|
إرهاب إسرائيلي
علي الطعيمات
صحيفة الوطن
القطرية 8/8/2005
مجزرة
إسرائيلية أخرى تضاف إلى مجازر العنصرية الإسرائيلية اقترفها جندي
مستوطن بدم بارد داخل حافلة في مدينة شفا عمرو الفلسطينية المحتلة
عام 48، في هذه الجريمة أصيب اثنا عشر فلسطينياً ويحملون جميعاً
الجنسية الإسرائيلية، هذه هي الديمقراطية الإسرائيلية والمساواة
والعدالة بين الإسرائيليين.
وجريمة هذا
الجندي المستوطن ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وتأتي لتثبت تعرض
الفلسطينيين للاضطهاد وإلى تمييز واضح لا تخطئه عين وتجسد على أرض
الواقع الخطر الذي يشكله الاستيطان على العرب الفلسطينيين سواء داخل
الخط الأخضر أو في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واللافت أن
الجريمة لم تترك أثراً في مجتمع العدالة الأميركي- الأوروبي بينما أن
النفاق الغربي بقيادة الإدارة الأميركية زعيمة الانحياز إلى العدو
الإسرائيلي ما كان ليقبل إصابة إسرائيلي واحد أو مصرع إسرائيلي واحد
سواء كان جندياً محتلاً أو مستوطناً غاضباً لأراضي الفلسطينيين برصاص
مقاوم فلسطيني بمثل هذا البرود، بل لملأت الإدارة الأميركية وحلفاؤها
الأوروبيون دون استثناء الفضاءات غضباً وتنديداً ووعيداً ومزيداً من
الإجراءات والحصارات للمقاومة الفلسطينية التي تمارس حقاً تقره
الشرعية الدولية.
وشارون عندما
يدين هذه الجريمة ويقول إنها عمل آثم قام به إرهابي متعطش للدماء،
وأن هذا الحادث الإرهابي هو محاولة متعمدة لإلحاق الضرر بالعلاقات
بين مواطني "إسرائيل"، الإرهاب بين المدنيين هو أخطر شيء على مستقبل
"إسرائيل" واستقرارها كدولة ديمقراطية يمثل هروباً من المسؤولية التي
يتحملها هو وحكومته لأن، مقترف هذه الجريمة نشأ في حظيرة شارون
الاستيطانية وعنصريته ضد الفلسطينيين، وإقرار غير مباشر بالعنصرية
والتمييز بين القوميات داخل الكيان الإسرائيلي.
وهذه الجريمة
تسلط الأضواء على حقائق هامة منها أن الفلسطينيين عرضة لسلاح
المستوطنين ويجب نزع هذا السلاح وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قائم
على العنصرية ويضم في صفوفه مجرمين من حركة كاخ العنصرية المتطرفة
وهي حركة إرهابية وهو أمر اعترفت به مصادر إسرائيلية وقالت إنه كان
تحت المراقبة الأمنية باعتباره مجرماً خطيراً، وكيف يمكن لمجرم خطير
أن يكون جندياً، وكيف يسمح له بحمل السلاح، وهذه صورة أخرى للسياسة
الإسرائيلية الإجرامية التي يتجاهلها الغرب بقيادة واشنطن التي تذهب
بعيداً لنزع سلاح حزب الله والمقاومة الفلسطينية وسلاح مخيمات لبنان،
بينما السلاح الإرهابي هو سلاح المستوطنين الذي يعج بهم جيش
الاحتلال.
|