئك الصبية الذين يرمون الزجاجات الحارقة" ! .

 

و سُئِل الجنديّ الصهيوني عن "العملية الخاصة" و التي أطلق عليها اسم "ليفنات شيبوتش" ، فأجاب : "تأتي هذه العملية إثر إنذارٍ ساخن يشير إلى دخول أسلحة للمدينة أو لمخيم بلاطة .. ففي حالة التركيز علينا و إذا حاول أحدهم لفت الانتباه لوجودنا ، فنتعمّد السواقة بشكلٍ جنونيّ ، و نحدِث ضجة في المدينة نلقي خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع فقط للإيحاء أننا قوة مهمة للغاية ، بذلك نبثّ الرعب بين صفوف المواطنين حتى لا يغادروا البيوت ، و الهدف من كلّ هذا أن نثير مواجهات ، و حين تشتدّ هذه المواجهات و يقوم الفتية باستخدام الزجاجات الحارقة ، فالتعليمات واضحة (نطلق النار على أرجلهم) ، و بما أنني لست قناصاً بارعاً يمكنني أن أصيب الركبة ... و بإمكان أيّ جنديّ أن يصوّب نحو هؤلاء الصبية ، و قد حدث أن أخطأت الهدف لأكثر من مرة ، فأصيب الظهر أو أن أرديه قتيلاً ، و قد حدث ذلك فعلاً لمرتين أو ثلاث مرات و خاصة خلال العمليات العسكرية الأخيرة التي تمّت في نابلس ، كما أنه حدث أن سُجّلت حالات قتل أطفالٍ بـ (الخطأ) لدى الارتباط العسكري الذي يتحصّل على تقريرٍ من الجهات الفلسطينية" .

 

و أضاف : "في حال حصول مثل هذا الحادث ، فلن يعود بالضرر على الجنديّ بل على قائد الوحدة الذي يدفع غرامة ما بين 100 و 200 شيكل ، و غير وارد بالمرة أن يُحاكم أو يتمّ التحقيق معه أو يُسجن ؛ و لا أتوقع أن يكون الحادث قد تجاوز قائد الفرقة ، و لم يصادفني من الجنود من خضع لمثل هذا التحقيق كما أنني لم أسمع عن مثل هذه القضايا" .

 

وسائل تفريق المتظاهرين :

يقول الجنديّ الصهيوني : "نتصرّف هنا كمتخلّفين ذهنياً حين يصل إنذارٌ لفريق الطوارئ حول إدخال أسلحة لمخيم بلاطة ، و حتى تتمكّن القوة من التوجّه لمكان الهدف ، علينا أن نفرّق المتشابكين ، و في هذه الحال نستخدم القنابل الصوتية و قنابل الغاز" ...

 

و أكّد أنه لا توجد "محظورات" في أساليب تفريق المتظاهرين ، قائلاً : "بإمكان الجنديّ أن يستخدم أربع قنابل من هذا النوع ، و عادة ما يكون على متن الدورية كيس مليء بها ، و بإمكان الجنود أن يستخدموها كيفما شاءوا ، و لقائد الوحدة أن يستخدم قنابل الغاز المسيل كيفما شاء ، فبالنسبة لهذه الأمور ليس هناك محظورات" !! ..

 

كما أفاد أنه ليس بالضرورة أن يتلقّى الجنديّ تعليماتٍ من قائد الفرقة ، فهو عادة يكون إلى جانب السائق و هم في الجزء الخلفي للمركبة ، يحدث أن يتمّ تبليغهم أن هناك فتية يرشقون الحجارة في المكان ، و بذلك تستعدّ فرقة مفرّقي المظاهرات لصدّهم بقذفهم بالقنابل الصوتية و قنابل الغاز المسيل للدموع دون إذن ، باعتبار أنه لا داعي لذلك بل يتمّ تبليغه بالتنفيذ !!.

 

و في حديثه عمّن يتصرّفون كأطفالٍ مدلّلين ، فهؤلاء يتوجّهون للقائد : "اتركني ألقي عليهم قنابل غاز ، اسمح لي أن أرميهم بقنابل الغاز" ، و عن احتجاج بعض أفراد الفرقة ، زعم الجنديّ : "كنت من بين الأقلية من الجنود الذين احتجوا على مثل هذه التصرّفات ، فخلال إحدى الحملات كنا (3) من مجموع (9) من عارضوا مثل هذه التصرفات الصبيانية في كل مرة نقتحم المدينة" ، مضيفاً : "حين يرشقنا الفتية بالحجارة و نكون محصّنين داخل المركبة و نعلم جيّداً أننا لن نتضرّر ، لذلك لا داعي لاستخدام هذه القنابل الصوتيّة التي تؤثّر على آذانهم على الأقل لمدة شهر" .

 

و حول رمي المتظاهرين بالقنابل ، يقول الجنديّ الصهيونيّ : "ليس هناك أوامر محدّدة ، و إذا وُجدت تعليمات معينة فلم يطّلع عليها أحد . إن استخدام الوسائل المضادة للمواجهات ، لم يطلعنا أحدٌ على كيفية استخدامها ، و إنما هذا ما نقوم به في مركز المدينة ، في مركز مدينة نابلس" !! .

 

و يضيف : "مسموح بكلّ شيء في وسط مدينة نابلس ، و إذا أردت أن تستأذن القيادة عن طريق الجهاز اللاسلكي لاستخدام الرصاص المطاطي ، لم أسمع أحداً يمانع أو يقول "لا" ، فالقائد الذي بجانب السائق لا يعرف ما يدور في الخلف" .

 

الحملة العسكرية الأولى ، تشرين أول 2002 :

المحقّق الصحافيّ : "هل أصبتم أحداً ؟"

الجندي الصهيونيّ : "لست أدري ، لم أرَ أبداً إن أصابت هذه الرصاصة أحداً أم لا ، و في تشرين أول 2002 ، و بعد 4 أو 5 أشهر من عملية "السور الواقي" كنا و خلال عملية خاصة بصدد السيطرة على بيتٍ مهجور قبل أن يسيطر عليه قرويّون ، لجأنا للرصاص المطاطي ؛ و حدث ثانية خلال عملية عسكرية واسعة النطاق ، كان علينا فرض نظام منع التجوّل حتى تنتشر آلياتنا العسكرية ، فالضابط هو الذي يبلغ الأوامر ، مثل : دمّروا الشوارع مع توضيح كيفية القيام به".

المحقّق الصحافيّ : ماذا تعني بتدمير الشوارع ؟

الجندي الصهيوني : يكفي أن تمرّ دبابة لتدمّر الشوارع ..

المحقّق الصحافيّ : كيف ذلك ؟ بجرّ السيارات الرأسية أو ..

الجندي الصهيونيّ : في بعض الأحيان .

المحقّق الصحافيّ : هل هناك ضرورة عسكرية لذلك ؟

الجندي الصهيوني : لا ضرورة عسكرية .

المحقّق الصحافيّ : و إذا أردتم الدخول إلى حيّ ما و تعترض سيارة طريقكم ، هل هناك ضرورة عسكرية لتدميرها ؟

الجندي الصهيوني : "عن طريق (الخطأ) أو إذا لم تتمكّن المركبة العسكرية من المرور !! ، في تلك الفترة كنّا نقوم بكلّ ما نرغب فيه : نطلق النار ، نكون على الحواجز ، على أسقف المنازل المهجورة ، كان بإمكاننا رؤية القادمين على بعد 500 متر و حتى الكيلومتر قبل وصولهم ، و ليس لدينا القدرة لإبعادهم عن المنطقة و بالتالي نقوم بإطلاق النار بالقرب من أرجلهم بالرصاص الحي ، ففي تلك الفترة لا نستخدم إلا الرصاص الحي ، حين كنّا في المدينة ، كنا نطلق النار في كلّ اتجاه و كيفما نشاء لنرعب الناس ، فليس هناك ضرورة للاستئذان من قائد الوحدة ، يتم الاستفسار عبر الجهاز اللاسلكي ليعرفوا مصدر إطلاق النار فيبلغون (كنا نفرض نظام منع التجوّل في المدينة) حيث لا يخضع الجميع للأوامر ؛ كنا نقوم بقلب سيّارة بركابها أحياناً ، فقد حدث ذلك مرة معي حين كنت بقلب "هامر" و لم يعلم أحد بذلك" !! .

 

و في ردّه على سؤال المحقّق الصحافيّ إن تكرّر هذا مع فريق وحدتهم ، أجاب الجندي الصهيوني : "حدث أن أخلينا المركبات من ركابها و تم الاعتداء عليهم بالشتم و الضرب بالأرجل و أعقاب البنادق ثم أمرناهم بالعودة لبيوتهم حتى يقتنعوا أن المدينة تخضع لنظام منع التجوّل ، و تمّ ذلك بحضور الضابط و سائق الهامر حيث لم يمرّ على خدمتي في الجيش إلا 9 أشهر تقريباً ، و كنت أعتقد أن الأمور يجب أن تكون كذلك و أن الوضع طبيعي" !! .

 

و تابع قوله : "و في مرّة لاحقة ، لاحقنا سيارة يسوقها أحدهم حاول الفرار منا في منطقة جبلية ، و لدى وصوله للمدينة لم يتمكّن السائق من الفرار بسبب أزمة السير فقام سائق الهامر ، الذي بدا متوتراً ، بمحاصرة السيارة و دهس الجزء الخلفي منها ثم أخرجناه من قلب المركبة ، ثم ربطنا يديه و ألصقناه على الحائط و أثناء ذلك مرّ صحافيّ بسيارته و لقط المشهد بآلة تصويره ، فغضب الضابط و صادر منه الجهاز و بطاقة الصحافيّ الخاصة به و مزّق الفيلم" .

 

كأننا في "Far-West" : مصادرة الوثائق و مفاتيح السيارات و أشياء خاصة ..

و عن فترة الاجتياح عام 2002 قال الجنديّ الصهيوني : "كنّا نفعل ما نشاء ، كأننا في "الفار ويست" دون أن يراجعك أحد ، فقد قمنا ذات مرة بمصادرة فيلمٍ من صحافي عربي كان يحمل هوية صحافي ، و لم يعرف أحد بالحدث و لم يتمّ حتى التحقيق فيه ، و لم أكن أدرك أن ما أقوم به خطأ ، حتى لو كانت تصرّفاتي ساذجة ، لم أكن أعي الأمر إلا بعد سنوات حين أصبحت أكبر سناً و أصبحت ضابطاً و أكثر توازناً ، أدركت الأمر" حسب زعمه .

 

و أضاف : "حالياً لدى جولاتي أصرخ و أشتم كلّ من يخالف التعليمات ، و حين نكون على متن "سوفا" (سيارة لشرطة الحدود) نقوم بالضرب و الشتم فقط لكي ينصاعوا للأوامر ، و في بعض الأحيان نتوقّف أمام محلات تجارية مفتوحة رغم نظام منع التجوّل المفروض ، و بمجرد أن نفتح بوابة المركبة ، نكون قد بلغنا الرسالة ليعود الجميع لمنازلهم ، فهم يعرفون ما يجب عليهم أن يفعلوه ، و في حال عدم رضوخهم للأمر ، تُطلق النار (في الهواء) لأريح نفسي من الجدال ، أو أصادر مفاتيح المركبات التي تخترق المنع ثم نغادر المكان ، و حديثاً علمت من "س" أن مصادرة مفاتيح الفلسطينيين أمر ممنوع . و كان أصحاب المركبات لا يغادرونها بل يبقون داخلها كـ (الأغبياء) ، مثلما حدث في العديد من المرات بنابلس" .

 

و أنكر الجنديّ الصهيوني أنهم يقومون بسرقة السيّارات زاعماً بالقول : "لا .. لا ، كنّا نصرخ فيهم ، و بعد فترة علمنا أن لديهم نسخة إضافية من المفاتيح ، فأصبحنا نصادر النسخ الإضافية أيضاً ، و نغادر المكان ليبقى السائق بسيارته ، و نطلب منه مراجعتنا بعد يومين عند الحاجز و نعده بإرجاع المفاتيح ، و بما أن الفرقة تتغيّر ، غالباً ما تضيع هذه المفاتيح" !! .

 

الحملات العسكرية التي وقعت بنابلس في الفترة ما بين كانون أول 2003 و أيار 2004 :

و هي حملة "المياه الراكدة" التي تم تنفيذها بمخيم بلاطة و استمرت من منتصف كانون أول 2003 حتّى بداية كانون الثاني 2004 ، و يتحدّث الجندي عن هذه الحملة : "في كلّ مرّة نحدّد أياماً للحملة و امتدت هذه الحملة مثلاً لمدة أسبوعين و نصف ، شارك فيها (60) قناصاً . كنا نقتحم المخيم لنغادره و نقتحمه من جديدٍ على مراحل ، و قتلنا عدداً من المدنيين ، كنّا في كلّ مرة نشتري الصحف ، فنلاحظ أنه سقط شيخٌ في إحدى الزوايا ، لم نكن نعرف شيئاً و لا يُبلِغنا أحدٌ بأن أحدهم أسقط قتلى !!! ، قُتِل شيخ و 4 فتية في بلاطة لوجودهم في منطقة النزاع" !! ، حسب زعمه .

 

و أكذد الجنديّ الصهيوني أنه لا يعرف معنى "منطقة النزاع" التي ذكرها (!!) ، مستطرداً : "إنما الضباط يقولون إن بلاطة هي منطقة نزاع ، لم تسجّل في المخيّم الكثير من المواجهات ، و لكن تعتبر منطقة نزاع خاصة أن مسلحين يطلقون النار !! . و نتوغل في وضح النهار لنجوب شوارع سوق المخيم لنعتقلهم ، ذلك كان هو الهدف ... في إحدى المرات أخطأنا الهدف حين اقتحمنا دكاناً لاعتقال أحدهم ، فرغم وجود قنّاصين في المنازل المحيطة إلا أننا خِفنا من الوقوع في الفخ ، فقد حدث أن قُتل جنديّ في الشهر الماضي و تمنّينا أن يُصاد من قتله من قبل قناصينا في أزقة المخيم" .

 

احتلال منازل خاصة و اعتقالات عشوائيّة !!

و عن سؤالٍ حول ما إذا كانت هناك أسباب تبرّر احتلال المنازل الخاصة ، ردّ الجنديّ الصهيونيّ مدّعياً : "لست أدري و إنما الضرورة العسكرية تقتضي ذلك بقرارٍ من ضابط الفرقة ، و عادة ما تستمر لمدة (3) أيام ، و يتمّ اختيار هذه المنازل أو المحلات التجارية من خلال الصور الجويّة التي يتم التقاطها مسبَقاً مع الأخذ بعين الاعتبار النواحي الاستراتيجية بالنسبة للهدف و عدة نقاط فنية تضمن سلامة الفرقة كالمدخل الرئيسي و مدخل النجاة" .

 

و عن منع التجوّل قال : "المنع غير مفروض ، نداهم المكان في وضح النهار و في أوج حركة السوق ، نستخدم القنابل الصوتية مع إطلاق النار المكثّف في الهواء ، و بمجرد دخولنا يفرّ الناس من المكان" !! . معتبراً أن ذلك "مجرّد طُعْم ، حتى يتحرّك المسلّحون الفلسطينيون و ليتمكّن الـ "أصدقاء" (أي العملاء) من تبليغهم قبل أن يحاصرونا و يقعوا في المصيدة" .

 

و أضاف : "ننتظر في الدكان لمدة 40 إلى 45 دقيقة ، و إذا مرّوا من المكان نعتقل أحد الزبائن الذي يمرّ بكلّ مراحل عملية الاعتقال ، ثم يحوّل لمعسكر الاعتقال مغمض العينين و يتمّ التحقيق معه ثم يطلق سراحه ، و نوحي لهم أننا قمنا بعملية اعتقال و أن من اعتُقِل ليس هو المطلوب . في إحدى المرات داهمنا دكاناً و كان خالياً من الزبائن ، و مرّة ثانية لم يكن فيه إلا رجلين كان عمر الأول في السبعينات و الثاني يتجاوز الخمسين ، فيما يبلغ عمر المرأة التي وُجدت في المكان السبعين عاماً ، إلا أن هذا لم يمنع الضابط من ربط يدي الشيخ الأول بعد أن أغمض عينيه و اعتقاله و التحقيق معه دون ترحيله للمعسكر و إنما رافقنا لنفتح المنزل الهدف" !! .

 

الدروع البشرية :

و أضاف الجنديّ الصهيوني مفسّراً ذلك بطريقة غير مباشرة : "يُقال إن استخدام الدروع البشرية و ما يسمّى بالعبري "نوحال شاهين" لم تعد قانونية ، و أخذت مسمّى "مافي هافر" ، فخلال عملية اعتقال شخصٍ (خطير) نقوم بطرق بابٍ مجاور أو عددٍ من الأبواب و ربما كلّ أبواب الحيّ المحاصر و نُخرِج سكانه لنختار شخصاً مناسباً ليكون في مقدّمة الوحدة ، و قبل التوجّه للمكان الهدف نطلِق النار في اتجاهه حتى يعرف أن لا مفرّ من المهمة ثم ينفّذ المطلوب منه بإصرار و يرجو صاحب البيت حتى يفتح" !! .

 

و أكّد أن أسلوب الدروع البشريّة ما زال يُستخدم قائلاً : "و أظن أن آخر مرة استخدمناها خلال شهر نيسان ، لا أتذكر بالضبط" ، و استطرد : "بالتأكيد بالنسبة لي غير عادي و غريباً ، و لكن هذا ما يحصل باستمرار و هو إجراءٌ معروف"!!.

 

يلتقطون صوراً مثلما يفعل المراهقون في الأوقات العادية !!

و يذكر الجنديّ الصهيونيّ أنه : "خلال حملة عسكرية ، كان أحد المسلحين يحاول الفرار من المنزل الهدف و لاحظ الجنود أنه مسلح ، فأطلقوا النار على رجله ، فحاول القفز للناحية الثانية فسقط على رأسه و مات بسبب نزيفٍ حاد ، ثم داهمت الفرقة المنزل الذي حوّلناه إلى طنجرة ضغط بسبب وجود مسلّح آخر ، و بعد إنهاء المهمة قام الجنود بالتقاط صورٍ مع الجثث مع رفع إشارة النصر .. و تصرّفوا كمراهقين يلتقطون الصور في أوضاع طبيعية" !! .

 

و أكّد الجنديّ الصهيونيّ أنه : "افتخر أحد الجنود بقتله طفلاً يبلغ من العمر 11 عاماً حين تسلّق هذا الأخير دبابة ، و التعليمات تقول (إن من يتسلّق دبابة و يحاول لمس الرشاش المنتصب عليها عليكم بتصفيته) ، و أبدى هذا الجنديّ فرحته لشعوره أنه (رجلٌ و أثبت وجوده) !! . و لا تتمّ مراجعة مطلق النار و كم رصاصة أُطلِقت أو إذا كان القتيل مسلحاً أم لا"!!.

 

و ليست هذه المرّة الأولى التي نسمع فيها هذه الحقائق من أفواه الجنود الصهاينة حول الجرائم التي ترتكب بحقّ الشعب الفلسطينيّ ، و لن تكون الأخيرة بالطبع .. فطالما هناك احتلال صهيونيّ على الأرض ، فهناك المجازر التي سترتكب ، و سيأتي من يرويها و يكشف الغطاء عن الحقيقة البشعة لهذا الاحتلال : إما مشمئزاً منه أو مفاخراً به !! ..