الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

 

حملة التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.. إلى أين؟

 

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

 

صحيفة أخبار الخليج البحرينية 15/3/2004

 

صعدت "إسرائيل" خلال السنوات القليلة الماضية من حملتها القمعية الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني الذي بات واضحاً أنه يتعرض لحملة إبادة جماعية، خاصة بعد انتفاضة الأقصى وانهيار عملية السلام، حيث استغلت "إسرائيل" التداعيات السياسية والأمنية التي ترتبت على أحداث 11 سبتمبر 2001 بتصعيد اعتداءاتها الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني والتي تنوعت ما بين عمليات الاغتيالات والقتل المتعمد، ومصادرة الأراضي والتفتيش وهدم المنازل، ثم تمزيق الأراضي الفلسطينية من خلال جدار الفصل العنصري بحجة مكافحة الإرهاب في ظل حالة من الصمت الدولي تصل إلى درجة التواطؤ، وانحياز إعلامي غربي غير مسبوق.

 

وفي هذا الإطار نظمت مؤسسة «فريندز هاوس» البريطانية محاضرة للدكتور مصطفى البرغوثي - الناشط في العمل التطوعي والإنساني والمشهود له بعقلانيته ووطنيته- وذلك يوم 28 فبراير 2004، ألقت الضوء على كافة صور الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وفي بداية حديثه أكد أن العالم لا يعرف الحقيقة حول المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي بسبب انتقائية وقصور تغطية وسائل الإعلام الدولية، لافتاً أن محاضرته تهدف إلى تقديم صورة أكثر دقة للقضية الفلسطينية التي بدأت بقرار تقسيم فلسطين عام 1947 بهدف إقامة دولة يهودية، حيث أعطى الفلسطينيين 45% فقط من مساحة فلسطين التاريخية، وبعد حرب 1967 تقلصت هذه المساحة لتصل إلى 12% ثم تقلصت مرة أخرى عام 2000 في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود باراك، كما أن هذه المساحة مازالت تتعرض للتراجع المستمر بسبب الجدار العنصري الذي تقيمه "إسرائيل" عليها بحجة الأمن.

 

وأوضح المتحدث أن فشل وسائل الإعلام العالمية في إظهار حقيقة الأوضاع على صعيد القضية الفلسطينية تمثل في عدة صور أبرزها: عدم الإشارة لقيام "إسرائيل" بالاحتلال الكامل للضفة الغربية واحتلال 60% من قطاع غزة منذ بدأت الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر سنة 2000، إضافة إلى سياسة الإغلاق والحصار وتوسيع المستوطنات في المناطق الفلسطينية وإنشاء مستوطنات جديدة بلغت نحو 102 مستوطنة منذ هذا التاريخ مما أضاع أي منجزات حققها الفلسطينيون بعد اتفاقيات أوسلو.

 

وحول ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية منذ بدء الانتفاضة الثانية عام 2002 أشار إلى أن "إسرائيل" قتلت 2845 فلسطينيا من بينهم 525 طفلاً تقل أعمارهم عن 17 عاماً، وأصابت نحو 48 ألفاً آخرين من بينهم نحو 10 آلاف طفل، أصيب 2500 منهم بالعجز كما أن 82% من الضحايا الفلسطينيين قتلوا بإطلاق النار عليهم بشكل متعمد، معرباً عن أمله في أن تهتم وسائل الإعلام الغربية بإظهار خطورة استخدام "إسرائيل" للطلقات المطاطية، والتوقف عن تصوير هذه الطلقات التي يمكن أن تكون أكثر تدميراً وقتلاً من الذخيرة الحية بأنها شكل مقبول من أشكال تفريق المتظاهرين.

 

وطبقاً للمتحدث فإن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية تعد سبباً رئيسياً من أسباب ارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين، حيث اغتالت "إسرائيل" في هذه الفترة 304 أشخاص منهم 151 من المدنيين و34 طفلاً، كما اعتقلت نحو 28 ألف فلسطيني من بينهم 2000 طفل لا يزال 360 منهم معتقلين حتى الآن، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية احتجزت نحو 650 ألف فلسطيني خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

 

وحول سياسة الحصار والإغلاق التي تتبعها "إسرائيل" قال: إنها تمثل عملية استراتيجية تهدف إلى تجزئة المجتمع الفلسطيني، حيث سجلت الأمم المتحدة حتى الآن نحو 734 نقطة تفتيش إسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما يسبب مزيداً من المعاناة للفلسطينيين، فعلى سبيل المثال فإن المسافة بين رام الله والخليل التي من المفترض أن تستغرق 45 دقيقة تستغرق حالياً تحت الحصار الإسرائيلي أكثر من تسع ساعات، فضلاً عن الممارسات التعسفية والمضايقات الكبيرة التي يتعرض لها الفلسطينيون في هذه النقاط مثل إجبار سائقي السيارات على التجرد من ملابسهم والوقوف في الشوارع لساعات قبل السماح لهم بالمرور، كما أثرت هذه الأساليب بشكل واضح على قدرة الفلسطينيين في الحصول على الخدمات الأساسية وخاصة الخدمات الطبية، وهو ما أدى إلى وفاة 84 فلسطينياً من بينهم 20 طفلاً حديث الولادة بسبب عدم حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، كما أجبرت هذه الممارسات غير الإنسانية 55 امرأة فلسطينية على الولادة في نقاط التفتيش نفسها بسبب منعهن من الذهاب إلى المستشفيات في هذه النقاط، كان آخرها منع سيدة فلسطينية على وشك الولادة من التوجه إلى نقطة الإسعاف التي تبعد عن حاجز التفتيش عشرين مترا فقط، مما أدى إلى وفاة الطفلين اللذين وضعتهما هذه السيدة بالفعل في نقطة التفتيش وذلك بعد سبع ساعات من الولادة، ولا تكتفي "إسرائيل" بذلك، فهي أيضاً تقوم بمهاجمة سيارات الإسعاف الفلسطينية، حيث أشار ما يزيد على ألف تقرير دولي إلى قيام القوات الإسرائيلية بمهاجمة هذه السيارات مما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا. إضافة إلى ما قامت به "إسرائيل" من هدم نحو 61 ألف منزل فلسطيني منذ عام 67 حتى الآن، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تهدم أو تنسف نحو أربعة منازل يومياً في مدينة رفح في الوقت الحالي، وذلك بزعم تشكيل «منطقة جاهزة» بين هذه المدينة والحدود المصرية وعادة ما تقوم بذلك من دون إنذار مسبق بما يمثل خطورة بالغة على أرواح الفلسطينيين.

 

وحول جدار الفصل العنصري الذي تقيمه "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية، والذي يتعرض لانتقادات دولية واسعة أشار إلى أن هذا الجدار يمتد لمسافة 750 كم ويبلغ ارتفاعه نحو 8 أمتار، ويفوق في حجمه ثلاثة أضعاف حجم سور برلين، كما أنه يشتمل على أنظمة دفاعية متقدمة مثل أدوات التصوير الفوتوغرافية والتليفزيونية متعددة العدسات بالإضافة إلى مدفعية أوتوماتيكية، مؤكداً أن حكم المحكمة العليا الإسرائيلية التي أشارت إلى ضرورة تقليص ثمانية كيلو مترات فقط من مساحة الجدار لم يلب الآمال الفلسطينية، خاصة أن هناك خططاً إسرائيلية أخرى ترمي إلى مد هذا الجدار إلى شرق الأراضي الفلسطينية والذي يمكن أن يؤدي في حـال تنفيـذه إلى فقـدان 58% من إجمـالي مسـاحة هذه الأراضي.

 

واعتبر أن الهدف من الجدار الفاصل هو إتاحة تشكيل أحياء يهودية منفصلة، حيث سيعمل هذا الجدار على تطويق كامل لبعض المدن الفلسطينية مثل مدينة قلقيلية التي يبلغ إجمالي سكانها نحو 64 ألف نسمة، حيث يحيط الجدار بها من جميع الجوانب باستثناء فتحة تمتد إلى ثمانية أمتار من المنتظر أن تصنع السلطات الإسرائيلية بوابة لها وتغلقها من السادسة مساءً إلى السادسة صباحاً، حيث لا تسمح بخروج أو دخول أحد !

 

وقال الدكتور مصطفى البرغوثي إن الجدار الفاصل يمثل معاناة شديدة لسكان هذه المدينة والمحيطين بها من سكان القرى الأخرى، فعلى سبيل المثال فإن الرحلة من مدينة قلقيلية إلى مدينة نابلس والتي تعد هامة للحصول على بعض الخدمات تستلزم المرور على 10 نقاط تفتيش إسرائيلية وعبور الجدار نفسه خمس أو ست مرات لو تم السير في الطريق الرئيسي الذي يربط المدينتين؛ نظرا لأن الجدار قد مزق هذا الطريق يميناً ويساراً، ولذلك فإن هناك أكثر من 750 ألف فلسطيني سيتضررون بشدة من هذا الجدار الذي صممته "إسرائيل" لإعاقة حياة الفلسطينيين.

 

 كما أنه يقسم مدينة القدس إلى قسمين ويفصل نحو ربع مليون فلسطيني عن بقية مدن الضفة الغربية؛ ولذلك فالجدار يعد أقوى رموز الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأكد أن إحالة قضية هذا الجدار لمحكمة العدل الدولية في لاهاي يعد خطوة إيجابية فلأول مرة منذ 37 عاماً يطلب من "إسرائيل" الرد على البراهين والأدلة المقدمة ضدها في محكمة قانونية، كما أن هذه الخطوة لها أهمية كبيرة في عرض القضية الفلسطينية أمام القانون الدولي، خاصة بعد المظاهرات التي شهدتها مدينة لاهاي واشترك فيها آلاف الأشخاص تأييداً للفلسطينيين. وأكد أن الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي هو قضية لا تقبل النقاش فهو حق من الحقوق التي أقرها القانون الدولي، لكن هذا الكفاح لا يساعد بوضعه الراهن على حل القضية الفلسطينية، حيث لا يوجد تكافؤ في الصراع بين شعب صغير مقهور يعاني من الاحتلال ضد عنصرية دولة قوية هي "إسرائيل"، مشيراً إلى أن هناك تشابهاً كبيراً بين الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والنظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

 

ورأى المتحدث أن عملية التسوية بوضعها الحالي انتهت أو ماتت، أما خريطة الطريق فهي مجرد وسيلة وليست حلاً للصراع في الشرق الأوسط، حيث لن يتحقق السلام إلا بانصياع "إسرائيل" للقانون الدولي، مؤكداً ضرورة أن يلتزم الفلسطينيون من جانبهم بمعالجة عدد من المشكلات الداخلية ووضع رؤية واضحة للمستقبل بهدف تقوية صفوفهم في مواجهة التعنت الإسرائيلي، وأشار في هذا الإطار إلى أن منظمة المبادرة الوطنية الفلسطينية قد وضعت ثلاثة أسس لإدارة الصراع مع "إسرائيل"، هي:

 

الأول: القيام بنضال شعبي عام، بمعنى تنظيم أنشطة ومظاهرات واحتجاجات بهدف إقناع الإسرائيليين بأن ثمن الاحتلال سيكون باهظاً، على أن تكون هذه المظاهرات والاحتجاجات سلمية.

 

الثاني: الإصلاح الداخلي الفلسطيني عبر تنظيم وتطوير عملية إحلال الديمقراطية السلمية في المؤسسات الفلسطينية ومعالجة الفساد وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان وحل المشكلات الأمنية.

 

الثالث: العمل على بناء تضامن دولي مع الفلسطينيين على غرار الحملات المعادية للعنصرية في جنوب أفريقيا التي نظمت خلال الثمانينيات والتسعينيات، والتأكد من ترسيخ وزيادة وتعزيز هذا التضامن باستمرار.

 

وختم حديثه قائلاً: «إن تخلي المجتمع الدولي عن الفلسطينيين يعد من أخطر التحديات المؤثرة على القضية الفلسطينية»، لافتاً أنه منذ بداية شهر يناير 2004 تم إغلاق 17 عيادة طوارئ بسبب نقص التمويل، حيث تخشى الدول والمؤسسات الغربية من اتهامهم بمساندة الإرهاب إذا قاموا بمساعدة الشعب الفلسطيني، مؤكداً في الوقت ذاته أن إزالة الجدار العازل وتجميد بناء المستوطنات وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني الذي لا يستطيع أحد كسر إرادته مهما كانت العواقب والصعاب.

 

وأعقب المحاضرة مناقشات وأسئلة ففي رده على سؤال يتعلق بجدوى أن يتحاور الفلسطينيون مع الجاليات اليهودية في العالم لتوضيح الجرائم التي ترتكبها "إسرائيل" ومدى تأثير ذلك على القضية الفلسطينية، أنه يرحب بالحوار مع هذه الجاليات التي عانت من قبل مما يعانيه الفلسطينيون، مشيراً أن هناك حواراً مع جماعات إسرائيلية مثل جمعيات أطباء وحقوق الإنسان وغيرها.

 

وحول موقف الفلسطينيين إزاء قضية إقامة دولة واحدة تضم الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف إنهاء الصراع في الشرق الأوسط قال المتحدث إن هذه الفكرة ستكون فاشلة وستتسبب في إقامة نظام تفرقة عنصرية على مدى عقدين أو ثلاثة ضد الفلسطينيين، ولا يرضي طموحات الشعب الفلسطيني الذي يتطلع إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة لها حدود مع الدول الأخرى وتسيطر على مجالها الجوي، مشيراً إلى أن فكرة إقامة دولة واحدة تضع "إسرائيل" أمام ثلاثة بدائل:

 

الأول: الاحتفاظ بهويتها اليهودية وبالتالي فقدان الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها الآن.

 

الثاني: احتفاظها بهذه الهوية وبالأراضي الفلسطينية في نفس الوقت مما يؤدي إلى اتباعها سياسة التفرقة العنصرية.

الثالث: الاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية وإرساء الديمقراطية في الدولة المقترحة وهو ما يؤدي إلى فقدان هويتها اليهودية، خاصة إذا ما تم وضع معدلات النمو السكاني في الاعتبار، حيث إن نسبة هذا النمو لدى الفلسطينيين تزيد بمقدار 1% عن "إسرائيل".

 

وبشأن رؤيته للدور الأمريكي إزاء القضية الفلسطينية قال إن هناك لوبي يهودي مؤثر في الولايات المتحدة يمنع تنشيط هذا الدور، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يحاولون الآن بناء لوبي خاص بهم في الولايات المتحدة لضمان حماية مصالحهم والدفاع عنها.

 

وفيما يتعلق بمصير السلطة الفلسطينية أكد المتحدث أن هذه السلطة تقف في مفترق طرق فإما أن تصبح جزءاً من حركة التحرير الوطني الفلسطينية أو تنهار، مع الأخذ في الاعتبار أنها سلطة تحت احتلال يعمل على تفتيتها كما أن هناك ضغوطاً شديدة من الخارج لتغييرها وصراعاً داخلياً حول الهوية والدور وتفتقد كذلك الزعامة والرؤية، وهو ما يوضح أهمية الديمقراطية في إقامة مؤسسات فلسطينية تتبنى رؤية استراتيجية موحدة.

 

وحول توقعاته تجاه مستقبل عملية التسوية قال البرغوثي: إنه متفائل بشأن هذا المستقبل فعندما ننظر للحقائق على أرض الواقع نجد أن "إسرائيل" تمر بأزمة، فقد كبدتها الانتفاضة الكثير حتى الآن، فهي تشهد أعلى معدل للبطالة، وانخفاض إجمالي الناتج المحلي، وارتفاع أعداد النازحين عن عدد المهاجرين إليها في حين تقوم الاستراتيجية الفلسطينية على البقاء والاستمرار مشدداً على ضرورة عدم الموافقة على اتفاقيات تهدر الحقوق الفلسطينية مثل اتفاقيات أوسلو، مطالباً بضرورة إجراء اقتراع قبل التوقيع على أي اتفاقية سلام.

 

وحول مدى تشابه القضية الفلسطينية مع قضية جنوب أفريقيا قال: إن هناك تشابهاً كبيراً في المواقف إزاء القضيتين، فمثلاً كانت الولايات المتحدة هي آخر دولة تنتقد التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا ويبدو أنها ستكون آخر دولة تنتقد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وطالب الأمم المتحدة بفرض عقوبات على "إسرائيل" حتى تتوقف عن سياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين مثلما حدث في جنوب أفريقيا، مشيراً أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال مساندة الرأي العام العالمي.

 

وفي رده على سؤال بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين أكد أن هذه القضية تعد جوهر المشكلة الفلسطينية، حيث يوجد 70% من الشعب الفلسطيني خارج بلاده، وهناك أهمية كبيرة في توحيد رؤى هؤلاء تجاه مستقبل فلسطين خاصة أنهم لم يعودوا يشعرون بالانتماء إلى أساليب العمل المتاحة حالياً للقضية الفلسطينية، سواء عملية السلام أو الانتفاضة.