عصابة "الجيش الأحمر" الصهيونية في الخليل:
القدس لنا أو تكون خراباً وسنملك العالم
اقتصادياً!!
الخليل – ترجمة
خاصة :
فيما يلي ترجمة
نصية لتقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 18/7/2003م حول الجيش
الأحمر الذي يقوده حاخام متطرف من أصل روسي يحمل أيديولوجيات عنصرية
، و يهدف إلى السيطرة على العالم و على الشرق الأوسط بشكلٍ خاص
اقتصادياً .
و من شعارات
الحركة : "استمتعوا بالحرب لأن السلام سيكون فظيعاً" و "القدس لنا أو
تكون خراباً" و "البندقية شعارنا" و "الحرب قانون الطبيعة و السلام -
قانون حديقة الحيوان" .
المؤسس ..
أبراهام :
ولد الحاخام
إبراهيم شمولفيس في مدينة "مورمنسك" في أقصى شمال روسيا لعائلة تعمل
في مهنة الصحافة حيث كان اسمه الحقيقي "نكيتا ديومين" و سافر بهدف
التعليم إلى مدينة "لينين جراد" حيث درس البيولوجيا .
أما أصوله
اليهودية فتتلخص في أنه قد عرف أن إحدى جداته كانت يهودية و قد التقى
لأول مرة بيهود ليننجراد و بدأ معهم بالتردّد على كنيس يهودي و بعد
سنة آمن باليهودية .
و بدأ العمل
بنشاط على نشر كتب تعليمية لتعلّم العبرية و هذا عمل يعدّ من قبل
السلطات السوفيتية ممنوعاً فقامت باعتقاله عدة مرات و كان يتم إطلاق
سراحه سريعاً ، و فتح له ملف وجّه له من خلاله تهمة "نشر الكذب" و
الدعاية ضد الاتحاد السوفيتي و هدّد بإرساله لمدة سنوات طويلة إلى
معسكرات العمل .
و بعد انهيار
الاتحاد السوفيتي هاجر أبراهام إلى (أرض إسرائيل) و سكن مدينة الخليل
و بدأ مسيرة التعليم في المعهد الديني في الخليل و بعد عدة سنوات
توجّه إليه أحد المتبرعين اليهود الأمريكان و أنشأ في كريات أربع
معهداً دينياً خاصاً به و للناطقين بالروسية إضافة إلى إنشائه مركزاً
لتهويد اليهود .
تطلعات الجيش
الأحمر :
و يتطلع هذا
الحاخام إلى السيطرة العالمية على الزعامات في مجال الثقافة و
الاقتصاد و المعلومات و الثورة الصناعية مثلما كان مع ماركس و آين
شتاين و فرويد و هم يهود ، فاليهود -حسب أبراهام - هم من صنعوا القرن
العشرين و قطفت شعوب أخرى ثمارها ، و إذا لم تكن قوياً و مقداماً
فأنت ببساطة ستنتهي .
و أسس الحاخام
أبراهام حزبه تحت اسم "باعد ارتسينو" بمعنى من أجل بلادنا ، و يتميّز
أعضاء هذه الحركة الصهيونية بنشاطهم اليميني المتطرف و بلباسهم
المميز ، قمصان و ربطات عنق بلون خمري و بنطال أسود .
و يحملون لافتات
مكتوب عليها بالعبرية و الروسية و يتقدّمهم كلب حراسة باسم (بريتس) و
هو كلب شره يأكل قطعة "بكنيك" على شكل رأس ياسر عرفات .
و يتميز أعضاء
هذه الحركة بأيدلوجية صهيونية جديدة و غالبيتهم من القادمين من
الاتحاد السوفياتي سابقاً و الذين اتخذوا من الخليل مقراً لهم . من
شعاراتهم "استمتعوا بالحرب لأن السلام سيكون فظيعاً" و "القدس لنا أو
تكون خراباً" و "البندقية شعارنا" و "الحرب قانون الطبيعة و السلام –
قانون حديقة الحيوان" .. هذه هي شعارات هذه الحركة التي تنظر إلى
(أرض إسرائيل الكبرى) التي تمتد من "بغداد إلى البحر" .
و يأمل زعيم
الحركة أن يصبح الزعيم الجديد للمهاجرين الجدد القادمين من روسيا في
(إسرائيل) بعد ما تحوّل زعماء المهاجرين الروس أمثال "شرينسكي و
لبرمان و برونفمن" وجهاً و ظلاً للأحزاب الصهيونية .
مع التسليح :
و يضيف أن
الشارع الروسي يتطلّع إلى أبطال جدد و زعامة للمهاجرين إضافة إلى أن
الدولة عليها توفير المزيد من القوة لمواطنيها عن طريق التزود
بالسلاح ، و يضرب مثلاً إلى أن "النمسا و سويسرا يحمل مواطنيها
الكثير من السلاح و لا يوجد تقريباً جريمة و نحن مع تسليح الشعب
(الإسرائيلي) ، و على الدولة أن تتنازل عن الكثير من صلاحياتها لصالح
المواطنين" .
و تشير تقارير
الشرطة في المدينة إلى أن مستوطني الخليل يخرجون في جماعات من أجل
الانتقام من العرب القاطنين فيها . و هنا ينظر الحاخام إلى وصفه
المجتمع الصهيوني بالمجتمع العفن ، و يصف الكنيسيت بالجسم المشلول و
محكمة العدل العليا يسيطر عليها مجموعة يسارية و فشل التعليم ، فعلى
الرغم من ذكاء الشعب اليهودي و استعداده للتغيرات حسب الظروف إلا أنه
يحمل الفشل على القيادة المتنفّذة في مؤسسات الدولة العبرية .
و يرى الحاخام
أبراهام أن التغيير و الإصلاح و كما يسمّيها "البريسترويكا" و هي
تغيير جذري لبناء المجتمع و الدولة العبرية ؛ فالعلاقات و كما يقول
مبنيّة الآن على المستوى الشخصي و ليس على أساس الفائدة البناءة .
و يرى في رئيس
الوزراء شاورن أنه عسكري موهوب و يمتلك رؤية تكتيكية لكنه يفتقر إلى
الثقافة و الاستراتيجية ، و لهذا السبب فإنه لا يشكّل في نظره زعيماً
سياسياً عظيماً ، و يضرب مثلاً على ذلك الجدار الفاصل . و يقول
الحاخام أبراهام إن حائط برلين نجح باجتيازه مواطنون عاديون فكيف بـ
(مخرّبين) أصحاب عقيدة .
و حول سؤال
الحاخام عن سبب اختياره للخليل كي يسكن فيها ، يقول : "إن الخليل هي
المكان الوحيد الذي يعيش فيه اليهود في بيوت غير مصادرة من العرب
فهذه منطقة يهودية من أيام أبينا إبراهيم و إذا لم يكن لنا حق العيش
فيها ، فأين يكون لنا الحق ؟ و أيضاً هذا هو المكان المثالي لتربية
الأولاد.
و حول سؤال
الحاخام عن ما كتب عنه في الصحف الروسية بأنه قام بقيادة مجموعة
كبيرة من المستوطنين في الخليل للانتقام لمقتل المستوطنة (شلهيفت
باس) و حول بيانات الشرطة التي تشير إلى أن نصف المستوطنين لهم ملفات
مفتوحة في الشرطة حول جنح جنائية . فيرد باقتضاب : "أنا أحترم
القانون و ليس لي ملف جنائي مفتوح الآن عند الشرطة" حسب زعمه .
أبراهام و
كاهانا :
و لا ينكر
الحاخام أن حركته استوحت برامجها من نظرية و أفكار الحاخام مئير
كاهانا ، مشيراً إلى أن كاهانا هو الذي ساند الهجرة من الاتحاد
السوفيتي في الستينات . و أضاف : "نحن بفضله نقيم الآن في هذا المكان
، فكلها (أفكار كاهانا) جزء من تاريخنا" .
و حول الجمهور
الذي تستهدفه الحركة لتجنيده في صفوفها قال إنه لا يراهن على
المستوطنين لأن المستوطنين يسعون لهدف ضيق علاوة على أنهم جمهور
منغلق و تابع ، و بدأنا العمل مع المهاجرين الروس و لكننا نعول أيضاً
على الأشكناز العلمانيين الذين لا يجدون في منظومة الأحزاب السياسية
(الإسرائيلية) الحالية معبراً عن ميولهم و تطلعاتهم ، و قال إنه و
أتباعه يسعون لبناء حركة سياسية أشبه بحركة شاس الدينية الشرقية .
و كرّر أن
مجموعته تتبنى أيديولوجية جديدة و بديلة للأيديولوجية الصهيونية
التقليدية التي وصفها بأنها استهلكت ، مؤكّداً أنه يسعى من خلال
حركته إلى جعل(إسرائيل) قوة اقتصادية و ثقافية عظمى خلال عشرين أو
ثلاثين عاماً كي تقود العالم .
و حول طرحه في
توسيع حدود (إسرائيل) حتى تشمل بغداد ردّ قائلاً : "إننا نسعى إلى
السيطرة اقتصادياً على العالم بشكلٍ عام و على الشرق الأوسط بشكلٍ
خاص" .
و عن آمال
الحاخام في التأثير داخل المجتمع الصهيوني يقول : "أنا غير منزعج من
بعض الأشخاص غير المؤمنين بفكرتنا ، فالبلشفيون الروس تكاثر عددهم
خلال سنة واحدة من 500 شخص إلى حزب كبير سيطر على دولة عملاقة و هذا
حصل عندما جاءت اللحظة المناسبة . و عندنا فإن الأزمة تزداد خطورة و
الجهاز السياسي غير قادر على الإجابة ، و هذا ما حصل قبل صعود
الفاشيين في إيطاليا ، و باستثناء حركتنا فإنني لا أرى اليوم في
(إسرائيل) قوة تحاول بناء شيء جديد للمدى البعيد و بدأت حركتنا في شق
طريقها اعتماداً على نفرٍ قليل من المثقفين و الآن فإن هناك المئات
من الأشخاص الذين يلتفّون حولنا فنحن نخطّط لبناء حركتنا شيئاً
فشيئاً على مدى 10 - 15 سنة . و عندما تكون الأزمة في ذروتها سيكون
هناك أناس لديهم القدرة على الإجابة على التساؤلات و لديهم الحلول"
على حدّ قول الحاخام أبراهام شمولفيش .
|